رونالدو يعزز آمال يوفنتوس في دوري الأبطال ويظهر الشرخ في ريال مدريد

النادي الملكي الإسباني في ورطة البحث عن بديل ونيمار وهازار أبرز الحلول

رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)
رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)
TT

رونالدو يعزز آمال يوفنتوس في دوري الأبطال ويظهر الشرخ في ريال مدريد

رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)
رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)

أكد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المنضم حديثا إلى صفوف يوفنتوس بطل إيطاليا أن رحيله من ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا، كان «قرارا مدروسا بعناية».
وكان رحيل رونالدو الذي دائما ما أكد أنه سيستمر في الريال حتى الاعتزال قرارا صادما لجماهير النادي الملكي الإسباني الذي أصبح أحد أساطيره محققا الفوز بأربعة ألقاب في بطولة دوري أبطال أوروبا والكثير من الأرقام القياسية، لكن هذا التألق الكبير داخل الملاعب لم يكن له مردود مماثل على علاقة هذا النجم العالمي مع رئيس الريال فلورينتيو بيريز. وينظر إلى بيريز على أنه شخصية تريد فرض سيطرتها على فريق الكرة ويتدخل في أمور من اختصاصات الإدارة الفنية وهو الشيء الذي دفع المدرب زين الدين زيدان للرحيل عن الفريق بعد أيام قليلة من التتويج بلقب دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي، ثم جاء الدور على رونالدو بعد تسع سنوات قضاها النجم البرتغالي مع الفريق وسجل خلالها 451 هدفا. والآن هل باستطاعة بيريز أن يأتي بلاعب قادر على ملء الفراغ الذي سيتركه رونالدو خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه الريال لضم البرازيلي نيمار من صفوف باريس سان جيرمان.
لقد رفض بيريز الانصياع لضغوط رونالدو من أجل زيادة راتبه ليكون متوازيا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي نحم برشلونة (نصف مليون يورو أسبوعيا)، لكنه بالتأكيد مطالب بالقيام بتعاقد ضخم لإرضاء الجماهير الغاضبة التي تشعر بأن هناك خلافات قد تهدد مسيرة الفريق بالموسم الجديد.
وتعهد رونالدو بأن يقود يوفنتوس لتحقيق أمجاد كبرى وحصد لقب دوري أبطال أوروبا الغائب عن الفريق الإيطالي منذ عقدين. وقال رونالدو: «ما فعلته في مانشستر يونايتد وريال مدريد، أريد أن أكرره في تاريخ يوفنتوس، دوري أبطال أوروبا بطولة من الصعب للغاية الفوز بها، لكن بالتأكيد أتمنى المساعدة، وأتمنى أن أعيد بعض الحظ للفريق».
وأضاف رونالدو، الذي انضم إلى يوفنتوس الأسبوع الماضي بعقد لأربع سنوات مقابل 100 مليون يورو (117.07 مليون دولار)، أنه لم يرغب البقاء في منطقة راحته واختيار بطولة في الولايات المتحدة أو الصين عقب الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري الأبطال مع ريال.
وقال قائد البرتغال: «أنا شخص أفضل التفكير في الحاضر. ما زلت صغيرا للغاية وأعشق دائما التحديات... من سبورتنغ لشبونة إلى مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد والآن يوفنتوس... إنه قرار مدروس بعناية. إنه أفضل ناد في إيطاليا ولديه مدرب بارز (ماسيميليانو أليغري) لذلك لم يكن من الصعب اتخاذ هذا القرار».
وواصل: «أنا طموح للغاية وأعشق التحديات الجديدة. أتمنى أن تسير الأمور بشكل جيد للغاية. الحظ دائما يساعد لكن عليك البحث عنه».
