تأكيد جديد لمفاوضات بين «طالبان» وواشنطن

هجوم دموي على مركز تدريب قابلات شرق أفغانستان

استنفار أمني عقب هجوم لمسلحين على مركز لتدريب القابلات في جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب هجوم لمسلحين على مركز لتدريب القابلات في جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

تأكيد جديد لمفاوضات بين «طالبان» وواشنطن

استنفار أمني عقب هجوم لمسلحين على مركز لتدريب القابلات في جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب هجوم لمسلحين على مركز لتدريب القابلات في جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

اعترف مصدر مقرب من زعيم «طالبان» الراحل الملا محمد عمر أن مفاوضات جرت بين ممثلين للحركة وموفدين أميركيين، وشكل هذا الاعتراف الأول من نوعه من داخل مركز قرار «طالبان» تأكيداً لما تردد عن مفاوضات جرت بين الجانبين، حاولت خلالها الحركة التفاهم مع واشنطن على سحب أميركا قواتها من الأراضي الأفغانية، لقاء عدم التعرض لمصالحها هناك.
وقال وزير المال السابق في نظام «طالبان» معتصم آغا جان المقيم في تركيا حالياً، إن ممثلين سياسيين عن «طالبان» ومسؤولين أميركيين التقوا في الدوحة، وإنه لم يكن هناك طرف آخر في المفاوضات، في إشارة إلى أن اللقاءات كانت وجهاً لوجه ولم تجر عبر طرف ثالث.
وأضاف آغا جان في تصريحات لصحيفة «ديلي تايمز» الباكستانية نقلتها وكالة «خاما برس» أن ثمة «محادثات تجري حالياً (بين الجانبين) على مستوى أدنى، وسوف يمضي الجانبان قدما بشكل تدريجي في محادثاتهما. وعندما تبدأ المفاوضات على أعلى مستوى، سنتوصل إلى اتفاق». ورفض مسؤولون في «طالبان» التعليق على نبأ المفاوضات، واكتفوا بالقول رداً على أسئلة الصحافيين في باكستان: «سنتحدث للصحافة حينما يصبح الوقت مناسبا».
على صعيد آخر، شن مسلحون يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم داعش هجوماً دموياً على مركز لتدريب القابلات في جلال آباد عاصمة ولاية ننكرها شرق أفغانستان. ونقلت تقارير عن مسؤولين محليين وسكان أن «عددا من الانفجارات وقع في جلال آباد كما تسنى سماع دوي أعيرة نارية في منطقة مساكن طالبات يتدربن ليصبحن قابلات». وقال عطاء الله خوجياني المتحدث باسم الحكومة المحلية إنه تم إجلاء بعض الطالبات، ومعظمهن من إقليم نورستان شرق البلاد، من المبنى. وتصاعدت أعمدة دخان من المكان فيما هرعت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى المكان وأوقفت حركة المرور ومنعت الاقتراب. وتحدثت تقارير عن سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى بينهم ثلاثة على الأقل من عناصر القوات الأمنية التي تمكنت من إجلاء نحو 140 شخصاً من المبنى المستهدف.
ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن شهود أنهم سمعوا إطلاق نار متقطع قبل تسلل ثلاثة مسلحين إلى الممر الذي يقع فيه مركز تدريب القابلات حيث فجر أحدهم حزاماً ناسفاً.
وتزايدت في جلال آباد الهجمات التي يشنها «داعش» وأسفرت عن مقتل العشرات، وغالباً ما استهدفت مقار رسمية.
وليست تلك المرة الأولى التي تستهدف فيها ممرضات أو قابلات لتقديمهن خدمات صحية للنساء، وذلك تعبيراً عن معارضة المتشددين عمل النساء خارج المنزل.
ويعود آخر هجوم كبير في جلال آباد إلى 11 يوليو (تموز) الماضي، عندما اقتحم مسلحون مبنى تابعا لوزارة التعليم، ما أدى إلى معركة استمرت ساعات مع قوات الأمن. وقتل في ذلك الهجوم 11 شخصا على الأقل جميعهم من موظفي فرع الوزارة وبينهم المدير.
ولكن أخطر هجمات «داعش» وقع في الأول من يوليو الجاري، واستهدف حشدا من السيخ والهندوس الأفغان، وأسفر عن مقتل 19 شخصا وجرح 21 آخرين.
ومنذ ظهوره في أفغانستان عام 2014، يسعى الفرع المحلي لـ«داعش» إلى منافسة «طالبان» على نفوذها وخصوصاً في شرق البلاد وشمالها.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».