{ديربي} ساخن بين فرنسا وبلجيكا من أجل بطاقة نهائي المونديال

المنتخبان الجاران يضمان كتيبة من النجوم أصحاب المهارة وينتظران فرصة لإظهار الجدارة

نجوم المنتخب البلجيكي يستعرضون بالكرة في التدريبات أمس استعدادا لمواجهة فرنسا (رويترز)
نجوم المنتخب البلجيكي يستعرضون بالكرة في التدريبات أمس استعدادا لمواجهة فرنسا (رويترز)
TT

{ديربي} ساخن بين فرنسا وبلجيكا من أجل بطاقة نهائي المونديال

نجوم المنتخب البلجيكي يستعرضون بالكرة في التدريبات أمس استعدادا لمواجهة فرنسا (رويترز)
نجوم المنتخب البلجيكي يستعرضون بالكرة في التدريبات أمس استعدادا لمواجهة فرنسا (رويترز)

يلتقي المنتخبان الجاران الفرنسي والبلجيكي اليوم في سان بطرسبورغ في ديربي ناري مرتقب بالدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا.
ويأمل المنتخبان في مواصلة مشوارهما الرائع في البطولة الحالية، خصوصا بلجيكا بجيلها «الذهبي»، الوحيد بين رباعي نصف النهائي الذي حقق العلامة الكاملة في مونديال 2018، وأبرزها في ربع النهائي على حساب البرازيل ونجمها نيمار عندما بخرت آمال البرازيليين أبرز المرشحين للتتويج في موسكو وحرمتهم من لقب سادس.
من جهته، أزاح المنتخب الفرنسي الذي يخوض دور الأربعة للمرة السادسة في تاريخه، الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي من الدور ثمن النهائي، ثم الأوروغواي ونجمها لويس سواريز من ربع النهائي.
ويعرف المنتخبان بعضهما البعض جيدا، فبلجيكا هي المنتخب الذي واجهته فرنسا 73 مرة منذ العام 1904، وتميل الكفة لصالح البلجيك مع 30 فوزا مقابل 24 خسارة و19 تعادلا. إلا أن مواجهة اليوم ستكون الأهم في تاريخ لقاءات المنتخبين، مع سعي فرنسا إلى بلوغ النهائي الثالث في تاريخها بعد أول توجت فيها بلقبها الوحيد (1998 على أرضها ضد البرازيل 3 - صفر بقيادة مدربها الحالي ديدييه ديشامب)، والثاني في مونديال 2006 خسرته بركلات الترجيح أمام إيطاليا.
أما بلجيكا، فكانت أفضل نتيجة لها بلوغ نصف النهائي عام 1986 عندما سقطت أمام الأرجنتين بثنائية لأسطورتها دييغو أرماندو مارادونا.
وقال مدافع فرنسا لوكاس هرنانديز: «تفصلنا عن اللقب مباراتان، أولاهما ضد بلجيكا والتي ستكون صعبة جدا، ولكن في هذه الحياة ليس هناك شيء مستحيل، لا نتبادل الحديث بيننا عن التتويج باللقب ولكن كل واحد منا يفكر بإمكانية تحقيق ذلك».
وأضاف: «المنتخب البلجيكي يملك فرديات رائعة جدا، يجب أن نكون حذرين جدا في الدفاع، ولكننا نعرف ما يتعين علينا القيام به»، مذكرا بأن فرنسا «أقصت افصل لاعب في العالم في ثمن النهائي (ميسي)، لم يلمس الكرة كثيرا. لدينا اللاعبون الضروريون لإيقاف أخطر وأفضل اللاعبين».
وارتفعت أسهم الجارين في التتويج باللقب بعد مشوارهما المثالي منذ بداية البطولة، وكلاهما يحوز الأسلحة اللازمة في مختلف خطوطه، فضلا عن أن أغلب اللاعبين يعرفون بعضهم البعض من الدوري الإنجليزي، مثل الفرنسيين نغولو كانتي وأوليفييه جيرو والبلجيكيين تيبو كورتوا وإدين هازار (تشيلسي)، والفرنسي هوغو لوريس والبلجيكيين يان فيرتونغن وتوبي ألدرفيريلد (توتنهام هوتسبر)، والفرنسي بول بوغبا والبلجيكيين مروان فيلايني وروميلو لوكاكو (مانشستر يونايتد). وستشهد مباراة اليوم عدة مواجهات ثنائية، سيكون أبرز الغائبين عنها مدافع بلجيكا وباريس سان جيرمان الفرنسي توما مونييه بسبب الإيقاف، ما سيحرمه مواجهة زميله في النادي الباريسي كيليان مبابي.
