طهران تعد لمواجهة العقوبات وأزمة الاقتصاد... والقضاء يعتقل مسؤولين

{المركزي} الإيراني يعلن عن حزمة جديدة لمواجهة ارتفاع أسعار العملة... والريال يواصل التراجع مقابل الدولار

إيرانيتان تمران أمام محل للصرافة أغلق أبوابه نتيجة تدهور أسعار العملة في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيتان تمران أمام محل للصرافة أغلق أبوابه نتيجة تدهور أسعار العملة في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران تعد لمواجهة العقوبات وأزمة الاقتصاد... والقضاء يعتقل مسؤولين

إيرانيتان تمران أمام محل للصرافة أغلق أبوابه نتيجة تدهور أسعار العملة في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيتان تمران أمام محل للصرافة أغلق أبوابه نتيجة تدهور أسعار العملة في طهران أمس (إ.ب.أ)

غداة تراجع قياسي للعملة الإيرانية، تعهد نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، أمس، بتوفير السلع الأساسية للطبقات المتضررة، في مواجهة العقوبات الأميركية التي تبدأ بعد أسبوع، فيما أصدر البنك المركزي الإيراني بياناً حول القفزة التاريخية في أسواق العملة والذهب في طهران، معلناً عن حزمة مقترحات، على أن يبدأ سياسة جديدة لمواجهة تدهور الاقتصاد بعد أيام، وكشف القضاء الإيراني عن اعتقال واستدعاء العشرات، بينهم مسؤولون، بتهمة الإخلال في الاقتصاد الإيراني، الذين قد يواجهون أحكاماً بالإعدام.
ووجه بيان المركزي الإيراني أصابع الاتهام إلى جهات خارجية بالوقوف وراء تذبذب أسعار العملة في إيران، مشيراً إلى أن «التطورات غير العادية في سوق العملة والذهب لا تتناسب مع واقع الاقتصادي الإيراني».
وأفادت وكالات رسمية إيرانية، نقلاً عن البنك المركزي الإيراني، بأنه يراقب «بدقة» ما وصفه بـ«المؤامرة، بهدف إثارة الالتهاب في الاقتصاد، وسلب الأمن النفسي للإيرانيين».
ويأتي البيان غداة تقديم الحكومة رئيس البنك المركزي الجديد عبد الناصر همتي، بدلاً من ولي الله سيف، وهو أول تغيير أجرته الحكومة بعد ضغوط على رئيس الحكومة لتغيير الفريق الاقتصادي نتيجة الأزمة التي ضربت الاقتصاد الإيراني.
وفي أول يوم لبدأ همتي عمله رسمياً، أعلن المركزي الإيراني أنه يعمل على «برامج ونهج جديدين تتناسب مع السياسة التي أعلنها الرئيس الجديد للبنك المركزي»، لافتاً إلى نشر تفاصيل بعد أيام قليلة عبر وسائل الإعلام.
أتي ذلك في حين أشارت تقارير إلى استمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في طهران، وتخطى الدولار أمس حاجز 120 ألف ريال، وقالت تقارير إنه بلغ 126 ألف ريال، فيما أشارت تقارير إلى تراوح أسعار اليورو بين 135 ألف ريال و145 ألف ريال، فيما تخطى الجنيه 150 ألف ريال.
وفقدت العملة الإيرانية نصف قيمتها منذ أبريل (نيسان)، وتوقع خبراء أن يستمر تراجع العملة الرسمية بالقرب من عودة العقوبات الأميركية، التي تشمل دفعتها الأولى بعد أسبوع شراء إيران من الذهب والجواهر.
بدوره، أعرب نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، أمس، عن تفاؤل بتحسين الأوضاع المتأزمة في سوق العملة، وقال إن البنك المركزي «يريد إعادة النظر في السياسات المتعلقة بالعملة»، مشيراً إلى تقديم رئيس البنك المركزي حزمة مقترحات لتحسين أوضاع العملة المحلية.
