أوزيل يتناسى مشكلاته ويسجّل في انتصار آرسنال الكاسح على سان جيرمان

دوليو مانشستر سيتي يقطعون إجازتهم من أجل دعم الفريق في برنامجه الإعدادي للدفاع عن اللقب الإنجليزي

هولدينغ لاعب آرسنال يقفز عالياً ليسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  أوزيل يحتفل بهدفه الافتتاحي لفريق آرسنال (أ.ف.ب)
هولدينغ لاعب آرسنال يقفز عالياً ليسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - أوزيل يحتفل بهدفه الافتتاحي لفريق آرسنال (أ.ف.ب)
TT

أوزيل يتناسى مشكلاته ويسجّل في انتصار آرسنال الكاسح على سان جيرمان

هولدينغ لاعب آرسنال يقفز عالياً ليسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  أوزيل يحتفل بهدفه الافتتاحي لفريق آرسنال (أ.ف.ب)
هولدينغ لاعب آرسنال يقفز عالياً ليسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - أوزيل يحتفل بهدفه الافتتاحي لفريق آرسنال (أ.ف.ب)

تناسى الألماني مسعود أوزيل، أزماته التي أدت إلى اعتزاله دوليا مع منتخب بلاده قبل أيام، وقاد فريقه آرسنال الإنجليزي إلى فوز ساحق على باريس سان جيرمان الفرنسي 5 - 1 أمس ضمن مسابقة الكأس الدولية للأبطال الودية التي أقيمت في سنغافورة.
ورفع أوزيل لاعب خط الوسط التحدي أمام الجدل الذي أثير حوله على هامش كأس العالم 2018 بروسيا، ونجح في هز الشباك في أول مباراة له بعد أيام قليلة من إعلان اعتزاله اللعب الدولي، متهما رئيس الاتحاد الألماني راينهارد غريندل بممارسة العنصرية ضده، حيث افتتح التسجيل لآرسنال بعد 12 دقيقة من بداية المباراة.
وأشرك آرسنال تشكيلة قوية وارتدى أوزيل شارة القيادة أمام العملاق الفرنسي الذي اعتمد على مجموعة من اللاعبين الشبان إلى جانب الحارس الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون الذي خاض 176 مباراة دولية، وأنقذ أمس عدة فرص خطيرة من أليكس أيوبي وأوباميانغ وهنريك مخيتاريان.
وبدأ سان جيرمان الشوط الثاني بقوة وأدرك التعادل بواسطة كريستوفر نكونكو من ركلة جزاء في الدقيقة 60. لكن آرسنال فرض تفوقه بعد ذلك وحسم المباراة بأربعة أهداف خلال آخر 35 دقيقة من المباراة سجلها ألكسندر لاكازيت (هدفين) وروب هولدينغ وإدوارد نيكيتاه، ليوجه الفريق الإنجليزي إنذارا لمنافسيه تحت قيادة مديره الفني الجديد الإسباني أوناي إيمري (مدرب سان جيرمان السابق). وجاءت هذه النتيجة الكاسحة أيضاً بمثابة تعويض معنوي لإيمري المقال من منصبه في نهاية الماضي من تدريب سان جيرمان الذي استبدله بالألماني توماس توخيل.
وأشار إيمري إلى أنه لا يحمل أي ضغينة ضد سان جيرمان، والفوز عليه أمس ليس إلا خطوة ضمن الاستعداد لانطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وغادر المدرب الإسباني (46 عاما)، العاصمة الفرنسية في نهاية الموسم الماضي عقب قيادة سان جيرمان للفوز بثلاثية محلية ليخلف أرسين فينغر في قيادة النادي اللندني بعد إنهاء المدرب الفرنسي مسيرة مع آرسنال استمرت نحو 22 عاما في مايو (أيار) الماضي.
وقال إيمري: «ما زلت أشعر بالامتنان لباريس سان جيرمان. اكتسبت خبرة جيدة هناك كانت رائعة في مسيرتي والفوز عليه لا يعني سوى اختبار لنا اجتزناه في خطوة أخرى على طريق استعدادنا للموسم».
وقدم أوزيل عرضا مقنعا في مباراة الأمس ليطمئن جماهير آرسنال، بعد حالة الجدل التي أثيرت حوله مستواه طوال الفترة الماضية.
وكان أوزيل، ذو الأصول التركية، قد أعلن اعتزال اللعب الدولي والرحيل عن المنتخب الألماني يوم الأحد الماضي مدعيا أنه تعرض لتمييز وعنصرية من قبل الاتحاد الألماني ورئيسه غريندل. وجاء ذلك بعد الانتقادات الحادة التي وجهها غريندل لأوزيل عقب لقاء اللاعب بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان والتقاط الصور معه قبل انطلاق منافسات كأس العالم، وقبل أسابيع من انتخابات الرئاسة التركية.
ورفض غريندل اتهامات اللاعب التي جاءت في أعقاب الخروج الكارثي للمنتخب الألماني المتوج بمونديال 2014 بالبرازيل، من الدور الأول بالمونديال الروسي.
وألقى بعض النقاد باللوم على أوزيل في خروج المنتخب من المونديال، حيث استمرت حالة الجدل حول صوره مع الرئيس التركي وكذلك المستويات التي قدمها بقميص المنتخب الألماني في المونديال.
