«تنازلات» أوروبية لترمب لتفادي «حرب تجارية»

البيت الأبيض يعلن إرجاء القمة الأميركية ـ الروسية إلى 2019

يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)
يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)
TT

«تنازلات» أوروبية لترمب لتفادي «حرب تجارية»

يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)
يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تنازلات» تجارية أوروبية بهدف «تفادي حرب تجارية» خلال لقاء جمعه، أمس، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أوروبية، أن الاتحاد وافق على استيراد المزيد من الصويا وخفض الرسوم الجمركية على المنتجات المصنعة وتكثيف العمل بشأن صادرات الغاز المسال.
وفي بداية اللقاء، سعى يونكر لتخفيف حدة التوتر وحرص على التشديد على أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «شريكان مقربان» و«حليفان وليسا عدوين». وأضاف: «نمثل نصف التجارة العالمية أي نحو ألف مليار دولار... أعتقد أننا يجب علينا أن نركز على خفض الرسوم الجمركية بدلاً من زيادتها. ذلك هو ما يجب علينا أن نفعله»، مشدداً على ضرورة عمل بروكسل وواشنطن معاً.
وبعد كلام يونكر، قال ترمب الذي كان جالساً إلى جانبه في البيت الأبيض، إنه يتوقع شيئاً «إيجابياً جداً» من اللقاء، واصفاً يونكر بأنه «رجل ذكي جداً وصعب جداً». وأضاف: «يحدونا الأمل بأن نتمكن من التوصل إلى شيء ما من أجل تجارة أكثر نزاهة مع أوروبا... إذا أمكننا أن تكون لدينا تجارة بلا رسوم جمركية أو حواجز أو دعم، فإن الولايات المتحدة ستكون راضية للغاية».
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض، أمس، أن القمة بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لن تعقد قبل 2019. معتبراً أنها يجب أن تعقد بعد انتهاء التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقال مستشار الأمن القومي جون بولتون: «يعتقد الرئيس أن الاجتماع الثنائي المقبل مع الرئيس بوتين يجب أن يتم بمجرد أن تنتهي الحملة الشعواء ضد روسيا. لذا، قررنا أن تعقد القمة العام المقبل».
وحاول يونكر في واشنطن مناقشة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقضايا الحمائية التجارية، مركزاً على مساوئها، وفقاً لمصادر أوروبية متابعة لهذه الزيارة التي انطلقت أمس، والتي وصفتها بـ«الحساسة والدقيقة جداً»، بالنظر إلى التصميم الأميركي على معاقبة كل جهة عالمية لا تمتثل للقواعد الجديدة الرامية إلى تخفيف العجز التجاري الأميركي.
وكان الرئيس ترمب وصف يونكر في يونيو (حزيران) الماضي بـ«القاتل القاسي»، وذلك خلال اجتماعات مجموعة السبع، لذا فإن زيارة رئيس المفوضية ستكون على «أرض مفخخة» أمامه، بحسب مصادر أميركية متابعة.
مهمة يونكر لم تكن أقل من تجنب أي تصعيد إضافي من قبل الولايات المتحدة ضد الاستيراد من دول الاتحاد الأوروبي. وترافقه في هذه الزيارة المسؤولة التجارية في المفوضية سيسيليا مالمستروم التي ستقابل نظيرها الأميركي، علماً بأن أهداف الزيارة ليس فقط الحؤول دون فرض رسوم أميركية جديدة، بل سحب الرسوم التي فُرِضت سابقاً على الصلب والألمنيوم.
