موجز اخبار

TT

موجز اخبار

بوتين يزور الهند في أكتوبر
موسكو - «الشرق الأوسط»: تسعى موسكو إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الناشئة على خلفية التوتر مع الغربيين. وتعتبر نيودلهي شريكا حيويا لروسيا في قطاع الدفاع. ويجري التحضير حاليا لزيارة لرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند في أكتوبر (تشرين الأول) وفق ما أفاد أمس الثلاثاء مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، الذي قال إن الزيارة «ستكون حدثا رئيسيا بالنسبة إلى علاقاتنا الثنائية». ويجري بوتين غدا الخميس محادثات مع رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي على هامش قمة قادة دول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) في جوهانسبيرغ، بحسب أوشاكوف. وتعود آخر زيارة قام بها الرئيس الروسي للهند إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2016 حين شارك في قمة بريكس في غوا (غرب). من جهته، زار رئيس الوزراء الهندي روسيا في مايو (أيار) الماضي واستقبله بوتين في منتجع سوتشي جنوب البلاد.

مجلس الأمن يدعو ميانمار لتسهيل عودة الروهينغا
نيويورك - (الأمم المتحدة): دعا مجلس الأمن الدولي حكومة ميانمار لتسهيل عودة أبناء الأقلية المسلمة الروهينغا إلى قراهم، و«مضاعفة جهودها، خصوصا من خلال التنمية الاجتماعية والاقتصادية بهدف تهيئة الظروف لعودة اللاجئين الروهينغا بشكل آمن وطوعي وكريم». وفر أكثر من 700 ألف من الروهينغا بعد موجة هجمات شنتها القوات البورمية صيف 2017 ردا على هجمات لمتمردين من الروهينغا على مواقع حدودية. ووثق مسؤولون حقوقيون من الأمم المتحدة مزاعم بارتكاب الجيش عمليات قتل واغتصاب جماعية وإحراق قرى، وهو ما تنفيه السلطات البورمية.
وجاء في بيان صدر بعد اجتماع مغلق لأعضاء المجلس الخمسة عشر تم تخصيصه لميانمار أن «أعضاء المجلس يواصلون التشديد على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة حول مزاعم (حصول) انتهاكات لحقوق الإنسان». وأكدت مبعوثة الأمم المتحدة في ميانمار كريستين شرانير برغنر أمام الصحافيين أن الحكومة تؤيد عودة مئات الآلاف من الروهينغا الذين فروا منذ نحو عام من ولاية راخين (غرب). كما أشارت إلى أن المحادثات مع الزعيمة أونغ سان سو تشي «كانت بناءة ومفتوحة وودية للغاية، وهي تدرك الصعوبات والتحديات».

وزير الخارجية الفرنسي يزور كوبا
هافانا - «الشرق الأوسط»: يتوجّه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى كوبا في نهاية يوليو (تموز)، ليكون بذلك أول مسؤول في حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون يزور الجزيرة الشيوعية. واستنادا إلى أرقام رسمية نشرتها كوبا، ارتفعت قيمة التبادلات التجارية بين البلدين في عام 2016 إلى 257 مليون دولار (220 مليون يورو). وفي السنوات الأخيرة شهدت العلاقة بين فرنسا وكوبا زخما جديدا، خصوصا مع زيارة الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند لكوبا في العام 2015 وزيارة الرئيس راوول كاسترو لفرنسا في العام التالي.
ونقلت وكالة الأنباء الكوبية «برينسا لاتينا» عن وزارة الخارجية الكوبية أنّ «برنامج لودريان يتضمن محادثات مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز وزيارة لمركز هافانا التاريخي».

متسللون روس يخترقون شبكات مرافق كهرباء أميركية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن متسللين إلكترونيين روسا اخترقوا شبكات مرافق الكهرباء الأميركية العام الماضي، وهو ما قد يكون قد مكنهم من التسبب في انقطاع التيار. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بوزارة الأمن الداخلي قولهم إن المتسللين، الذين ينتمون لجماعة روسية ترعاها الدولة وتعرف باسم «دراجونفلاي»، أو «إنرجيتك بير»، أعلنوا أنهم استهدفوا «مئات الضحايا» في عام 2017. ويأتي التقرير وسط توترات متزايدة بين موسكو وواشنطن فيما يتعلق بالتسلل الإلكتروني. ووجهت هيئة محلفين اتحادية أميركية الاتهام إلى 12 ضابط مخابرات روسيا في يوليو الجاري بالتسلل للشبكات الإلكترونية الخاصة بالحزب الديمقراطي ومرشحته في انتخابات الرئاسة عام 2016 هيلاري كلينتون.

رئيس جنوب أفريقيا يصف الصين بـ«الشريك التجاري الأكبر لبلاده»
جوهانسبيرغ - رحب رئيس جنوب أفريقيا ماتاميلا سيريل رامافوسا بنظيره الصيني شي جينبينغ الذي وصل إلى البلاد أمس الثلاثاء، ووصف الصين «بالشريك التجاري الأكبر لجنوب أفريقيا والصديق الذي يمكن الاعتماد عليه». وقال رامافوسا عقب مراسم استقبال شي جينبينغ: «الصين تعد صديقا لجنوب أفريقيا وشريكا يمكن الاعتماد عليه». وكتبت الرئاسة على صفحتها الرسمية على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتاريخية والسياسية والاقتصادية والدولية بين جنوب أفريقيا والصين». وبلغ حجم التجارة بين الصين وجنوب أفريقيا 20 مليار دولار عام 2013، بحسب ما قالته الحكومة، مضيفة أن الاستثمارات الصينية في جنوب أفريقيا تتركز بصورة أساسية في قطاعات السيارات والحديد والبناء. ويشار إلى أن جولته الأفريقية التي شملت رواندا والسنغال.

منظمات مدنية تنتقد انتخابات «العار» الكمبودية
بانكوك - «الشرق الأوسط»: أعلنت «الشبكة الآسيوية للانتخابات الحرة»، وهي مظلة إقليمية، أنها لن ترسل مراقبين خلال الانتخابات المقررة في كمبوديا يوم الأحد المقبل، وذلك خلال مؤتمر صحافي في بانكوك أمس الثلاثاء. وقالت تشانداني واتوالا، المديرة التنفيذية للشبكة المدنية: «بذلك، نتضامن مع أعضائنا.. بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني الكمبودية الأخرى». ووصفت المجموعة الانتخابات الوشيكة بأنها «عار»، وذلك عقب حل حزب المعارضة الرئيسي. وأوضحت واتوالا أنه مع حظر حزب المعارضة الرئيسي، أصبح الكمبوديون يشعرون بأنهم «محرومون من تخييرهم»، ولن يدلي الكثيرون بأصواتهم. وفي مواجهة 19 حزبا أصغر وأقل شهرة بوعود استمرار التنمية الاقتصادية والسلام والاستقرار، من المتوقع أن يجتاح هون سين وحزبه الانتخابات. وقال هون سين، 65 عاما، وهو واحد من رؤساء الوزراء أصحاب أطول فترة في السلطة على مستوى العالم، إنه ينوي إضافة 10 أعوام أخرى على الأقل إلى مدته في السلطة التي بلغت 33 عاما.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