تراجع واردات الهند من النفط الإيراني على وقع العقوبات

الأسعار تنخفض متأثرة بالحرب التجارية... و«بشائر» ليبية

غاز يحترق في حقل سوروش النفطي بإيران (رويترز)
غاز يحترق في حقل سوروش النفطي بإيران (رويترز)
TT

تراجع واردات الهند من النفط الإيراني على وقع العقوبات

غاز يحترق في حقل سوروش النفطي بإيران (رويترز)
غاز يحترق في حقل سوروش النفطي بإيران (رويترز)

أفادت بيانات شحن ومصادر في قطاع النفط بأن واردات الهند من الخام الإيراني تراجعت في يونيو (حزيران) الماضي، وهو أول شهر يعقب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران.
وأظهرت البيانات أن الهند استوردت 592 ألفاً و800 برميل من النفط الإيراني يوميا في يونيو الماضي، مقارنة مع 705 آلاف و200 برميل يوميا في مايو (أيار) الماضي، بانخفاض 16 في المائة، بحسب «رويترز». والهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، وطلبت من شركات التكرير إيجاد بدائل لإمدادات النفط الإيرانية، لأنها قد تضطر لخفض الواردات كثيرا من طهران امتثالا للعقوبات الأميركية الجديدة.
وطلبت حكومة الهند من شركات التكرير الشهر الماضي الاستعداد لتخفيضات كبيرة في واردات النفط الإيراني، أو وقفها تماما. وأدى انخفاض مشتريات شركات التكرير الخاصة إلى تراجع واردات الهند من النفط الإيراني، على الرغم من أن شركات التكرير الحكومية زادت مشترياتها. وكشفت بيانات أن شركات التكرير الحكومية، التي تشكل نحو 60 في المائة من طاقة التكرير في الهند البالغة نحو 5 ملايين برميل يوميا، زادت حجم مشتريات النفط الإيراني بنحو 10 في المائة في يونيو مقارنة مع مايو الماضيين، ليصل إلى نحو 454 ألف برميل يوميا. وخفضت شركات التكرير الحكومية في الهند واردات النفط الإيراني في السنة المالية 2017 - 2018 بسبب نزاع بشأن حقوق تطوير حقل غاز طبيعي إيراني. لكن تلك الشركات وضعت خططا لزيادة الواردات في السنة المالية الحالية التي بدأت في أبريل (نيسان) الماضي بعدما عرضت إيران شحنا مجانيا وتمديد فترة السداد إلى 60 يوما.
وفي الفترة من أبريل إلى يونيو 2018، وهو الربع الأول من السنة المالية الحالية، ارتفعت واردات الهند من النفط الإيراني نحو 24 في المائة إلى نحو 647 ألف برميل يوميا مقارنة مع الربع السابق، بحسب البيانات. وتشير البيانات إلى أن واردات شركات التكرير الحكومية في هذه الفترة ارتفعت لأكثر من مثليها لتصل إلى نحو 413 ألفا و400 برميل يوميا، مقارنة مع 191 ألفا و700 برميل يوميا.
وفي المجمل، زادت واردات الهند النفطية في يونيو 10.1 في المائة على أساس سنوي إلى 4.82 مليون برميل يوميا وفقا للبيانات. وقفزت المشتريات بدعم من زيادة واردات النفط من المكسيك والولايات المتحدة وأذربيجان وكذلك من موردين آخرين بالشرق الأوسط. وكشفت البيانات أن واردات الهند من النفط الإيراني زادت 19.5 في المائة على أساس سنوي.
وفي سياق آخر، انخفض خام القياس العالمي «مزيج برنت» أكثر من دولارين أمس الأربعاء، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جديدة على الصين وأعلنت ليبيا إعادة فتح موانئ رئيسية لتصدير النفط. وهبط «خام برنت» 2.06 دولار أو 2.61 في المائة إلى 76.80 دولار للبرميل، قبل أن يرتفع قليلا إلى 76.86 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:45 بتوقيت غرينيتش. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 75 سنتا إلى 73.36 دولار للبرميل. ومما ساهم في انخفاض الأسعار نبأ رفع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس حالة القوة القاهرة عن 4 موانئ نفط ليبية، قائلة إن الإنتاج والصادرات من الموانئ «ستعود إلى المستويات الطبيعية تدريجيا خلال الساعات القليلة المقبلة».
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط يوم الاثنين الماضي إن إنتاج ليبيا من الخام انخفض إلى 527 ألف برميل يوميا من المستوى المرتفع البالغ 1.28 مليون برميل يوميا في فبراير (شباط)، عقب إغلاق الموانئ. ومما أذكى المعنويات السلبية مؤشرات على أن الولايات المتحدة قد تخفف تطبيق العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الثلاثاء إن واشنطن ستدرس طلبات من بعض الدول لإعفائها من العقوبات التي ستطبقها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لمنع إيران من تصدير النفط.



تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.


«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية» تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي. وبناءً على هذا الإنجاز المهم، كشفت الشركة أيضاً عن عزمها زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات إلى 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأسهم برنامج «اكتفاء» منذ بدايته وحتى الآن، بأكثر من 280 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ما يعزز دوره كأحد المحركات الرئيسة للتنمية الصناعية، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز المرونة المالية على المدى الطويل.

ومن خلال توطين السلع والخدمات، أسهم برنامج «اكتفاء» في دعم مرونة وموثوقية سلاسل إمداد «أرامكو السعودية» واستمرارية أعمالها، والحدّ من قابلية سلسلة الإمداد للتأثر، كما وفَّر حماية من التضخم العالمي في التكاليف، وهو ما برزت أهميته الكبيرة خلال فترات مليئة بالتحديات.

التنمية الصناعية

وأشار رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إلى حجم التحوّل الذي أحدثه برنامج «اكتفاء» وتأثيره الإيجابي على اقتصاد المملكة، مبيناً أن الإعلان يُمثّل علامة فارقة في مسيرة البرنامج، ويجسّد قفزة نوعية في التنمية الصناعية للبلاد، في توجه متوافق بشكلٍ كبيرٍ مع الرؤية الوطنية الطموحة.

ومن هذا المنطلق، أسهمت التحسينات الإيجابية التي شهدتها بيئة العمل في المملكة بعد هذه الرؤية في نجاح البرنامج الذي يُعد أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية الشركة، لبناء منظومة صناعية محلية تنافسية، تدعم قطاع الطاقة، وتُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير آلاف فرص العمل النوعية للكوادر الوطنية.

وأضاف الناصر: «من خلال توطين سلسلة الإمداد، يُسهم البرنامج كذلك في تعزيز موثوقية الأعمال، والحدّ من آثار التحديات التي قد تواجه سلاسل الإمداد، كما يعكس أثره التراكمي على مدى 10 أعوام عمق القيمة المضافة التي يواصل تحقيقها».

سلاسل الإمداد

وعلى مدى العقد الماضي، برز «اكتفاء» كأحد أنجح النماذج الواقعية للتحوّل الاقتصادي القائم على سلاسل الإمداد؛ حيث حوَّل إنفاق «أرامكو السعودية» على المشاريع إلى عوامل نمو محلية أسهمت في توفير فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، وتحفيز الصادرات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وفي إطار هذا النمو، حدَّد برنامج «اكتفاء» أكثر من مائتي فرصة توطين في 12 قطاعاً رئيساً، تمثل قيمة سوقية سنوية تبلغ 28 مليار دولار أميركي.

وقد تحولت هذه الفرص إلى استثمارات ملموسة؛ حيث استقطب البرنامج أكثر من 350 استثماراً من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة داخل المملكة، مدعومة بنحو 9 مليارات دولار. وأسهمت هذه الاستثمارات حتى الآن، في تصنيع 47 منتجاً استراتيجياً في المملكة لأول مرة.

كما أسهم برنامج «اكتفاء» في توفير أكثر من مائتي ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف مناطق المملكة؛ مما عزز القاعدة الصناعية المحلية والكفاءات الوطنية.

ولدعم النمو المستمر، نظَّم برنامج «اكتفاء» 8 منتديات إقليمية للمورّدين حول العالم خلال عام 2025، استكمالاً للمنتدى الرئيس الذي يُعقد كل عامين.

وقد أسهمت هذه الفعاليات في ربط المستثمرين والمصنِّعين والمورِّدين العالميين بفرص التوطين في المملكة.


الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.