تألق هازار في كأس العالم يضع كثيراً من الضغوط على تشيلسي للاحتفاظ به

اللاعب البلجيكي تفوق على النجوم المشاهير وأثبت علو كعبه في مواجهة نيمار

هازار يسيطر على الكرة قبل مارسيلو مدافع البرازيل في ربع نهائي المونديال (أ.ف.ب)
هازار يسيطر على الكرة قبل مارسيلو مدافع البرازيل في ربع نهائي المونديال (أ.ف.ب)
TT

تألق هازار في كأس العالم يضع كثيراً من الضغوط على تشيلسي للاحتفاظ به

هازار يسيطر على الكرة قبل مارسيلو مدافع البرازيل في ربع نهائي المونديال (أ.ف.ب)
هازار يسيطر على الكرة قبل مارسيلو مدافع البرازيل في ربع نهائي المونديال (أ.ف.ب)

في اللحظات الأخيرة من مباراة الدور ربع النهائي التي فازت فيها بلجيكا على البرازيل بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الجمعة الماضية، انطلق نجم خط وسط المنتخب البلجيكي إيدن هازار في منتصف ملعب البرازيل ورأى زاوية رائعة للتمرير على الناحية اليسرى للاعب الذي شارك كبديل يوري تيليمانس في فرصة كان من الممكن أن تؤدي إلى إحراز الهدف الثالث وإطلاق رصاصة الرحمة على لاعبي المنتخب البرازيلي وإنهاء المباراة تماما. وقد حاول هازار تمرير الكرة بالفعل، لكن قدمه لم تطعه، ورغم أنه لعب الكرة في الاتجاه الصحيح لكن يبدو أنها لم تكن بالسرعة المطلوبة، وهو ما أدى إلى اعتراضها من قبل الظهير الأيسر للسيليساو مارسيلو. وكان من الواضح أن هازار قد استنفد طاقته تماما ولم يكن قادرا على تمرير الكرة لمسافة 40 ياردة.
ولو تمكنت البرازيل من إدراك هدف التعادل في الدقائق الأخيرة واستمرت المباراة للوقت الإضافي، فمن المرجح أنها كانت ستفوز بالمباراة، لأن لاعبي المنتخب البلجيكي كانوا قد تعبوا تماما بعد أن قدموا كل ما لديهم، بما في ذلك هازار المعروف بأنه لا يمتلك قوة بدنية كبيرة، وهو الأمر الذي ربما كان سبب العلاقة المتوترة بينه وبين المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عندما كان يشرف على تدريب نادي تشيلسي الإنجليزي. لكن مع المنتخب البلجيكي، لم يتوقف هازار عن الركض حتى انتهت طاقته تماما.
وصرح هازار في أكثر من مناسبة بأن مثله الأعلى هو النجم البرازيلي السابق رونالدينيو، وبأنه كان يعمل دائما على تقليد حركاته ومهاراته ويحاول أن يلعب مثله والابتسامة لا تفارق وجهه. وقد استطاع هازار أن يتحلى بالكثير من مهارات رونالدينيو، لكنه عمل بالتزام أكبر وتركيز أفضل بكثير من النجم السابق للسيليساو. وأمام البرازيل، قدم هازار أداء استثنائيا، وهو نفس الأداء الذي قدمه الثلاثة لاعبين في الخط الأمامي لمنتخب بلجيكا.
وكانت مهمة هازار واضحة في مباراة البرازيل، ولم تكن تتمثل في اللعب كمهاجم في عمق الملعب بالطريقة التي كان يلعب بها مع منتخب بلجيكا ونادي تشيلسي خلال الموسمين الماضيين. لكن هازار كان يلعب أمام البرازيل على الأطراف في ظل طريقة 4 - 3 – 3، مع الحصول على تعليمات بالدخول إلى عمق الملعب وبالتحديد في المساحات التي يخلقها زميله كيفين دي بروين عندما يعود للخلف من مركز المهاجم الوهمي الذي كان يلعب به.
وقدم هازار أداء استثنائيا أمام أضعف حلقة في منتخب البرازيل والمتمثلة في مركز الظهير الأيمن، الذي كان يلعب به الخيار الثالث في هذا المركز، وهو فاغنر، وهو اللاعب الذي كان نقطة ضعف واضحة أيضا أمام اللاعب المكسيكي كارلوس فيلا في مباراة دور الستة عشر. وقد صال وجال هازار في هذا المكان وكأنه يلعب في حصة تدريبية، لدرجة أنه نجح في إتمام المراوغات الخمس الأولى له في المباراة بنسبة 100 في المائة.
وبعد انتهاء المباراة، ألقى المدير الفني للمنتخب البرازيلي، تيتي، باللوم على الحظ بسبب الإصابات التي عصفت بلاعبي فريقه في هذا المركز، قائلا إن الأمور كانت ستتغير تماما في هذه المباراة لو لم يكن الظهير الأساسي لمنتخب البرازيل داني ألفيش قد أصيب قبل انطلاق البطولة. وفي الحقيقة، كان من الممكن أن تتغير الأمور تماما في هذه المباراة لو كان دانيلو لائقا وشارك بدلا من فاغنر في هذا المركز.
