من عام 1950 إلى 2018 أداء أوروغواي الجماعي القوي لم يتغير

المنتخب الأميركي الجنوبي قدم كرة ممتعة وكان خروجه خسارة لمونديال روسيا

جماهير الأوروغواي تتابع في صمت توديع منتخبهم للمونديال (رويترز)
جماهير الأوروغواي تتابع في صمت توديع منتخبهم للمونديال (رويترز)
TT

من عام 1950 إلى 2018 أداء أوروغواي الجماعي القوي لم يتغير

جماهير الأوروغواي تتابع في صمت توديع منتخبهم للمونديال (رويترز)
جماهير الأوروغواي تتابع في صمت توديع منتخبهم للمونديال (رويترز)

كنت في مدينة ميلان الإيطالية عام 1990 لمتابعة مباريات كأس العالم، وقضيت هناك ثلاثة أسابيع وكنت لا أفكر في أي شيء سوى كرة القدم، وشعرت بأنني بحاجة إلى لحظة من الهدوء وتناول كوب من القهوة، وعثرت على مقهى صغير به عدد قليل من الأشخاص، وفي أحد الأطراف كان هناك تلفزيون يعرض مباراة كرة قدم باللونين الأبيض والأسود.
جلست أنتظر الحصول على كوب القهوة في صمت، ولم أكن أفكر في تلك اللحظة في شيء بعينه. وفجأة، سمعت صوت صراخ شديد جعلني أشعر بالخوف وأنظر لأرى ماذا حدث. وعندما استدرت أدركت أن كل هذا الضجيج كان أكثر احتفال صاخب سمعته طيلة حياتي. وبينما كنت لا أزال أشعر بالصدمة، كان هذا الرجل لا يزال يصيح بأعلى صوته قائلا: «هدف»، وهو ما جعلني أشك في الصحة العقلية لهذا الرجل. وكان هذا الرجل من أوروغواي ويحتفل بالهدف الذي أحرزه أليسيدس غيغيا في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1950، والذي كان يعاد على شاشة التلفاز! وعندما انتهى الرجل أخيرا من احتفاله الصاخب، اقترب مني وقال لي: «أنا آسف، لكن في كل مرة أشاهد فيها هدفا لمنتخب أوروغواي احتفل به وكأنه قد أحرز الآن».
كان هذا الرجل اسمه ماريو، ولم أنس مطلقا نصف الساعة التي أمضيناها معاً وما زلت أتذكره في كل مرة أشاهد فيها منتخب أوروغواي يسجل هدفاً على شاشات التلفزيون. وقد تبادر هذا الرجل إلى ذهني مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع بينما كنت أشاهد المباراة التي خسرتها أوروغواي أمام فرنسا في دور الثمانية لكأس العالم 2018 بروسيا. ولعل الأهم من ذلك هو أنني قد تذكرته أيضا وأنا أشاهد البرازيل تخسر أمام بلجيكا. أنا أعشق كرة القدم في أوروغواي وأعشق تلك الطريقة التي يعبرون بها عن حبهم لهذه اللعبة والتي تجعلك تشعر دائما بأنهم يتعاملون مع كرة القدم وكأنهم مجرد هواة يلعبون من أجل المتعة، حتى لو كانوا يرفعون كأس العالم. وتأخذ إنجازات كرة القدم في أوروغواي بُعدا آخر، حيث يتعاملون مع أسماء الملاعب التي حققوا فيها بطولاتهم وكأنها ساحات معارك كبرى، ومع لاعبيهم البارزين وكأنهم أبطال.
