«إخوان مصر» يصعّدون اليوم في ذكرى «أحداث الحرس الجمهوري»

استئناف محاكمة مرسي في قضية «الهروب من السجن» الأحد المقبل

«إخوان مصر» يصعّدون اليوم في ذكرى «أحداث الحرس الجمهوري»
TT

«إخوان مصر» يصعّدون اليوم في ذكرى «أحداث الحرس الجمهوري»

«إخوان مصر» يصعّدون اليوم في ذكرى «أحداث الحرس الجمهوري»

يبدأ أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي اليوم (الثلاثاء) موجة جديدة من التصعيد في مواجهتهم مع السلطات المصرية، وذلك في ذكرى أحداث «الحرس الجمهوري»، التي وقعت العام الماضي وقتل خلالها عشرات الإسلاميين.. حيث دعا تحالف دعم مرسي أنصاره لمظاهرات حاشدة في جميع ميادين الجمهورية للمطالبة بالقصاص لقتلاهم، ولا يتوقع أن تسفر الأحداث عن جديد سوى بعض الاشتباكات المتقطعة مع قوات الأمن، التي أصبحت تتكرر أسبوعيا.

في غضون ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة أمس تأجيل نظر قضية الهروب من سجن «وادي النطرون»، المتهم فيها مرسي و131 من قيادات الإخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني، إلى جلسة 13 يوليو (تموز) الحالي لاستكمال السماع إلى الشهود.

وقتل أكثر من 50 شخصا وأصيب المئات، في اشتباكات اندلعت بين أنصار جماعة «الإخوان» وقوات الجيش بالقرب من مقر الحرس الجمهوري بمصر الجديدة (شرق القاهرة)، في 8 يوليو العام الماضي عقب عزل مرسي، وذلك عندما حاول المحتجون اقتحام المقر وإخراج مرسي، بعد معلومات أشيعت حول وجوده داخل مبنى الحرس الجمهوري.

وناشد التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد لمرسي والذي تقوده جماعة «الإخوان»، أنصاره للاحتشاد اليوم الثلاثاء في الذكرى الأولى للأحداث. وقال التحالف، في بيان له: «ليكن يوم الثلاثاء، ذكرى أحداث الحرس الجمهوري يوم غضب جديد». وأضاف: «ولتبدأ الفعاليات في هذا اليوم بفعاليات من صلاة الفجر ولتتواصل أمام مواقع ذات دلالة، والقرار الميداني للأرض».

ودعا التحالف أنصاره لاستكمال ما وصفه بـ«أسبوع سنحيا كراما»، ولتطوير واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالدفاع عن النفس دون تفريط في السلمية.

ودأب أنصار مرسي على التظاهر أسبوعيا على مدار العام الماضي، للمطالبة بعودته ورفضا للإجراءات الحالية. وعلى مدار يومي الخميس والجمعة الماضيين تظاهر الآلاف منهم في القاهرة ومدن أخرى في ما سموه «انتفاضة 3 يوليو» وهو يوم عزل مرسي، مما تسبب في دخولهم في مواجهات مع قوات الأمن، حيث قتل ثلاثة أشخاص منهم يوم الخميس الماضي.

من جهته، أعلن اللواء أمين عز الدين، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، القبض على مرتكبي واقعة وضع عبوة ناسفة في جزء فاصل بين عربات قطار «أبى قير» إبان الاحتفال بذكرى يوم «3 يوليو»، التي أدى انفجارها إلى إصابة بعض المواطنين.

وأوضح اللواء عز الدين أن «جهود فريق البحث توصلت إلى قيام قيادات وكوادر تنظيم الإخوان الإرهابي بإعادة تفعيل دور لجان العمليات النوعية من خلال عناصر جديدة شبابية، يتم استقطابها وتدريبها وتكليفها بتلك الأعمال الإرهابية التي تستهدف المنشآت الشرطية والمنشآت الهامة والحيوية».

وأضاف أنه «بتكثيف التحريات، توصلت الجهود إلى أن وراء ارتكاب الواقعة أربعة شبان اشتركوا مع آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان وبدعم مادي منهم، حيث تم ضبطهم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، والعرض على النيابة التي باشرت التحقيق».

وشهدت مدينة فارسكور بدمياط أمس تشييع جنازة ضابط القوات المسلحة شريف أحمد غالي الذي قتله مجهولون أمام نادي شركة دمياط بطلق ناري في الصدر جرى على أثره نقله إلى مستشفى جامعة الأزهر بدمياط الجديدة حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك.

وبينما أمرت النيابة العامة بدفن جثمانه وإجراء التحريات المكثفة لمعرفة الجناة وأسباب الجريمة، أكد مصدر أمني، وفق ما ذكرته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» (الرسمية) أن الجريمة جنائية وليست سياسة.

من جهة أخرى، قررت أمس محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار شعبان الشامي، تأجيل نظر قضية «وادي النطرون»، المتهم فيها مرسي و131 من قيادات «الإخوان» وحركة حماس وحزب الله اللبناني، إلى جلسة 13 يوليو الحالي، حيث تستكمل الاستماع إلى أقوال الشهود في القضية.

ويحاكم مرسي مع آخرين في عدة قضايا أخرى تتعلق بالتحريض على قتل المتظاهرين في أحداث الاتحادية والتخابر وإهانة القضاة.

وفي قضية «وادي النطرون»، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب جرائم «قتل والشروع في قتل ضباط وأفراد الشرطة وإضرام النيران في مبان حكومية وشرطية وتخريبها واقتحام السجون والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحة وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب» إبان ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.

واستمعت المحكمة لأقوال عدد من شهود الإثبات من بينهم ضابط بمصلحة السجون. وقدم ممثل النيابة العامة تقرير اللجنة الفنية المشكلة من لجنة صناعة السينما، الخاص بالأحراز والأسطوانات الخاصة بالقضية، التي تحتوي على ثلاثة تقارير بعدد 352 ورقة. وخلال جلسة أمس، خاطب مرسي المحكمة، قائلا: «نحن في مأساة.. وأنا أريد أن أحيي هذا الشعب الثائر».

وجرى نقل القيادي بجماعة الإخوان المسلمين صبحي صالح إلى المستشفى للعلاج بعد إصابته بهبوط في الدورة الدموية أثناء وجوده بالقفص.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».