فرنسا تعيش أياماً «جنونية» بعد فوز منتخبها بكأس العالم

اللاعبون استقبلوا في قصر الإليزيه وماكرون منحهم وسام جوقة الشرف

ملايين الفرنسيين خرجوا للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
ملايين الفرنسيين خرجوا للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تعيش أياماً «جنونية» بعد فوز منتخبها بكأس العالم

ملايين الفرنسيين خرجوا للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
ملايين الفرنسيين خرجوا للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

بعد ليلة «جنونية» لم تنم خلالها فرنسا إلا مع ساعات الصباح الأولى، بعد فوز فريق كرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بكأس العالم، كان الباريسيون ومن جاء من مواطنيهم إلى العاصمة من المدن الأخرى والأرياف إضافة إلى آلاف السياح من كل أنحاء العالم على موعد مع «أبطالهم» الذين رجعوا إلى بلدهم من موسكو مظفرين ومكللين بالفوز المبين على فريق كرواتيا.
يقال عن الفرنسيين إنهم «شوفينيون». وما حصل أمس على جادة الشانزليزيه الشهيرة والجادات والشوارع المتفرعة عنها، يعصى على الوصف. عشرات الآلاف تدفقوا على المنطقة التي حُرّمت على السيارات، وأغلقت محطات المترو التي تخرج منها يوميا جحافل المتوجهين إلى مكاتبهم وخصوصا الأجانب والسياح الذين يعتبرون أنهم لم يزورا باريس إن لم يزوروا هذه الجادة، صعودا إلى قوس النصر ونزولا حتى ساحة الكونكورد الشهيرة بلمستها الفرعونية. لكن يوم أمس كان استثنائيا. فرنسا انتظرته طيلة عشرين عاماً ليعود كأس العالم إليها بعد أن ربحته مرة أولى في عام 1998، وكان بطلها اللاعب ديديه ديشان وزين الدين زيدان المعروف بـ«زيزو» وآخرين. وها هو ديشان «ينزل» مجددا الجادة التي شهدت على أهم أحداث تاريخ فرنسا الحديث، ولكن هذه المرة مرتديا ثياب «مدرب» الفريق الذي رفع اسم فرنسا عاليا في عالم كرة القدم. منذ ما قبل الساعة الحادية عشرة، بدأت «طلائع» المشجعين تتدفق على «ساحة الأتوال» التي يتوسطها قوس النصر وجادة الشانزليزيه وفريدلاند ومارسو وأينا. المقاهي والمطاعم امتلأت بالزبائن باكرا، إلا تلك التي حطم واجهاتها الزجاجية في أعمال شغب الليلة ما قبل الماضية ارتكبها عدة مئات من المشاغبين الذين لم ينجحوا في إفساد جو الوحدة والتلاحم الوطني الذي يجسده فريق كرة القدم المشكل من أعراق مختلفة وفرنسيين من أجيال وآخرين وصلت عائلاتهم حديثا ونزلت في ضواحي العاصمة الفقيرة.
من لم يحمل العلم ثلاثي الألوان، رسمه على خده أو كتفه أو حتى بطنه. صفارات وزمامير وكاميرات الهواتف الجوالة تعمل كلها دفعة واحدة. كبار مسنون وصغار وما بينهم، من كل الأديان والأعراق والبيئات، أغنياء وفقراء، كادرات في عالم البنوك والتأمين شركات «ستارت آب» وعاطلون عن العمل، كلهم يريدون الاحتفال بأبطالهم العائدين من روسيا. بعضهم انتظر ست أو خمس ساعات واقفا في مكانه، حتى لا يفوته شيء من اللحظة «التاريخية». كلهم انصبوا على النشيد الوطني: عشرات الآلاف من المرات أنشدوه.
