في أجمل صورة... مبابي يقدم نفسه للعالم بأسره

المهاجم الفرنسي الشاب أثبت أنه يستحق الـ166 مليون جنيه إسترليني لتفعيل انتقاله لسان جيرمان

مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث في شباك الأرجنتين (إ.ب.أ)
مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث في شباك الأرجنتين (إ.ب.أ)
TT

في أجمل صورة... مبابي يقدم نفسه للعالم بأسره

مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث في شباك الأرجنتين (إ.ب.أ)
مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث في شباك الأرجنتين (إ.ب.أ)

من المهم التأكيد على أن المنتخبات الأخرى لن تمنح للمهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي نفس المساحة التي تركها له المنتخب الأرجنتيني في المواجهة بين الفريقين في دور الستة عشر بكأس العالم. وربما لن يجد مبابي نفسه مرة أخرى يصول ويجول بكل حرية في مساحات شاسعة في إحدى المواجهات الكبرى.
ونال مبابي، البالغ من العمر 19 عاما، إشادة بالغة نظرا لأنه أصبح أول لاعب شاب يسجل هدفين في إحدى المباريات الإقصائية بكأس العالم منذ الجوهرة السوداء بيليه عام 1958، لكن في عالم كرة القدم لا يجب أن نعقد مقارنة بين اللاعبين وهم في سن التاسعة عشرة، لأن واين روني على سبيل المثال كان لاعبا متكاملا وهو في التاسعة عشرة من عمره وتألق في كأس الأمم الأوروبية عام 2004 بشكل لافت للأنظار، لكن مبابي لم يلعب سوى 44 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز.
وتتكون مسيرة مبابي في كرة القدم حتى الآن من نصف موسم مع موناكو الفرنسي، حيث ظهر فجأة وتألق في دوري أبطال أوروبا، ثم موسم كامل مع باريس سان جيرمان على سبيل الإعارة لعب خلاله في ظل النجم البرازيلي نيمار وينتظر تفعيل انتقاله للنادي الباريسي مقابل 166 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الحالي. وبالنسبة للاعب شاب لم يخض الكثير من المعارك الكروية، كان يبدو هذا المبلغ كبيرا للغاية وقت الاتفاق عليه، لكن بمرور الوقت بدا أنها ستكون صفقة رابحة. لكن يبقى هناك سؤال حول ما إذا كان يناسبه اللعب في فريق يسيطر عليه اللعب الفردي من جانب نيمار أم لا، لأننا رأينا كيف ظهر بمستوى أفضل بكثير عندما لعب مع المنتخب الفرنسي إلى جوار لاعب غير أناني تماما مثل أوليفر جيرو، الذي صنع له الهدف الثاني أمام الأرجنتين بمنتهى إنكار الذات.
وعقد المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديديه ديشامب مقارنة بين مبابي والظاهرة البرازيلية رونالدو، الذي كان أحد نجوم كأس العالم 1998، وهي البطولة التي تألق فيها النجم الإنجليزي مايكل أوين قبل 20 عاما وأحرز هدفه الشهير في مرمى المنتخب الأرجنتيني. وجاء مبابي بعد هذه الفترة الطويلة لكي يتألق هو الآخر أمام المنتخب الأرجنتيني ويحرز هدفين ويحصل على ركلة جزاء. وقد يكون مبابي أقل مهارة من أوين، الذي أظهر الكثير من مستودع مهاراته في هذا الهدف الرائع الذي هز به شباك الأرجنتين بعدما تسلم الكرة بشكل رائع وانطلق بسرعته القصوى وراوغ مدافعي المنتخب الأرجنتيني ووضع الكرة بقوة على يمين الحارس.
وعندما نعقد مقارنة بين أوين ومبابي نجد أن طريقة الركض مختلفة، حيث كان أوين يركض بسلاسة وكأنه يطير، في حين يركض مبابي بشكل مذهل واندفاع كبير، ورأينا في ركلة الجزاء التي حصل عليها أمام الأرجنتين كيف انطلق في المساحة الخالية في منتصف الملعب بين إيفير بانيجا وخافيير ماسكيرانو، قبل أن يتدخل ماركوس روخو ويعرقل مبابي ويمنعه من تسجيل هدف جميل مثل ذلك الذي أحرزه أوين. وفي الحقيقة، كان هدف مبابي سيكون أجمل في حال تسجيله، لكنه على أية حال قد أثار الرعب في نفوس مدافعي المنتخب الأرجنتيني.
أما فيما يتعلق بالهدفين اللذين أحرزهما مبابي، فقد أظهر الهدف الأول وعيا كبيرا من جانب النجم الفرنسي الشاب بالمساحة الخالية داخل منطقة جزاء المنتخب الأرجنتيني قبل أن يتمكن من المرور لتلك المساحة ويطلق قذيفة مدوية بقدمه اليسرى. وكان من الممكن أن يتعامل حارس المرمى الأرجنتيني فرانكو أرماني مع هذه الكرة بشكل أفضل، لكن يبدو أنه ارتبك نتيجة التفكير في أمرين في وقت واحد حول ما إذا كان يجب إنقاذ الكرة بقدمه أو بجسده، لكن يُحسب لمبابي أنه سدد الكرة بسرعة كبيرة قبل أن يتمكن أرماني من استعادة توازنه.
