مستقبل كرة القدم يبدو واعداً بعد مونديال روسيا

مواهب جديدة واجهت القوى التقليدية... والفرق الصغيرة نافست الكبار

كرواتيا تحمل راية الفرق الصغيرة (رويترز)
كرواتيا تحمل راية الفرق الصغيرة (رويترز)
TT

مستقبل كرة القدم يبدو واعداً بعد مونديال روسيا

كرواتيا تحمل راية الفرق الصغيرة (رويترز)
كرواتيا تحمل راية الفرق الصغيرة (رويترز)

شكل الفوز بكأس العالم 2018 في كرة القدم «مرحلة جديدة» في حياة المهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي، بحسب ما قال لاعب باريس سان جيرمان الذي أكد أن التتويج لن يغير طريقة عيشه. ورأى مبابي أن التتويج بلقب المونديال بعد 20 عاما من إحراز فرنسا لقبها الأول شكل «فخرا لا يوصف، شعورا فريدا، حلم طفل يتحقق وشيئا لا ثمن له».
وتأتي النجمة الفرنسية الثانية بمثابة مرحلة جديدة للشاب الموهوب الذي حصد لقبين في الدوري المحلي في السنتين الأخيرتين. وقال مبابي لقناة «تي إف 1» الفرنسية: «بالنسبة لي الأمر مختلف، لأن حياتي تتغير تقريبا كل ستة أشهر. هذه مرحلة جديدة من حياتي، لكنها لن تغير كثيرا طريقة عيشي». وتابع لاعب موناكو السابق بعد عودة منتخب «الزرق» إلى باريس متوجا باللقب العالمي في موسكو «ربما من الخارج ستتغير، لأننا نتصدر العناوين، لكن لا أعتقد أننا سنبدل طرق عيشنا، لأن هذا ما أوصلنا إلى مكانتنا الراهنة». وعن أجواء الاحتفالات في فرنسا ونزول 300 ألف فرنسي لاستقبالهم في جادة شانزيليزيه: «لا تدرك ذلك كثيرا. ترى الكثير من الأشخاص السعداء، تعتقد أنك تعيش حلما».
وعن تسارعه الخارق في مباراة الأرجنتين حيث وصلت سرعته إلى 37 كلم / ساعة، مما أجبر دفاع المنافس على إسقاطه داخل منطقة الجزاء، أضاف مبابي: «إذا كان بوسعك أن تترك أثرا لدى الناس الذين يعرفون كرة القدم قليلا فهذا أمر جيد... ربما سيذكر الناس التسارع حتى 37 كلم / ساعة، لكن بالتأكيد سيذكرون أن فرنسا بطلة للعالم». وقورن مبابي (19 عاما) بالأسطورة البرازيلي بيليه نظرا لصغر سنه بعد أن أصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفا في المباراة النهائية بعد بيليه بالذات، ومرتين في مباراة واحدة في نهائيات كأس العالم في المباراة ضد الأرجنتين في دور الستة عشر. ونال جائزة أفضل لاعب ناشئ في البطولة، وأكد هدفه الرابع في النهائي تفوق منتخب «الديوك» على المفاجأة الكرواتية.
وعندما سجل مبابي الهدف الرابع لفرنسا في النهائي أثار إمكانية نجاح فرنسا في السير على خطى هيمنة البرازيل على لقب البطولة بقيادة الأسطورة بيليه. وأصبح مبابي ثاني لاعب شاب بعد بيليه يسجل في نهائي كأس العالم حيث فازت تشكيلة من الموهوبين 4 - 2 على كرواتيا لتحرز فرنسا اللقب لأول مرة منذ 20 عاما عقب تتويج 1998 في باريس.
وفعل بيليه ذلك وعمره 17 عاما في 1958 في بداية فترة هيمنة برازيلية فاز خلالها الفريق القادم من أميركا الجنوبية بثلاث بطولات لكأس العالم خلال 12 عاما وبلغت ذروة التألق في الانتصار على إيطاليا في نهائي من جانب واحد عام 1970. ورغم زيادة المقارنة بين مبابي وبيليه فإن اللاعب المولود في باريس لا يزال ينتظره طريق طويل يجب أن يسلكه حتى يقترب من معادلة إنجازات الأسطورة البرازيلية.
لكن النضج المبكر للمتألق مبابي يمكن أن يكون دعامة للفريق الفرنسي مع إمكانية الهيمنة على الكرة العالمية مثلما فعل بيليه وزملاؤه منذ أواخر الخمسينات حتى 1970. ومع وجود أنطوان غريزمان، أفضل لاعب في المباراة النهائية في موسكو، في خط الهجوم وبول بوغبا في خط الوسط وصمويل أومتيتي ورفائيل فاران في الدفاع تملك فرنسا أساسا ثابتا للبناء عليه. ويبلغ متوسط أعمار التشكيلة الفرنسية أكثر قليلا من 26 عاما كما تملك وفرة من اللاعبين المتميزين لكن الطريقة التي تعامل بها الفريق مع البطولة بذكاء وثبات منحت سببا أكبر للتفاؤل بالمستقبل.
واتسم الأداء الفرنسي خلال كأس العالم بالفاعلية والكفاءة والمهارة والهيمنة على معظم المباريات دون إظهار قدر كبير من المتعة في الأداء. وخلال سبع مباريات خاضها بطل العالم في روسيا كان متوسط نسبة استحواذ لاعبي فرنسا على الكرة 48 في المائة وسط عمل شاق دون كرة. ومن الناحية الخططية تمكن الفريق من التأقلم طوال البطولة وإظهار مرونة وهي سمة تميز الفريق الناجح.
