تقارير استخباراتية تتحدث عن مواصلة كوريا الشمالية تطوير صواريخ باليستية

الكوريتان تجريان محادثات «بناء ثقة»... وبيونغ يانغ تنتقد سيول لعدم التحرك بعيداً عن واشنطن

كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)
كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)
TT

تقارير استخباراتية تتحدث عن مواصلة كوريا الشمالية تطوير صواريخ باليستية

كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)
كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)

دافعت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن الاتفاق الذي أبرمته الإدارة الأميركية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، بعد نشر تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى أن بيونغ يانغ تقوم ببناء صواريخ باليستية جديدة. وقد أثارت هذه التقارير موجة جديدة من الشكوك حول التأثير الحقيقي للقمة التي عقدها الرئيس ترمب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الشهر الماضي. وقللت كيليان كونوواي مستشارة البيت الأبيض من هذه التقارير، وأشارت صباح أمس الثلاثاء إلى أن الجهود الرامية إلى إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية ماضية في مسارها، وأن الأمور لا تتغير بين عشية وضحاها.
ونقلت وسائل الإعلام الأميركي عن مسؤولين استخباراتيين أن أقمار التجسس رصدت أنشطة مستمرة في مواقع إنتاج صواريخ باليستية في كوريا الشمالية، وأوضحت أن بيونغ يانغ بدأت ببناء صاروخين باليستيين عابرين للقارات، على الأقل، في منشأة «سانومدونغ»، بالقرب من العاصمة، وهو المصنع المعروف بإنتاجه الصاروخ «هاوسونغ 15»، أول صاروخ باليستي عابر للقارات لدى كوريا الشمالية، ويمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال مسؤولون لصحيفة «واشنطن بوست» ووكالة «رويترز»، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت نشاطاً وحركة لمركبات داخل منشأة «سانومدنغ» وخارجها، إضافة إلى نشاط في منشأة لتخصيب اليورانيوم تسمى «كانغستون». وأشار مسؤولو الاستخبارات إلى أن المسؤولين الكوريين الشماليين يخططون لخداع الولايات المتحدة حول عدد الرؤوس النووية التي لدى بيونغ يانغ. وجمعت وكالات استخباراتية أميركية معلومات تشير إلى أن استراتيجية بيونغ يانغ تهدف إلى التأكيد على التزامها نزع الأسلحة النووية من خلال الإعلان عن امتلاكها 20 رأساً نووياً وتحطيم هذه الرؤوس، مع الاحتفاظ بعشرات من الرؤوس النووية الأخرى المخبأة في مواقع سرية.
وقال المسؤولون إن كوريا الشمالية زادت أيضاً من إنتاجها للوقود النووي في عدة مواقع سرية خلال الأشهر الأخيرة، وإن نظام بيونغ يانغ يحاول إخفاء وجود هذه المنشآت، بينما يسعى للحصول على مزيد من التنازلات في المحادثات التي يجريها مع إدارة الرئيس ترمب.
وتأتي هذه التقارير بعد أسابيع من قيام الرئيس ترمب بالتغريد بأن كوريا الشمالية لم تعد تشكل تهديداً نووياً بعد لقائه التاريخي مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي، الذي يعد أول اجتماع بين رئيس أميركي يقبع في السلطة وزعيم كوري شمالي. وقد تعهد الجانبان خلال القمة بالعمل نحو نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية.
ومضى الرئيس ترمب في الإشادة بلقائه بالزعيم الكوري وذكائه بعد تلك القمة. وخلال الأسبوع الماضي صرح ترمب بأن خطة إدارته لتفكيك الأسلحة النووية لدى كوريا الشمالية تسير بشكل جيد للغاية. لكن أعضاء الكونغرس من الحزبين، والعديد من المحللين السياسيين، أثاروا الكثير من علامات الاستفهام حول مدى التزام بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي ونواياها الحقيقية، وانتقدوا عدم وضوح ما يعنيه الجانبان من مصطلح نزع السلاح النووي بشكل كامل، خصوصاً أن الاتفاق نص على اتفاقات براقة دون النص على خطوات فعلية أو جدول زمني، ولم تصدر أي تفاصيل من الجانبين حول متى وكيف ستتخلى بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية، أو كيف سيتم التحقق من قيام كوريا الشمالية بخطوات في هذا المسار. ولا توجد أيضاً أي ضمانات من جانب كوريا الشمالية بالتزام الزعيم الكوري الشمالي بهذا الاتفاق، بل أثار المحللون الكثير من الشكوك حول خطط كوريا الشمالية لخداع واشنطن حول ترسانتها النووية. ووجه المحللون الكثير من الانتقادات لإدارة ترمب بأنها قدمت الكثير من التنازلات دون الحصول على التزام ثابت من الزعيم الكوري الشمالي لإنهاء برامجه النووية والصاروخية. وقد اعترف وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو، خلال جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، بأن كوريا الشمالية مستمرة في إنتاج المواد المستخدمة في صنع الأسلحة النووية سراً، لكنه امتنع عن القول ما إذا كانت بيونغ يانغ تقوم ببناء صواريخ جديدة، وأكد أن محادثات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية مستمرة، ولا تزال على الطريق الصحيحة.