وأفادت وكالات عن جهانغيري قوله على هامش اجتماع «لجنة الاقتصاد المقاوم» إن «جميع الأجهزة الحكومية يجب أن تقوم بالتنسيق المطلوب، في إطار حزمة المقترحات، وإدارة سوق العملة، من أجل التوصل إلى استقرار في السوق».
وعن الأوضاع المعيشية المتدهورة، وما يواجهه الإيرانيون من مشكلات، على بعد أيام من العقوبات الأميركية، قال جهانغيري إن «الأوضاع الجديدة ليست دائمة»، ورهن تخطى إيران الوضع الحالي بـ«الإدارة المناسبة»، ونوه بأن «دعم الوضع المعيشي للإيرانيين، خصوصاً الطبقة الفقيرة، أولوية الحكومة في مواجهة العقوبات الأميركية».
وتعهد نائب الرئيس الإيراني بتوفير الحكومة العملة المطلوبة لدعم أسعار السلع الأساسية والأدوية والحاجات الضرورية، وفق ما نقلته عنه وكالات أنباء رسمية.
وفي شأن متصل، أفادت وكالة «ميزان»، التابعة للقضاء الإيراني، نقلاً عن المتحدث باسم السلطة القضائية، أن موجة الاعتقال الأخيرة استهدفت مسؤولين حكوميين «متورطين في قضايا ملف اقتصادي».
وبحسب المسؤول القضائي، فإن الموقوفين من بين مسؤولين في وزارة الصنايع والتجارة، ومنظمة تنمية التجارة الإيرانية، مشيراً إلى استدعاء مسؤولين في البنك المركزي، وأجهزة أخرى معنية بالاقتصاد، للإدلاء بشهادات، أو مواجهة تهم في القضية نفسها.
كانت وسائل إعلام قد نقلت، أول من أمس، عن أجئي أن قوات الأمن أوقفت 29 شخصاً بتهمة «الإخلال في الاقتصاد»، قائلاً إنهم يواجهون «تهمة الإفساد في الأرض»، وأوضح أن تجاراً ينشطون في مجال الاستيراد وأصحاب محلات صرافة يواجهون تهماً بـ«تزييف العملة، والشراكة في إخلال الوضع الاقتصادي».
وبحسب قانون الجزاء الإيراني، فإن عقوبة التهمة قد تصل إلى إصدار حكم الإعدام.
وقال أجئي أمس إن «الاتهامات الموجهة للموقوفين مختلفة» بسبب ما اعتبره التلاعب بالنظام النقدي والعملة، مشدداً على أن القضاء «سيبدأ محاكمتهم قريباً».
من جهته، وجه رئيس القضاء صادق لاريجاني تحذيراً إلى من يقفون وراء «اضطرابات السوق»، وقال مخاطباً الإيرانيين أمس: «لن نتسامح مع المفسدين الاقتصاديين والمخلين بالسوق المالية»، وتابع أن القانون «حسم أوضاع المخلين، وفي بعض القضايا تشمل أعمالهم تهمة الإفساد في الأرض، وعقوبتها واضحة (الإعدام)».
وقال لاريجاني، في اجتماع لكبار المسؤولين في الجهاز القضائي الإيراني، إن «إعلان سعر العملة في بعض المواقع يتم على أساس حسابات ومعايير خاطئة».
من جهة ثانية، رد لاريجاني على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي قال خلال خطاب أمام الجالية الإيرانية بولاية كاليفورنيا، الاثنين الماضي، إن ثروات لاريجاني تقدر بـ«300 مليون دولار»، مضيفاً أن المسؤول الإيراني جمع ثرواته من «اختلاس الأموال العامة، ونقلها إلى حسابه الخاص»،
فقال لاريجاني إن ما قاله بومبيو «كذب من الأساس».
واعتبر لاريجاني أزمة العملة «مشبوهة، وتحركها بعض الأيدي خلف الستار»، مطالباً الجهاز القضائي بـ«ملاحقة الموقوفين بتهمة الإفساد في الأرض».



إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.


كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)
رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)
TT

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)
رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير (كانون الثاني) لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً للغاية.

