الخارجية الإيرانية «تنفي» وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن

طهران تتحدث عن تقدم في المفاوضات مع الدول الأوروبية حول حزمة المقترحات ضد العقوبات

الخارجية الإيرانية «تنفي» وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن
TT

الخارجية الإيرانية «تنفي» وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن

الخارجية الإيرانية «تنفي» وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن

رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أمس ضمنا وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن نافيا علمه بأسباب زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى واشنطن عقب لقائه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي في مسقط وفيما استبعد توجيه ضربة أميركية إلى إيران أشار إلى تقدم في المفاوضات بين طهران والدول الأوروبية حول الاتفاق النووي.
وقال قاسمي في مؤتمره الأسبوعي بأنه لا يعلم بمضمون وأهداف زيارة الوزير العماني إلى واشنطن وقال «لا أعتقد هناك صلة بين الزيارتين».
وقلل المسؤول الإيراني عما تداولته وسائل إعلام إيرانية عن إمكانية التفاوض المباشر الإيراني- الأميركي وقال «أنا لا أدري على ماذا أنتم تستندون. هذا نقاش إعلامي ولم يذكر من المسؤولين» مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «غير موثوقة».
وردا على سؤال حول وجود نوايا إيرانية للتفاوض مع الإدارة الأميركية، قال قاسمي إنها «آمال أميركية تطرح بعد الانسحاب غير القانوني من الاتفاق النووي والسياسات المعادية والمساعي للضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني» وأضاف «لا يوجد هكذا نقاش في ظل الأوضاع الحالية والولايات المتحدة أثبتت أنها غير موثوقة وليست جهة يمكن الوثوق بها في أي مجال».
وتابع قاسمي أن «مع أميركا وسياساتها المتبعة لا توجد إمكانية للتعامل والتفاوض».
ولعبت عمان دورا أساسيا في عودة طهران إلى طاولة المفاوضات النووية في 2013 وذلك بعدما جرت مفاوضات تمهيدية بدأت في 2012 بوساطة عمانية.
وأثارت زيارة وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي بعد زيارة مفاجئة من وزير الخارجية الإيراني شكوكا حول إمكانية عودة مسقط للتوسط من جديد بين واشنطن وطهران.
وشهد الأسبوع الماضي، تلاسنا غير مسبوق بين الرئيسين الإيراني والأميركي. حسن روحاني خاطب نظيره الأميركي الأحد الماضي محذرا إياه من التلاعب بذيل الأسد مجددا تهديدات سابقة بعرقلة صادرات النفط العالمية عبر إغلاق المضايق. ورد ترمب عبر تغريدة كتبها بالحروف الكبيرة محذرا الرئيس الإيراني من مواجهة لم يرها سوى قلة في التاريخ في حال مضى قدما في التهديدات.
وادعى قاسمي أن سياسات وسلوك الإدارة الأميركية أدت إلى تغيير سلوك عدد من شخصيات المعارضة الإيرانية في الخارج وقال «نرى بعضا من الشخصيات المعارضة يحاولون الآن من أجل حفظ إيران» مشيرا إلى تقارب بين التيارات السياسية الداخلية الإيرانية تحت وطأة التهديد الأميركي.
ولم يتطرق وزير المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى هوية المعارضين والتيارات السياسية التي ينتمون إليها ولكنها حملت دلالات كثيرة حول الجدل الدائرة بين الأوساط الإيرانية المؤيدة لإسقاط النظام والجماعات المعارضة لإسقاط خشية انفراط العقد الإيراني.
واستبعد قاسمي «اندلاع حرب» بين أميركا وإيران وقال «لا أظن أن الولايات المتحدة أصبحت فارغة من العقلاء»، وقال لا أرجح حدوث مثل هذا الأمر لكن سياسات ترمب العدائية ستستمر، وفي المقابل إيران على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الأمر».
وأشار قاسمي إلى ما اعتبرها «المساعي المبذولة لتغيير النظام» في إيران لافتا إلى أن النقاش المطروح «لا يبنى عليه ولا أساس له وهو حلم ساذج لن يتحقق». وأضاف «في خاتمة المطاف سنتجاوز هذه المرحلة على أحسن ما يرام، أعتقدُ أنه لا ينبغي إيلاء هذه الأحاديث أي اهتمام وهي مسائل غير جدية» بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.
من جانب آخر نفى قاسمي وجود تعاون بين طهران وحركة طالبان قائلا: «هذا الأمر غير صحيح فتسليح القوات الأفغانية سواء كانت من طالبان أو باقي الفصائل الأخرى غير مدرج في برامج إيران، فطهران تبذل مساع حثيثة لإحلال الأمن والاستقرار في أفغانستان باعتبارها دولة جارة يمكن أن تؤثر ما يجري فيها على إيران».
وخلال الشهور الماضية وجهت إلى طهران تهما بدعم إلى طالبان لتعزيز تواجدها في الحدود الإيرانية-الأفغانية وذلك في سياق التوتر بين الجانبين حول تقسيم الأنهار الحدودية.
وعززت تصريحات قائد فيلق «القدس» الإيراني قاسم سليماني حول نجاح طالبان في خوض حروب «غير متكافئة» ضد الولايات المتحدة، الأحاديث حول التعاون الإيراني مع جماعة طالبان.
وأشار قاسمي في تصريحات إلى التعاون بين «الحرس الثوري» والخارجية الإيرانية حول القضايا الإقليمية، وقال في إشارة وجهها قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني: «نحن نسمع صوتا واحدا من إيران وهو صوت المقاومة ومواجهة السياسة المعادية لإيران».
وكان سليماني لوح بحرب «غير متكافئة» تخوضها قوات «فيلق القدس» ضد المصالح والقوات الأميركيين في المنطقة.
من ناحية ثانية، قال قاسمي بأن بلاده «لديها اتصالات مستمرة ودائمة» مع الأوروبيين حول المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النووي مشيرا إلى وجود «تفاؤل» بين الجانبين إضافة إلى تقدم في النقاش بين الجانبين على مستوى الخبراء.
وقال في هذا الصدد: «نأمل في التوصل في تحقيق ما نريد في الوقت المقتضي ونتخذ خطوات مهمة في الدور الجديد من العلاقات».
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل نحو عشرة أيام بأن فريق مساعديه يواصل المفاوضات مع الدول المتبقية في الاتفاق النووي حول حزمة المتقرحات ضد العقوبات الأميركية التي من المفترض أن تبدأ مرحلتها الأولى بعد أسبوع.



ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).