«العبقري» بيلسا أمل ليدز لإعادة العملاق النائم إلى الدرجة الممتازة

المدير الفني الأسطوري قام بتغييرات جريئة في صفوف الفريق الإنجليزي والجماهير تترقب النتائج

بيلسا (يسار) مع جهازه المعاون  يراقب لاعبي ليدز في التدريبات
بيلسا (يسار) مع جهازه المعاون يراقب لاعبي ليدز في التدريبات
TT

«العبقري» بيلسا أمل ليدز لإعادة العملاق النائم إلى الدرجة الممتازة

بيلسا (يسار) مع جهازه المعاون  يراقب لاعبي ليدز في التدريبات
بيلسا (يسار) مع جهازه المعاون يراقب لاعبي ليدز في التدريبات

سأل الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، المدير الفني الجديد لنادي ليدز يونايتد الإنجليزي، عن متوسط عدد الساعات التي يعملها أي مشجع من أجل الحصول على ثمن تذكرة لحضور إحدى مباريات الفريق. ولم يكن من الواضح ما هي المعايير التي استندت عليها الحسابات، لكن قيل له إن ثمن التذكرة يتطلب العمل لثلاث ساعات تقريبا.
وبعد ذلك، جمع المدير الفني الأرجنتيني لاعبيه وطلب منهم أن يقوموا خلال الثلاث ساعات التالية بجمع القمامة من حول المركز التدريبي للنادي، لأنه أراد أن يعلمهم درسا هاما للغاية وهو أن هذا جمهور النادي يقوم بعمل شاق لساعات طويلة من أجل أن يأتي ويشاهدهم ويشجعهم في المباريات، وبالتالي يتعين عليهم أيضا أن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل إسعاد هذه الجماهير.
ويُعرف عن بيلسا تعاطفه مع العمال وعشقه للانضباط وروح الفريق، وقبل كل شيء، الغرابة وعدم القدرة على التنبؤ بما سيقوم به، وهذا هو السبب الذي جعله يُلقب بـ«المجنون».
وعندما تم الإعلان عن تولي بيلسا، البالغ من العمر 63 عاما، قيادة الفريق في الخامس عشر من يونيو (حزيران) الماضي خلفا لبول هيكينغبوتوم، كان من الواضح أن ليدز يونايتد لن يكون كما كان في السابق بعد الآن، خاصة في ظل الإشارة إلى القصص الأسطورية التي تتحدث عن اهتمام بيلسا بأدق التفاصيل، للدرجة التي جعلته يضع إصبعه على الأسطح المختلفة لملعب تدريب الفريق لكي يرى ما إذا كان هناك غبار أم لا، وتساءل ذات مرة عن سبب وجود بصمة قدم على إحدى الحوائط على مسافة نحو نصف ياردة من الأرض! وقيل له إن ذلك ربما يكون قد حدث لأن شخصا ما قد اتكأ ووضع قدمه على الحائط، ورد المدير الفني الأرجنتيني قائلا: «هذا يدل على أن هذا الشخص لا يركز في عمله! وهذا غير مقبول!».
وبالطبع يعاني ليدز يونايتد من الكثير من المشكلات التي تتجاوز تلك البصمة القذرة على الحائط، لكن هذا هو بيلسا وهذه هي شخصيته، فهو مدير فني يبحث عن الكمال، وهذه هي الطريقة التي يريد أن يعتمد عليها في تطوير النادي، بمعنى أن يهتم بكل شيء وبأدق التفاصيل وأن يسير خطوة بخطوة نحو تحقيق الهدف الذي يسعى لتحقيقه.
وغالباً ما يوصف ليدز يونايتد بأنه «أكثر عمالقة إنجلترا نوما»، لأنه ابتعد عن البطولات والألقاب منذ زمن بعيد، وقد حاول النادي كثيرا منذ هبوطه لدوري الدرجة الأولى عام 2004 العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، وقد خاض الكثير من التجارب واعتمد على الكثير من المديرين الفنيين من أجل تحقيق هذا الهدف، لكن يمكن القول بأن تجربة النادي مع بيلسا ستكون هي الأكثر إثارة وتشويقا.
