جرأة مبابي ستكون حاسمة لفرنسا أمام بلجيكا

على المهاجم الشاب إثبات خطورته في فرصة مثالية بما قبل نهائي المونديال

فرنسا تعلق آمالاً كبيرة على مبابي في نصف النهائي (أ.ف.ب)
فرنسا تعلق آمالاً كبيرة على مبابي في نصف النهائي (أ.ف.ب)
TT

جرأة مبابي ستكون حاسمة لفرنسا أمام بلجيكا

فرنسا تعلق آمالاً كبيرة على مبابي في نصف النهائي (أ.ف.ب)
فرنسا تعلق آمالاً كبيرة على مبابي في نصف النهائي (أ.ف.ب)

نجح المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديديه ديشامب في الوصول للدور نصف النهائي لكأس العالم، وكان هذا هو الهدف الذي حدده له الاتحاد الفرنسي لكرة القدم. وبالتالي، يمكن لديشامب أن يقول إن مهمته قد أنجزت الآن؛ لكن فرنسا قد أصبحت بين الأربعة الكبار الآن، ولا يفصلها سوى الفوز في مباراتين اثنتين فقط عن تحقيق المجد والصعود لمنصة التتويج، والفوز بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.
ويجب التأكيد على قدرة المنتخب الفرنسي على الفوز باللقب، خاصة لو واصل النجم الشاب كيليان مبابي اللعب بالأداء القوي نفسه الذي قدمه خلال المباراتين السابقتين. وأنا أعرب هنا، مثلي مثل الجميع، عن إعجابي الشديد بقدرات وإمكانات هذا اللاعب الموهوب.
اتسم أداء الأرجنتينيين بالبطء الشديد، وتركوا مساحات شاسعة سمحت لمبابى باستغلال سرعته الهائلة وإظهار مدى خطورته إذا سُمح له بالركض. ولعب المنتخب الأرجنتيني بدفاع متقدم ومدافعين يتسمون بالبطء، وهو ما كان شيئا جيدا للمنتخب الفرنسي. وكنت أتطلع إلى رؤية الكيفية التي سيتعامل بها مبابى مع التحدي المتمثل في اللعب أمام أوروغواي، التي كنا نعلم جيدا أنها ستدافع بداية من منطقة جزائها ولن تترك له المساحات التي يحتاجها من أجل إظهار قدراته.
لكن حتى في ظل هذه المساحات الضيقة، تمكن مبابى من تقديم أداء جيد وتشكيل خطورة دائمة على مرمى منتخب أوروغواي، من خلال تحكمه في الكرة وسرعته الفائقة ومهاراته في المراوغة. لقد أعجبت كثيرا بجرأة مبابى في الدخول وسط دفاعات المنتخب الأورغوياني منذ اللحظة الأولى، ويبدو أن ديشامب قد طلب منه أن يعبر عن نفسه وأن يستمتع باللعب، وهذه هي الطريقة التي يجب أن يلعب بها.
وقد انتقده البعض بسبب ما اعتقدوا أنه محاولة لخداع الحكام، على طريقة زميله في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ونجم المنتخب البرازيلي، نيمار؛ لكن دعونا نلتمس له العذر قليلا؛ لأنه ما زال لاعبا صغيرا في السن، ويلعب في بطولة كبرى مثل كأس العالم، وأمام منتخبات عريقة في مباريات يشاهدها العالم بأسره.
وقد أعجبت أيضا بالقوة البدنية الهائلة لمبابى، وتفوقه في التدخلات البدنية مع لاعبي الفرق المنافسة. وعلاوة على ذلك، لا يخاف مبابى من أي شيء، وهذه هي الصفة التي رأيتها في تيري هنري وديفيد تريزيجيه في كأس العالم التي فازت بها فرنسا عام 1998، وهما اللاعبان اللذان كان لديهما طموح كبير مكنهما من التفوق في أقوى المباريات في كأس العالم. وأتذكر أنه في ركلات الترجيح أمام إيطاليا في الدور ربع النهائي، تقدم هنري وتريزيجيه لتسديد ركلات الجزاء، في الوقت الذي لم يرغب فيه كثيرون من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في التسديد. وقد تمكن اللاعبان من تسجيل ركلتي الجزاء.
ومن السابق لأوانه أن نقارن مبابى بالأسطورة البرازيلية بيليه، أو بالنجم الفرنسي تيري هنري، مهما كانت أوجه التشابه في طريقة اللعب. وإذا عقدنا المقارنة في نفس المرحلة العمرية، فأنا أود أن أقول إن هنري لم تكن لديه إمكانيات مبابى نفسها؛ لكنه كان يتميز بالذكاء والرغبة الدائمة في أن يصبح الأفضل.
وأعتقد أيضا أن مبابى لديه كل المقومات والإمكانات التي تؤهله لأن يكون لاعبا عظيما. وأنا أعقد آمالا كبيرة عليه، وأرى أنه إذا استمر في التطور بالشكل الذي رأيناه خلال العام الماضي أو نحو ذلك، فستكون لديه مسيرة كروية مذهلة. وحتى لو حقق 75 في المائة من المسيرة الكروية لهنري، فسيكون ذلك شيئا عظيما؛ لكن في الحقيقة، لا توجد هناك حدود أو آفاق لما يمكن أن يصل إليه مبابى في المستقبل.
ويلعب مبابى الآن في ناد يعتني به كثيرا، ويرعى موهبته؛ لكن يجب الإشارة إلى أن ما سيقوم به في الفترة القادمة سيكون مهما للغاية في مسيرته الكروية. ومن يدري ما الذي يمكن أن يحدث لو قرر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الرحيل إلى يوفنتوس الإيطالي، وأراد ريال مدريد التعاقد مع مبابى!
