«إشارات إيجابية للغاية» بعد محادثات بين واشنطن و«طالبان»

توقع سريان وقف طويل الأمد لإطلاق النار بحلول عيد الأضحى

أطفال أفغان نازحون داخلياً يعيشون في ملاجئهم المؤقتة في هيرات حيث أجبر مئات الآلاف  على الفرار من ديارهم بسبب العنف في السنوات الماضية (إ.ب.أ)
أطفال أفغان نازحون داخلياً يعيشون في ملاجئهم المؤقتة في هيرات حيث أجبر مئات الآلاف على الفرار من ديارهم بسبب العنف في السنوات الماضية (إ.ب.أ)
TT

«إشارات إيجابية للغاية» بعد محادثات بين واشنطن و«طالبان»

أطفال أفغان نازحون داخلياً يعيشون في ملاجئهم المؤقتة في هيرات حيث أجبر مئات الآلاف  على الفرار من ديارهم بسبب العنف في السنوات الماضية (إ.ب.أ)
أطفال أفغان نازحون داخلياً يعيشون في ملاجئهم المؤقتة في هيرات حيث أجبر مئات الآلاف على الفرار من ديارهم بسبب العنف في السنوات الماضية (إ.ب.أ)

قالت مصادر مطلعة على محادثات بين دبلوماسيين أميركيين كبار وممثلين لحركة طالبان، أول من أمس، إن اجتماعا عقده الجانبان في الدوحة قبل أيام لبحث إمكانية وقف إطلاق النار، انتهى «بإشارات إيجابية للغاية»، وبقرار بعقد مزيد من الاجتماعات.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كتب عن هذا الاجتماع، بين وفد برئاسة أليس ويلز نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب ووسط آسيا وممثلين لطالبان؛ لكن لم يصدر بعد تأكيد رسمي بشأنه. وبحسب مسؤول في طالبان، قال إنه كان عضوا في وفد من أربعة أعضاء، فإن الاجتماع الذي عقد في «أجواء ودية» بأحد فنادق الدوحة، أسفر عن «إشارات إيجابية للغاية». وقال: «لا يمكن وصفها بمحادثات سلام؛ هذه سلسلة اجتماعات من أجل بدء محادثات رسمية هادفة. اتفقنا على الاجتماع مرة أخرى قريبا وحل الصراع الأفغاني من خلال الحوار». وأضاف أن المحادثات عقدت من دون حضور مسؤولين عن الحكومة الأفغانية، بناء على إصرار من طالبان. وقال مسؤول طالبان، إن المحادثات تمت بموافقة مجلس قيادة أفغانستان. وناقش الجانبان مقترحات للسماح بحرية تنقل طالبان في إقليمين؛ بحيث لا يتعرض أعضاء الحركة فيهما لأي هجوم؛ لكن الرئيس أشرف غني رفض الفكرة. وأضاف أنهما بحثا كذلك مشاركة طالبان في الحكومة الأفغانية. وقال مسؤول طالبان: «طلبهم الوحيد كان السماح ببقاء قواعدهم العسكرية في أفغانستان». وقالت مصادر إن اجتماع الدوحة، حيث يوجد لطالبان مكتب سياسي، هو الثالث بين مسؤولين أميركيين وممثلين لطالبان على مدى الشهور الماضية. وقال مسؤول آخر في طالبان: «عقدنا ثلاثة اجتماعات مع الولايات المتحدة، وتوصلنا لنتيجة تقضي بضرورة مواصلة المحادثات من أجل مفاوضات جادة». وأضاف أن تبادل السجناء سيتم أولا قبل مناقشة مسائل أخرى تهدف لاستعادة السلام في أفغانستان. وقال: «لكن وفدنا أوضح لهم أنه لا يمكن إعادة السلام إلى أفغانستان إلا بانسحاب كل القوات الأجنبية». وقال شخص آخر مطلع على المحادثات، إن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على وفد طالبان للقبول بوقف إطلاق نار خلال عيد الأضحى المقبل. وأضاف: «لذا فإن من المتوقع سريان وقف طويل الأمد لإطلاق النار بحلول عيد الأضحى... وافق الجانبان على مواصلة الاجتماعات والمحادثات، ومن المتوقع عقد اجتماع آخر قبل العيد؛ لكن لم يتحدد موعده أو مكانه بعد».
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ويلز زارت الدوحة؛ لكنها لم تقل سوى أنها التقت هناك مع مسؤولين في حكومة دولة الإمارات، منهم نائب رئيس الوزراء، لبحث إسهاماتهم بشأن الوضع في أفغانستان. ولدى سؤال متحدث باسم الخارجية عن المحادثات مع طالبان، أشار إلى تصريح أدلى به الوزير مايك بومبيو في التاسع من يوليو (تموز) قال فيه إن الولايات المتحدة «ستدعم وتيسر وتشارك في محادثات السلام تلك؛ لكن السلام ينبغي أن يقرره الأفغان أنفسهم».