على جانب آخر، أكد الإسباني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي أن لاعبي فريقه الذين شاركوا مع منتخبات بلادهم في مونديال 2018 في روسيا، قرروا العودة إلى التدريب مبكرا بهدف مساعدته على الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي.
وأوضح غورديولا الموجود في ميامي الأميركية في إطار جولة استعدادية للموسم الجديد، أن هناك 16 لاعبا من سيتي شاركوا في المونديال الأخير، معددا منهم على سبيل المثال البلجيكيين كيفن دي بروين وفنسان كومباني، والإنجليز جون ستونز وكايل ووكر وفابيان ديلف ورحيم سترلينغ الذين من المقرر ألا يعودوا قبل نهاية الأسبوع المقبل.
وأعطي جميع اللاعبين الذين شاركوا في المونديال ثلاثة أسابيع من الراحة اعتبارا من انتهاء مهمتهم، لكن غوارديولا كشف أن اثنين فقط من فريقه لن يشاركا في مباراة درع المجتمع (السوبر) ضد تشيلسي، بطل مسابقة كأس إنجلترا، في 5 أغسطس (آب) المقبل في افتتاح الموسم الجديد.
وقال المدرب الإسباني على هامش مباراة فريقه الأخيرة في جولته الأميركية الاستعدادية ضد فريقه السابق بايرن ميونيخ، بطل ألمانيا، في ميامي: «معظم هؤلاء اللاعبين قد عاد، أمامنا أربعة أو خمسة أيام كي نستعد لأول نهائي هذا الموسم (درع المجتمع) وعلينا أن نتأقلم مع الوضع القائم».
وأضاف: «بعضهم عاد قبل هذا النهائي وبعضهم سيعود بعده. نحن بحاجة إلى لاعبين، فإذا لم يعودوا، سنخوض المباراة بمن حضر. الوضع ليس مثاليا، نفضل أن نكون معا، لكن الأمر نفسه بالنسبة إلى الكرواتي نيكو كوفاتش (المدرب الجديد لبايرن) ومدربين آخرين، الروزنامة هي الروزنامة، وعلينا أن نتكيف معها».
وأشار غوارديولا مدرب برشلونة الإسباني سابقا قبل أن يشرف على بايرن ميونيخ، إلى أنه لن تكون هناك حركة تنقلات قوية بالنسبة لفريقه قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية باستثناء قدوم الجزائري رياض محرز من ليستر سيتي بطل الموسم قبل الماضي في 10 يوليو (تموز) في صفقة قدرتها الصحافة البريطانية بنحو 60 مليون جنيه إسترليني (78 مليون دولار).
وأوضح في هذا الشأن: «إذا فعلنا شيئا ما، فسنحصل على توقيع لاعب واحد، لكن في هذه اللحظة نحن باقون على ما نحن عليه. الانتقالات مكلفة، ودفعنا كثيرا العام الماضي لأنه كان لدينا فريق من كبار السن. ربما لاعب واحد (قد ينضم الينا)، وربما لا».
وفي عودة إلى تجربته في ألمانيا مع بايرن ميونيخ حيث أمضى ثلاث سنوات (2013 - 2016)، شبه المدرب الإسباني تلك المرحلة بـ«الحلم» إذ تمكن من إحراز الثنائية (الدوري والكأس المحليان) أكثر من مرة، لكنه فشل في قيادة الجبار البافاري إلى إحراز دوري أبطال أوروبا.
وأضاف: «الآن، الآفاق أفضل بالنسبة إلي. وفي نظرة إلى الوراء، إلى الوقت الذي أمضيته هناك (ألمانيا)، كان كل شيء إيجابيا على الدوام».
وواصل: «خلال ثلاث سنوات، كانت هناك لحظات جيدة ولحظات سيئة. كان الحلم إحراز دوري أبطال أوروبا. لقد كنا قريبين من تحقيق ذلك. لا يزال لي هناك أصدقاء ومنزل أيضا».
وشدد: «لا أملك أي كلمة سوء أقولها ضد بايرن ميونيخ. لقد كان حلما. كانت (تلك الفترة) جزءا مهما من حياتي، ولست نادما على ما حصل هناك».
أما كوفاتش، المدير الفني الجديد لبايرن ميونيخ فأثنى على غوارديولا وقال: «إنه أفضل مدرب في العالم». وأضاف: «بالنسبة لي شخصيا، أعتبره الأفضل في العالم، بالتأكيد لن أتجرأ بقول إنني سأحقق نجاحا أكبر من الذي حققه، فلا يزال أمامي الكثير من العمل كي أقترب منه».


مقالات ذات صلة

حمد آل ثاني: «أبطال الخليج» شهدت منافسة شريفة بين الفرق المشاركة

رياضة عربية لاعبو الريان يحتفلون مع جماهيرهم بعد التتويج باللقب الخليجي (نادي الريان)

حمد آل ثاني: «أبطال الخليج» شهدت منافسة شريفة بين الفرق المشاركة

هنأ الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، نادي الريان بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة سعودية لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي».

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!