وقال رونالدو إنه يشعر بالامتنان لفرصة تمثيل يوفنتوس واعترف بأن لاعبين في مثل عمره يسعون للاستقرار بالانتقال إلى بطولات أقل قوة حين يرون أن مسيرتهم اقتربت من الانتهاء لكني لا أشعر بذلك على الإطلاق، أنا مختلف عن الآخرين».
وتابع: «ليس لدي ما أثبته لأي شخص، الأرقام موجودة. الجميع يعرف ما فعلته لكرة القدم، لكنني طموح وأحب التحديات، ولا أحب البقاء في مكاني. أريد أن أترك بصمتي في يوفنتوس».
وقال رونالدو إن أحد عوامل انضمامه ليوفنتوس كانت حفاوة جماهير النادي به ووقوفها في المدرجات لتصفق له في آخر مباراة خاضها في تورينو عندما سجل هدفا مذهلا من ركلة خلفية لصالح ريال مدريد في دور الثمانية لدوري الأبطال.
وأضاف: «كانت لحظة مذهلة حقا بالنسبة لي. الترحيب بك بهذه الطريقة أمر أسعدني كثيرا. هذا زاد دوافعي من أجل بدء مغامرة جديدة».
وتجمع المئات من عشاق يوفنتوس خارج ملعب «أليانز» في تورينو وهتفوا «رونالدو أجلب لنا الأبطال (دوري أبطال أوروبا)» في حين ظهر البرتغالي للمحة قصيرة. وعلى الرغم من أن زيارة رونالدو إلى إيطاليا لن تدوم سوى 24 ساعة، وأنها لإجراء الفحوص الطبية وتوقيع العقود، إلا أن الصحافة أطلقت على هذا اليوم تسمية «رونالداي» أو «رونالدو - داي» تيمنا بالنجم البرتغالي. وبعد انتهاء الفحص الطبي، اتجه رونالدو إلى مقر إدارة النادي لتوقيع العقد الرسمي ومقابلة مسؤولي النادي وماسيمليانو أليغري المدير الفني للفريق ولاعبي يوفنتوس.
ومنذ الإعلان عن التعاقد مع لاعب ريال مدريد السابق اجتاحت جماهير يوفنتوس المتاجر في تورينو من أجل شراء قميص «سي آر7»، كما تم تصنيع مثلجات بـ«طعم سي آر 7» تضاف إليها حبة شيري وشوكولا.
والتعاقد مع أفضل لاعب في العالم خمس مرات وهداف دوري الأبطال في آخر ستة مواسم صفقة مذهلة ليوفنتوس الذي فاز بالدوري المحلي في آخر سبعة مواسم لكنه لم يحرز لقب دوري الأبطال منذ 1996.
وقال رونالدو: «سنقاتل ليس فقط من أجل دوري الأبطال ولكن من أجل الدوري الإيطالي أيضا. ندرك أن المنافسة ستكون صعبة لكن يجب أن نحافظ على تركيزنا. أتمنى مساعدة يوفنتوس على الفوز بدوري الأبطال. لم يتمكنوا من الفوز العام الماضي لأنه حتى الوصول للنهائي لا يضمن لك اللقب. أتمنى أن أكون تميمة الحظ لهذا النادي وسنرى ما سيحدث».
وسجل رونالدو هدفين عندما فاز ريال 4 - 1 على يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال 2017 وذلك بعد الفوز على أتلتيكو مدريد ليحرز لقب 2016 ثم ليفربول الإنجليزي في نهائي الموسم المنصرم.
وواصل قائد البرتغال تألقه في كأس العالم في روسيا وسجل أربعة أهداف قبل أن يفشل في قيادة أبطال أوروبا لتجاوز دور الستة عشر. وقال رونالدو إنه سيبدأ المران مع يوفنتوس نهاية هذا الشهر ويتمنى المشاركة في المباراة الأولى في بداية مشوار الدفاع عن لقب الدوري في أغسطس (آب) المقبل.
ولن يكون تأثير رونالدو على يوفنتوس وحده بل على الدوري الإيطالي بأكمله والذي فقد بريقه بعد زمن احتضن فيه أمثال الأرجنتيني دييغو مارادونا والفرنسيين ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان. وتراجع وهج الدوري الإيطالي أمام بطولتي إسبانيا وإنجلترا بشكل كبير، لكن ربما يعيد قدوم رونالدو الأنظار إلى «سيري أ» ويمنح يوفنتوس فرصة للذهاب بعيدا في البطولة القارية الأولى. يقول المدرب ماسيميليانو أليغري الذي قاد «السيدة العجوز» إلى آخر أربعة ألقاب في الدوري: «وصول رونالدو إلى يوفنتوس أمر كبير سيمنح الجميع في النادي خطوة إضافية، وكذلك كل كرة القدم الإيطالية».