ووصل يونكر إلى واشنطن وفي ذهنه كل ما قاله ويقوله ترمب في هذا الإطار، فمساء الاثنين الماضي، وخلال حفل مخصص لترويج الصناعة الأميركية في البيت الأبيض، كرر ترمب هجومه على الأوروبيين عندما قال: «الاتحاد الأوروبي يمارس القساوة التجارية مع الولايات المتحدة... سيأتون إلينا، وسنناقش ما يمكن الاتفاق عليه، وإلا فسنرى ما يمكن فعله مع ملايين السيارات التي يصدرونها إلينا سنوياً».
في جعبة يونكر عدة خيارات؛ أبرزها دفع الأميركيين باتجاه اتفاق تجاري خاص باستيراد وتصدير السلع والمنتجات الصناعية بخفض متبادل للرسوم عليها، فضلاً عن فتح العقود الحكومية أمام هذا الاتفاق. وفي حال تعذر ذلك، يبقى خيار الوصول إلى اتفاق بشأن السيارات، لكن يونكر يفضل لنجاح مهمته تراجع الأميركيين عن الرسوم التي فرضوها سابقاً. وذلك تماشياً مع ما قاله وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع مجموعة العشرين، إذ أكد أن «الأوروبيين لن يفاوضوا تحت ضغط المسدس الموجه إلى رؤوسهم». وكرر ذلك وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس الثلاثاء الماضي عندما رحب بزيارة يونكر إلى واشنطن، لكنه أضاف: «لن نذهب بعيداً في مفاوضات إذا بقي المسدس موجهاً إلى صدورنا. لن نترك أنفسنا مهددين ولن نتنازل بسهولة».
يُذكر أن هذه المعركة مهمة جدّاً بالنسبة للألمان على وجه الخصوص، لأنه من إجمالي 50 مليار دولار صادرات سيارات أوروبية إلى أميركا، يحظى المصنعون الألمان بـ30 ملياراً لوحدهم، أي بما نسبته 60 في المائة. كما يبدو، فإن الأوروبيين موحَّدون حتى الآن، وأكد ذلك أحد كبار المسؤولين في المفوضية بقوله: «في هذه الأزمة ليس أمامنا إلا الوحدة والصرامة. لن تنرك أي ثغرة ينفذ منها الأميركيون والصينيون... وهذه القناعة وصل إليها قادتنا السياسيون واعتنقوها».
لثني الأميركيين عن فرض رسوم على السيارات الأوروبية، سيذكر يونكر الرئيس ترمب بأن المصنعين الأوروبيين ينتجون 1.8 مليون سيارة سنويّاً على الأرض الأميركية، وهذا يشكل 16 في المائة من إجمالي صناعة السيارات في الولايات المتحدة. ومن أصل 1.8 مليون سيارة، يتمّ تصدير ما نسبته 60 في المائة إلى خارج أميركا، وتحديداً إلى أوروبا ومناطق أخرى، وهذا التصدير مفيد للميزان التجاري الأميركي، أي أن المساس به يفاقم مشكلة العجز التي يكررها ترمب كل يوم. وأي رسوم سيفرضها ترمب على السيارات وقطع الغيار ستكون بنتائج عكسية تتضرر منها أولاً المصانع الأميركية، وبالتالي اليد العاملة هناك.
وهذا ما أكده بقوة المصنِّعون في اجتماع عقد في المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي. كما أكد 46 مصنعاً أميركياً من أصل 47 اجتمعت معهم الإدارة الأميركية أن رسوم السيارات ستكون بنتائج غير جيدة على معظمهم. ويقول مصدر أوروبي إن «هناك تداعيات ستتجاوز صناعة السيارات إلى قطاعات أخرى، ما يعني أن للحرب التجارية الأميركية مخاطر نظامية، وستكر سبحة التداعيات من كل حدب وصوب».
إلى ذلك، سيركز يونكر على أن تلك الرسوم سترفع الكلفة، وبالتالي سترفع الأسعار... ولن يكون المستهلك الأميركي بمنأى عن كل تلك السلبيات التي سيدفع جزءًا أساسياً منها.
ومن بين الحجج التي سيقودها يونكر أيضاً أن «الأميركيين والأوروبيين في مركب واحد في مواجهة الموج التجاري الصيني العاتي، ولا بد من مواجهة ذلك معاً بحيث لا يسمح للطرف الصيني من الإفادة من أي خلاف جوهري في هذا المجال»، كما يقول الأوروبيون.