وأتذكر أن هنري رحل عن موناكو من أجل الانتقال إلى يوفنتوس؛ لكن هذه الخطوة لم تكن موفقة، ولم يحقق نجاحا كبيرا مع الفريق الإيطالي. واتخذ هنري القرار الصحيح بالانتقال إلى آرسنال، والعمل مع المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر الذي ساعده على تقديم أفضل ما لديه. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نؤكد على الأهمية القصوى لخطوة الانتقال من ناد إلى آخر.
وما زال مبابى بحاجة إلى بعض الوقت، ولا يجب أن نطلب منه كل شيء وهو في هذه السن الصغيرة؛ لكن لدي ثقة كبيرة في قدرته على النجاح؛ لأنني أرى العمل الذي يقوم به من أجل الفريق والحلول التي يقدمها من خلال ركضه المتواصل ورغبته الدائمة في التمركز في الأماكن الصحيحة من أجل الحصول على الكرة.
وفي فرنسا، انتقد بعض المشجعين أنطوان غريزمان؛ لأنه لم يحتفل بالهدف الذي أحرزه في مرمى أوروغواي. وقال غريزمان بعد المباراة إنه لم يحتفل لأن لديه كثيرا من الأصدقاء المقربين في منتخب أوروغواي، وهم اللاعبون الذين ساعدوه كثيرا في بناء مسيرته الكروية، وقريبون منه للغاية على المستوى الشخصي، مثل دييغو غودين، الذي يعد الأب الروحي لابنة غريزمان. وبالتالي، فأنا لست قلقا مما قام به غريزمان.
صحيح أن أداء غريزمان في هذه المباراة لم يكن قويا، ولم يلعب حتى الآن أي مباراة حتى نهايتها في كأس العالم الحالية؛ لكن لا يجب أن ننسى أنه قد أحرز سبعة أهداف في المباريات الستة الأخيرة في الأدوار الإقصائية لمنتخب بلاده، سواء في كأس الأمم الأوروبية 2016، أو في كأس العالم الحالية، ولذا فهو يثبت دائما أنه لاعب قادر على التألق في المباريات الكبيرة. وعلى الرغم من أنه كان محظوظاً بعض الشيء في الهدف الذي أحرزه في مرمى أوروغواي، بسبب الخطأ الواضح من حارس المرمى؛ لكن هذا الهدف كان بمثابة تذكرة في الوقت المناسب بأهمية التسديد على المرمى.
أما بالنسبة للمدير الفني للديوك الفرنسية ديديه ديشامب، فهو يمتلك كثيرا من الصفات العظيمة، لعل أهمها قدرته على السيطرة التامة على فريقه. لقد اضطر ديشامب لتغيير كثير من اللاعبين منذ كأس الأمم الأوروبية 2016؛ لكنه نجح في إحداث نوع من التفاهم والتناغم بين اللاعبين الذين اختارهم. وعلاوة على ذلك، يتمتع ديشامب بالذكاء الذي يمكنه من أن يجعل اللاعبين يثقون به ويؤمنون بما يقوم به.
لكن أكثر شيء أثار إعجابي في مواجهة أوروغواي هو كيفية تحكمنا في المباراة. وقد أظهر بعض اللاعبين الصغار في السن نضجاً عظيماً، وقد تفاجأت فعلاً بمدى نجاح المنتخب الفرنسي في التحكم في إيقاع المباراة بعد إحرازه الهدف الثاني. وبالإضافة إلى ذلك، تفوق لاعبو المنتخب الفرنسي من الناحية البدنية، وقدم ظهيرا الجنب أداء قويا، ونجحا في قطع الكرات، كما سيطر المدافعون على الأمور تماما للدرجة التي جعلت المهاجم الأورغوياني لويس سواريز يفشل في لمس الكرة ولو لمرة واحدة داخل منطقة الجزاء، ويجب الإشادة بلاعبي المنتخب الفرنسي على ذلك.
ولدي انطباع بأن منتخب فرنسا ما زال قويا في الناحية البدنية، وما زال لديه كثير من الطاقة، وهو ما يمنحني أملا كبيرا في التفوق على منتخب بلجيكا في المباراة القادمة. ولا يجب أن ننسى الإشادة بنجم خط الوسط نغولو كانتي، الذي يضفي الصلابة والقوة على خط الدفاع، بفضل تحركاته الدؤوبة في منتصف الملعب.
لكن منتخب بلجيكا حقق الفوز في مباراتين من العيار الثقيل، وبالتالي قد تكون له بعض الأفضلية أمام فرنسا التي ربما لم تواجه اختبارا قويا حتى الآن. وقد حصل المنتخب البلجيكي على دفعة كبيرة بعد «الريمونتادا» التي حققها أمام اليابان، بعد تأخره بهدفين، ليعود بقوة ويحقق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وفي الدور التالي، أطاح المنتخب البلجيكي بأحد أقوى المرشحين للحصول على اللقب، وهو منتخب البرازيل الذي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، وهو الأمر الذي يعطي منتخب بلجيكا حافزا أكبر، ويعطيه ثقة لا حدود لها. لقد واجه المنتخب البلجيكي اختبارين قويين؛ لكنه نجح في التعامل معهما بنجاح ساحق، وهذا هو السبب الذي يجعلني أمنحه بعض الأفضلية أمام المنتخب الفرنسي في مباراة الدور نصف النهائي للمونديال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.