وعندما جاءت أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كرة القدم الأوروغوايية، وهي المباراة النهائية لكأس العالم عام 1950 بين أوروغواي والبرازيل على استاد ماراكانا الشهير، وقف نجم وقائد منتخب أوروغواي أوبدوليو فاريلا في نفق الملعب وقال لزملائه في الفريق: «إنهم 11 لاعبا ونحن 11 لاعبا، لكنهم مصنوعون من الخشب». وكان يشاهد هذه المباراة من الملعب 200 ألف برازيلي لم يكن لديهم أدنى شك في أن المجد ينتظرهم في ذلك اليوم وأنهم سيحققون الفوز ويصعدون إلى منصة التتويج للاحتفال بلقب المونديال الذي يقام على الأراضي البرازيلية. لكن المجد لا ينتظر أحدا، بل يتعين عليك أن تعمل جاهدا من أجل أن تحققه.
وثمة روايات في أوروغواي تقول إنه خلال لحظة السكون التي سيطرت على ملعب المباراة بعد الهدف الأول لأوروغواي، كان يُمكن سماع أوبدوليو وهو يطلب «المزيد من الدماء». وبالنظر إلى أنه في كل مرة نتحدث فيها عن أوروغواي يتعين علينا أن نشير إلى الروح القتالية التي يتحلى بها لاعبو هذا الفريق دائما، فمن الملائم أن نوضح هنا أن أوبودوليو كان يطلب «مزيدا من الدماء» من زملائه وليس من الخصوم، بمعنى أن يبذل زملاؤه في الفريق مزيدا من الجهد والعرق من أجل منتخب بلادهم.
وفي وسط هذه الأجواء المشحونة، سجل غيغيا الهدف الذي كان يحتفل به صديقي ماريو للمرة الألف. ولكي نعرف الصفات والمقومات التي تساعد على بناء فريق رائع في كرة القدم، يتعين علينا فقط أن نستمع لقصة المدافع الأوروغوايي خورخي فوسيلي في مباراة دور الثمانية بكأس العالم 2010 عندما لعبت أوروغواي أمام غانا. لقد عرض فوسيلي التضحية بنفسه من أجل مصلحة الفريق بعد أن أخرج لويس سواريز هدفا بيديه من على خط مرمى فريقه في اللحظات الأخيرة من المباراة. واحتسب حكم المباراة ركلة جزاء وأشهر بطاقة حمراء في وجه سواريز، لكن فوسيلي توجه نحو حكم اللقاء وقال له: «أنت محق سيدي الحكم، لكنه أنا من لمس الكرة بيده ويتعين عليك أن تطردني أنا».
وقام فوسيلي بذلك حتى يتمكن سواريز من المشاركة في مباراة نصف النهائي ولا يتم إيقافه عن تلك المباراة الهامة. صحيح أن هذه الحيلة لم تخدع حكم اللقاء، لكنها تعكس تماما النظرية التي تقول إنه لكي تكون زميلاً حقيقياً يتعين عليك أن تضحي بنفسك من أجل الفريق وأن تضع نفسك في خدمة المجموعة.
وقد فعل فوسيلي شيئا يتجاوز ذلك، فقد كان مستعداً للتضحية بالرغبة الطبيعية التي يشعر بها أي لاعب كرة قدم يسعى لتحقيق المجد في مناسبة كبرى مثل كأس العالم، لأنه أدرك أن سواريز كان أكثر أهمية منه في تلك المعركة وفي المعارك المقبلة أيضا. وأهدرت غانا ركلة الجزاء وتأهلت أوروغواي للدور التالي. وفي عام 2018، لا تزال أوروغواي كما هي ولم تتغير، ولا تزال تقدم نفس الأداء الجماعي القوي، لتقدم لنا جميعا درساً في الحياة بصفة عامة وأثناء الهزيمة بصفة خاصة. لقد ظهر اللاعبون في فندق الفريق وهم يرتدون السراويل والنعال والمشروبات في أيديهم، وهو ما جعلني أشعر بالإعجاب وأنا أرى هذا الفريق الذي يسعى لتحقيق المجد الكروي وهو يتعامل مع الأمر بتواضع كبير. وفي الحقيقة، يستحق هذا الموضوع المتابعة والدراسة عن كثب. وبالنظر إلى أن أكثر من فريق قد غادر كأس العالم بسبب الرعونة والغرور، فإن منتخب أوروغواي يجعلنا نطرح السؤال التالي: هل التحلي بهذا القدر من التواضع أكثر أهمية مما نعتقد؟