أما بالنسبة للهدف الثاني، فقد كان الأمر أسهل لأن مبابي كان شبه منفرد بالمرمى، لكن يحسب له أيضا اختراقه للدفاع الأرجنتيني بشكل رائع وسرعة فائقة قبل تسديد الكرة بكل قوة في الزاوية البعيدة. وبذلك يكون مبابي قد أحرز ثلاثة أهداف في كأس العالم الحالية، في حين كان أوين آخر لاعب شاب يسجل هدفين في كأس العالم، لكن الأهم من الأهداف أيضا هو أن مبابي قد منح فرنسا إحساسا بالتوازن. يقول ديشامب عن ذلك: «لقد أظهر مبابي موهبة في مباراة هامة مثل هذه المباراة. ورغم أنه كان من المفترض أن يدافع، كان لا يزال يقوم بالهجمات وبشكل جيد للغاية».
وفي ظل قيام بليز ماتويدي بالأدوار الدفاعية بصورة أكبر على الناحية اليسرى، فإنه لو لم يتقدم مبابي للأمام فإن الطريقة التي تلعب بها فرنسا كانت ستتحول إلى 4 - 4 - 1 - 1، بالشكل الذي رأيناه في أغلب الأحيان في مباريات المنتخب الفرنسي بدور المجموعات. لكن مبابي كان يتقدم للأمام ليلعب خلف أوليفر جيرو، وهو الأمر الذي منح بعض التوازن لأداء فرنسا. وسوف يغيب ماتويدي عن مباراة فرنسا أمام أوروغواي في دور الثمانية بسبب الإيقاف، وبالتالي أصبح يتعين على ديشامب أن يستعيد التوازن الذي سمح لمبابي بالتقدم بحرية إلى الأمام بدون التأثير على اتزان خط الوسط.
ومن المؤكد أن منتخب أوروغواي سيشكل تهديدا مختلفا تماما للمنتخب الفرنسي على أية حال. وقد أشار ديشامب إلى أن مبابي يحتاج لمساحة أكبر من المساحة التي كان يحتاجها النجم البرازيلي رونالدو لكي يتألق، والشيء المؤكد هو أن أوروغواي بقيادة مديرها الفني المخضرم أوسكار تاباريز لن تمنح مبابي المساحات التي كان يصول ويجول بها أمام الأرجنتين. وستكون مباراة دور الثمانية بمثابة اختبار مختلف تماما، لكن مبابي يسير في مسار تصاعدي ويمكنه القيام بأي شيء في كأس العالم.
وعن اللاعب الفرنسي قال غاري لينيكر لاعب منتخب إنجلترا السابق والمعلق الرياضي حاليا: «قلتها من قبل، سيكون كيليان مبابي نجم كرة القدم العالمية المقبل». ويتمتع مبابي بسرعة بالغة ودقة في إنهاء الهجمات ليصبح لاعبا يخافه الجميع في روسيا. وبعد أن تطور مستواه بشكل ثابت منذ أول مباراة له على صعيد الاحتراف في 2015، أحرز مبابي بالفعل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات شارك فيها في التشكيلة الأساسية في كأس العالم.
لكن اللاعب نفسه يحاول البقاء على أرض الواقع. وقال: «إنه أمر ممتع لكن دعونا نضع الأمور في نصابها. بيليه ينتمي إلى فئة أخرى من اللاعبين. من الرائع أن تحرز أهدافا في مثل هذه المباراة لأنه لا يوجد مكان أفضل من كأس العالم لإظهار قدراتك». وقال هوغو لوريس قائد وحارس مرمى فرنسا إن مبابي فعل ذلك بالضبط. وأضاف: «أعتقد أنه قدم نفسه للعالم بأسره».
وسجل مبابي هدفين في غضون أربع دقائق في الشوط الثاني بعد حصوله على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول بعدما ركض لمسافة 70 مترا. وقال فلوريان توفين لاعب وسط فرنسا، الواثق في قدرة زميله على البقاء على أرض الواقع بعد أداء عالمي، ضاحكا «كنت أتساءل ما إذا كان يستقل دراجة (سكوتر)». «رأيته بعد المباراة، كان في مزاج جيد وكأن شيئا لم يحدث».
لكن اللاعب العبقري سيكون بحاجة لتقديم المزيد في دور الثمانية عندما تلتقي فرنسا مع أوروغواي غدا، وهو فريق من المستبعد أن يترك مساحات للمهاجم الشاب كما فعلت الأرجنتين في كازان. وقد يقدم له أنطوان جريزمان بعض النصائح قبل المباراة لأن اثنين من لاعبي أوروغواي، وهما دييغو جودين وخوسيه ماريا خيمنيز، يلعبان معه في أتليتكو مدريد. وقال توفين: «هناك أمر واحد مؤكد وهو أن نصيحة أنطوان ستكون ثمينة لأنه يعرف بعض لاعبيهم جيدا جدا. جودين وخيمنيز يلعبان معا في أتليتكو مدريد ويعرفان بعضهما بعضا بشكل مثالي ونادرا ما يرتكبان أخطاء. الشيء الوحيد هو أنهما قد يتسمان بالبطء إلى حد ما، لذلك سنحتاج إلى إيجاد مساحة خلفهما». وقال غريزمان: «لا يجب أن نتوقع منه الكثير في دور الثمانية لأن أوروغواي ستكون مستعدة للتصدي له». لكن منتخب فرنسا يتحلى بالثقة.
وأضاف غريزمان: «من الناحية الخططية أدى المدرب المهمة بشكل مثالي أمام الأرجنتين لذلك نحن نعلم أننا سنكون في كامل الاستعداد لمواجهة أوروغواي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.