وقد فُرض الحجب مساء الثامن من يناير، بالتزامن مع تداول كثيف لرسائل عبر الإنترنت دعت إلى مشاركة واسعة في الحراك الاحتجاجي، التي أسفر قمعها عن سقوط آلاف القتلى، حسب السلطات، فيما أوردت منظمات دولية حصيلة أعلى.

ما وضع الإنترنت في إيران؟

طوّرت الجمهورية الإسلامية، على مدى سنوات، قدرات واسعة للتحكم في شبكتها. وحتى في الأوضاع العادية، يبقى تصفح الإنترنت مقيّداً، مع حظر العديد من منصات التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» و«تلغرام» و«يوتيوب» محظورة في إيران لسنوات، ما يدفع المستخدمين إلى اللجوء إلى الشبكات الافتراضية الخاصة لتجاوز القيود.

غير أن إجراءات الثامن من يناير ذهبت أبعد من ذلك؛ إذ شملت حجب الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن)، وتعطيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التابعة لخدمة «ستارلينك» المحظورة رسمياً في إيران، مع الإبقاء فقط على «الإنترنت الوطني».

وقد أُطلقت هذه الشبكة الداخلية عام 2016، وتتيح الوصول إلى التطبيقات والمواقع المحلية، بهدف ضمان أمن البيانات والخدمات الأساسية بمعزل عن الشبكة العالمية، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

ومع تراجع حدّة الاحتجاجات، سمحت السلطات اعتباراً من 18 يناير بوصول محدود إلى محرك البحث «غوغل» وخدمات البريد الإلكتروني، مع توسيع تدريجي لما يُعرف بـ«القائمة البيضاء» للمواقع المسموح بها. وبعد نحو عشرة أيام، عادت غالبية الشبكات الافتراضية الخاصة إلى العمل، لكن بشكل غير مستقر، مع تكرار الانقطاعات.

وأكد وزير الاتصالات ستار هاشمي في مطلع فبراير (شباط) أن البلاد «لم تعد بعد» إلى أوضاع الاتصال التي كانت سائدة قبل الثامن من يناير. وذكرت منظمة «نت بلوكس» المعنية بمراقبة الإنترنت أن الوصول إلى الشبكة «لا يزال خاضعاً لرقابة مشددة»، مشيرة إلى أن «سياسة القوائم البيضاء والاتصال المتقطع ما زالت تحد من تواصل الإيرانيين مع العالم الخارجي».

ما الأثر على الاقتصاد؟

وجّه انقطاع الإنترنت ضربة جديدة للاقتصاد الإيراني المثقل أصلاً بالعقوبات الدولية. وأفاد هاشمي بأن الاقتصاد الرقمي تكبّد خسائر يومية تقارب ثلاثة ملايين دولار، فيما قُدّرت خسائر الاقتصاد ككل بنحو 35 مليون دولار يومياً، محذراً من «تداعيات اجتماعية وأمنية» محتملة.

ويرى أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في مجموعة «ميان» ومقرها الولايات المتحدة، أن استمرار تقييد الإنترنت «ممكن تقنياً»، لكنه يراكم ضغوطاً تشمل تراجع الكفاءة الاقتصادية، وهروب رؤوس الأموال، وتصاعد الاستياء الاجتماعي. وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات تلقّت في الأسابيع الأخيرة طلبات عدة من شركات تطالب برفع القيود وتعويضها عن الأضرار.

ويقول أمير رضا، وهو شاب يبلغ 26 عاماً ويدير موقعاً لبيع المنتجات الرقمية، إن نشاطه لم يتعافَ بعد، مضيفاً أن انقطاع الإنترنت، إلى جانب تقلبات سعر الصرف، تسبب في خسائر لا تقل عن 100 مليون تومان يومياً.