وقد ظهر فاغنر بشكل ضعيف للغاية ولم يتمكن من إيقاف الهجمات البلجيكية من ناحيته. صحيح أن المنتخب البرازيلي قد غير طريقة اللعب إلى 4 - 4 - 2 بين شوطي المباراة حتى يتمكن غابريل خيسوس من تقديم المساعدة لفاغنر، لكن نتيجة المباراة كانت تشير حينئذ إلى تقدم بلجيكا بهدفين مقابل لا شيء.
وقد تعامل المدير الفني للمنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز مع المباراة بذكاء تكتيكي كبير، حيث كان روميلو لوكاكو يميل إلى أحد الأطراف بينما كان هازار يعبث بالدفاع البرازيلي في الطرف الآخر.
وقد يكون أداء هازار الاستثنائي في هذه المباراة له عواقب وتداعيات على المدى الطويل، وخاصة في نادي تشيلسي الذي يمر بأوقات صعبة للغاية في ظل عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بمستقبل المدير الفني للفريق أنطونيو كونتي، الذي قد يقال من منصبه الأسبوع المقبل.
وتشير تقارير منذ سنوات إلى اهتمام نادي ريال مدريد بالحصول على خدمات هازار، وقد كثر الحديث في هذا الشأن خلال الفترة الأخيرة، في الوقت الذي لم يقلل فيه هازار نفسه من إمكانية الرحيل إلى النادي الملكي بعد المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي.
وعلى الرغم من صعوبة التأكد مما يحدث بالضبط، فإن ممثلي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قد أجروا على الأقل مفاوضات مع مسؤولي نادي يوفنتوس الإيطالي من أجل رحيل صاروخ ماديرا من النادي الملكي إلى النادي الإيطالي. وحتى لو لم تتم هذه الصفقة خلال الصيف الجاري، فقد يرحل رونالدو في وقت لاحق. ومن الملاحظ أن رئيس نادي ريال مدريد، فلورينتينو بيريز، يتحرك لضم النجوم التي تتألق في كأس العالم، وقد رأينا جميعا كيف تعاقد مع النجم الألماني مسعود أوزيل بعد تألقه في كأس العالم 2010 والكولومبي جيمس رودريغيز بعد كأس العالم 2014، فهل نراه يتعاقد مع هازار بعد تألقه اللافت في كأس العالم الحالية؟
وإذا عقدنا مقارنة بين نيمار وهازار، من حيث الأداء داخل الملعب وبعيدا عن التأثيرات التي يحدثها رؤساء الأندية، فمن المؤكد أن النجم البلجيكي سوف يتفوق تماما.
ويشعر نيمار بأنه ضحية الشهرة الكبيرة التي تحيط به والرغبة الدائمة في أن يكون النجم الأبرز للفريق الذي يلعب به، رغم أن أفضل فترات حياته كانت في برشلونة عندما كان يلعب إلى جوار كوكبة من النجوم على رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز.
لكن في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومنتخب البرازيل يلعب نيمار بشكل فردي واضح، وكأنه ما زال متأثرا بالحديث الذي كان يسمعه وهو صغير بأنه سيكون بيليه الجديد! وبعد ساعات من صافرة نهاية مباراة البرازيل أمام بلجيكا، كان نيمار يتجول بمفرده حول موقف السيارات خارج ملعب كازان أرينا، في مشهد يقول إما أنه لم يكن قادرا على العثور على حافلة المنتخب البرازيلي أو أنه كان مترددا في الصعود إليها، في الوقت الذي يبدو فيه واقعا بين فكي الرحى: بين غروره القاتل والتوقعات الهائلة التي ينتظرها الجميع من منتخب البرازيل.
أما هازار فهو لاعب مختلف تماما وهادئ الطباع يميل إلى الانطوائية وبعيد كل البعد عن الغرور وقصات الشعر الغريبة، وبالتالي فقد لا تروق له «أجواء السيرك» التي غالبا ما تسيطر على نادي ريال مدريد.
لكنه سيلعب وفقا للخطة التكتيكية التي يضعها المدير الفني وسيعمل بكل قوة وسيستغل أنصاف الفرص التي تتاح له. وسيكون ريال مدريد في أشد الحاجة لهازار بعد رحيل رونالدو، لأنه لاعب رائع وفعال للغاية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.