صحيح أن منتخب أوروغواي قد خرج من كأس العالم، لكنه خرج في اليوم نفسه الذي خرجت فيه البرازيل - دولة يصل تعداد سكانها إلى ثلاثة ملايين نسمة فقط مقابل دولة يصل عدد سكانها إلى 208 مليون نسمة. ولم يتبق أي فريق في أميركا الجنوبية في البطولة بعد رحيل أوروغواي. صحيح أن هذا يمثل خسارة كبيرة للبطولة، لكنه يعد درسا قاسيا يجب أن نتعلم منه أيضا. ويجب التأكيد على أن أوروغواي دولة مختلفة وفريدة من نوعها، لأنها قد تفتقر إلى الموارد التي يملكها آخرون في القارة وبكثافة، لكنها تمتلك شيئا لا تملكه هذه الدول، وهو الشيء الذي يمكنها من المنافسة بقوة، وهذا الشيء مستمر دائما ويتجاوز حدود ملعب المباراة، ألا وهو الإصرار والعزيمة والقتال حتى الرمق الأخير.
وكان أول شخص يرفع راية اللعب بتلقائية وهدوء وتواضع هو القائد المحبوب والمايسترو أوسكار تاباريز. وعندما يجد تاباريز نفسه أمام مجموعة من اللاعبين، فإن الوسيلة الوحيدة للقيادة المقبولة بالنسبة له هي تلك التي تقوم على المعرفة والشعور الدقيق بالعدالة. ولا يمكن تحقيق العدالة إلا من خلال الجدارة ومنح كل لاعب ما يستحقه. ويعد تاباريز بمثابة تجسيد للمواطن الأوروغوياني، ويعرف جيدا الصفات البشرية والمهنية للاعبيه، لأنه يتولى قيادة أوروغواي منذ 12 عاما. ويهتم تاباريز جيدا بتثقيف وتعليم لاعبيه خارج الملعب أيضا وليس داخل المستطيل الأخضر وحده، ولا يبالغ أبدا في تقدير المواقف أو استغلالها، وخير مثال على ذلك الكلمات التي قالها للاعبيه عقب الهزيمة أمام فرنسا والخروج من المونديال، حيث قال لهم: «هذا الحلم انتهى، لكن أحلاما أخرى ستأتي».
لقد خرج منتخب أوروغواي من كأس العالم، لكنه قدم كل شيء باستطاعته. ربما لم يكن هذا الجهد كافيا لتحقيق الفوز، لكنه كان كافيا لكي لا يشعر اللاعبون بالندم أو يلوموا أنفسهم على التقصير. لقد قاتلوا في كل سنتيمتر داخل الملعب وقاتلوا من أجل كل كرة. إنه فريق حقيقي يلعب بكفاءة وبروح قتالية استثنائية، وكان المدافعان دييغو غودين وخوسيه ماريا غيمينيز يدافعان عن منطقة الجزاء وكأنها أرض مقدسة. أما في خط الهجوم، فكان لويس سواريز وإدنسون كافاني يقاتلان وكأنهما يفتحان أرضا محتلة ستضمن لهم دخول الجنة.
وعندما غاب كافاني عن مباراة دور الثمانية وترك سواريز يقاتل بمفرده على خط المواجهة، لم تكن هناك شكوى واحدة. لقد ذكرت أسماء لاعبين اثنين في خط الدفاع ولاعبين آخرين في خط الهجوم، لكن الأخبار السيئة للغاية بالنسبة للفرق المنافسة تتمثل في أن السبعة لاعبين الآخرين هم أيضا من أوروغواي. ويتعين علينا أن نتعلم الدرس من لاعبي أوروغواي، سواء على المستوى الرياضي أو المستوى الإنساني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.