بلجيكا: الزوجان الموقوفان «خلية نائمة» أرسلتهما طهران للتجسس في أوروبا

طهران تقول إنهما ينتميان إلى «مجاهدين خلق»

وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون
وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون
TT

بلجيكا: الزوجان الموقوفان «خلية نائمة» أرسلتهما طهران للتجسس في أوروبا

وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون
وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون

قال جهاز أمن الدولة البلجيكي، إن الرجل الإيراني الذي اعتقلته السلطات البلجيكية ومعه زوجته، نهاية الأسبوع الماضي، على خلفية التخطيط لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف المعارضة الإيرانية في فرنسا، هما بمثابة خلية نائمة من بين خلايا أرسلتها السلطات الإيرانية للعمل جواسيس في أوروبا، وذلك بحسب ما أوردت وسائل إعلام بلجيكية، وبالتحديد موقع صحيفة «دي مورغن» اليومية الناطقة بالهولندية. لكن إيران قالت، من جهتها، إن الزوجين الموقوفين في بلجيكا ينتميان في الواقع إلى جماعة «مجاهدين خلق» التي كان سيستهدفها التفجير في باريس.
والرجل الإيراني وزوجته هما من سكان منطقة فيلرايك القريبة من أنتويرب شمال بلجيكا، ويحملان الجنسية البلجيكية، وعثرت السلطات الأمنية على مواد متفجرة في سيارتهما أثناء توقيفهما السبت الماضي، وأتبعت ذلك بعمليات تفتيش شملت 5 منازل.
وفي الإطار ذاته، أشاد وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون بما وصفه بالتدخل الحاسم والسريع من جانب أجهزة الاستخبارات والأمن، ومنها أمن الدولة البلجيكي، وأيضاً رجال الشرطة والقضاء في هذا الملف. وقال الوزير إنه على رغم اكتشاف هذا المخطط إلا أن السلطات لن تقوم برفع حالة التأهب الأمني في البلاد، التي ستظل على مستواها الحالي، أي الدرجة الثانية، مرتفعة (بلوس).
وأضاف الوزير، في تغريدة له على «تويتر»، أنه لم يكن هناك أي خطر على بلجيكا جراء المخطط الذي جرى اكتشافه ضد المعارضة الإيرانية في فرنسا، ولهذا رأى مركز تحليل المخاطر الإرهابية وإدارة الأزمات أنه لا داعٍ لرفع حالة الاستنفار الأمني في بلجيكا.
ونجحت الشرطة البلجيكية في اكتشاف المخطط، وأبطلت مفعول المتفجرات، كما جرى توجيه اتهام للإيراني وزوجته بالتخطيط لعملية قتل إرهابية، في وقت اعتقل شخص آخر في ألمانيا في الملف نفسه، وقالت وسائل إعلام في بروكسل إنه دبلوماسي في سفارة إيران بالعاصمة النمساوية فيينا.
وفي طهران، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإيرانية تأكيده أن الزوجين اللذين أوقفا في بلجيكا ينتميان إلى «مجاهدين خلق». وكتبت الوزارة، نقلاً عن الناطق باسمها بهرام قاسمي، أنه «وفق المعلومات المتوافرة، فإن الأفراد المعتقلين في بلجيكا هم أعضاء معروفون ومن قسم العمليات لتلك الزمرة» في إشارة إلى حركة «مجاهدين خلق». وأضافت على موقعها «أن المسؤولين المعنيين في إيران على استعداد لإبداء التعاون اللازم من خلال تقديم الوثائق اللازمة للكشف عن الأبعاد الحقيقية لهذا السيناريو المخطط له مسبقاً».
وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن إيران تعتبر أعضاء «مجاهدين خلق» إرهابيين.
وشارك نحو 25 ألف شخص في تجمع «مجاهدين خلق» في باريس بحضور اثنين من المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هما الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي يرافق الرئيس حسن روحاني، في جولته الأوروبية، يوم الاثنين، إن الهجوم الفاشل في فيلبانت «عملية مزيفة» تهدف إلى «الإضرار بالجمهورية الإسلامية»، وعرض المساعدة في التحقيقات.
وذكرت وكالة فارس للأنباء أمس أن إيران استدعت السفير الفرنسي للاحتجاج على عقد المعارضة الإيرانية في المنفى اجتماعا في باريس. وعقد الاجتماع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الجناح السياسي لجماعة «مجاهدين خلق»، بحسب ما أشارت «رويترز»، التي لفتت إلى أن وكالة «فارس» نسبت إلى المتحدث باسم «الخارجية» بهرام قاسمي قوله إن الوزارة استدعت السفير الثلاثاء.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.