هل يفوز الجيل الذهبي لبلجيكا بكأس العالم 2022؟

هل يفوز الجيل الذهبي لبلجيكا بكأس العالم 2022؟
TT

هل يفوز الجيل الذهبي لبلجيكا بكأس العالم 2022؟

هل يفوز الجيل الذهبي لبلجيكا بكأس العالم 2022؟

حقق المنتخب البلجيكي أفضل مركز له في تاريخ مشاركاته في كأس العالم بالفوز بالمركز الثالث في مونديال روسيا 2018 بعد أن قدم أداءً رائعًا طوال البطولة.
الأداء الذي قُدم من قبل كتيبة المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز دفع البعض إلى ترشيح بلجيكا للمنافسة بقوة على بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2020" وكأس العالم 2022، ولكن هل أعمار اللاعبين الآن ستساعد على استمرار حالة التألق في البطولات الكبرى المقبلة؟
وبالنظر للقوام الأساسي للفريق فسيكون أعمارهم في اليورو والمونديال المقبل كالاتي:
"تيبو كوارتوا"
الحارس الأساسي للمنتخب البلجيكي يبلغ من العمر حاليًا 26 عامًا، أي أنه مازال قادرًا على لعب بطولتي كأس عالم قادمتين ومثلهم في كأس الأمم الأوروبية، حيث أنه سيكون في الثلاثين من عمره في مونديال 2022، وكونه حارس مرمى فهو قادر أيضًا على خوض مونديال 2026 حيث سيبلغ من العمر وقتها 34 عامًا.
• "توبي ألديرفيريلد"
مدافع توتنهام هوتسبر سيكون في الحادية والثلاثين من عمره في يورو 2020، وقد يكون قادرًا أيضًا على خوض مونديال 2022 وهو في عمر الثالثة والثلاثين شرط الحفاظ على سرعته التي قد تنخفض بسبب التقدم بالعمر.
• "توماس فيرمايلين"
مدافع برشلونة قد يكون مونديال روسيا هو الأخير بالنسبة له، حيث سيكون عمره في المونديال المقبل 36 عامًا، ربما تكون بطولة يورو 2020 هي فرصة فيرمالين الأخيرة لخوض بطولة كبرى أخرى مع الشياطين الحُمر.
• "فينسنت كومباني"
كومباني أيضًا قد لا يشارك في المونديال المقبل بشكل كبير، حيث أن عمره وقتها سيبلغ السادسة والثلاثين، حتى مشاركته في يورو 2020 ستكون غير مضمونة بسبب عدم مشاركة اللاعب بشكل أساسي طوال الموسم مع فريقه مانشستر سيتي في المواسم الثلاثة الأخيرة.
• "يان فيرتونخين"
مدافع توتنهام هوتسبر سيكون في الخامسة والثلاثين من عمره في المونديال المقبل، وقد تكون بطولة يورو 2020 هي آخر فرصة لتمثيل منتخب بلاده في البطولات الكبرى".
• "توماس مونييه"
هو أحد العناصر التي لفتت الأنظار بتألقه في المونديال سواء بأدائه الدفاعي أو مساندته للهجوم خاصة في سرعة ارتداده في الهجمات المرتدة، لاعب باريس سان جيرمان سيكون في الثلاثين من عمره في المونديال المقبل، أي أنه قادرًا على تكرار مشاركته المميزة في مونديال روسيا والتألق أيضًا في يورو 2020.
• "أكسيل فيتسيل"
هو في التاسعة والعشرين من عمره حاليًا، ولكن بسبب احترافه في الدوري الصيني وابتعاده عن اللعب في الدوريات الأوروبية قد لا تكون حظوظه في المشاركة مع المنتخب في البطولات المقبلة كبيرة.
• "ناصر الشاذلي"
قد يكون أمام الشاذلي فرصة للمشاركة في يورو 2020، حيث سيكون في الثلاثين من عمره وقتها، لاعب وست بروميتش ألبيون حاليًا سيكون في الثانية والثلاثين من عمره في المونديال المقبل، وهو ما يصعب عليه فرصة المشاركة في كأس العالم مرة أخرى، خاصة أنه لا يلعب حاليًا في أحد أندية الصفوة الأوروبية.
• "ديدريك بوياتا"
شارك في 3 مباريات من الـ 7 التي خاضها المنتخب البلجيكي في مونديال روسيا، مدافع فريق سيلتك غلاسكو الأسكتلندي سيكون في الـ 29 من عمره في يورو 2020، وفي الـ 31 من عمره في مونديال 2022.
• "كيفين دي بروين"
بعيدًا عن أي مفاجأت قد تحدث خلال الأعوام المقبلة، من المتوقع أن يكون دي بروين أحد العناصر الأساسية في يورو 2020 وكأس العالم المقبلة 2022، حيث أن دي بروين الذي يُصنف كأحد أفضل صناع اللعب في العالم حاليًا سيكون في التاسعة والعشرين من عمره في يورو 2020، وفي الـ 31 من عمره في كأس العالم 2022.
• "مروان فيلايني"
قد تكون كأس الأمم الأوروبية يورو 2020 هي البطولة الدولية الأخيرة لفيلايني، الذي سيكون وقتها في الـ 32 من عمره، بينما تبقى فرصة مشاركته في كأس العالم 2022 غير مضمونة كونه سيكون في الرابعة والثلاثين من عمره وقتها.
• "يانيك كاراسكو"
