11 حارساً أجنبياً في الدوري السعودي

العدد قابل للزيادة في ظل تنافس الأندية على تأمين شباكها قبل «إغلاق سوق الانتقالات»

حارس فريق الفتح الأوكراني ماكسيم كوفال («الشرق الأوسط»)
حارس فريق الفتح الأوكراني ماكسيم كوفال («الشرق الأوسط»)
TT

11 حارساً أجنبياً في الدوري السعودي

حارس فريق الفتح الأوكراني ماكسيم كوفال («الشرق الأوسط»)
حارس فريق الفتح الأوكراني ماكسيم كوفال («الشرق الأوسط»)

يُنتظر أن تحقق الأندية السعودية التي تلعب ضمن فرق دوري النجوم السعودي للمحترفين العلامة الكاملة في الاستعانة بحراس مرمى أجانب لمنافسات الموسم المقبل بعد أن كان العدد لا يتجاوز 10 أندية في الموسم المنصرم. فبعد أن نجح فريق الفتح في التعاقد مع الحارس الأوكراني ماكسيم كوفال ارتفع عدد الحراس الأجانب الذين تم تسجيلهم رسميا في صفوف الأندية إلى 11 حارسا، فيما يُتوقع أن ينهي النصر خلال الساعات القليلة المقبلة تعاقده مع الحارس الياباني الدولي إيجي كاواشيما ليصل العدد إلى 12 حارسا.
ولم يشفع التألق الكبير الذي كان عليه الحارس الفتحاوي علي المزيدي في عدد من مباريات الفريق في الموسم الماضي وصموده 3 مباريات متتالية دون تلقي أي هدف في أن يتم الإبقاء عليه دون منافس حقيقي مع رحيل زميله العويشير.
وأما الفيصلي الذي يعاني من مشكلات قديمة في حراسة المرمى، فعلى الرغم من تعاقده مع الحارس أحمد الكسار بشراء بقية عقده من نادي الاتفاق فإنه من غير المستبعد التعاقد مع حارس أجنبي.
وأخيرا في نادي القادسية... هناك تحركات حقيقة وجادة للتعاقد مع حارس مرمى أجنبي، بل تم ذلك من خلال التوقيع المبدئي مع الحارس السوري إبراهيم عالمة قبل فسخ العقد وديا.
وكان الهلال قد احتفظ بحارسه العماني علي الحبسي، كما احتفظ الشباب بحارسه التونسي فاروق بن مصطفى، والاتفاق بالحارس الجزائري رايس مبلوحي، فيما خطف الرائد حارس أحد السابق الجزائري عز الدين دوخة، وتعاقد جاره التعاون مع الحارس البرازيلي أنجوس، وضم الباطن أيضا الحارس البرازيلي أدريانو. أما الفيحاء فضم الكولمبي بونيا، وتعاقد أحد مع الحارس المغربي زهير عروبي، والوحدة مع الحارس المصري محمد عواد، وأخيرا الحزم مع الجزائري مليلك عسلة.
ومع أن هناك حراساً على مستوى فني مميز في الأندية السعودية من المواطنين، إلا أن هناك من يرى التعاقد مع حراس مرمى، لما تفرضه دائما الحاجة، بل للابتعاد عن الضغوط وتلافيها في حال ارتكب أي من الحراس المحليين أخطاء مؤثرة تساهم في خسارة أي مباراة أو أكثر، ما جعل التعاقد مع الحراس أشبه «بالموضة»، وهذا ما يقع بالضرر الأكبر على الحراس السعوديين من خلال تراجع فرصهم في المشاركة بالقائمة الأساسية، ليس لتراجع مستوياتهم كما يرى مدرب الحراس للفئات السنية بنادي القادسية خليفة الكلبان.
وهناك من يعترض على هذا الرأي، بالقول إن حارس المرمى السعودي يمكن أن يستفيد من قدرات الحارس الأجنبي في التدريبات اليومية والمباريات، كما يحصل في جميع خطوط الفريق، وذلك بحسب رأي المدرب طارق الذوادي الذي يتولى قيادة حراس فريق هجر، أحد أندية دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى التي سمح لها كذلك بالاستعانة بحراس مرمى أجانب لدوري الموسم الجديد، الذي سيحظى بالدعم الكبير في الموسم المقبل لجعله نواة، يمكن من خلالها صناعة المواهب السعودية وتأهيلها، لتكون قادرة على التواجد في دوري المحترفين، الذي يطمح المسؤولون السعوديون لجعله واحدا من أقوى 10 دوريات في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويرى المدرب الخبير عبد العزيز الخالد أن المشكلة الرئيسية ليست أن الأندية تعاقدت مع حراس مرمى دون حاجة فعلية لبعضهم، لكن بالقيام بالاختيار العشوائي لعدد من اللاعبين المحترفين الأجانب، بعد أن تم رفع العدد إلى 8 لاعبين، وكأن التعاقد مع هذا العدد من اللاعبين ضرورة يتوجب تحقيقها.
وأضاف: «هناك أندية لديها حراس محليون على مستوى عالي، ومع ذلك حرصت على التعاقد مع أجانب، وهذا بكل تأكيد له سلبياته بحيث سيجامل الحارس الأجنبي في الغالب، وإن كان أداؤه أقل؛ لأن المدرب أو الإدارة ستخشى اللوم على إشراك الحارس الوطني الأكثر كفاءة، وإبقاء الحارس الأجنبي الذي كلف كثيراً على مقاعد البدلاء».
