يكاد لا يمر أسبوع دون أن تطلق القوات العراقية أو قوات «الحشد الشعبي» عملية عسكرية بهدف ملاحقة ما بات يسمى خلايا تنظيم داعش في المناطق الواقعة بين جبال حمرين وديالى وصلاح الدين. وعبر بيانات متكررة لأكثر من جهة عسكرية تابعة، إما للجيش أو لـ«الحشد الشعبي» أو لـ«الحشد العشائري»، يتم الإعلان عن القيام بعملية عسكرية كان آخرها العملية التي أعلن عنها أمس في شمال شرقي محافظة ديالى.
البيان الذي حمل عنوان الحشد الشعبي يقول إنه «وبناء على معلومات استخبارية نفذت قوات الحشد عملية دهم وتفتيش في قرى جلولاء شمال شرقي ديالى لملاحقة خلايا وضبط مضافات داعش»، لافتاً إلى أن «العملية تمت بمشاركة اللواءين 110 - 23 في الحشد واستخبارات وعمليات محور ديالى للحشد». وأضاف أن «العملية مستمرة وفق الخطط المرسومة لحين تأمين المنطقة بالكامل».
في السياق نفسه وفي بيان مماثل، أعلن رئيس مجلس قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، عدنان التميمي، انطلاق عملية عسكرية لتعقب خلايا «داعش» وتأمين البساتين الزراعية شمال شرقي المحافظة. وقال التميمي في تصريح إن «قوات أمنية مشتركة مدعومة بطيران الجيش انطلقت في عملية عسكرية من محورين لتعقب خلايا داعش في منطقة الزور شمال القضاء». وأضاف أن «العملية تأتي ضمن جهود المؤسسة الأمنية في إنهاء أي نشاط للخلايا النائمة وتأمين مساحات واسعة من البساتين الزراعية».
إلى ذلك، أعلن القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى ووزير الداخلية الأسبق، باقر صولاغ، أن هناك 3 مناطق في العراق تعتبر من أخطر ألأماكن في العالم. وكتب الزبيدي في صفحته على «فيسبوك» أن «مناطق تلال حمرين وجبال مكحول والخانوكة في الشرقاط تعد من أخطر أماكن العالم بعد مثلث برمودا»، عازياً السبب إلى «وجود عدد كبير من عناصر تنظيم داعش فيها». وأضاف أن تنظيم داعش «دمر الحياة في هذه المناطق وأجبر الأهالي على النزوح»، مبيناً أنه «بسبب المساحات الشاسعة في جبال مكحول، فإن قوات التحالف تعمل على استخدامها مطاراً لنقل الإرهابيين عبرها». وأكد أن «أهالي المنطقة أبلغوا القوات الأمنية أكثر من مرة بما يجري من مخطط خطير وأماكن وجود الدواعش، لكن يبدو أن القوات الأمنية تواجه صعوبة في التحرك خوفاً من الاصطدام بقوات التحالف وطائرات الهليكوبتر، ما جعل المواطنين في مكحول بمأزق كبير».
وبين القيادي في المجلس الأعلى، أن «الخانوكة في الشرقاط والتلال المحيطة بها أصبحت مرتعاً لوجود تنظيم داعش الإرهابي، كما أن هناك حدوداً معينة تم وضعها للقوات العراقية لا يمكنها أن تتجاوزها، ما أعطى حرية كبيرة للإرهابيين»، مشيراً إلى أن الأهالي شاهدوا أكثر من مرة أرتالاً إرهابية، وهي تقوم بالتحرك بعد أن تم إنزالها من قبل قوات التحالف ومن يتعاون معها في المنطقة، إذ إن المنطقة وعرة جداً ولا يمكن التنقل عبرها إلا بالطائرات».
وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني معتز محي الدين، رئيس المركز الجمهوري للدراسات الأمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة في هذه المناطق الممتدة بين ديالى وكركوك وصلاح الدين تتمثل بالدرجة الأساسية في كون القوات التي تمسك الملف الأمني هناك ليست كافية، فضلاً عن أنها ليست جاهزة تماماً في مواجهة ما بات يعمله هذا التنظيم من أساليب كر وفر عبر عمليات اغتيال أو هجمات مسلحة أو نصب سيطرات وهمية». ويضيف محي الدين: «هناك مسألة أخرى وهي عدم وجود تنسيق بين قيادة العمليات العسكرية التي هي قيادة عمليات ديالى وسامراء ودجلة، فهي رغم ارتباطها بالقائد العام للقوات المسلحة تعمل من دون تنسيق بينها، ما يبقي ملف كركوك شائكاً».
8:50 دقيقه
«داعش» يخوض حرب استنزاف ضد القوات العراقية
https://aawsat.com/home/article/1354321/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%AE%D9%88%D8%B6-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%81-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
«داعش» يخوض حرب استنزاف ضد القوات العراقية
ساحة عملياته تقع بين جبال حمرين ومحافظتي ديالى وصلاح الدين
«داعش» يخوض حرب استنزاف ضد القوات العراقية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








