الجيش اليمني يسيطر بالنار على مركز باقم في صعدة

TT

الجيش اليمني يسيطر بالنار على مركز باقم في صعدة

أطبقت قوات الجيش الوطني حصارها على ميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقتي كحل ومسورة في نهم، التابعة لمحافظة صنعاء (شرقا)، في الوقت الذي سيطرت ناريا، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، على الانقلابيين في مركز مديرية باقم بمحافظة صعدة، معقل الانقلابيين، واقتربت من تحرير آل أبو جبارة في كتاف شمال صعدة.
تزامن ذلك مع شن قوات الجيش الوطني هجوما عنيفا ومباغتا على ميليشيات الانقلاب في الساعات الأولى من فجر الأربعاء على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة المصلوب غرب الجوف، واستهداف تحركات الانقلابيين في المتون والمصلوب، فيما تواصل التقدم والسيطرة على عدد من المواقع في مدينة الدريهمي، جنوب الحديدة، بما فيها المجمع الحكومي ومدرسة الوحدة، طبقا لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».
ولليوم الثاني على التوالي، تشهد مديرية نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، معارك عنيفة بين الجيش الوطني المدعوم من تحالف دعم الشرعية في اليمن، وميليشيات الحوثي الانقلابية، أسفرت إلى تحرير قوات الجيش لعدد من المواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، أبرزها سلسلة جبال البيضاء الاستراتيجية بالكامل، وقتل على إثر ذلك ما لا يقل عن 17 انقلابيا وجرح آخرين من صفوف الانقلابيين، علاوة على تدمير عدد من الآليات العسكرية.
وفي معارك الساحل الغربي، تواصل قوات الجيش الوطني تقدمها السريع نحو مديرية زبيد الأثرية، جنوب الحديدة، بالتزامن مع اقتراب قوات الجيش الوطني من السيطرة على مركز مديرية الدريهمي في إطار العملية العسكرية لاستكمال السيطرة علي المديرية وتحرير ما تبقى منها.
وذكر مصدر عسكري أن «قوات الجيش الوطني تواصل تقدمها في الدريهمي لتحريرها وشن هجوم على مواقع وتحصينات الانقلابيين والتقدم صوب نقطة الكيلو الـ16، الطريق الرئيسي الرابط بين صنعاء ومدينة الحديدة، وطريق إمداد الانقلابيين للحديدة».
وقال: إن «ألوية العمالقة من الجيش الوطني، شنت عملية عسكرية واسعة لتحرير مركز مديرية الدريهمي، وحررت أجزاء واسعة من مركز المديرية، التي تبدأ من المتنزه السياحي مرورا بالمزارع المجاورة للمركز وعدد من المواقع العسكرية التي كانت الميليشيات الانقلابية تتحصن فيها وصولا إلى أطراف المدينة».
وأوضح أن «المعارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من ميليشيات الانقلاب، خلال اليومين الماضيين، إضافة إلى تمكن قوات الجيش الوطني من أسر عدد من الانقلابيين وملاحقة البقية التي فرت إلى أحياء سكنية في المدينة لتتحصن بالأهالي ومنازلهم»، مؤكدا في الوقت ذاته على «مشاركة طيران الأباتشي لتتقدم القوات ولتستهدف مواقع ميليشيات الحوثي التي كانت تتمركز في أطراف مدينة الدريهمي»، وأن «الانقلابيين زرعوا الألغام الكثيفة في المتنزه السياحي للمدينة وفي عدد من الطرقات الرئيسية والفرعية، فيما بدأت الفرق الهندسية بنزع الألغام».
وقال: إن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية شنت غاراتها الجوية والعنيفة والمركزة، منذ صباح الأربعاء، على مواقع وتحصينات وأهداف عسكرية تتبع الانقلابيين في الدريهمي، بما فيها استهداف موقع عسكري للانقلابيين بجوار المجمع الحكومي وعدد من المنازل التي كانت الميليشيات تستخدمها ثكنات عسكرية لها».
وفي معقل الانقلابيين، أعلنت قوات الجيش الوطني استكمال السيطرة على جميع السلاسل الجبلية المحيطة بمركز مديرية باقم، شمال صعدة؛ الأمر الذي جعلها تحاصر الانقلابيين في المركز.
جاء ذلك بعد أقل من 48 ساعة من استكمال قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، السيطرة الكاملة على سلسلة جبال أبواب الحديد في محور علب، شمالا، وعدد من المواقع الأخرى في مديرية كتاف، أبرزها وادي الخراشب ووادي السوائل، وصولا إلى تحرير سلسلة جبال الرصيفات المطلة على وادي آل أبو جبارة، والسيطرة على مرتفعات الطير، والمرتفعات الجبلية في كتاف، طبقا لما أكدته مصادر عسكرية.
وأكد رئيس عمليات محور علب العقيد محمود الهمداني، أن «قوات الجيش استكملت تحرير وتأمين جميع السلاسل الجبلية المحيطة بمركز مديرية باقم، وتطهيرها من جيوب الميليشيات الانقلابية بالكامل».
ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني عن العقيد الهمداني، قوله: إن «المعارك المتواصلة منذ أيام أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات، فيما تمكن الجيش من أسر عدد من عناصر الميليشيات، من بينهم أحد القيادات الميدانية».
بدوره، قال قائد اللواء الخامس، حرس حدود، العميد صالح قروش، إن «قوات الجيش تمكنت من استعادة كميات من الذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب عدد من الدراجات النارية التي كانت تستخدمها الميليشيات في عمليات الإمداد»، موضحا أن «قوات الجيش مستمرة في التقدم صوب مركز مديرية باقم، بإسناد مباشر من طيران التحالف، حيث تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير 3 عربات قتالية تابعة للميليشيات في منطقة آل الزماح».
إلى ذلك، قال مصدر عسكري في محور تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني ستشن عمليات عسكرية لاستكمال تحرير الجبهة الشرقية من المدينة حيث باتت قريبة من منطقة الحوبان، التي تسيطر عليها الميليشيات، ولا تفصلها عنهم سوى أقل من 3 كيلومترات، خاصة بعد سيطر الجيش الوطني وتمركز في منطقة الصرمين»، مؤكدا أن «المعارك ما زالت مشتعلة في عدد من الجبهات الغربية، أبرزها مقبنة والضباب، وسط تبادل القصف المدفعي واستماتة الانقلابيين في التقدم إلى مواقع الجيش».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.