وزادت فرص استمرار مسيرة الانتصارات بوجود المدرب ديدييه ديشامب الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين لاعبيه وسيظل في منصبه لعامين إضافيين على الأقل. ويستمر عقد ديشامب حتى نهاية بطولة أوروبا 2020 لكن مع مثل هذه الإمكانية الهائلة للبناء فإنه بالتأكيد سيميل إلى تمديد البقاء. وقال ديشامب عقب النهائي: «اليوم كانت هناك أخطاء ولم نفعل كل شيء كما يجب لكن نملك كفاءات ذهنية ونفسية كانت حاسمة للفوز». ومع وجود هذه الكفاءات والمميزات هناك سبب مشروع للاعتقاد بأنه سيكون هناك المزيد من الأيام المجيدة للكرة الفرنسية.
ولا شك في أن «أجمل كأس عالم على الإطلاق» حصلت على النهائي التي تستحقه عندما فازت تشكيلة شابة لمنتخب فرنسا على كرواتيا المكافحة بعد عرض قوي زاد من التكهنات بإمكانية تغيير وجه القوى العالمية في كرة القدم. وارتقى غريزمان أخيرا إلى مستوى التوقعات العالية وأصبح مبابي حديث عشاق الساحرة المستديرة في أرجاء المعمورة. وأحرز بوغبا هدفا بتسديدة رائعة وشهد اللقاء أكبر عدد من الأهداف في مباراة نهائية من 90 دقيقة منذ 1958.
وأدت كرواتيا، التي يبلغ تعداد سكانها أربعة ملايين نسمة فقط، دورها أيضا لكن مواجهة فرنسا كانت شاقة بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي في ثلاث مباريات متتالية في كأس العالم وهو ما يكافئ خوض أربع مباريات في 11 يوما. واستغلت روسيا كأس العالم لتحسين سمعتها العالمية وأظهرت قدرتها على استضافة الأحداث الضخمة ورحبت بشكل رائع بعشرات الآلاف من الزوار. ويمكن لكرة القدم أيضا أن تستغل هذه النسخة من كأس العالم للتركيز على الأمور الإيجابية وكذلك على المستقبل في ظل رغبة الاتحاد الدولي (الفيفا) في نسيان فضائح الفساد التي لطخت سمعة المنظمة في 2015.
وغادر البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار الحفل مبكرا لكن شبان منتخب فرنسا، وباقي الفرق المتأهلة، أظهروا ما يكفي في روسيا للتكهن بوجود لاعبين بوسعهم السير على خطى هؤلاء النجوم الكبار. وأظهر فريق المدرب غاريث ساوثغيت أنه يملك مستقبلا واعدا. وكانت إنجلترا تحلم بالتأهل إلى نهائي كأس العالم لأول مرة منذ إحراز اللقب على أرضها في 1966 لكنها تعثرت أمام كرواتيا في الدور قبل النهائي. والأهم من ذلك هو اللعب بحماس وروح قتالية والتحلي بالتواضع الواضح وهو ما يختلف تماما مع ما كان يحدث سابقا مع التشكيلات المختلفة للمنتخب الإنجليزي.
وكانت الإثارة حاضرة منذ المباراة الافتتاحية إذ نجحت روسيا، صاحبة أقل تصنيف في البطولة بوجودها في المركز 70، في الفوز بخماسية على السعودية وزاد الإبداع بثلاثية رونالدو خلال التعادل المثير 3 - 3 مع إسبانيا وثارت تكهنات بأن هذه أجمل نسخة للكأس. وشهدت المسابقة الكثير من الأهداف الرائعة والدراما المتأخرة في طريقة حسم المباريات، لذا قال جياني إنفانتينو رئيس الفيفا إن هذه أجمل بطولة على الإطلاق لكأس العالم واتفق معه الكثير من النقاد والمذيعين وزوار روسيا.
وأصبح ديشامب، الذي كان يحمل شارة قيادة بلاده عندما أحرزت اللقب على أرضها في 1998، ثالث رجل فقط يتوج باللقب كلاعب وكمدرب بعد البرازيلي ماريو زغالو والألماني فرانز بيكنباور. وقد يمكن مسامحته الآن بعد حديثه الغريب عن كأس العالم 2018. وقال ديشامب: «لم أشاهد مثل هذه النسخة من كأس العالم بسبب وجود تكافؤ على أعلى المستويات. الفرق الصغيرة... وصلت المسابقة بعد استعداد رائع». وأضاف: «لا أعلم إن كانت هذه نسخة جميلة من كأس العالم، ولقد شهدت بعض السيناريوهات المجنونة».
ويأتي الجمال وفقا لوجهة نظر كل شخص لكن البطولة قدمت ما يكفي على مدار الشهر للتأكيد على أن «اللعبة الجميلة» ليست مجرد عبارة مكررة في عالم كرة القدم. وبكل تأكيد ستكون هناك تحديات قبل إقامة كأس العالم 2022. لكن مع ظهور مواهب جديدة قادرة على مواجهة القوى التقليدية، حيث إن ألمانيا حاملة اللقب سابقا احتلت المركز الأخير في مجموعتها، واستخدام نظام حكم الفيديو المساعد للتصدي لمحاولات الخداع فإن ذلك يشير إلى مستقبل واعد للبطولة وللرياضة.


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.