أوروغواي تودع باكية ومتسائلة: ماذا لو لم يغب كافاني؟

سواريز يؤكد أنهم فخورون بكونهم من ضمن أفضل 8 في العالم

كافاني يواسي زملاءه بعد الخروج من المونديال (رويترز)
كافاني يواسي زملاءه بعد الخروج من المونديال (رويترز)
TT

أوروغواي تودع باكية ومتسائلة: ماذا لو لم يغب كافاني؟

كافاني يواسي زملاءه بعد الخروج من المونديال (رويترز)
كافاني يواسي زملاءه بعد الخروج من المونديال (رويترز)

أجهش لاعبو منتخب أوروغواي، الذي يتسم بعدم الاستسلام، بالبكاء عقب الخسارة في مباراة دور الثمانية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم أمام فرنسا، لكنهم غادروا ورؤوسهم مرفوعة عالياً عقب انضمامهم لكبار اللعبة في العالم.
وعلى الرغم من قلة عدد سكانها البالغ 3.3 مليون نسمة، صعدت أوروغواي من دور المجموعات في آخر ثلاث نسخ، وبلغت الدور قبل النهائي في عام 2010 ودور الثمانية هذه المرة.
وفي روسيا، فازت أوروغواي بمبارياتها الثلاث بدور المجموعات من دون أن تتلقى شباكها أي هدف قبل أن تطيح بالبرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو بفوزها عليها 2 - 1 في دور 16. وخسر الفريق 2 - صفر أمام فرنسا، لكنه سيظل يتساءل دوماً عما كان سيحدث لو لم يكن أدينسون كافاني غائباً عن المباراة بسبب الإصابة.
وأدى غياب كافاني، الذي سجل هدفين رائعين أمام البرتغال، وتسبب في إبعاد المدافعين عن لويس سواريز زميله في الهجوم، لخلل في خطة لعب أوروغواي، ومنح فرنسا فرصة خوض مباراة سهلة باستثناء تصدي الحارس هوجو لوريس لفرصة وحيدة بشكل رائع.
وقال سواريز، الذي بدا عليه الإحباط وهو يتحسر على خروج فريقه بعد فشله على نحو يثير الدهشة في لمس الكرة، ولو لمرة واحدة داخل منطقة جزاء فرنسا، «لم أسدد ولو لمرة واحدة».
لكن الفريق غادر وسط هتافات مدوية «أوروغواي!» من قبل الجماهير الروسية، إضافة لتحية جماهير أوروغواي ذاتها وأحضان من لاعبي فرنسا وعبارات إشادة من المدرب.
وقال أوسكار تاباريز مدرب أوروغواي، «سنواصل الحلم. ولن ينتهي الأمر عند هذا الحد. كأس العالم تأتي كل أربع سنوات»، مؤكداً أن فريقه تفوق على مجموعة من الدول الكبرى في عالم اللعبة مثل ألمانيا والأرجنتين ببلوغ دور الثمانية. وفي البلاد، شعر مواطنو أوروغواي بالحزن لكن بدا عليهم الفخر بفريقهم. وقال القائد السابق دييجو لوجانو «لا يوجد أي سبب يدعو للوم اللاعبين. أشكرهم ثانية لأنهم كانوا أبطالاً في كأس العالم وأدوا لشعور البلاد بالسعادة».
وكان هناك الكثير من التعاطف من مواطني أوروغواي مع المدافع خوسيه خيمنيز الذي التقطته عدسات الكاميرات وهو يبكي قبل دقائق على النهاية، بعد أن أدرك أنه من المتأخر للغاية قلب نتيجة اللقاء.
ووصف أحد المعلقين البريطانيين المشهد بأنه «محرج»، لكن سكان أوروغواي يرون أن هذا يمثل إثباتاً على مدى الشغف الذي وصل إليه الفريق، ودفعه لتقديم ما يفوق قدراته منذ فوزه بأول لقب لكأس العالم عام 1930.
وبمجرد أن تهدأ المشاعر، فإن أمام أوروغواي الكثير من العمل الجاد لتنشئة جيل جيد يمكنه المنافسة بالنظر إلى أن الدعائم الأساسية مثل القائد دييجو جودين والثنائي الهجومي المؤلف من كافاني وسواريز باتوا في مطلع الثلاثينات من عمرهم.
ومن جانبه ترك أوسكار تاباريز الباب مفتوحاً بشأن تحديد مستقبله مع الفريق بعد الخروج من دور الثمانية، كما اعترف بتفوق المنتخب الفرنسي على فريقه.
وقال تاباريز بعد المباراة: «لا أعرف نموذجاً للتوقيت الذي يحدد فيه المدرب مستقبله... ما زلت مرتبطاً بعقد مع الفريق... القرار ليس لي فقط».
