البرلمان اللبناني ينتخب لجانه بتوافقات بعيدة عن الصراع الحكومي

الكتل النيابية تحتفظ بحصصها المستمدّة من المجلس السابق

بري ترأس أمس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس (موقع البرلمان)
بري ترأس أمس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس (موقع البرلمان)
TT

البرلمان اللبناني ينتخب لجانه بتوافقات بعيدة عن الصراع الحكومي

بري ترأس أمس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس (موقع البرلمان)
بري ترأس أمس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس (موقع البرلمان)

ينتخب البرلمان اللبناني اليوم الثلاثاء وبدعوة من رئيسه نبيه برّي، اللجان النيابية ورؤساءها، الذين يتوزعون على نواب الكتل السياسية والحزبية الكبيرة، إما باتفاق سياسي مسبق وإما بالاقتراع، مع ترجيح فرضية التوافق على رؤساء أغلب اللجان، وفق المصادر السياسية والنيابية التي واكبت الاتصالات التي تسبق جلسة الهيئة العامة للمجلس.
ويفترض أن يكون توزيع رئاسة اللجان على الكتلّ كلّ وفق حجمه النيابي، وفيما سرت معلومات عن بقاء القديم على قدمه، بحيث يحتفظ رؤساء لجان البرلمان السابق بمراكزهم، وقد يقتصر التغيير على أسماء جديدة فقط، بعد أن بات بعض رؤساء اللجان السابقة خارج الندوة البرلمانية. وتوقعت مصادر الكتل النيابية إلا ينسحب الخلاف الحكومي على توافق انتخاب اللجان، فيما أوضح عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ماريو عون، أن «لا بوادر لمعركة انتخابية في اختيار اللجان ورؤسائها». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لو كان ثمة توجه نحو معركة لكانت كتلتي النيابية دعت لاجتماع لمناقشة الأمر وتحديد موقف من الأسماء والمراكز»، لافتاً إلى أن «هذا الموضوع يتولاه أمين سرّ التكتل النائب إبراهيم كنعان والنائب آلان عون في مكتب المجلس، وأعتقد أن هناك اتفاقاً على الخطوط العريضة، وأي لجان لأي فريق». وكشف النائب ماريو عن أسماء رؤساء اللجان من أعضاء التكتل وهم النائب إبراهيم كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة، والنائب سيمون أبي رميا رئيساً للجنة الشباب والرياضة». وأضاف: «قد تكون رئاسة لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية من نصيبي، بصفتي طبيباً ونقيباً سابقاً لأطباء لبنان».
ومن الثابت أن كلّ وزارة لبنانية لها لجنة برلمانية، وأبرز هذه اللجان، المال والموازنة، الدفاع الوطني والداخلية والأمن، الشؤون الخارجية، الأشغال العامة والنقل والطاقة، التربية والثقافة، الصحة والشؤون الاجتماعية، الزراعة والسياحة، الاقتصاد والتجارة، البيئة، حقوق الإنسان والمرأة والطفل، الإعلام والاتصالات والشباب والرياضة. وتُعنى كلّ لجنة بدراسة مشاريع القوانين المحالة إليها من الوزارة المختصّة، أو اقتراحات القوانين المقدمة من نواب، وتتولى دراستها وإقرارها، ثمّ تحيلها على اللجان المشتركة لإقرارها قبل رفعها إلى الهيئة العام لمجلس النواب للتصويت عليها وتصبح قوانين نافذة.
وتسعى كلّ كتلة نيابية لتثبت ثقلها السياسي داخل البرلمان، لا سيما كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية)، بعد أن ضاعفت الانتخابات الأخيرة عدد نوابها (15 نائباً بدلاً من 6 في البرلمان السابق)، وأعلن قيادي في حزب «القوات اللبنانية»، أن «دور القوات في اللجان، سواء على مستوى الرئاسة أو العضوية تجري مقاربته انطلاقاً من حجمها وحقها في أن تتبوّأ رئاسة لجان محددة». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الهيئة التنفيذية في الحزب اتخذت قراراً بتولي النائب جورج عدوان رئاسة لجنة الإدارة والعدل»، مشيراً إلى أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع «أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بهذا الأمر بواسطة النائب السابق أنطوان زهرا»، مشيراً إلى أهمية هذه اللجنة في التشريع وتطوير البنية القانونية. وقال القيادي القواتي «سنكون جاهزين في كلّ اللجان، إن على مستوى رئاستها أو عضويتها»، كاشفاً عن «إمكانية ترؤس النائب جان طالوزيان لجنة شؤون المهجرين، بالإضافة إلى وجود أعضاء من نواب «القوات اللبنانية» في معظم اللجان الأخرى، إن لم يكن في جميعها».
واللافت أن أجواء التهدئة عمّت الجميع عشية انتخابات اللجان، وكشف مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، عن توجه الكتل الكبرى «لإبقاء أعضائها من رؤساء اللجان في مواقعهم، بحيث يرشّح تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة، وكتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر رئيساً للجنة الدفاع والداخلية والأمن، والنائب بهية الحريري رئيسة للجنة التربية والثقافة، ويرشّح «حزب الله» النائب حسن فضل الله رئيساً للجنة الإعلام والاتصالات، على أن تسمّي كتلة «التحرير والتنمية» رئيساً للجنة الشؤون الخارجية مكان النائب السابق عبد اللطيف الزين». وأشار المصدر إلى أن «أي تغيير قد يطرأ خلال الجلسة، سيكون من ضمن التفاهمات والمبادلة المتفق عليها مسبقاً».
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري ترأس قبل ظهر أمس، اجتماع هيئة مكتب المجلس في حضور نائب الرئيس ايلي الفرزلي والنواب: مروان حمادة، ميشال موسى، سمير الجسر، اغوب بقرادونيان، والأمين العام للمجلس عدنان ضاهر. واعتذر النائب آلان عون بسبب سفره. وبعد الاجتماع قال الفرزلي: «بحثنا في انتخابات اللجان النيابية التي كان يجب أن تجرى فور انتخاب الرئيس ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، واستمرارا لها». وأشار إلى أن «الأجواء كانت إيجابية وتوافقية، وهناك اتجاه لأن تعقد الجلسة يوم غد (اليوم) في تمام الساعة الحادية عشرة في المجلس النيابي لانتخاب اللجان تنفيذا لمناخ توافقي بين كل القوى لإنتاج هذه اللجان. ولفت إلى أن «ثمة اتفاقاً نسبة 90 في المائة بالنسبة لرؤساء اللجان».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.