ويمتلك بيلسا سيرة ذاتية مميزة للغاية، حيث تولى قيادة المنتخب الأرجنتيني، وأصبح بطلا في تشيلي بسبب النتائج الرائعة التي قدمها مع المنتخب الوطني هناك، ويحظى بشعبية طاغية واحترام كبير في ناديه المحلي نيولز أولد بويز في مدينة روزاريو الأرجنتينية الذي دربه للمرة الأولى منذ 28 عاما وحقق معه نجاحات كبيرة جعلت النادي يطلق اسمه على الملعب الخاص بالفريق.
كما تولى بيلسا أيضا قيادة عدد من الأندية في المكسيك وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وإن كانت بعض هذه التجارب لفترات وجيزة، حيث رحل عن نادي لاتسيو، على سبيل المثال، بعد يومين فقط من تولي قيادة الفريق عام 2006 لأنه رأى أن الأمور لم تكن تسير على ما يرام وشعر بذلك على الفور. ومع نادي مرسيليا الفرنسي، رحل بيلسا بعد أول مباراة في الموسم الثاني مع الفريق.
ويعد بيلسا هو المُعلم بالنسبة لعدد من المديرين الفنيين البارزين في عالم كرة القدم اليوم، مثل جوسيب غوارديولا ودييغو سيميوني وماوريسيو بوكتينيو، الذي ضمه إلى نادي نيولز أولد بويز كمدافع وهو في الرابعة عشرة من عمره ووضعه على الطريق الصحيح حتى وصل للعب مع المنتخب الأرجنتيني الأول.
لقد كان فيكتور أورتا، مدير الكرة بنادي ليدز يونايتد، هو أول من فكر في التعاقد مع بيلسا لقيادة الفريق، وسرعان ما أعجب مالك النادي، أندريا رادريزاني، بهذه الفكرة، خاصة أن السيرة الذاتية لبيلسا تتحدث عن نفسها، وكذلك التزامه بلعب كرة قدم هجومية وممتعة. وعلاوة على ذلك، كان المدرب الأرجنتيني متاحا، نظرا لانتهاء تجربته السابقة مع نادي ليل الفرنسي سريعا وبطريقة سيئة في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وكان بيلسا هو المرشح الأول لقيادة الفريق. وبعد إجراء مقابلة عمل في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس مع المدير الإداري لليدز يونايتد، أنغوس كينير، وأورتا، أصبح بيلسا هو المرشح الوحيد لهذه المهمة. لقد أراد كينير وأورتا معرفة مدى متابعة بيلسا لدوري الدرجة الأولى في إنجلترا، لكنهما شعرا بذهول عندما بدأ المدير الفني الأرجنتيني يتحدث بالتفصيل الممل عن فرق البطولة، وبدأ بالحديث عن تشكيلة بورتون أمام بولتون الموسم الماضي.
وبعد ذلك، بدأ بيلسا يتحدث عن جميع التشكيلات التي لعب بها كل من بورتون وبولتون طوال الموسم، وبعد ذلك فعل نفس الشيء مع كل ناد من أندية دوري الدرجة الأولى. ويمكن أن يقول بيلسا، على سبيل المثال، كم مرة لعب فيها أي فريق من فرق المسابقة بطريقة 4 - 3 - 3 أو 4 - 4 - 2 أو 3 - 5 - 2. بل إنه قادر على الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك والحديث عن احتمالية تفوق طريقة لعب على الأخرى مع كل ناد من هذه الأندية.
ومع ذلك، كان هناك عائق أخير أمام ليدز يونايتد يتعلق بتصريح العمل الخاص ببيلسا، نظرا لأنه لم يعمل بشكل كافٍ خلال السنوات القليلة الماضية. وبالتالي، كان يتعين على بيلسا أن يحصل على تصريح العمل من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم باعتباره «موهبة استثنائية»، وتطلب ذلك الحصول على رسالة دعم من المدير الفني لتوتنهام هوتسبير ماوريسيو بوكتينيو، بناء على طلب من ليدز يونايتد.
ولكي يحصل بيلسا على تصريح العمل، ذهب لإجراء مقابلة مع فريق من الخبراء التابعين للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يضم المدير الفني لنادي بورتسموث، كيني جاكيت، والجناح السابق لنادي بلاكبيرن والمنتخب الإنجليزي ستيوارت ريبلي، ولم تكن نتيجة المقابلة موضع أي شك بكل تأكيد، لأن بيلسا قد درب في نهائيات كأس العالم، وهو الأمر الذي لم ينطبق على أي من جاكيت أو ريبلي!.