رغم صغر سن اللاعب الذي قد يسمح له المشاركة في بطولتي يورو وكأس عالم قادمتين، إلا أن ابتعاد اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا عن المشاركة في الدوريات الأوروبية والانتقال للعب في الدوري الصيني وهو في سن صغير قد آثر على مشاركته بالسلب في كأس العالم الحالية، وبالتأكيد سيؤثر على حظوظه في حجز مكان ضمن قائمة الشياطين الحُمر في المواعيد الكبرى المقبلة.
• "موسى ديمبلي"
لم يتم الاعتماد بشكل أساسي على لاعب وسط توتنهام هوتسبر في المونديال الحالي، وسيكون في المونديال المقبل في الرابعة والثلاثين من عمره، أي أنه من المرجح أن يكون مونديال روسيا هو آخر المواعيد الكبرى للاعب مع المنتخب البلجيكي.
• "روميلو لوكاكو"
أحد أبرز نجوم البطولة وهداف المنتخب البلجيكي في كأس العالم الحالية برصيد 4 أهداف، عمره يسمح له خوض المونديال في نسختي 2022، 2026 بالإضافة إلى إمكانية لعبه ليورو 2020، 2024.
سيكون لوكاكو في يورو 2020 في عُمر الـ 27، وفي مونديال 2022 في الـ 29، وفي يورو 2024 في الـ 31، وفي مونديال 2026 في الـ 33 من عمره.
"• إيدين هازارد"
هو أحد أفضل اللاعبين في العالم حاليًا وأيقونة المنتخب البلجيكي، عمره يسمح له بأن يكون حاضرًا في يورو 2020 "29 عامًا"، مونديال 2022 "31 عامًا".
• "ثورغان هازارد"
الشقيق الأصغر لإيدين، اللاعب البالغ من العُمر 25 عامًا لم يُعتمد عليه بشكل أساسي في مونديال روسيا، لاعب بروسيا مونشنغلادباخ لم يقدم حتى الأن أوراق اعتماده للعب أساسيًا في كتيبة المدرب روبيرتو مارتينيز، ومشاركته في البطولات الكبرى المقبلة غير مضمونة خاصة للتنافس الشديد على حجز المراكز بين لاعبي أفضل جيل في تاريخ الكرة البلجيكية.
• "دريس ميرتينيز"
على الرغم من اللمحات الجميلة التي قدمها لاعب نابولي في المونديال، إلا أن سرعته في الهجمات المرتدة وارتداده لمساندة الدفاع كانت نقطة ضعف واضحة، مما يُرجح أن يكون مونديال روسيا هو الأخير لميرتينيز البالغ من العُمر 31 عامًا، ربما تسنح له فرصة المشاركة في يورو 2020، ولكن وفقًا للمؤشرات الحالية فأنه لن يكون أساسيًا في البطولة.
• وجوه صاعدة
بجانب القوام الأساسي للمنتخب البلجيكي في مونديال روسيا، هناك بعض النجوم الصاعدة التي تواجدت في القائمة ولم تُشارك بشكل أساسي ولكنها قد تُصبح ضمن القوام الأساسي لمنتخب الشياطين الحُمر بداية من يورو 2020 ومونديال 2022"، وهم:
• "عدنان يانوزاي"
شارك يانوزاي أمام إنجلترا في ختام مرحلة المجموعات وأحرز أحد أجمل أهداف البطولة، يانوزاي البالغ من العُمر 23 عامًا حاليًا قد تكون أمامه فرصة للمشاركة في نسختي كأس عالم ومثلهم كأس أمم أوروبا "يورو".
• "ميشي باتشواي"
لا يختلف الأمر بالنسبة لمهاجم تشيلسي الحالي ميشي باتشواي، الذي تألق أمام تونس وأحرز هدفًا قد يكون قادرًا على المشاركة في نسختي المونديال المقبلتين وأيضًا قد يقود هجوم بلجيكا في نسختي يورو، كونه مازال يبلغ من العُمر 24 عامًا.
• "يوري تيليمانس"
لاعب وسط موناكو هو أحد الوجوه الشابة التي شاركت في مباراتين هذا المونديال، وبالنظر لعُمر تيليمانس 21 عامًا حاليًا، فهو قادر على المشاركة في البطولات التالية:
يورو 2020 "23 عامًا"، كأس العالم 2022 "25 عامًا".
• "لياندير ديندونكير"
المدافع البالغ من العمر 23 عامًا شارك في مباراة وحيدة في المونديال أمام المنتخب الإنجليزي في مرحلة المجموعات، كون لاعب أندرلخت مازال صغيرًا في العمر فهو قادر على المشاركة في كأس العالم في نسختين مقبلتين بالإضافة إلى المشاركة في يورو 2020 ويورو 2024.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية خروج محمد صلاح، لاعب ليفربول، مستبدلاً خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام فولهام على ملعب «أنفيلد» (د.ب.أ)

مدرب منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح

تواصل حسام حسن المدير الفني لمنتخب منتخب مصر، برفقة مدير المنتخب إبراهيم حسن، مع النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول وقائد «الفراعنة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!