«امرأة تركيا الحديدية» أكشنار تغادر رئاسة حزبها بعد الإخفاق الانتخابي

واشنطن {قضت وقتاً طويلاً} في دراسة طلب تسليم غولن إلى أنقرة

TT

«امرأة تركيا الحديدية» أكشنار تغادر رئاسة حزبها بعد الإخفاق الانتخابي

أعلنت ميرال أكشنار رئيس «الحزب الجيد» التركي المعارض، استقالتها من رئاسة الحزب بعد إخفاقها الكبير وحزبها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أُجريت في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
وخاضت أكشنار الملقبة بـ«المرأة الحديدية» و«المرأة الذئب» انتخابات الرئاسة، منافسةً للرئيس رجب طيب إردوغان، لكنها حصلت بالكاد على نحو 8% من أصوات الناخبين، وحصل حزبها بالكاد على نسبة 10% من أصوات الناخبين، وهي العتبة الانتخابية لدخول البرلمان، على الرغم من النظر إليها قبل الانتخابات على أنها ستكون أكبر تحدٍّ لإردوغان قبل أن يسحب مرشح حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، محرم إينجه، البساط من تحت قدميها، وقد فشل هو الآخر في الفوز بالانتخابات لكنه حصل على نحو 31% من الأصوات.
وأسست أكشنار، وهي وزيرة داخلية ونائبة سابقة عن حزب الحركة القومية، «الحزب الجيد» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، عقب انفصالها عن حزب الحركة القومية لخلافات مع رئيسه دولت بهشلي بسبب دعمه لإردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم. وتزايدت الضغوط على أكشنار داخل حزبها للاستقالة والتنحي بعد الأداء المخيب للآمال في الانتخابات، ما اضطرت معه إلى الدعوة إلى مؤتمر طارئ ينتخب فيه الحزب رئيساً جديداً، بعد اجتماع دام يومين لمسؤولي الحزب لتقييم نتائج الانتخابات. وكتبت أكشنار على «تويتر» أمس: «عملاً بالسلطة التي خوّلها لي النظام الأساسي للحزب، قررت أن أدعو إلى مؤتمر مع إجراء انتخابات. لن أترشح في المؤتمر، وأتمنى النجاح لزملائي الذين سيترشحون».
وجاء قرار أكشنار في أعقاب انتقادات متزايدة داخل الحزب في ما يتعلق بأداء حزبها في الانتخابات، وتعالي أصوات بعض قيادات الحزب لمطالبتها بإعادة النظر في موقف حزبهم تجاه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه إردوغان، وضرورة فتح صفحة جديدة بعد أن انتهت الانتخابات وانفض «تحالف الأمة» المعارض الذي انضمت إليه بحزبها مع أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والديمقراطي، وعدم وجود مبرر للتباعد بين حزبين («العدالة والتنمية» و«الجيد») يتلاقيان في القضايا الجوهرية التي تهم البلاد.
وكشفت تسريبات في الفترة الأخيرة عن لقاءات واتصالات جرت داخل البرلمان بين نواب حزب الحركة القومية وزملائهم السابقين الذين انشقوا وانضموا إلى حزب أكشنار، لتبادل الآراء بشأن المرحلة المقبلة في البرلمان، ورجّحت أنباء أن يكون إردوغان أعطى إشارات لاستمالة نواب «الحزب الجيد» لدعم «تحالف الشهب» المكون من حزبه وحزب الحركة القومية، نظراً إلى حاجة حزبه إلى مزيد من الأصوات الداعمة في مرحلة التكيف القانوني مع النظام الرئاسي الجديد.
وشغلت السياسية التركية المخضرمة ميرال أكشنار مساحة كبيرة من الاهتمام على الساحة السياسية وفي الشارع التركي بعد خلافها في عام 2016 مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، إذ سعت، ومعها مجموعة من قيادات الحزب، الذي كان في موقع نائب رئيسه في ذلك الوقت، إلى عقد مؤتمر عام للحزب استهدف الإطاحة بالسياسي العجوز، الذي بات إلى جانب مرضه يثير التساؤلات بتحوله المفاجئ من رجل اللاءات إلى رجل التوافق والانسجام مع الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية في جميع الاستحقاقات المؤثرة، وأكبرها تأييد التعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي التي أُجري عليها استفتاء شعبي في 16 أبريل (نيسان) 2017 فتح الطريق أمام إردوغان للبقاء في مقعد رئيس تركيا حتى عام 2029 بصلاحيات واسعة أو شبه مطلقة.
حاولت أكشنار، وهي سياسية قومية يمينية تولت حقيبة وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس البرلمان، خلق نوع من التحدي لرجل تركيا القوي (إردوغان) بإعلانها تأسيس حزب جديد باسم «الحزب الجيد» في أكتوبر 2017، معلنةً من البداية أن رفاقها في العمل السياسي وفي «الحزب الجديد» طالبوها بالترشح في الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019.
