أسمرة تتطلع الى أستثمار المناخ التصالحي مع أديس أبابا

أسمرة تتطلع الى أستثمار المناخ التصالحي مع أديس أبابا
TT

أسمرة تتطلع الى أستثمار المناخ التصالحي مع أديس أبابا

أسمرة تتطلع الى أستثمار المناخ التصالحي مع أديس أبابا

تتطلع إريتريا للاستفادة من المناخ والمزاج السياسي والأمني العام بعد إعادة العلاقات مع جارتها إثيوبيا، واستئناف أعمال سفارتي البلدين، لمزيد من جني الثمار السياسية والأمنية والاقتصادية، على مستوى دول القرن الأفريقي ودول البحر الأحمر.
وقال محمد عمر محمود السفير الإريتري لدى السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن الإرادة السياسية، التي توفرت لدى الرئيس أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، هيأت أسمرا وأديس أبابا أكثر من أي وقت مضى، لتطوير علاقات استراتيجية شاملة، تؤمن المصالح بين البلدين، وتعزز الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي.
ووفق محمود، فإن كلا من إريتريا وإثيوبيا تستبقان الزمن، لتسريع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ليس فقط لرتق العلاقات الثنائية الأمنية والسياسية والاقتصادية فقط، وإنما أيضا لوضع لبنة أساسية في جدار أمن منطقة القرن الأفريقي، متوقعا أن تنشط الحركة التجارية والاستثمارية بين البلدين، ومن ثم بينهما وبين دول الجوار.
وتوقع السفير الإريتري، أن تشهد العلاقة بين البلدين، أفضل أنواع التعاون بمختلف ضروبه، مؤكدا أن علاقة بلاده بالسعودية علاقة جيدة، مشيرا إلى أن الرئيس أسياس أفورقي في زيارته الأخيرة للرياض، أكد سعيه لتمتين هذه العلاقة الثنائية، لارتباطها بالقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح السفير الإريتري، أن بلاده على استعداد لفتح موانئها لإثيوبيا، كمنفذ بحري، يعزز تبادلها التجاري مع العالم، منوها أن ذلك سينعكس إيجابا على اقتصاد البلدين ونموهما، متوقعا أن يزدهر النشاط الاستثماري، بشكل يساهم في خلق فرص جديدة للعمل وبالتالي محاربة البطالة.
وعلى صعيد العلاقات السعودية الإريترية، أوضح محمود، أن أهمية العلاقة بين الرياض وأسمرة لها أكثر من وجه، لأنها تنعكس على المصلحة الاقتصادية والأمنية والسياسية، مشيرا إلى أنها لا تنعزل عن بحث الحلول حول قضايا المنطقة العربية، لا سيما الوضع الراهن في كل من اليمن وسوريا وليبيا.
وأشار محمود إلى الزيارة الأخيرة لأسياس أفورقي إلى الرياض، التي بحث فيها سبل تعزيز العلاقات الشاملة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشيرا إلى أن تلك الزيارة تضع لبنة جيدة لانطلاق العلاقة الثنائية في المرحلة.
ونوه أن تلك الزيارة، أشارت إلى أهمية التنسيق والتشاور على مستوى القيادة في البلدين، تحقيقا للمصلحة المشتركة وأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن تعزيز العلاقات الاقتصادية، مبينا أن فرص الاستثمار والتجارة بين البلدين كبيرة جدا.
ولفت السفير الإريتري، أن بلاده تتمتع بموارد طبيعية مهمة اقتصاديا، منوها أن بلاده تعتبر مصدرا كبيرا للثروة الحيوانية بجانب الثروة الزراعية، وتمثل مجالا خصبا يمكن للقطاع الخاص السعودي استغلاله بشكل أفضل مما هو عليه سابقا، مشيرا إلى إمكانية أن تعمل الرياض وأسمرة لدعمها هذا التوجه بالمرحلة المقبلة.
يذكر أن إريتريا تتمتع بموارد طبيعية مهمة، منها الثروات المعدنية، التي تشهدا استثمارا وتجارة مزدهرة، بجانب بعض الصناعات البسيطة التي يتركز معظمها في العاصمة أسمرة، منها صناعة تعليب اللحوم والفواكه والأسماك، والنسيج والبلاستيك والإسمنت والجلود والسماد والكبريت والصابون.
وتتمتع إريتريا بالكثير من المعادن، مثل الذهب والفضة والنفط والنحاس والبوتاس والنيكل واللغنيت والحديد والألمنيوم، في حين تم اكتشاف النفط في جزيرة دهلك وجنوب شرقي مدينة مصوع، وتقع أكبر مناجم النحاس في منطقة دياروا قرب أسمرة، وتستخرج الاستثمارات اليابانية نحو 6 آلاف طن من النحاس شهريا، في حين تتوسع الشركات الأميركية باستخراج الفوسفات وتسويقه منذ عام 1949.
ويمثل القطاع الزراعي والرعوي في إريتريا، أحد أهم المصادر الاقتصادية المهمة في البلاد، حيث تمتلك نحو 10 ملايين رأس من الأبقار والجمال والأغنام، وتحاول الشركات الأجنبية استثمار الإنتاج الحيواني في صناعة اللحوم لتصديرها إلى الخارج.
ويمارس أكثر من 90 في المائة من مجموع السكان الزراعة والرعي، وتؤلف زراعة الحبوب نحو 87 في المائة من مجمل المحاصيل، من بينها القمح والشعير والطافا والذرة، بالإضافة إلى محصولات البن والفواكه المدارية والتبغ والقطن، وتصدر منتجات الثروة البحرية الكبيرة من الأسماك والأصداف، وتزيد قيمة صادراتها السنوية فيها على 50 مليون دولار.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.