عودة كازورلا إلى الملاعب والانضمام لفياريـال ضرب من المعجزات

بعد قرابة عامين و10 عمليات جراحية ومعاناة من إصابة وصفها المدرب فينغر بأنها «أسوأ ما شاهد في حياته»

كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال  -  كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال
كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال - كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال
TT

عودة كازورلا إلى الملاعب والانضمام لفياريـال ضرب من المعجزات

كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال  -  كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال
كازورلا ينطلق بالكرة مجدداً بقميص فياريـال - كازورلا عاش سنوات من التألق بقميص آرسنال

بعد عامين من معاناته من إصابة وصفها المدرب الفرنسي آرسين فينغر بأنها «أسوأ ما رأيت»، كشف أداء الإسباني سانتي كازورلا المشجع أمام مونبيليه السبب وراء رغبة فياريـال في ضمه إليه.
بعد نهاية المباراة، دفع كازورلا جواربه الصفراء البراقة نحو الأسفل، ورفع الرجل اليمنى للسروال القصير الذي يرتديه، وخلع حذاءه الأسود وتركه داخل ملعب استاد سانت ميشيل في كانتون ريسيون، بجنوب شرقي فرنسا.
وجاء هدف التعادل في وقت متأخر لدرجة أن الشاشة الضخمة القائمة داخل الاستاد خلف مجموعة الأشجار لم تعلن عنه. ورغم إعلان الشاشة أن النتيجة 1 / 0، ظلت الحقيقة أن كازورلا والفريق الزائر لم يتعرضا للهزيمة.
جدير بالذكر أن لاعب خط وسط آرسنال الإنجليزي السابق لم يشارك في مباراة تنافسية منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، لكن أخيراً تنامت مشاعر التفاؤل بأنه على وشك تحقيق ذلك.
بعد قرابة عامين، و10 عمليات جراحية، وتحذير من أن السير بأرجاء الحديقة قد يكون أقصى ما ينبغي له أن يطمح إليه، عاود كازورلا الآن اللعب من جديد، واتخذ خطوة أخرى بهذا الاتجاه. كان كازورلا قد رحل عن آرسنال في مايو (أيار)، وقد وصف مدربه آرسين فينغر الإصابة التي تعرض لها اللاعب بأنها «أسوأ ما رأيت على الإطلاق»، وقال: «آمل أن تكونوا مخطئين»، وذلك عندما ألمح البعض إلى أن اللاعب الإسباني ربما لا يعاود اللعب ثانية. ومع هذا، تمكن كازورلا حتى الآن من المشاركة في 3 مباريات في غضون 9 أيام قبل انطلاق الموسم الجديد، وذلك في صفوف فياريـال بالدوري الإسباني، حيث سبق له اللعب، في وقت ينوي فيه النادي توقيع تعاقد جديد معه. وفي هذا الصدد، علق كازورلا بقوله: «من المستحيل أن أوفي فياريـال حقهم عما فعلوه معي».
ورغم أنه لا يزال يشعر ببعض الألم في كاحله الأيمن، بجانب شعوره ببعض الخشونة في العضلات بسبب ابتعاده عن اللعب لفترة، فإن كل هذا يتلاشى في أثناء اللعب.
الأسبوع الماضي، اعترف كازورلا بأن مجرد مشاركته في اللعب لمدة 20 دقيقة فحسب كانت تبدو من قبل «أمراً في حكم المستحيل». وفي الليلة التي أطلق خلالها هذا التصريح، كان قد مر 636 يوماً على آخر مشاركة له مع آرسنال في مواجهة «لودوغورتس رازغراد»، في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا. وفي تلك الليلة ذاتها، شارك لمدة نصف ساعة أمام نادي «هيركوليس» الإسباني لدى عودته من الإصابة. وقال كازورلا: «لقد كان شعوراً مميزاً للغاية أن أعود لاعباً لكرة القدم من جديد». والمؤكد أن هذه العودة لم تكن بالسهلة، ذلك أن كازورلا كان بحاجة لإعادة وتر أخيل (أو العرقوب) من جديد، بعد أن تآكلت 8 سنتيمترات منه بسبب عدوى، بجانب استقطاع جزء من ساعده لتطعيم كاحله بها.
من جهته، قال فينغر عندما سحب كازورلا من إحدى المباريات للمرة الأخيرة: «هذه ليست إصابة كبيرة». ومع هذا، تفاقمت المشكلات، ومرت شهور حتى انتهت مسيرة كازورلا الكروية مع آرسنال، وظلت ثمة مخاوف تخيم حوله، من أنه ربما لا يعاود اللعب مجدداً أبداً. وحتى اليوم، لا يزال كازورلا يناضل.
يذكر أن كازورلا قضى جزءاً كبيراً من الموسم الماضي يعيش ويعمل بمفرده في سلمنقة. وفي سن الـ33، وبعد تسريح آرسنال له، تولى كازورلا تدريب فريق الناشئين في نادي ديبورتيفو ألافيس، قبل أن يطلب فياريـال منه الانضمام إليه. وبالفعل، انضم إلى النادي خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد في مدينة جيرونا، ورغم حرصه على توخي الحذر، فإنه يكمل جلسات التدريب يومياً، ويخوض مباراة كل 3 أو 4 أيام قبل انطلاق الموسم الجديد من بطولة الدوري الممتاز، الشهر المقبل.