وقال مهاجم فرنسا جيرو إن زميله في النادي اللندني هازار «فرنسي تقريبا»، في إشارة إلى تعلم الأخير أصول اللعبة في فرنسا عندما استهل مسيرته مع ليل في سن السادسة عشرة، مضيفا أنه «لاعب رائع يملك مهارات التوغل بين الخطوط، هو أحد 3 أفضل لاعبين جاورتهم في مسيرتي الكروية».
لكن مواطنه مدافع ريال مدريد الإسباني رافائيل فاران قال: «نعرف نقاط قوتنا وسنحاول الاعتماد عليها مع التركيز بشكل جيد جدا للفوز عليهم. لن تكون المهمة سهلة، ولكن الأمر كذلك بالنسبة إليهم».
وأردف قائلا: «هم قادرون على تمرير كرات قصيرة وتبادل المراكز والكثير من الحركة والهجمات المرتدة السريعة... منتخب متكامل وقوي»، محذرا من خطورة لوكاكو ذي البنية الجسدية الضخمة بقوله: «يخلق المشاكل إلى أي خط دفاع، هو قوي جدا ومزعج كثيرا. ليس هناك حل معجزة لإيقافه، يجب ألا نترك له مساحات كثيرة والحرص على قطع التواصل بينه وبين زملائه، وهو العمل الذين نحن مطالبون بالقيام به جميعا».
الإشادة نفسها حظي بها المنتخب الفرنسي من البلجيكي ناصر الشاذلي مسجل هدف الفوز على اليابان (3 - 2) في الوقت القاتل من ثمن النهائي.
وقال اللاعب المغربي الأصل: «منتخب فرنسا يملك الكثير من الصفات، إنهم أقوياء في الهجوم والدفاع، ويتقنون أيضا الهجمات المرتدة».
وإذا كانت فرنسا تعول على موهبتها الصاعدة مبابي ونجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان لإضافة بلجيكا إلى قائمة ضحاياها وبلوغ المباراة النهائية، فالجيران لا ينقصهم لاعبون بمصاف النجوم، وتحديدا الثلاثي لوكاكو وهازار وصانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي كيفن دي بروين، الذي كان له دور كبير في الإطاحة بالبرازيل من ربع ثمن النهائي.
لكن مدرب بلجيكا الإسباني روبرتو مارتينيز أكد: «كأس العالم لا تحترم الفرديات، أو المواهب الكبيرة، فقط المنتخبات التي تعمل بجد كمجموعة ولديها ذهنية الفوز».
ولدى بلجيكا ورقة «فرنسية» لتحفيز لاعبيها، هي الهداف التاريخي لمنتخب «الديوك» تييري هنري (51 هدفا) والمتوج معه باللقبين العالمي (1998) والأوروبي (2000)، وهو يشغل منصب المدرب المساعد لمارتينيز.
وقال مارتينيز في تصريحات سابقة ردا على سؤال عما يضيفه هنري للمنتخب: «هو شخص عاش حالة تطوير العقلية في فريق يسعى وراء حلم الفوز بأمر مميز».
ويأمل أن يمنح هنري الجيل الذهبي لبلجيكا بعضا من خبراته لكي يحققون حلمهم في فرصة قد لا تتكرر.
وفي سبعينات القرن الماضي، وضع إدي ميركس بلجيكا على خريطة الرياضة العالمية بتفوقه في الدراجات الهوائية. وبعد الفوز على البرازيل 2 - 1 في الدور ربع النهائي للمونديال الروسي، يأمل لاعبو المنتخب في أن يكرروا الأمر نفسه، وهذه المرة في اللعبة الشعبية الأولى عالميا.
وبات اللاعبون البلجيكيون عملة ناجحة في الأندية. هازار، لوكاكو، دي بروين، وكورتوا، ومعهم درايس مرتنز، فنسان كومباني، اكسل فيتسل، توما مونييه، وميتشي باتشواي... اللائحة تطول، وتثير حسد المنتخبات الأخرى، وحتى الدول التي كانت ذات يوم معروفة بتصدير المواهب.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، علق اللاعب والمدرب السابق للمنتخب الهولندي رود خوليت قائلا: «إذا نظرتم إلى كل الدول حولنا، نحن بلد صغير قام بعمل جيد في كرة القدم العالمية. الآن، لدى بلجيكا أيضا جيل جميل».
ليست الجغرافيا الجامع الوحيد بين البلدين. هولندا حظيت مرارا بـ«جيل ذهبي» في كرة القدم، إلا أنها لم تتمكن يوما من التتويج باللقب العالمي على رغم بلوغها النهائي أكثر من مرة. تريد بلجيكا أن تتفادى المصير نفسه، ومع التشكيلة الحالية، تبلغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخها، بعد محاولة أولى في مونديال المكسيك 1986.