ويتولى تاباريز تدريب الفريق منذ 2006 وقاده للفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2011)، كما قاده للفوز بالمركز الرابع في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
واعترف تاباريز بتفوق المنتخب الفرنسي على فريقه، لكنه طالب لاعبيه بضرورة رفع رؤوسهم بعد ما قدموه في المونديال الحالي.
وقال تاباريز (71 عاماً): «هناك حلم تبخر. ولكن ستأتي بعده مباريات أكثر. (كوبا أميركا) في الطريق ثم تصفيات كأس عالم أخرى... ومثلما انتهى هذا الحلم، ستأتي أحلام أخرى وعلينا أن نسعى لتحقيقها».
وتبدد حلم منتخب أوروغواي من خلال هدفين للمنتخب الفرنسي، جاء الأول بضربة رأس في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، والثاني من خطأ لحارس المرمى فيرناندو موسليرا في الدقيقة 61 إثر تسديدة من أنطوان جريزمان.
وأكد تاباريز أنه تحدث مع موسليرا على انفراد. وقال: «لكن حديثي معه جزء من خصوصيات منتخب أوروغواي. فيرناندو (موسليرا) كان جزءاً من دعم هذه العملية، ولن أقدم أبداً على التخلي عن أي لاعب بالفريق».
وأبدى تاباريز تفهمه لحالة الإحباط وخيبة الأمل التي سيطرت على مواطني أوروغواي بعد هذه الهزيمة، ولكنه طالبهم بتثمين وجود الفريق ضمن أفضل ثمانية منتخبات في كأس العالم.
وأشار: «أوروغواي لديها تاريخ رائع في كرة القدم. وهزيمة الفريق تترك أثراً. ولكن، كم من الفرق الكبيرة ودعت البطولة قبلنا؟ هذه الهزيمة مؤلمة، ولكننا لا نريد جعلها درامية. ربما تكون هذه هي حقيقتنا».
وأضاف: «الناس يرغبون في مشاهدة منتخب أوروجواي بكأس العالم مجدداً. هذا ليس سهلاً. يجب تقييم هذا. المشاركة مهمة».
واعترف تاباريز، المعروف بلقب «المايستر» أو «المعلم»، بأن منتخب فرنسا كان الأفضل في مباراة اليوم. وقال: «إضافة لهذا، استفاد الفريق من الأخطاء الدفاعية لمنتخب أوروغواي». وأشار: «تغلبوا علينا. وتغلبوا بشكل جيد. علينا تهنئة الفريق المنافس. المنتخب الفرنسي سيطر على المباراة جيداً. لم نجد الحلول في مواجهة المنافس. أعترف بأن المنتخب الفرنسي لعب بشكل أفضل».
من جانبه أعرب لويس سواريز عن اقتناعه التام بالإخلاص والكبرياء الذي أظهره منتخبه خلال بطولة كأس العالم أمام نظيره الفرنسي في دور الثمانية للبطولة.
وقال سواريز: «إنني مقتنع تماماً بما قدمه الفريق من أداء وجهد، وكذلك بالكبرياء الذي أظهره ليكون بين أفضل ثمانية منتخبات في كأس العالم».
وشدد سواريز على أهمية الإنجاز قائلاً: «هذا ليس سهلاً. هناك فرق كبيرة خرجت مبكراً فيما تأهل فريقنا لدور الثمانية»، في إشارة لسقوط منتخبات ألمانيا والأرجنتين والبرتغال وإسبانيا في الدورين الأول والثاني للبطولة.
وأشار سواريز إلى «تفاصيل» الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي، وقال: «الهدف الأول جاء من خطأ بعدما فقدنا الكرة... قبل أن يأتي الهدف، كانت المباراة متكافئة بيننا».
كما أشار سواريز إلى أن أحد مفاتيح فوز المنتخب الفرنسي في مباراة اليوم هو غياب زميله المهاجم إدينسون كافاني رغم الدور البارز الذي لعبه كريستيان ستواني وماكسيميليانو جوميز.
وقال سواريز: «عمل وأداء إدينسون جوهري بالنسبة لنا لأنه من نوعية خاصة. ولكن كريستيان وماكسي قدما عملاً رائعاً مع الفريق».
وكان كافاني سجل هدفي الفوز 2 - 1 على البرتغال في الدور الثاني، ولكنه تعرض للإصابة في المباراة نفسها ليغيب عن اللقاء.
ولم يتحدث كافاني نجم باريس سان جيرمان الفرنسي إلى الصحافة بعد انتهاء المباراة، ولكنه كتب تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت قائلاً: «حزين، نعم، كثيراً... ولكنني فخور لخوضي هذه التجربة مع هذه العائلة. داخل وخارج الملعب، أفتخر لأنني من أوروغواي».


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.