وكان «هيركوليس» المباراة الأولى، في 17 يوليو (تموز). وبعد 3 أيام، أشركه المدرب أمام مرسيليا، في الدقيقة 47 من المباراة. وهنا، شارك لمدة 30 دقيقة أخرى على ملعب غير مستوى في كانتون ريسيون.
والملاحظ أن ثمة جداراً كبيراً يطوق الملعب، على غرار ما كان عليه الحال في الملاعب في ثمانينات القرن الماضي، ما يبدو غير متوائم إلى حد ما مع البيئة العامة المحيطة، بجانب أنه دون أدنى ضرورة. وبصورة عامة، يقدر عدد من حضروا لمشاهدة المباراة بنحو 400 شخص. وخلف المقعد الذي كان يجلس عليه كازورلا، ثمة كلب ضخم بني اللون تحرك بعد فترة لتفحص أرض الملعب. أما الملعب، فكانت أرضيته رديئة، ذلك أنها كانت جافة غير مستوية مليئة برمل بني اللون. ورغم أن التوقيت كان في المساء، ظل الطقس حاراً.
وحول أرض الملعب، كانت هناك لوحات إعلانية تعلن عن شركات محلية، وكان هناك متجر صغير يبيع مقرمشات ومشروبات، وظلت مجموعة من الجماهير تصيح مرددة «مونبيلييه»! حتى تعالت أصوات الثناء على لمسة رائعة لإحدى الكرات. ولم تكن هذه اللمسة من جانب كازورلا، وإنما من جانب إسحق مبينزا، لاعب مونبيلييه الذي كان له الفضل كذلك في صناعة الهدف الافتتاحي بالمباراة. وفي ذلك الوقت، كان كازورلا لا يزال على مقعد البدلاء. لكن بحلول نصف الوقت، كان قد بدأ في الاستعداد. في بعض الأحيان، يواجه المرء صعوبة في الربط بين السعادة البادية عليه والابتسامة العريضة المرسومة على وجهه والمعاناة الشديدة التي خاضها. ومع ذلك، تبقى هذه الحقيقة القاسية.
بعد فترة، أتى إليه طبيب وألصق شريحة بالسترة التي يرتديها، وحرص على متابعة كل حركة يقوم بها. وفي غضون دقائق، انضم كازورلا لـ5 لاعبين كانوا يقومون بالإحماء. وبعد 59 دقيقة، جرى الدفع بهم. ولم يجر كازورلا كثيراً، وإنما لعب على الجانب القريب، في مركز متقدم على الطرف الأيسر من الملعب، وإن كان قد ظل دون مركز ثابت. وكانت أولى تمريراته كرة طويلة باتجاه قدم نيكولا سانسوني. أما الكرة التالية التي أطلقها، فأسهمت في الإسراع من وتيرة اللعب داخل الملعب، وتحولت الكرة فجأة بحدة إلى الداخل باتجاه صامويل كاستييخو، في كرة حملت بصمة كازورلا المميزة. ورغم أنه لم يكن دوماً سريعاً على نحو لافت، فإن الكرة بدت سريعة في قدمه.
وخلال المباراة، حصل على الكرة 25 مرة، وفقد الاستحواذ عليها 3 مرات، وجاءت تمريراته طويلة بعض الشيء. وبالحديث عن الخسارة، تجدر الإشارة هنا إلى أن صاحب القميص رقم 9 في مونبيليه، جيوفاني سيو، اصطدم بشدة بالغة بكازورلا دون ضرورة، وبدا أنه نقره في قدمه، واشتعلت مشاعر الغضب. وعندما تكرر الأمر، وانطلق سيو من جديد، وقعت مواجهة. وكان كاستييخو أول من جرى للدفاع عن كازورلا، وتبعه آخرون من على مقاعد البدلاء بجانبي الملعب، وجرى تبادل كلمات الغضب بين اللاعبين. أما الوحيد الذي ظل واقفاً على هامش ما يدور، فكان الرجل الذي تعرض للضرب، ذلك أنه تولى مراقبة ما يدور في صمت بجوار خط التماس. من ناحيته، لوح مدرب مونبيلييه، ميشال دير زاكاريان، بيده معتذراً، وسحب سيو. بدا كازورلا مندهشاً بعض الشيء، ونظر لبعض الوقت إلى كاحله، لكنه شعر أنه على ما يرام، ما دفعه للاستمرار في اللعب. وبذلك، مر مساء آخر ودفعة تشجيع جديدة، وتأججت مشاعر التفاؤل الحذر، وانطلق صوت من ناحية المقاعد المخصصة لفريق تدريب الفريق باتجاه كازورلا يقول: «استمر على هذا المنوال».
وجاءت تمريرة ذكية باتجاه كارل توكو إكامبي حاملة معها فرصة ثمينة، إلا أن كرة على طرف منطقة المرمى أعيقت، ثم فاز كازورلا بركلة رأس لا يزال يضحك عليها حتى اليوم. وناور كازورلا قليلاً بالكرة قبل أن يقترف أحد لاعبي الفريق الخصم مخالفة بحقه في أثناء محاولته الالتفاف عليه.
وبدا أن الوقت ينفد، لكن أخيراً جاء هدف التعادل. وكان لكازورلا دور معاون فيه، وإن لم يكن كبيراً. ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة، خلع كازورلا حذاءه، واتجه ببطء نحو الممر المؤدي إلى غرف تغيير الملابس، قبل أن ينضم لأقرانه في شكل دائرة داخل الملعب. وجاء قائد الفريق ليتبادل التحية مع زملائه، قبل أن يلقي المدرب كلمة فيهم، وينفجر كازورلا في موجة جديدة من الضحك.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.