وإذا فشلت تفاهمات الزيارة، وأصرَّ ترمب على موقفه، فإن الأوروبيين سيردون بالمثل ويرفعون الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة. وهناك من يعتقد في بروكسل جازماً أن الرئيس ترمب سيقدم على خطوته التصعيدية اعتباراً من الشهر المقبل، وذلك بسبب الانتخابات النصفية المزمع إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وخلالها يقوم الأميركيون بإعادة انتخاب التشكيلة الكاملة لمجلس النواب (438 نائباً) وثلث مجلس الشيوخ المكون من 100 مقعد، التي يفتش فيها الرئيس الأميركي عن نصر إضافي يكرس سياسته عموماً والتجارية منها على وجه الخصوص.
وتتحضر أوروبا للرد بإعداد قائمة طويلة من السلع والمنتجات الأميركية التي ستضربها الرسوم المضادة، وسيشمل ذلك سلعاً ومنتجات صناعية وزراعية تصل قيمتها التصديرية إلى 300 مليار دولار، وفي تلك القائمة ما سيخلف «ألماً كبيراً» للأميركيين كما يؤكد مسؤولون تجاريون في بروكسل.
وأشارت مصادر أوروبية أخرى إلى أن تغريدات ترمب لن تؤثر في الموقف الأوروبي. فهو يريد من خلالها «ترهيبنا»، لا سيما عندما قال: «إن الذين لا يحترموننا تجارياً ومنذ سنوات طويلة، يأتون إلينا طالبين التفاوض... وأن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً».
وهذه التغريدة التي أراد بها ترمب استقبال يونكر تعني أنه مصرّ على الضغط، وحجته أن العجز التجاري مع أوروبا يبلغ 150 مليار دولار سنوياً، وأن الرسوم على السيارات مثلا 10 في المائة أوروبياً مقابل 2.5 في المائة فقط أميركياً.
لكنه غرَّد مرة أخرى أمس، وخفف لهجته باتجاه الترغيب، مقترحاً «إلغاء كل التعرفات والرسوم الجمركية، كما إلغاء الحواجز والمعوقات التجارية الأخرى، وبذلك نكون وإياهم أمام تبادل حر عادل». وقال أيضاً وفي التغريدة نفسها: «نحن حاضرون... أما هم فليسوا كذلك». ولدى الأوروبيين ردود على الأميركيين، مثل أن العجز التجاري الأميركي مرده إلى أن الاقتصاد هناك هو الأكبر والأكثر دينامية وحيوية في العالم، وأن النمو الاقتصادي الأميركي أفضل من الأوروبي، وأن الأميركيين لا يقبلون تاريخياً على الادخار كما يفعل الأوروبيون، بل يؤثرون الاستهلاك.
وبشأن السيارات هناك رد أيضاً يتمثل في أنه لا يمكن عزل هذا النوع من الاستيراد عن بقية الأنواع، بحيث إن إجمالي الرسوم المفروضة على ضفتي الأطلسي يقترب من التساوي في المحصلة النهائية بعيدا عن تفصيل من هنا أو هناك.
أما الحواجز غير الجمركية فهي متعلقة بثقافتين مختلفتين. وللمثال يرفض الأوروبيون الدجاج المعالج بالكلور، مقابل رفض الأميركيين لأنواع كثيرة من الأجبان الفرنسية، وفي ذلك ما لا علاقة له بالتجارة العادلة، بل بعادات الاستهلاك. أي أن «ترمب ينظر إلى الأرقام فقط، وليس لديه أي بعد آخر غير محاسبي مهما كانت أهميته»، كما يقول الأوروبيون.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

أحبطت هيئة محلفين فيدرالية كبرى مسعى وزارة العدل الأميركية لتوجيه تهم لـ6 مشرعين ديمقراطيين بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه العسكريين لرفض الأوامر غير القانونية

علي بردى (واشنطن)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.