التعبئة لم تكن جماهيرية فقط. الإعلام الفرنسي بكل مكوناته التلفزيونية والإذاعية وصحفه ووسائل التواصل الاجتماعي شحذت الهمم منذ أن تأهل الفريق الفرنسي للنهائيات. وأمس، تبارت كلها في استنباط العنوان «المانشيت» الأقوى. الجامع بينها كانت كلمة «تاريخي». حلقات نقاش وندوات وحوارات لا تنتهي. صرنا نعرف أدق التفاصيل عن حياة الشاب كيليان مبابي، الأصغر سنا (19 عاما). عن طفولته وعائلته وعلاقته الوثيقة بالمدرب ديديه ديشان. ولا ننسى جيرو وغريزمان وفاران وأومتيتي ورامي والآخرين. ماذا يحبون ويأكلون ويشربون وكيف يتسلون. وكان من الصعوبة بمكان في الأسبوع المنقضي وحتى اليوم، ألا يبدأ الفرنسيون صباحهم أو ينهوا مساءهم من غير إلقاء السلام على الذين «أنقذوا شرف فرنسا» وأعادوا المجد إلى ربوعها.
وبما أن الفائز يكافأ، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون لم يبخل بالمكافآت. المعنوية بالطبع. فقد حضر مباراتين في روسيا: التأهل للنهائيات ضد بلجيكا والنهائيات ضد كرواتيا. وعبّر عن غبطته وحماسه، والتقطت عدسات المصورين وثبته رافعا قبضتيه بعد الهدف الأول الذي سجله لاعب كرواتي ضد فريقه.
وبعد الفوز والقبلات، نزل إلى قاعات الملابس ليتبادل الحديث مع اللاعبين ومدربهم وليدعوهم إلى قصر الإليزيه الذي أتوه عصر أمس مع عائلاتهم وأصدقائهم وألف مدعو إضافي من الشباب، تمتعوا بحدائق القصر الجمهوري. ثم منح ماكرون الجميع وسام جوقة الشرف، وهو الأعلى في فرنسا ولا يمنح إلا لمن أسدى خدمة للجمهورية.
من مكتب «الشرق الأوسط» الكائن في أعلى جادة الشانزليزيه، كانت الأصوات تتعالى طيلة أمس. غير أن لحظة الجنون الحقيقية حلت عند وصول الفريق على متن حافلة «إمبريالية»، أي من غير سقف على شاكلة حافلات لندن، ومعه الكأس إلى ساحة الأتوال. صيحات وصراخ ورقص وأهازيج وتصفيق وتدافع. غابات من الأعلام ترفرف وتتمايل. الكل يريد أن يرى، وإن حالت الشرطة دون الاقتراب من حافلة الأبطال. منهم من كان افترش الأرض. ومنهم من تسلق ما توفر له: شباك منزل من هنا. مأوى أوتوبيس من هناك. ومن أسعفه الحظ ووصل باكرا جدا، تمترس خلف طاولة مقهى أو مطعم.
وبعكس ما حصل ليلة أول من أمس، حيث تطايرت الزجاجات وبعضها حط على واجهة المحلات أو تحطم أرضا، فقد منعت مديرية شرطة العاصمة بيع الكحول في منطقة الشانزليزيه لتلافي أن تستغل لأحداث الشغب.
لا يكتمل المشهد من غير الإشارة إلى تكاثر التحليلات من كل الأنواع: السوسيولوجية التي انكبت على «قراءة» تأثيرات فوز الفريق الفرنسي «المتنوع عرقا ولونا» على عملية الاندماج الاجتماعي، وصهر الضواحي في جسم الوطن بعد أن أكثر اللاعبون من إعلان حبهم لوطنهم فرنسا. والاقتصاديون الذين سعوا لقياس تأثير الفوز على الدورة الاقتصادية ومدى تأثير ارتفاع معنويات الفرنسيين على رغباتهم الشرائية. والأهم المحللون السياسيون الذين هرولوا لدراسة الفوز على شعبية الرئيس ماكرون وحكومته. الجميع مقتنع بأن شعبيته ستشهد ارتفاعا، ولكنها ستكون محدودة في الزمان طالما لا يرافقها تحسن في القدرة الشرائية وتراجع البطالة. ولا ينسى المحللون التنبيه من «استغلال» الحدث لتحقيق أغراض سياسية ضيقة. لكن الجميع كانوا متفقين على أن الفوز جلب البهجة وبعض التفاؤل لنفوس الفرنسيين، ورفع اسم بلادهم عاليا بين الأمم. إنها لحظة «عجائبية» في زمن غابت عنه العجائب.


مقالات ذات صلة

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

وفد الاتحاد الإيراني يتعرض لتصرف «غير لائق» بمطار تورونتو ويغيب عن مؤتمر الفيفا

أعلن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه من كندا فور وصوله إلى مطار تورونتو، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«تصرف غير لائق».

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.