السيسي غاضب من حملة تغريدات تطالب برحيله

حض المصريين على دعم خطة إصلاح التعليم

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس أثناء فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس أثناء فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب («الشرق الأوسط»)
TT

السيسي غاضب من حملة تغريدات تطالب برحيله

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس أثناء فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس أثناء فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب («الشرق الأوسط»)

عبر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن غضبه من حملة إلكترونية راجت قبل أكثر من شهر، دعت إلى رحيله عن الحكم، وقال يوم أمس: «عندما أريد أن أخرج بكم من الفقر والاحتياج وأجعل منكم أمة ذات شأن تقولوا هاشتاغ (ارحل يا سيسي)... في دي (هذه) أزعل».
وكان السيسي يتحدث، أمام الحاضرين في الدورة السادسة لمؤتمر «الشباب الوطني» الذي يحظى بدعم ورعاية رئاسية، وانطلقت أعماله، أمس، وتستمر على مدار يومين.
وفي منتصف الشهر الماضي، تصدرت حملة تدوينات وتغريدات تحت شعار «ارحل يا سيسي» عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي، غير أنها لم تحظَ بأي تعليق رسمي من المسؤولين آنذاك.
وأدى السيسي اليمين الدستورية، لتولي فترة رئاسية ثانية في مطلع يونيو (حزيران) الماضي، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي حصل فيها على نسبة 97 في المائة من الأصوات الصحيحة (22.4 مليون صوت صحيح)، وبنسبة حضور 41.5 في المائة.
وقال السيسي مخاطباً مواطنيه: «لا تظنوا أن معنا عصا سحرية لبناء الإنسان... لا، فالعملية تتضمن تفاعلاً، ولا بد أن نخرج من حالة الاحتياج الاقتصادي، والاجتماعي، والمعنوي، ولن نستطيع تجاوز ذلك بالحكومة وحدها أو أي شخص... علينا توحيد جهودنا والتعاون إذا كنتم تريدون تسليم أولادكم صورة حقيقية جديدة للهوية المصرية التي تتحدى عصرها».
وواصل السيسي، متحدثاً عن ضرورة إصلاح الخطاب الديني، وقال إن «نسبة الطلاق تقدر بنحو 44 في المائة سنوياً، فضلاً عن نحو 15 مليون حالة طلاق غير موثقة، وعندما تحدثت عن إصلاح بشكل معين تعرضت للهجوم من البعض... أليس من حقي، ليس كرئيس ولكن كمجتمع، أن أحمي»، واستطرد: «أنتم خائفون أن نُضيع الدين؟... فهل هناك أكثر ممن نحن فيه ضياعاً للدين؟».
وفي فبراير (شباط) 2017، سأل السيسي، شيخ الأزهر أحمد الطيب، في لقاء علني، عما إذا كان من الممكن تقييد مسألة الطلاق الشفوي، داعياً إلى التفكير في مسألة عدم وقوعه إلا بالتوثيق، غير أن الطيب رد على الرئيس في المؤتمر، بأنه أمر غير جائز من وجهة النظر «الشرعية»، وعلق السيسي حينها ضاحكاً: «تعبتني (أرهقتني) يا فضيلة الإمام».
وتضمنت جلسات اليوم الأول، لمؤتمر الشباب جلسة بعنوان «استراتيجية بناء الإنسان المصري»، التي شارك فيها رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، كما تعقد اليوم (الأحد) جلسة «تطوير منظومة التأمين الصحي»، فيما يعقد السيسي لقاءً في ختام فعاليات المؤتمر، لتلقي الأسئلة من المواطنين.
وأثناء كلمته قال رئيس الوزراء، إن «برنامج الحكومة تم إعداده بمشاركة مجموعة كبيرة من الشباب مع الوزراء»، متعهداً باستكمال حكومته «برنامج تحقيق التنمية المستدامة في مصر، التي تتضمن تحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى، وبناء مظلة قوية للحماية الاجتماعية، وبناء نظام تأمين صحي متميز، وخفض التضخم وضبط الأسعار، وخفض معدلات البطالة».
ولفت مدبولي إلى أن «الحكومة تهدف أيضاً لتطوير البنية التحتية لمنظومة البحث العلمي، وتحسين مخرجات التعليم الجامعي»، مشيراً إلى أن «السنوات الأربع الماضية تم خلالها إنشاء 73 كلية حكومية، و8 جامعات خاصة».
من جهته، أعلن وزير التربية والتعليم طارق شوقي، ملامح منظومة المشروع القومي الجديد للتعليم، الذي أعلن انطلاقه أمس، بحضور السيسي، وقال شوقي إنه «سيتم توفير المناهج والكتب الدراسية إلى جانب نظام التابلت لطلبة الصف الأول الثانوي»، مؤكداً حرص الوزارة على توفير مصادر تعلم رقمية لجميع الطلاب في مختلف السنوات الدراسية.
وقال شوقي، إنه سيكون هناك «أكثر من 7 آلاف فيلم علمي لشرح المناهج التعليمية، وذلك ضمن منظومة التعلم الإلكتروني الجديدة»، لافتاً إلى أن منصة التعليم الإلكتروني ستوفر للطالب المناهج المختلفة بشكل مميز.
وربط السيسي بين النجاح في خطة التنمية التي يتبناها وإصلاح التعليم، ودعا المصريين ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال إلى دعم المشروع القومي لتطويره، وعدم معارضته أو التخوف منه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.