روحاني: موقف واشنطن غير قانوني والكرة في ملعب أوروبا

مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

روحاني: موقف واشنطن غير قانوني والكرة في ملعب أوروبا

مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تواصل واشنطن وطهران "مباراة" الملف النووي وتقاذف كرة المفاوضات بشأنه، وفي أبرز المستجدات تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر موقعه الرسمي اليوم الثلاثاء أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي "غير قانوني" وأن الكرة أصبحت "في ملعب أوروبا" في ما يتعلق بالمحافظة على العلاقات مع طهران. وقال إن "الجمهورية الإسلامية لم تسع قط لإحداث توترات في المنطقة ولا ترغب في أي مشاكل في الممرات المائية العالمية، لكنها لن تتخلى بسهولة عن حقها في تصدير النفط".
وحدّدت طهران اليوم شروطاً جديدة للتفاوض لخّصها مستشار لروحاني بقوله إن أي محادثات مع الولايات المتحدة يجب ان تبدأ بخفض التصعيد والعودة الى الاتفاق النووي.
وكتب حميد ابو طالبي على "تويتر": "من يؤمنون بالحوار وسيلة لحل الخلافات عليهم أن يلتزموا أداتها. فاحترام الشعب الايراني وخفض التصرفات العدائية وعودة اميركا إلى الاتفاق النووي من شأنها تمهيد الطريق غير المعبّد".
وكان أبو طالبي يرد بذلك على تصريح للرئيس الاميركي دونالد ترمب أمس الاثنين أعرب فيه عن استعداده للقاء المسؤولين الايرانيين "متى ارادوا ذلك"، ومن دون شروط مسبقة. وقال: "أعتقد انهم يريدون لقائي. انا مستعد للقائهم متى ارادوا"، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض بعد أقل من اسبوع على تبادله تهديدات مع نظيره الايراني.
وأكد ابو طالبي ان ايران أبدت انفتاحا إزاء الحوار في الماضي، خصوصا خلال الاتصال الهاتفي بين روحاني والرئيس الاميركي السابق باراك اوباما في العام 2013. وكتب ان الاتصال آنذاك كان "مرتكزا على الإيمان بإمكان السير في طريق بناء الثقة عبر التزام أداة الحوار. الاتفاق النووي كان ثمرة لالتزام الحوار، فلا بد من القبول به".
في سياق متصل، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ارنا" عن نائب رئيس البرلمان علي مطهري قوله: "لو لم ينسحب ترمب من الاتفاق النووي ويفرض عقوبات على إيران لما كانت هناك أي مشكلة في المفاوضات مع أميركا. لكن التفاوض مع الأميركيين سيكون إذلالا الآن".
ويعقب هذا الموقف قول المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أمس الاثنين ردا على ترمب ان المحادثات مع الادارة الاميركية الحالية مستحيلة "نظرا إلى الاجراءات العدائية التي قامت بها أميركا ضد إيران".
وكانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي في مايو (أيار) وتستعد لاعادة فرض عقوباتها على ايران على مرحلتين في اغسطس (آب) وفي نوفمبر (تشرين الثاني). ويقول ترمب انه يريد اتفاقا جديدا يذهب أبعد من الاتفاق الحالي.
بدوره، حدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأساس لإجراء محادثات مباشرة مع إيران بقوله: "إذا أظهر الإيرانيون التزامًا لإجراء تغييرات جوهرية في طريقة تعاملهم مع شعبهم، والحد من سلوكهم الخبيث، ووافقوا على أنه من المفيد الدخول في اتفاق نووي يمنع فعليًا الانتشار، عندئذ في هذه الحالة فإن الرئيس مستعد للجلوس لمحادثات معهم". وأضاف لمحطة "سي.ان.بي.سي" التلفزيونية: "الرئيس يريد الاجتماع مع اشخاص لحل المشكلات".
من جهة أخرى، أكد قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال حسين خانزادي أن بقاء مضيق هرمز مفتوحا مرهون بتأمين المصالح الإيرانية ووفاء المجتمع الدولي بتعهداته حيال إيران.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عنه قوله في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء إن "أي إجراءات حظر تفرض على إيران بصورة ظالمة ستؤثر بالتأكيد على نشاط مضيق هرمز. وعلى الجميع أن يعرفوا أن نتيجة قرار ما على الصعيد الدولي لن تؤثر على دولة واحدة فقط، بل ستؤثر على الآخرين".
وتزايدت التهديدات المرتبطة بالمضيق بعد تحذيرات إيرانية من إغلاقه أمام شحنات النفط إذا ما مضت واشنطن في إجبار الدول على وقف شراء النفط الإيراني في إطار الضغط الذي تمارسه على طهران منذ إعلان ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي.
وأكد خانزادي في الوقت نفسه أن بلاده حريصة على عمل المضيق وحفظ أمنه باعتباره "جزءا من مصالح الجمهورية الإسلامية".
وكان أمن مضيقي هرمز وباب المندب موضع تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران. وقد أكدت القيادة المركزية الأميركية استعدادها لمواجهة أي هجوم يستهدف الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، وحماية الحركة التجارية للسفن الناقلة للنفط، وذلك في رد على استهداف ميليشيات الحوثي الناقلة السعودية الاسبوع الماضي، أثناء عبورها باب المندب. وقال النقيب بيل أوروبان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية لمجلة "فورين بيلوسي" إن القوات الأميركية لا تزال يقظة ومستعدة للعمل مع شركائها للحفاظ على التدفق الحر للتجارة في جميع أنحاء المنطقة.
ومعلوم أن ترمب كان قد هدد روحاني برد قاسٍ إذا ما نفذ ما توعّد به من شن "حرب مضائق"، وتوجّه إليه ب تغريدة قال فيها: "لا تهدد أبدا الولايات المتحدة مرة أخرى وإلا ستتكبد عواقب لم يشهد مثيلها سوى قلة عبر التاريخ، نحن لم نعد البلد الذي سيقف أمام كلماتك التي تتوعد بالعنف والموت كن حذرا”.
 



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.