للمرة الأولى منذ تعاقد إنتر الإيطالي مع المهاجم البرازيلي السابق رونالدو من برشلونة الإسباني، يضم ناد إيطالي لاعبا مرشحا لجائزة أفضل لاعب في العالم، إذ يهدف يوفنتوس أن ينقله ابن الثالثة والثلاثين إلى موقع يتيح له التتويج باللقب القاري المرموق.
وعلقت صحيفة «إيل ميساجيرو»: «قدوم كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس يذكرنا بأعوام الثمانينات والتسعينات المجيدة، عندما جذبت إيطاليا لاعبين من زيكو إلى فالكاو، من بلاتيني إلى مارادونا... قدوم حامل الكرة الذهبية خمس مرات يمثل بداية جديدة».
ولم يحدد النادي الإيطالي راتب رونالدو، لكن التقارير الصحافية أشارت إلى أنه سيتقاضى 30 مليون يورو سنويا.
خطف يوفنتوس رونالدو في وقت لم تكن فيه علاقة الأخير بإدارة ريال مدريد في أفضل حالاتها، في ظل التقارير عن رغبة اللاعب بزيادة راتبه بشكل يوازي الأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني) والبرازيلي نيمار (باريس سان جرمان الفرنسي)، مقابل عدم تجاوب رئيس النادي الإسباني بيريز مع ذلك.
واحتكر يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي في المواسم السبعة الماضية ولكن نجاحه على الساحة الأوروبية لم يكن بنفس المستوى، حيث خسر الفريق نهائي دوري الأبطال في 2015 أمام برشلونة الإسباني وفي 2017 أمام الريال في مباراة شهدت هدفين بتوقيع رونالدو، لذا يأمل الفريق مع النجم البرتغالي الفوز باللقب الغائب منذ 1996.
لكن في المقابل سيكون على ريال مدريد النظر إلى السنوات التسع التي كان فيها رونالدو في صفوفه وتقييم دوره المؤثر الذي سيكون من الصعب تعويضه.
وتردد أن بيريز قدم عرضا قياسيا قيمته 310 ملايين يورو (360 مليون دولار) لضم البرازيلي نيمار من
سان جيرمان لكن الفريق الفرنسي نفى تلقيه أي عرض أو استعداده لبيع نجم هجومه. ومن المتوقع أن يتحول بيريز إلى إيدن هازار نجم منتخب بلجيكا خاصة بعد إعلان الأخير أنه يفكر في الرحيل عن تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي. وتألق هازار بشكل لافت في المونديال الروسي وسجل الهدف الثاني لبلجيكا في الانتصار 2 - صفر على إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث. وقال هازار: «بعد ست سنوات رائعة في تشيلسي ربما يكون حان الوقت لاكتشاف شيء جديد». كما على ريال مدريد حل مشكلة نجمه الويلزي غاريث بيل الذي يريد اللعب أساسيا بشكل منتظم بعد أن تراجع دوره الموسم الماضي. وبعد العرض الرائع الذي قدمه بيل في نهائي دوري الأبطال في كييف قال إنه يرغب في اللعب أساسيا بشكل منتظم. وبغض النظر عما إذا كان هذا الأمر سيتحقق في ريال مدريد أو خارجه فإنها من الأمور التي يجب أن تحسم قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويتعين على مدرب الريال الجديد يولن لوبتيغي، 51 عاما، الآن الوثوق في اللاعب الويلزي لأنه الأجدر بالقيام بالدور الذي كان رونالدو يلعبه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.