وقال المدرب مارتينيز: «نعرف كل المواهب التي نتمتع بها، جيل يمكننا أن نفخر به بشكل كبير، في بلد تعدادها السكاني 11 مليون شخص، ظهر فريق بشكل غير مألوف».
لكن كيف تمكن البلد الصغير الواقع جغرافيا بين قوتين كرويتين هما ألمانيا وفرنسا، من تحقيق معجزة إنجاب لاعبين على هذا القدر من الموهبة، بعد غياب عن البطولات التي أقيمت في الفترة بين 2002 و2014، بما يشمل ثلاثة كؤوس أوروبية وكأسين للعالم؟، أوضح مارتينيز: «الاتحاد البلجيكي قام بعمل جيد جدا لمحاولة وضع مسار واضح لطريقة تطوير لاعبي كرة القدم في البلاد. رسمنا بشكل واضح كيف يجب تطوير لاعب كرة القدم البلجيكي، مع انخراط من قبل أكاديميات اللعبة والأندية المحترفة، إضافة إلى الطريقة التي نرغب أن نلعب بها. كان عملا معقدا جدا، إلا أنه أثمر».
وبعد عشرة أعوام من تخريج دفعات من اللاعبين الواعدين، حان موعد قطاف ثمار العمل المضني الذي تم بذله. في موازاة النجوم والمواهب الفردية التي يتميز بها المنتخب، بقيت في المونديال الحالي بعض علامات الاستفهام التي تكبر مع تقدم الأدوار: هل توازي الجودة الدفاعية البلجيكية، مواهب الوسط والهجوم؟ المنتخب هو الأكثر تهديفا حتى الآن في المونديال (14 هدفا)، إلا أن شباكه تلقت خمسة أهداف، أكثر بهدف مما تلقته منتخبات نصف النهائي حتى الآن.
يبدو المونديال الروسي بمثابة الفرصة الأخيرة لبلجيكا، لا سيما أن عددا من نجومها تخطوا عتبة الثلاثين من العمر، وقد يندر أن تعيد بلادهم إنجاب مجموعة مماثلة في فترة زمنية واحدة.
في المقابل كشف نجم هجوم المنتخب الفرنسي أنطوان غريزمان أمس إلى أنه كان يشعر «بضغط أكبر» في كأس أوروبا 2016 التي استضافتها بلاده، أكثر مما يعيشه الآن في مونديال روسيا.
وقال المهاجم الفرنسي: «في كأس أوروبا كان الضغط أكبر بعض الشيء لأننا كنا في فرنسا، كنا ندرك أكثر تبعات ما نقوم به وتردداته».
وبلغت فرنسا المباراة النهائية للبطولة القارية على أرضها، قبل أن تخسر أمام البرتغال (صفر - 1) بعد وقت إضافي. وأنهى غريزمان مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، البطولة كأفضل لاعب ومتصدر ترتيب الهدافين (6).
وفي المونديال الروسي، اكتفى غريزمان حتى الآن بتسجيل ثلاثة أهداف، منها هدفان من ركلتي جزاء.
وردا على سؤال عن مفاتيح الفوز على بلجيكا، اعتبر غريزمان أن منتخب بلاده يحتاج إلى أن يكون قويا في الخلف (الدفاع)، والاستفادة من الفرص القليلة التي ستتاح لنا للدفع بهم إلى العمق وإدارة المباراة بشكل جيد وفرض إيقاعنا.
وقال غريزمان: «المنتخب البلجيكي الذي يضم في صفوفه نجوما من طينة إدين هازار وكيفن دي بروين يقدم مسار جميلا في كأس العالم، وسيكون علينا إيقافهم والعمل بشكل جيد دفاعيا، أكان عبر الدفاع في منطقتنا أو الدفاع المتقدم».
وبشأن أدائه الشخصي، أقر غريزمان بأن بدايته «كانت خجولة بعض الشيء، لا سيما لجهة السيطرة على الكرة، إلا أنني أشعر بأنني أتحسن تدريجا. هذه مباريات أعشقها، إما أن تفوز أو أن تخرج، وفي هذه المباريات نرى فعلا مستوى اللاعبين. أنا في أفضل حال، أتمتع بثقة كاملة، وأنهي المباريات بشكل أفضل، وأتعافى (بين مباراة وأخرى) بشكل أسرع».
وأضاف ممازحا: «لم أعد أشعر بالتعب من التحضيرات البسيطة التي خضناها»، في إشارة إلى مباريات الدور الأول والدورين ثمن وربع النهائي.


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.