وأحضر بيلسا معه ثمانية من طاقمه التدريبي إلى نادي ليدز يونايتد، الذي سيدفع لهم مبلغا إجمالياً قدره ثلاثة ملايين جنيه إسترليني سنوياً بعد خصم الضرائب.
وقد أحدث بيلسا تغييرا جذريا داخل النادي، فقبل مجيئه كان الفريق الأول وفرق الناشئين يتدربون في نفس المكان، لكنه طالب بتخصيص مكان معين للفريق الأول وإنشاء مبنى وغرفة ألعاب خاصة به.
وشدد بيلسا على أن ملعب التدريب هو مكان للعمل وأن اللاعبين هناك للعمل طوال اليوم، حيث يذهب اللاعبون للنادي الساعة التاسعة صباحا ويبقون هناك حتى الساعة السابعة أو الثامنة مساء. ويخضع اللاعبون لتدريب مرهق وشاق، سواء من الناحية الذهنية أو البدنية، مع التركيز على التدريبات الفردية. ويحصل اللاعبون على راحة لتناول وجبة الغداء والقيلولة في الأماكن المخصصة للنوم التي أنشأت حديثا.
وطلب بيلسا وجود سرير في مكتبه، الذي يقضي به أوقاتا طويلة لمشاهدة مقاطع الفيديو المتعلقة بالفريق وبالمنافسين خلال الإعداد للمباريات.
لقد كان تعيين ليدز يونايتد لبيلسا بمثابة «انقلاب»، إن جاز التعبير، لكن دخول النادي في منافسة مع الأندية الهابطة حديثا لدوري الدرجة الأولى والتي سوف تحصل على أموال ضخمة في هيئة حزمة مساعدات من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف، جعل نادي ليدز يونايتد يبحث عن حلول إبداعية ومبتكرة من أجل تحقيق أهدافه.
وكان بيلسا هو أحد هذه الحلول الإبداعية بكل تأكيد، لا سيما أن مجلس إدارة النادي يثق تماما في أن المدير الفني الأرجنتيني يعد إضافة قوية للغاية للنادي بفضل اطلاعه الدائم وخبراته الهائلة والخطط التكتيكية التي يلعب بها، والتي تعتمد في الأساس على اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي وفتح خطوط الملعب والضغط المتواصل على حامل الكرة واللعب الهجومي والتحرك المستمر داخل الملعب وبذل أقصى مجهود بدني.
وتشير الإحصاءات إلى أن اللاعبين قد ركضوا في المباريات الست التي لعبها الفريق تحت قيادته استعدادا للموسم الجديد أكثر مما ركضوه في مباريات دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.
وعلاوة على ذلك، كان اسم بيلسا وحده كافيا لنجاح النادي في إبرام عدد من الصفقات القوية، والدليل على ذلك هو النجاح في التعاقد مع نجم المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، جاك هاريسون، على سبيل الإعارة، كما قرر نجم خط وسط نادي تشيلسي، لويس بيكر، الذي كان محط أنظار الكثير من الأندية الأخرى تقليص راتبه لكي ينضم إلى صفوف ليدز يونايتد فقط لمجرد أنه يريد أن يلعب تحت قيادة بيلسا.
ويترقب الجميع المباراة الرسمية الأولى لبيلسا مع ليدز يونايتد أمام ستوك سيتي، لكن هناك عدد من المخاوف: هل يستطيع اللاعبون تنفيذ المهام الصعبة التي يطلبها منهم بيلسا على مدار 46 مباراة؟ وهل سيتأقلم هو مع اللعب في دوري الدرجة الأولى؟ وهل ما زال بيلسا قادرا على تقديم المزيد؟ وهل سيدخل المدير الفني الأرجنتيني في صراع مع مسؤولي النادي، كما كان هو الحال في معظم فترات عامله في السابق؟.
من الممكن أن تسير الأمور على ما يرام، ومن الممكن أن تدخل في نفق مظلم، لأن ليدز يونايتد لم يكن في يوم من الأيام «منطقة وسطى»، فإما نجاح باهر وإما فشل ذريع!.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.