كيف يؤثر ذلك على الحياة اليومية؟

لم يُحدث تخفيف القيود فرقاً كبيراً في حياة الإيرانيين. وتروي جوانه، وهي مدرّبة يوغا، أنها لم تتمكن من إعادة التواصل مع العالم الخارجي إلا في الأيام الأخيرة، لكنها لا تزال عاجزة عن تحميل مقاطع فيديو لطلابها، مشيرة إلى أنها خلال فترة الحجب لم تستطع التواصل إلا مع من تملك أرقام هواتفهم، ما اضطرها إلى إيقاف الدروس عبر الإنترنت والتحول إلى الجلسات الحضورية.

بدوره، يصف أمين، مترجم مستقل يبلغ 29 عاماً، الاتصال بالإنترنت بأنه «غير مستقر إلى حد كبير»، لافتاً إلى أن الشبكات الافتراضية الخاصة المدفوعة تنقطع أيضاً بشكل متكرر.

محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران 9 يناير 2026 (تلغرام)

ومنذ حملته الرئاسية لعام 2024، تعهّد الرئيس مسعود بزشكيان مراراً بالعمل على تخفيف القيود المفروضة على الإنترنت، ودعا أخيراً إلى رفع الحجب المفروض منذ الثامن من يناير.

وحذر رشيدي من أنّ القيود المستمرة «تهدد بإبعاد مجتمعات الأعمال والمهنيين الشباب والجهات الفاعلة في المجتمع المدني».

أما ألما (26 عاماً)، التي تملك متجراً إلكترونياً لبيع المنتجات الجلدية، فتقول إنها قد تُضطر إلى نقل نشاطها إلى خادم محلي، مضيفة: «إذا بدأت في حساب الخسائر المالية، فقد أُصاب بنوبة قلبية».


ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات، مؤكداً أن بلاده تسير بالتوازي في المسارين الدبلوماسي والعسكري.

وأوضح ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» وقناة «12» الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في سلطنة عُمان للمرة الأولى منذ حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، مشدداً في الوقت نفسه على أن واشنطن «إما أن تتوصل إلى اتفاق، وإما ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية جداً كما في المرة السابقة»، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الحرب.

وأضاف ترمب أنه يتوقع عقد الجولة الثانية من المحادثات، الأسبوع المقبل، عقب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، الجمعة الماضي.

وقال: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وقد يتجه أسطول آخر»، لافتاً إلى أنه «يفكر» في إرسال مجموعة ضاربة ثانية، لتنضم إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تضم طائرات مقاتلة وصواريخ «توماهوك» وعدداً من السفن.

وأكد مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» أن مناقشات جرت بالفعل بشأن تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة.

ورغم هذا التصعيد، عبّر ترمب عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن إيران «ترغب بشدة في إبرام صفقة»، وأنها تنخرط في المفاوضات بجدية أكبر بكثير مقارنة بالجولات السابقة، مرجعاً ذلك إلى التهديد العسكري.

وقال إن المحادثات الحالية «مختلفة تماماً»، مضيفاً: «في المرة الماضية لم يصدقوا أنني سأفعل ذلك... لقد بالغوا في تقدير قوتهم».

وأكد ترمب أن من «البديهي» أن يشمل أي اتفاق البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أيضاً أن من الممكن معالجة ملف ترسانة الصواريخ الباليستية، قائلاً: «بإمكاننا التوصل إلى اتفاق رائع مع إيران».

وفي السياق ذاته، قال ترمب إنه لا يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشعر بالقلق من مسار التفاوض، مضيفاً: «هو أيضاً يريد اتفاقاً... يريد اتفاقاً جيداً»، وذلك عشية زيارة نتنياهو إلى واشنطن.

من جهته، قال نتنياهو، قبيل توجهه إلى العاصمة الأميركية، إنه سيعرض على ترمب رؤية إسرائيل لمبادئ المفاوضات، معتبراً أن هذه المبادئ «ليست مهمة لإسرائيل فحسب، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن في الشرق الأوسط».

وأجرى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مباحثات في مسقط التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وفي أثناء وجوده في مسقط، حذّر لاريجاني من تدخّل نتنياهو في المفاوضات. وحضّ المسؤولين الأميركيين على التعامل «بحكمة» مع زيارة نتنياهو، و«اليقظة» إزاء «دور إسرائيل التخريبي».