خسائر فادحة للانقلابيين في صعدة وجنوب الحديدة

قوات الشرعية تفتح خط وادي العمقة المؤدي إلى وازعية تعز

TT

خسائر فادحة للانقلابيين في صعدة وجنوب الحديدة

كبدت قوات الجيش الوطني اليمني، الميليشيات الحوثية الانقلابية، خسائر فادحة في صفوفها، في معقلها الرئيسي بصعدة، وأيضاً في جنوب الحديدة بالساحل الغربي لليمن.
ونقل الموقع الإلكتروني للجيش اليمني «سبتمبر.نت» عن قائد اللواء الخامس حرس حدود، العميد صالح قروش، تأكيده أن «الميليشيات حاولت التسلل إلى مواقع الجيش على مدى ثلاثة أيام متوالية، في محاولة لاستعادة مواقع حررتها قوات الجيش مؤخراً (...) وأن اشتباكات عنيفة دارت بين الجانبين أسفرت عن مصرع سبعة من عناصر الميليشيات وعشرات الجرحى، فيما لاذت بقية عناصر الميليشيات بالفرار». وقال إن مدفعية تحالف دعم الشرعية استهدفت تجمعا للميليشيات قرب مركز مديرية باقم في صعدة، وكبدته خسائر فادحة.
وأوضح العميد قروش أن الميليشيات حاولت مراراً استعادة المواقع العسكرية المعنية؛ لأن من خلالها يمكن إحكام السيطرة النارية على مركز مديرية باقم، مضيفا أنها «نقاط متقدمة تنتقل منها المعارك إلى مركز المديرية». وأكد أن «الجيش الوطني يعمل على إضعاف وإنهاك الميليشيات، وتكبيدها أكبر قدر من الخسائر في صفوفها».
ورافق تقدم قوات الجيش الوطني وصول الدفعة الأولى من قوات الأمن التابعة لإدارة شرطة محافظة صعدة إلى محور علب شمالي المحافظة، وذلك لتسلم المناطق المحررة وتأمينها. وقال مدير عام شرطة محافظة صعدة العميد خالد أحمد حسن الخلاسي، أن «تشكيل هذه القوات جاء بموجب تكليف من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، ونائبه الفريق الركن علي محسن، وبإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء أحمد الميسري، وبدعم من قبل دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية». وذكر العميد الخلاسي أن «من ضمن مهام هذه القوات الأمنية تسلم المناطق المحررة، وتثبيت الأمن والاستقرار، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة»، وأن «قوات الأمن ستوجد في جميع جبهات المحافظة خلال فترة وجيزة وفق الخطة المرسومة لإدارة شرطة محافظة صعدة».
وفي تعز، فرضت قوات الجيش الوطني سيطرتها الكاملة على الطريق المؤدي إلى مديرية الوازعية غرب المحافظة، عبر منطقة وادي العمقة، بعد عملية عسكرية وصفت بالناجحة، مما أسفر عن تكبيد ميليشيات الحوثي خسائر بشرية فادحة. وقالت القيادة العامة لجبهة باب المندب، إن «قوات الجيش الوطني في منطقة البرح ومديرية الوازعية نفذت عملية عسكرية كبدت ميليشيات الحوثي كثيرا من القتلى والجرحى والأسرى، وسيطرت على الخط المؤدي إلى الوازعية في وادي العقمة». وقال القائد الميداني للواء باب المندب أبو أسامة الصالحي، في بيان، إن «الكتائب المشاركة من الألوية العسكرية في جبهات البرح والوازعية، بدعم وإسناد من قبل قوات التحالف، شنت هجوماً كاسراً علي ميليشيات الحوثي، وتمكنت من اقتحام مواقعهم والسيطرة عليها وفروا هاربين، وكان بينهم العشرات من القتلى والجرحى، ولدينا أسرى من مرتزقة إيران». وأضاف: «يتم تأمين وتوزيع المواقع بين كتائب الألوية المشاركة لتثبيتها وتحصين الجبهات الأخرى، ولن يطول الزمن وسنستمر خلال الساعات والأيام القادمة في تلقين ميليشيات الحوثي ضربات موجعة».
بدوره، أكد مصدر عسكري في محور تعز لـ«الشرق الأوسط» مقتل خمسة انقلابيين وإصابة آخرين في شمال تعز، بعدما استهدفتهم قوات الجيش الوطني في وادي جديد، عندما كانوا يعدون لهجوم على مواقع للجيش شمال المدينة.
وفي الساحل الغربي لليمن، استكملت ألوية العمالقة المسنودة من تحالف دعم الشرعية، تطهير مديرية التحيتا، جنوب الحديدة، بما فيها سوق التحيتا وبريدها ومنازلها من الميليشيات، وذلك بعد هجوم شنته ألوية العمالقة. وقالت مصادر عسكرية إن الميليشيات تركت كثيرا من مقاتليها خلفها جرحى، لتأخذهم قوات العمالقة إلى المستشفيات، كما تركت الميليشيات جثث قتلاها دون أن تعيرهم أي اهتمام. وذكرت المصادر أن ميليشيات فخخت المدارس والشوارع والمنازل والأماكن العامة بالألغام التي تحتوي على مواد سامة. ونفى مصدر مسؤول في ألوية العمالقة، في بيان نشره على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «ما تداولته مواقع إخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي من أن طيران التحالف قصف بالخطأ قوات من ألوية العمالقة، وراح ضحيته عشرات القتلى».
وخلال الـ48 ساعة الماضية، قتل قياديان بارزان من صفوف ميليشيات الحوثي جنوب الحديدة، وفي جبهات محافظة الجوف (شمالا). ولقي القيادي في صفوف الميليشيات المدعو أبو حيدر، مصرعه في مديرية التحيتا، جنوب مدينة الحديدة، حيث يُعد قائد المهام الخاصة بكتيبة الحسين، والمسؤول الأول عن أماكن وطريقة حفر الخنادق والمتاريس في الحديدة ومديرياتها.
ويأتي مقتل القيادي الحوثي البارز جنوب الحديدة بالتزامن مع اعتراف وسائل إعلام تابعة للميليشيات بمقتل القيادي الحوثي البارز المدعو علي محد عطشة، مع عدد من مرافقيه بغارة لمقاتلات التحالف في إحدى جبهات الجوف.
وفي محافظة لحج، جنوبا، أحبطت قوات الجيش محاولة تسلل للانقلابيين على عدد من المواقع، بما فيها جبل الركيزة والمرابحة في جبهة القبيطة، شمال لحج. وقال علي منتصر، المتحدث باسم القوات الحكومية في القبيطة إن «قوات الجيش الوطني تواصل تقدمها نحو الراهدة، شرق جنوب تعز، وحررت مواقع جديدة غرب القبيطة، أبرزها منطقة السادة ومدرسة ثبات، وذلك بعد معارك عنيفة سقط فيها قتلى وجرحى من الانقلابيين، إضافة إلى مقتل اثنين من الجيش الوطني.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».