وأشار إلى أن لكل قرار سلبيات وإيجابيات، ولذا لا يمكن النظر للأمور بكونها ليست إيجابية بالمجمل، بل يجب تحديد الأمور بكل واقعية بعيدا عن التحييز لهذا الرأي أو ذاك.
وشدد على أهمية وجود دراسة متأنية واقعية لخبراء بشأن الفائدة التي جنتها الأندية من التعاقد مع 4 لاعبين أجانب، بما فيهم حارس المرمى قبل مواصلة زيادة المقاعد للاعبين الأجانب حيث إن على الأندية أن تأخذ الأمور من منظور مصلحتها وقدرتها على الإيفاء بالمصاريف المالية مع اتساع دائرة التعاقدات الأجنبية.
ولم يخف تخوفه من وجود أضرار مستقبلية على بعض المراكز في الأندية السعودية، وتحديدا حراس المرمى، بعد أن اتضح جليا المعاناة السعودية في خط الهجوم في المونديال الأخير، نتيجة تفضيل الأندية التعاقد مع مهاجمين أجانب وتقليص فرص اللاعبين السعوديين.
فيما بيّن رئيس لجنة المدربين السعوديين محمد الخراشي الذي يعد من أبرز المدربين الذين قادوا المنتخبات السعودية، ومدرب المنتخب الوطني، أن تطبيق القرار رفع من مستوى المنافسة وقوتها وسيقلب الموازين، ربما في حال استغلت الأندية هذا الجانب من خلال جلب حراس على مستوى فني عالي، وهذا سيشكل قوة ضاربة للفرق التي تجلب لاعبين أجانب مميزين في جميع خطوط الفريق.
وشدد على أن المؤكد ارتفاع مستوى الدوري السعودي بشكل مؤكد، وسيكون هناك اهتمام جماهيري أكبر، ولذا يعتبر هذا القرار إيجابيا لمن يستغله فعلا من خلال جلب لاعبين على مستوى فني عال في جميع الخطوط، فعلى الأندية أن توازن بين المصاريف والمداخيل، لأن هناك تكلفة مالية على الأندية في حال جلب لاعبين جدد وفي حال التعاقد مع حراس مرمى من جميع الفرق، فهذا يعني أن الجميع بحث عن الاستفادة من هذا القرار الذي طبق منذ الموسم الماضي، لكن جميع الأندية لم تحرص على جلب حراس أجانب، وقد يكون توسيع دائرة اللاعبين الأجانب ورفع عددهم إلى 8 هو ما شجع الأندية على اتخاذ هذه الخطوات.
أما الجانب السلبي فقد اعتبر الخراشي أهمها تقليص فرصة وجود الحارس السعودي الصاعد في التشكيلة الأساسية للفريق، وقد لا يجد فرصة في التواجد على مقاعد البدلاء، وكذلك الاعتماد بشكل كلي على النجوم البارزين والجاهزين، خصوصا أن هناك مواهب كانت تترقب الفرص للمشاركة مع فرقها، ومع الممارسة وكثرة المباريات تتطور مستوياتها الفنية، ولكن بكل تأكيد كل قرار له سلبيات وإيجابيات، والاستفادة من التجارب مطلوب.
وأوضح أن وجود الحارس الأجنبي في جميع الأندية قد تكون له آثار سلبية تتعلق بالمنتخب الوطني حيث سيجد مدرب المنتخب عددا أقل متاحا من اللاعبين السعوديين لضمهم، خصوصا أن اللاعبين السعوديين لا يحترف منهم أحد في الخارج، ولذا يمكن أن يكون هذا القرار فرصة جيدة كذلك للاعبين السعوديين من أجل اتخاذ قرارات جريئة تتعلق بمستقبلهم.
أما المدرب السعودي حمد الدوسري فأكد أن إيجابيات هذا القرار أقل من السلبيات لأن هذا سينفع أندية محددة وخصوصا الأندية الغنية ماليا، وسيضر أيضا في المقابل بقية الفرق، وكذلك اللاعبون، حيث ستقتل مواهب وطموحات كثيرة، ويمكن علاج ذلك بمساعدة اللاعبين على الاحتراف خارجيا.
وبيّن أنه في عدد من الدول الأوروبية هناك عدد كبير من اللاعبين الأجانب في الفرق يفوق عدد اللاعبين المواطنين لدى هذه الدول، لكن الاختلاف أن هذه الدول التي تطبق قرار جلب عدد أكبر للاعبين الأجانب، لديهم في المقابل لاعبون محترفون في دول أخرى، ما يجعل الفائدة تتحقق بشكل أكبر. ما يعني أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب في السعودية له جانب سلبي من الناحية الفنية.
وأكد على أهمية أن يتم عمل مواز للاتحاد السعودي، من خلال مساعدة اللاعبين السعوديين، وتحديدا المواهب الشابة، على الاحتراف خارجيا، حتى يكون المردود إيجابيا، مستشهدا بالخطوات الجريئة التي قامت بها الهيئة العامة للرياضة فيما يتعلق بمساعدة لاعبين على الاحتراف الخارجي في الدوريات الأوروبية، وكان أثر ذلك إيجابياً في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.