القضاء الإسباني يسحب طلب استرداد الانفصالي الكاتالوني بوتشيمون

الأوساط القانونية تصف القرار بأنه «لا سابق له».. وتتحدث عن تدويل للأزمة

ملاحقة القضاء الإسباني الرئيس السابق للحكومة الإقليمية في كاتالونيا كارليس بوتشيمون يدخل مرحلة أكثر تعقيداً (إ.ب.أ)
ملاحقة القضاء الإسباني الرئيس السابق للحكومة الإقليمية في كاتالونيا كارليس بوتشيمون يدخل مرحلة أكثر تعقيداً (إ.ب.أ)
TT

القضاء الإسباني يسحب طلب استرداد الانفصالي الكاتالوني بوتشيمون

ملاحقة القضاء الإسباني الرئيس السابق للحكومة الإقليمية في كاتالونيا كارليس بوتشيمون يدخل مرحلة أكثر تعقيداً (إ.ب.أ)
ملاحقة القضاء الإسباني الرئيس السابق للحكومة الإقليمية في كاتالونيا كارليس بوتشيمون يدخل مرحلة أكثر تعقيداً (إ.ب.أ)

دخلت المعركة القانونية الدائرة حول ملاحقة القضاء الإسباني الرئيس السابق للحكومة الإقليمية في كاتالونيا كارليس بوتشيمون مرحلة أكثر تعقيدا بعد قرار القاضي الإسباني المكلّف الإشراف على القضية، سحب طلب التسليم الذي كان قد تقدّم به إلى السلطات الألمانية. وقد جاء قرار القاضي بابلو لارينا، الذي وصفته الأوساط القانونية بأنه «لا سابق له»، بعد أيام من القرار الذي صدر عن محكمة شلسويغ - هولستاين بإجازة تسليم بوتشيمون على أساس التهمة الموجهة إليه باختلاس الأموال العامة، رافضة تهمة التمرّد لعدم كفاية الأدلّة. واعتبر القاضي لارينا، في حيثيّات قراره، أن المحكمة الألمانية تجاوزت صلاحياتها عندما قررت رفض تهمة التمرّد الموجهة إلى بوتشيمون «لأن القضاء الإسباني وحده هو المخوّل النظر في هذه التهمة»، مضيفا أن قرار التسليم يمنعه من القيام بواجبه الاستنطاقي كاملا.
ويرى الخبراء أن قرار لارينا سحب طلب التسليم يعفيه من محاكمة الرئيس السابق للحكومة الإقليمية بتهمة الاختلاس التي تبلغ عقوبتها القصوى 12 عاما، لأن تلك المحاكمة من شأنها إلغاء التهمة الأكثر خطورة التي تصل عقوبتها إلى 30 سنة. يضاف إلى ذلك أنه حتى في حال إدانة بوتشيمون بالاختلاس، يحتفظ بحقوقه السياسية التي لا تُسقطها سوى الإدانة بتهمة الإرهاب أو التمرّد. التداعيات العملية لهذا القرار، الذي شمل أيضا سحب طلبات التسليم في حق السياسيين الخمسة الآخرين الفارّين من وجه العدالة، تحيل الملّف إلى النيابة العامة والمحكمة العليا التي قررت في الوقت الحاضر عدم ملاحقة المطلوبين.
بذلك تعود كفّة الصراع إلى التأرجح مرة أخرى بين مدريد وبرشلونة؛ ما إن يتقدّم أحد الطرفين، حتى يرتكب هفوة تتيح للطرف الآخر استجماع قواه والاستعداد للجولة التالية في معركة مشدودة على توازن يترنّح بين الفينة والأخرى. فبعد أن بدأت تظهر علامات التصدّع والانهزام في صفوف المعسكر الانفصالي الذي بدا عاجزاً في الأيام الأخيرة عن دفع المظاهرات تأييدا للمعتقلين، جاء قرار القضاء الألماني الذي يمنع محاكمة بوتشيمون بالتمرد ليضع السلطات القضائية الإسبانية أمام خيارين أحلاهما مرٌّ. ويسود شبه إجماع في الأوساط القانونية الإسبانية بأن الطعن في معالجة المحكمة الألمانية لطلب التسليم، من شأنه أن يكشف عجز القضاء الإسباني الذي يواجه الآن، إضافة إلى الانتقادات الداخلية الواسعة لخطوة القاضي لارينا عندما وجّه طلب التسليم، رفضاً من محكمة لا علاقة لها بالأزمة في كاتالونيا، قررت عدم جواز محاكمة بوتشيمون بتهمة التمرد.
ويرى حقوقيون أنه في حال قبول المحكمة العليا قرار التسليم ومحاكمة بوتشيمون بتهمة الاختلاس، من المرجّح أن يُخلى سبيله بانتظار المحاكمة، مما يتيح له استعادة مقعده في البرلمان وحتى العودة إلى رئاسة الحكومة بعد الاتفاق مع الرئيس الحالي على الاستقالة. لكن البديل عن هذه الخطوة ليس بأفضل. رفض قرار التسليم الألماني ووقف ملاحقة الفارّين في الخارج، من شأنه أن يُضعف موقف المحكمة العليا الإسبانية في القضية، ويعزز موقف بوتشيمون إذا قرر محاموه الاستئناف أمام المحكمة الدستورية الألمانية، مما سيزيد من تدويل الأزمة الذي يشكّل أحد المحاور الرئيسية للمعسكر الانفصالي.
في غضون ذلك، تفاضل الحكومة الاشتراكية الجديدة بين الخيارات القليلة المتاحة أمامها ضمن هامش ضيّق للمناورة، ويرجّح أن تميل إلى تكليف النيابة العامة مراجعة الملفّ في ضوء قرار القضاء الألماني والبناء على مقتضاها.
وتتزامن هذه التطورات الأخيرة مع صدور نتائج الاستطلاع الذي قام به مركز الدراسات الاجتماعية التابع للحكومة الإقليمية في كاتالونيا، التي تظهر أنه للمرة الأولى منذ عام 2012، تتجاوز نسبة المطالبين بالحكم الذاتي نسبة المطالبين بالاستقلال. وتفيد هذه النتائج أن 36.3 في المائة يـؤيدون حكما ذاتيا داخل إسبانيا، بينما يؤيد 32.9 في المائة قيام دولة مستقلة، و19.4 في المائة دولة في نظام إسباني فيدرالي.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.