وفي سياق متصل أجرت الكوريتان الشمالية والجنوبية محادثات عسكرية لبناء الثقة أمس الثلاثاء. وانعقد الاجتماع الثاني بين الجانبين منذ يونيو، في قرية بانمونجوم الحدودية بالمنطقة المنزوعة السلاح بهدف مواصلة العمل على ما أفرزته قمة سنغافورة. وأبلغ كيم دو جيون، كبير مفاوضي الجنوب والمسؤول عن السياسة الخاصة بكوريا الشمالية في وزارة الدفاع، الصحافيين، قبل التوجه إلى المنطقة المنزوعة السلاح، أنه سيبذل جهوداً لصياغة إجراءات «جوهرية» لتهدئة التوتر وبناء الثقة.
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، الأسبوع الماضي، إنها تعتزم خفض مواقع الحراسة والعتاد على امتداد الحدود الشديدة التحصين كخطوة أولى نحو تنفيذ الاتفاق.
وأشار أهن إيك - سان، الجنرال الذي يقود وفد كوريا الشمالية في المحادثات العسكرية، إلى تقارير إخبارية كورية جنوبية عن أنه قد يحاول إقناع الجنوب بالعمل من أجل إعلان مشترك مع الولايات المتحدة، لإنهاء حالة الحرب بشكل رسمي. وقال أهن في بداية الاجتماع، كما نقلت عنه «رويترز»، «قبل تحديد ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا، أدركت أن شعبي الشمال والجنوب ينظران إلى محادثاتنا باعتبارها مهمة».
وانتهت الحرب الكورية بهدنة وليس باتفاق سلام. وترى بيونغ يانغ أن الإنهاء الرسمي لحالة الحرب ضروري لخفض حدة التوترات. واتهمت وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باتباع دبلوماسية «رجال العصابات» فيما يتعلق بمطالبه الخاصة بنزع السلاح النووي خلال زيارته لبيونغ يانغ في وقت سابق هذا الشهر، مع رفضه طلبها بحث إعلان إنهاء الحرب. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ملتزمة بآلية سلام تحل محل الهدنة عندما ينزع الشمال سلاحه النووي.
وانتقدت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، في الأيام القليلة الماضية، الجنوب، لتقاعسه عن التحرك سريعاً لتحسين العلاقات بين الكوريتين، في الوقت الذي لا يبدي فيه اهتماماً سوى بالولايات المتحدة. واتهمت صحيفة «رودونج سينمون»، الصحيفة الرسمية للحزب الحاكم في كوريا الشمالية، سيول، بـ«تضييع الوقت» في انتظار رفع العقوبات بعد نزع الأسلحة النووية تماماً، دون «اتخاذ إجراء واحد» من تلقاء نفسها.



رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن المحادثات الثلاثية التي تجري في الإمارات بين الوفود الأوكرانية والأميركية والروسية تبحث سبل إنهاء الحرب.

وأكد زيلينسكي في منشور بحسابه على «إكس» أنه حدد إطار الحوار للوفد الأوكراني المشارك في المفاوضات، مشدداً على أن مواقف بلاده واضحة.

وقال الرئيس الأوكراني: «نتوقع أن يحصل وفدنا على بعض الإجابات من روسيا» في أثناء المباحثات، لكنه قال إنه من السابق لأوانه التكهن بنتائج هذه المحادثات. وأضاف: «سنرى كيف ستتطور الأمور غداً وما ستسفر عنه المفاوضات».

وجرت في أبوظبي، الجمعة، محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.

وأوردت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة».

وأضافت، في بيان، أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أعرب عن أمله «في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت ما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».

وهذه المباحثات هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، مع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا.

وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسية، وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.

وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيلينسكي في دافوس، هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لم تصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا.

وأكدت الأخيرة، الجمعة، أنها لن تتخلى عن مطلبها المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين بوتين وويتكوف على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أعقاب المحادثات، أكدت روسيا في وقت مبكر من يوم الجمعة، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميتريف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.