فرق ربع النهائي على موعد مع صدام ساخن... والمفاجآت واردة

146 هدفاً سجلت في 56 مباراة حتى الآن في إشارة إلى ارتفاع معدلات القوة الهجومية بمنافسات المونديال

لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)
TT

فرق ربع النهائي على موعد مع صدام ساخن... والمفاجآت واردة

لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)
لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة الأوروغواي والوصول بعيداً في مونديال روسيا (إ.ب.أ)

قد يكون ما خرج به النجم غاري نيفيل أبرز انعكاس لما عاشه عشاق كرة القدم في مونديال روسيا. غرد الدولي الإنجليزي السابق قائلا: «هذه البطولة من بين الأفضل التي شاهدتها على الإطلاق، روسيا تنظم المونديال على أعلى مستوى».
كانت نهائيات النسخة الـ21 التي اختتم دورها ثمن النهائي، على موعد مع كل شيء: من إثارة إلى مفاجآت وأهداف بالجملة (كثير منها في الثواني القاتلة)، وصولا إلى الاحتفالات المتواصلة للبلد المضيف الذي خالف التوقعات ببلوغه ربع النهائي على حساب المنتخب الإسباني، الذي كان من أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، والكرات الذهبية العشر التي تشاركاها في الأعوام العشرة الأخيرة أصبحوا خارج النهائيات، بخسارة الأرجنتين والبرتغال في ثمن النهائي أمام فرنسا (3 - 4) والأوروغواي (1 - 2) تواليا.
كانت النهائيات على موعد مع مفاجأة مدوية، حتى قبل الأدوار الإقصائية، بتنازل المنتخب الألماني عن اللقب الذي أحرزه قبل أربعة أعوام، بخسارته في مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام كوريا الجنوبية صفر - 2.
خروج ميسي (31 عاما) ورونالدو (33 عاما) لم يترك فراغا في البطولة، بصعود نجم لاعب لا يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، بشخص الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان سببا في خروج الأرجنتين من ثمن النهائي.
بحسب مجريات المباراة والنتيجة النهائية التي أودت بميسي خارج كأس العالم، بدا وكأن نجم برشلونة الإسباني يمرر شعلة النجومية لجيل جديد، على غرار غريمه في ريال مدريد قائد البرتغال رونالدو، الذي ودع المونديال في اليوم ذاته بالخسارة أمام إدينسون كافاني والأوروغواي (1 – 2).
سرعة مبابي قضت على حلم ميسي بإحراز لقب أول في بطولة كبرى مع المنتخب، وثبتت موقع فرنسا ضمن المرشحين الجديين للقب ثان في تاريخها، بعد أول على أرضها عام 1998 بقيادة زين الدين زيدان.
أصبح نجم باريس سان جيرمان أول لاعب شاب منذ الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1958، يسجل هدفين على الأقل في مباراة إقصائية بالمونديال.
لخصت صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية صراع الأجيال على العشب الأخضر بالقول: «تنحَّ جانبا يا ميسي، لقد ولد نجم عالمي جديد في كأس العالم».
اختير مبابي أفضل لاعب في المباراة التي أصبح خلالها أول لاعب في هذا العمر يسجل هدفين، منذ ثلاثية بيليه في مرمى فرنسا في نصف نهائي مونديال السويد 1958، حين كان لا يزال في السابعة عشرة من العمر.
وقال مبابي: «أنا سعيد جدا، هي مدعاة للإطراء أن أكون ثاني لاعب بعد بيليه؛ لكن علينا أن نضع الأمور في إطارها: بيليه من طراز آخر».
وتلقى مبابي تهنئة من بيليه نفسه عبر «تويتر»، وقال فيها: «تمنياتي بالتوفيق في المباريات المقبلة، باستثناء ضد البرازيل!».
وبرز لاعبون آخرون كانوا خارج الحسابات في المونديال الروسي، مثل حارس مرمى روسيا إيغور أكينفيف (32 عاما)، ونظيره الكرواتي دانيال سوباشيتش (33 عاما)، بعدما صد الأول ركلتين ترجيحيتين لإسبانيا، والثاني ثلاث ركلات ترجيحية للدنمارك، فكانا صاحبي إنجاز التأهل لربع النهائي.
نأت البرازيل بنفسها عن المفاجآت، وقدمت أداء تصاعديا عزز مكانتها كأبرز المرشحين للفوز باللقب للمرة السادسة في تاريخها، كما حال نجمها نيمار الذي بدأ النهائيات بعرض متواضع أمام سويسرا (1 – 1)؛ لكن سرعان ما وضع خلفه الإصابة التي أبعدته 3 أشهر عن الملاعب، وسجل في مرمى كوستاريكا (2 - صفر)، ثم قاد بلاده إلى ربع النهائي بالتسجيل مجددا في مرمى المكسيك (2 - صفر)، دون أن يتخلى عن مبالغته في السقوط أرضا، ما جعله محط انتقاد مدربين وسخرية مشجعين عبر وسائل التواصل.
الاستعراض والإثارة كانا على الموعد. تجلى ذلك بأفضل صوره خلال مباراة بلجيكا واليابان في ثمن النهائي، حين تقدمت الأولى بهدفين نظيفين واعتقدت أنها في طريقها إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها.
