وفد عراقي في طهران لمناقشة إعادة إمدادات الكهرباء

TT

وفد عراقي في طهران لمناقشة إعادة إمدادات الكهرباء

على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء أول من أمس، عن استقرار التغذية في بغداد بعد رفع تجاوزات متمثلة بالإنارة النهارية، فإن معاناة المواطنين في عموم البلاد تواصلت في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وانخفاض ساعات التغذية إلى أقل من عشر ساعات في اليوم. وفيما تتحدث مصادر الوزارة عن أسباب كثيرة خلف أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ سنوات، أضيف هذا العام سبب آخر لتلك الأزمة يتمثل في قطع إيران خط الطاقة، بذريعة المستحقات المالية التي تأخر العراق بدفعها.
وكشف مسؤول في قطاع الكهرباء عن زيارة الوزير قاسم الفهداوي ووفد رفيع من الوزارة طهران، أمس، للتوصل إلى تسوية مع الجانب الإيراني وإعادة تشغيل خط الكهرباء. ويقول المنسق بين وزارة الكهرباء ومجلس محافظة بغداد أحمد موسى إن «الجانب الإيراني قام ومن دون مقدمات بقطع الخط الذي يجهز العراق بألف و200 ميغاواط وهي كمية كبيرة تؤثر في اغلب المحافظات».
ويرى موسى أن عوامل أخرى إضافة إلى خروج الخط الإيراني، لها علاقة بمشكلة الكهرباء هذا الصيف منها «التأثير الشديد الذي تتركه درجات الحرارة المرتفعة على كفاءة المحطات الكهربائية والخطوط الناقلة، إضافة إلى الطلب المتزايد على الطاقة بسبب موجة الحر». ويؤكد أحمد موسى، وهو أيضا مسؤول الإعلام في الشركة العامة لتوزيع الطاقة الكهربائية، أن «الحرب ضد (داعش) أخرجت بحدود 6 آلاف ميغاواط عن الخدمة وتسببت بتدمير محطات كهربائية جديدة بالكامل حتى قبل البدء بتشغيلها ومنها محطة بيجي التي تنتج ألف ميغاواط». ويلفت موسى إلى أن «العاصمة بغداد وحدها تحتاج إلى نحو 5 آلاف ميغاواط، وهو أمر متعذر في ظل الظروف الحالية نظرا للمشكلات التي تعاني منها وزارة الكهرباء، الأمر الذي ينعكس على مستوى التجهيز».
وتشتكي وزارة الكهرباء من أن الأموال المخصصة لها من موازنة البلاد المالية لا تكفي لسد احتياجاتها من أعمال صيانة وتجهيز الطاقة، فضلا عن الأموال المستحقة للجانب الإيراني.
وعلى الرغم من الدعم الحكومي لأجور استهلاك الطاقة الكهربائية الذي يصل إلى 94 في المائة بحسب بيانات الحكومة، فإن ذلك لم يخفف من موجة الاستياء والانتقادات الموجهة للحكومة، ذلك أن الدعم المقدم لا يسد إلا نسبة ضئيلة من حاجة المواطنين للطاقة الكهربائية ويضطرون إلى الاعتماد على المولدات الأهلية ذات الأجور المرتفعة لسد احتياجاتهم من الطاقة.
وتخشى السلطات العراقية من اندلاع مظاهرات واسعة هذه الأيام نتيجة أزمة الكهرباء الشبيهة بتلك التي انطلقت بمحافظة البصرة الجنوبية في يوليو (تموز) 2015، وأدت إلى مصرع الشاب منتظر الحلفي، أعقبتها موجة مظاهرات واسعة شملت بغداد وأغلب محافظات الوسط والجنوب.



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.