أكشنار، التي وُلدت عام 1956 في مدينة إزميت (كوجالي) في شمال غربي تركيا بالقرب من إسطنبول لأبوين هاجرا من سالونيك في اليونان، حصلت على الدكتوراه في التاريخ وتدرجت أكاديمياً في عدد من الجامعات، ثم تركت الجامعة لتخوض غمار العمل السياسي مرشحة في الانتخابات البرلمانية عام 1995، ثم اختيرت وزيرة للداخلية من عام 1996 إلى عام 1997 في عهد رئيس الوزراء الإسلامي الراحل نجم الدين أربكان مؤسس الإسلام السياسي في تركيا، لتكون أول وآخر امرأة تتولى هذه الحقيبة التي يتعاقب عليها الرجال، وأظهرت خلال وجودها في هذا المنصب صلابة في مواجهة حزب العمال الكردستاني المحظور، وكذلك في مواجهة قادة الجيش الذي كان يتمتع بمهابة كبيرة وثقلاً سياسياً يفوق أي حكومة وبوضع لا يقارَن بما هو عليه الآن، وأعلنت رفضها تدخل الجيش في السياسة ووقفت بصلابة خلف رأيها، ما كلفها منصبها الوزاري بعد تدخل الجيش في تغيير حكومة أربكان في 28 فبراير (شباط) عام 1997 فيما عُرف آنذاك بـ«الانقلاب الأبيض» أو «الانقلاب ما بعد الحداثي».
وبعد فترة حظر، عادت أكشنار إلى البرلمان ليتم انتخابها أكثر من مرة وتصبح وجهاً برلمانياً معروفاً محسوباً على اليمين، وانضمت إلى حزب العدالة والتنمية الذي أسسه إردوغان مع عبد الله غُل رئيس الجمهورية السابق، وبولنت أرنتش، وعدد آخر من رفاقهم، في بداياته، ثم تركته بعد 4 أشهر فقط، بعدما اكتشفت أنه لم يقدم جديداً في طروحاته عن الأحزاب الإسلامية السابقة التي أسسها أربكان.
التحقت أكشنار بصفوف حزب الحركة القومية اليميني برئاسة السياسي المخضرم دولت بهشلي عام 2007، كونه الحزب الملائم لآيديولوجيتها القومية وظلت في صفوف الحزب نائبة بالبرلمان وقيادية في صفوفه إلى أن وقع الخلاف مع بهشلي، الذي اختار بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، السير في ركاب إردوغان وتأييد خطته لتحويل تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، فأعلنت التمرد وقادت مجموعة من المنشقين في الحزب وأطلقت حملة جماهيرية للتصويت بـ«لا» في الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي في أبريل 2017، بعد أن بدأت التحضير لمرحلة سياسية جديدة بعد أن رفضت المحكمة مساعيها لعقد مؤتمر عام للحزب للإطاحة ببهشلي من رئاسة حزب الحركة القومية ووصول الشقاق معه إلى نقطة اللاعودة. وكانت أكشنار أيضاً سبباً في عرقلة خطة أحزاب المعارضة للاتفاق على مرشح رئاسي واحد ينافس إردوغان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بإصرارها على الترشح للرئاسة وتأكيدها أنها ستفوز بها.
ويعتزم «الحزب الجيد» عقد مؤتمر استثنائي، في سبتمبر (أيلول) المقبل، لانتخاب رئيس جديد له بعد أن أعلنت أكشنار أنها لن تترشح مجدداً لرئاسة الحزب. وكتب نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، لطفي توركان، عبر حسابه على «تويتر»، أن أكشنار، دعت خلال اجتماع للحزب في ولاية أفيون كارإحصار (وسط) لعقد مؤتمر استثنائي يتضمن انتخاب مسؤولي الحزب. وقال نائب رئيس فرع الحزب في ولاية أفيون كارإحصار، جلال بورصالي أوغلو، إن الحزب سيعقد في سبتمبر المقبل مؤتمراً استثنائياً، لوضع خريطة جديدة للفترة المقبلة.
في سياق آخر، كشف مسؤول أميركي عن أن وزارة العدل في بلاده أمضت وقتاً طويلاً في دراسة طلب تركيا تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ 1999، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت منذ عامين ضد حكم إردوغان. واعتبر المسؤول، الذي تحدث إلى صحيفة «حرييت» التركية شريطة عدم ذكر اسمه، أن مسؤولين في وزارة العدل الأميركية أخبروه بأنهم أمضوا آلاف الساعات في دراسة طلب تسليم غولن، ما اعتبره تأكيداً لزيادة التعاون بين مسؤولي إنفاذ القانون في البلدين خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأشار إلى أنه مع ذلك فإن المحاكم الأميركية تتطلب معياراً عالياً جداً لتسليم المطلوبين، موضحاً أنه في نظام الولايات المتحدة تقوم وزارة العدل بمراجعة طلب التسليم وإذا اعتقدوا أنه مفصّل بما فيه الكفاية فإن المحكمة ستقبله، ثم يرسلونه إلى المحكمة. وقال إن وزارة العدل الأميركية تعمل بشكل وثيق مع وزارة العدل التركية للتأكد من أنه عندما يتم تقديم الطلب أخيراً أمام القاضي، سيكون «مفصلاً» بما يكفي للحصول على فرصة للنجاح. ولفت إلى أن المسؤولين الأتراك قدموا كمية كبيرة من المعلومات حول «حركة الخدمة» التابعة لغولن وعن محاولة الانقلاب التي يتهمون الحركة بتدبيرها. لكن تبقى المسألة هي ما إذا كان هناك دليل واضح بما فيه الكفاية على تورط غولن شخصياً في محاولة الانقلاب من أجل الحصول على حكم في المحكمة الأميركية. والمسألة ليست ما إذا كان الشخص العادي في الشارع سيعتقد على الأرجح أنه مذنب، ولكنّ هناك معيار مرتفع للغاية للأدلة. وانتقدت السلطات التركية، مراراً، الإدارة الأميركية لعدم تسليمها غولن على الرغم من الطلبات الرسمية المتعددة التي قدمتها وزارة العدل التركية. وزار وفد أميركي من ممثلي وزارات عدة، بينها العدل والخارجية، تركيا الأسبوع الماضي للتباحث حول هذا الملف. وقال المسؤول الأميركي: «في الأشهر الأخيرة هناك زيادة في «الحوار والتواصل الأكثر فاعلية بين التطبيق التركي والأميركي، وينطبق ذلك على دراسة أنشطة حركة غولن في الولايات المتحدة».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.