وفي شبرغان (أفغانستان) تتذكر أم لثلاثة من منطقة نائية بشمال غربي أفغانستان، أمس، الذي جاء فيه زعيم جماعة محلية تتبع تنظيم داعش إلى قريتها، مطالبا بأموال قال إن زوجها وعد بها. وتقول ظريفة: «قلت له إنه ليس لدينا مال؛ لكن إذا وجدنا أي أموال فسنرسلها له. لكنه لم يقبل ذلك وقال إن عليّ أن أتزوج واحدا من رجاله وأترك زوجي وأذهب معهم. وأضافت: «عندما رفضت، أخذ الأشخاص الذين كانوا معه أطفالي إلى حجرة أخرى، وأخرج هو سلاحا وقال إذا لم أذهب معه فسيقتلني ويستولي على منزلي. ثم فعل بي كل ما يمكنه».
اكتسب تنظيم داعش سمعة لا يضاهيه فيها أحد بالوحشية، حتى بالمعايير الدموية للحرب الأفغانية، إذ إنه يعدم معارضيه بشكل روتيني، أو يجبرهم على الجلوس على متفجرات. لكن رغم أن الزواج القسري والاغتصاب كانا من أهم سمات حكم «داعش» في العراق وسوريا، فإنه لم يبلغ عنهما على نطاق واسع في أفغانستان. ورغم ورود تقارير من ننكرهار، الإقليم الشرقي حيث ظهر «داعش» للمرة الأولى في 2014، وزابل في الجنوب، فإن المحظورات تجعل من المستحيل على النساء الإبلاغ عن الاعتداء الجنسي وتصعب عملية معرفة نطاقه.
وللتنظيم وجود متنام في إقليم جوزجان؛ حيث تقيم ظريفة على الحدود مع تركمانستان. ويستغل التنظيم مسارات التهريب، ويجتذب المقاتلين الأجانب والعاطلين عن العمل من السكان المحليين، ويحارب القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة وحركة طالبان.
وبالنسبة لظريفة، فقد أجبرها الاعتداء على الرحيل عن منزلها في ضاحية درزب في جنوب جوزجان، والسعي للاحتماء في شبرغان عاصمة الإقليم. وقالت: «زوجي كان مزارعا، والآن لم أعد أستطيع مواجهته هو وجيراني، ومن ثم فقد رحلت رغم الخطر».
وقالت امرأة أخرى تدعى سميرة، هربت من درزب وتعيش الآن في شبرغان، إن المقاتلين قدموا إلى منزلها وأخذوا أختها التي تبلغ من العمر 14 عاما إلى قائدهم. ومثل ظريفة لم ترد استخدام اسمها كاملا بسبب الوصمة التي تلتصق بضحايا العنف الجنسي، وقالت: «لم يتزوجها كما لم يتزوجها أي شخص آخر؛ لكنه اغتصبها وفرض جنوده أنفسهم عليها؛ بل إن رئيس القرية المنتمي لـ(داعش) فرض نفسه على شقيقتي واغتصبها».
وأضافت: «ظلت هذه الفتاة مع (داعش) لمدة عشرة أشهر؛ لكن بعد عشرة أشهر هربت والآن هي معنا. لكني لا أستطيع إخبار أحد بذلك بسبب الخزي».
وظهرت قصص مثل ما حكته سميرة وظريفة في الشهور الأخيرة، مع هروب آلاف من درزب.
وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد: «ارتكب (داعش) في درزب فظائع كثيرة لا يمكن وصفها». وأضاف: «(داعش) لا يلتزم بأي قواعد، ولا يوجد أي شك في الفظائع التي يتحدث الناس عنها». وليس لـ«داعش» أي متحدث معروف في أفغانستان؛ لكن مسؤولي الحكومة تبنوا هذه الروايات على نطاق واسع ويقولون إن التنظيم يحاول أن يستورد عقيدة أجنبية تماما.
وأظهرت وثائق صودرت في سوريا عام 2015، طرقا نظم بموجبها فقهاء «داعش» استخدام السبايا من النساء لأغراض جنسية. وقال محمد ردمانيش المتحدث باسم وزارة الدفاع: «إن هذا يتعارض تماما مع عاداتنا وتقاليدنا». وذكر أن درزب ليست المنطقة الوحيدة التي جرى فيها الإبلاغ عن حالات اغتصاب. وقالت كاميلا، وهي من درزب، إن ثلاث بنات أخذن من المنطقة التي كانت تعيش فيها. وقالت: «يقيدون الفتاة أو المرأة في منزل ويحملونها معهم. في البداية قالوا علينا أن نزوجهن؛ لكن بعد ذلك عندما أخذوهن، فرض كثيرون أنفسهم عليهن واغتصبوهن».



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.