استفاق البلجيك من سباتهم في الدقائق العشرين الأخيرة، وباتوا أول منتخب يحول تخلفه في الأدوار الإقصائية بفارق هدفين إلى فوز خلال الوقت الأصلي منذ 1966. العام المذكور شهد تتويج إنجلترا بلقبها الوحيد في كأس العالم، وهي عادت في المونديال الروسي إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2006. والأهم أنها تصالحت مع ركلات الترجيح للمرة الأولى في كأس العالم بعد ثلاث محاولات فاشلة، وذلك بالتغلب على كولومبيا.
في 56 مباراة أقيمت حتى الآن، سجل 146 هدفا، بمعدل 2.6 هدف في المباراة، علما بأن معدل مونديال البرازيل 2014 بأكمله كان 2.67. وسيكون الدور ربع النهائي على موعد مع مزيد من الإثارة، بعدما وقعت فرنسا على نفس مسار الأوروغواي، التي تواجهها الجمعة في نيجني نوفغورود، والفائز منهما سيكون على موعد في نصف النهائي مع الفائز من المواجهة الأخرى المرتقبة بين البرازيل وبلجيكا. أما في القسم الثاني، فيلتقي المضيف مع كرواتيا، والسويد مع إنجلترا، السبت.
ما يجعل النهائيات الـ21 أكثر حيوية، هي الاحتفالات الروسية المتواصلة مع بقاء المنتخب في بطولة دخلها وهو الأدنى تصنيفا بين المشاركين الـ32؛ لكن ذلك لم يمنع رجال المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف من مفاجأة العالم وبلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
تواصل الحلم الروسي بإقصاء إسبانيا ونجومها من ثمن النهائي بركلات الترجيح، وبفضل دهاء تشيرتشيسوف الذي أقفل المنافذ على أبطال 2010. ويأمل المضيف في أن يواصل مفاجآته حين يلتقي كرواتيا ونجومها.
بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي، فطريقه إلى النهائي يمر بمواجهة منتخبات أميركا اللاتينية، فبعد حجزه بطاقة الدور ربع النهائي على حساب الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي، سيواجه الأوروغواي ونجمها لويس سواريز، قبل أن يواجه البرازيل ونجمها نيمار في نصف النهائي، في حال تأهل المنتخبين على حساب الأوروغواي وبلجيكا تواليا.
وستكون مناسبة جميلة في وقت تحتفل فيه فرنسا بمرور 20 عاما على تتويجها بلقبها الأول والأخير، عندما تغلبت على أرضها بقيادة نجمها زين الدين زيدان على البرازيل (3 – صفر) في المباراة النهائية.
وما زال الوقت مبكرا لهذه الترجيحات. والتحدي بالنسبة إلى الفرنسيين في المباراة المقبلة هو ما إذا كان المهاجم الأوروغوياني إدينسون كافاني سيلعب أم لا، فالنجم العملاق الذي أقصى البرتغال في الدور ثمن النهائي بتسجيله ثنائية المباراة (2 - 1) خرج مصابا بشد عضلي في ربلة الساق.
وكشف الاتحاد الأوروغوياني في بيان له، أن الفحوص التي خضع لها المهاجم أظهرت عدم وجود تمزق؛ لكن الأمر يتعلق بوجود تورم، مما يعطي الأمل في قدرته على المشاركة الجمعة.
زميله في الهجوم لويس سواريز، قال: «أنا أعلم أن كافاني ستكون لديه الرغبة، والنهج، والتفاني، والقوة، وسيفعل كل شيء ليكون معنا، ولكن ذلك لا يتوقف عليه، نتمنى له الشفاء سريعا». وتدربت الأوروغواي أمس دون هدافها في المونديال الحالي.
واستغل سواريز المناسبة ليوجه سهامه نحو مهاجم المنتخب الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي سبق له القول إن لديه روحا «أوروغويانية» ويعشق نادي بينارول (مونتيفيديو)، إضافة إلى صداقته مع زميليه في أتلتيكو مدريد دييغو غودين، والمدافع خوسيه خيمينيز.
وقال سواريز إن غريزمان «لا يعرف الشعور بأن تكون أوروغويانيا، لا يعرف التفاني والمجهود اللذين يبذلهما الأوروغوياني منذ الصغر لكي يتمكن من تحقيق النجاح، بوجود هذا العدد القليل من الناس»، في إشارة إلى عدد سكانها البالغ 3.5 مليون نسمة، على مساحة أكثر من 176 ألف كيلومتر مربع. أطلق مهاجم برشلونة شرارة المنافسة في القمة الأولى لربع النهائي.
بالنسبة للمنتخب البرازيلي، فقد عاد مدافعه مارسيلو وجناحه دييغو كوستا للتدريبات أمس، وبالتالي يمكن للمدرب تيتي أن يعول عليهما كركيزتين محتملتين في القمة ضد بلجيكا التي عانت للفوز على اليابان في ثمن النهائي، ولكنها تقدم عروضا جذابة بقيادة إدين هازار وروميلو لوكاكو. والإنجليز سيكونون على موعد مع خصم صعب، هو المنتخب السويدي الذي بلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 24 عاما، وتحديدا منذ مونديال الولايات المتحدة 1994. وحذر فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا التي أزاحتها السويد من ثمن النهائي (1 - صفر)، هاري كين (هداف المونديال الحالي برصيد 6 أهداف) ورفاقه قائلا: «السويديون يجدون الطرق لتحقيق الفوز. الجميع يشك بهم، ويعتقد أنهم ضعفاء؛ لكنهم أقوياء ومتجانسون، وعندما يسجلون يتكتلون، ويصعب جدا اختراق خط دفاعهم».


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.