أميركا: إلغاء توجيهات تتعلق بـ«التمييز الإيجابي» في المدارس

البيت الأبيض قلق من الاتهامات المتزايدة ضد وزير البيئة

مدرسة في ولاية  سياتل
مدرسة في ولاية سياتل
TT

أميركا: إلغاء توجيهات تتعلق بـ«التمييز الإيجابي» في المدارس

مدرسة في ولاية  سياتل
مدرسة في ولاية سياتل

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، إجراءات لإلغاء توجيهات صدرت في عهد سلفه باراك أوباما تشجع المدارس على الأخذ في الاعتبار عرق الراغبين في الانتساب إليها لتعزيز التنوع.
وتؤيد الإدارة بذلك أن تتبع المدارس إجراءات قبول تتغاضى عن العرق، وتعيد إلى الواجهة جدلا حول تحسين فرص الأقليات والنساء، أو ما يعرف باسم «التمييز الإيجابي»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولطالما أيّدت المحكمة العليا، وإن كان بأغلبية ضئيلة، «التمييز الإيجابي» الذي يعد العرق عاملا لضمان دمج الأقليات في المؤسسات التعليمية النخبوية. لكن التغيير الذي قرّرته إدارة ترمب وتقاعد القاضي أنتوني كيندي، الذي يعد صوته فارقاً، في نهاية يوليو (تموز) الحالي مع توقّع أن يعين بدلا منه قاض من معسكر المحافظين، يهدد سياسة «التمييز الإيجابي».
وقال وزير العدل جيف سيشنز في بيان: «عند إصدار القوانين، على الهيئات الفيدرالية الالتزام بالمبادئ الدستورية وتطبيق قواعد وضعها الكونغرس والرئيس». وأضاف: «لكن في عهد إدارات سابقة، كثيرا ما حاولت الهيئات فرض قوانين جديدة على الشعب الأميركي دون إعلان رسمي أو فترة للتعليق، وإنما ببساطة عن طريق البعث برسالة أو نشر توجيهات على موقع إلكتروني. هذا خطأ، ولا ينتمي إلى الحكم الجيد».
وكانت إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش قد أصدرت توجيهات مماثلة بالتعامل بحيادية إزاء عامل العرق.
وأصدر سلف ترمب، الديمقراطي باراك أوباما، مجموعتين من توجيهات القبول إلى الكليات والمدارس الابتدائية والثانوية بشأن «الاستخدام الطوعي للعرق في تحقيق التنوع»، مؤكدا أن للمؤسسات التعليمية «مصلحة كبيرة» في ذلك.
وتعد هذه التوجيهات من بين 24 توجيها قامت وزارة العدل بإلغائها، قائلة إنها «غير ضرورية وعفا عليها الزمن ولا تتوافق مع القوانين القائمة، أو غير مناسبة»، وتضمنت معلومات حول إجراءات فيدرالية للحماية على أساس الأصل القومي، ومعظمها من عهد إدارة أوباما.
وقال فايز شاكر، المدير السياسي في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية»، إن «إجراءات المدعي العام سيشنز مؤشر ملموس على شن حرب على الحريات المدنية من أعلى مستويات في الحكومة». وأضاف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «إنه هجوم آخر لسيشنز (...) على غير البيض. إن المسؤول عن تطبيق القانون يفكك هيكليات تحول دون التمييز العرقي في التعليم والإسكان وضمان المعاملة العادلة للشباب في نظامنا الجنائي القضائي».
على صعيد آخر، صرح البيت الأبيض أول من أمس بأنه «قلق» من الاتهامات المتزايدة التي توجه إلى رئيس الوكالة الأميركية لحماية البيئة سكوت بريويت، المستهدف بعشرات التحقيقات الفيدرالية.
وقال هوغان غيدلي؛ أحد المتحدثين باسم الرئاسة: «نحن على علم بالاتهامات الكثيرة التي توجهها الصحافة والرئيس ينظر فيها». وأضاف أن «هذه المعلومات تثير القلق». وحتى الآن، أبقى ترمب على دعمه لبريويت، على الرغم من المعلومات التي تكشف عن سلوكه الأخلاقي وعن نفقاته. وكان أكثر من 170 برلمانيا ديمقراطيا وقعوا في أبريل (نيسان) الماضي رسالة تطالب باستقالة بريويت. وحذا 3 أعضاء جمهوريين في مجلس النواب حذوهم مطالبين باستقالته أو إقالته.
وتتناول الانتقادات خصوصا نفقات على حساب دافعي الضرائب نجمت عن رحلات بالدرجة الأولى، وبناء غرفة عازلة للصوت في مكتبه، وشروط سخية لمسكن بالقرب من الكونغرس في واشنطن مرتبط بأحد خبراء الترويج في الوكالة.
وكتبت صحيفة «واشنطن بوست» في أبريل الماضي أنه استخدم منصبه الرسمي وكذلك موظفين من الوكالة للدفع باتجاه حصول زوجته على امتياز من شبكة الوجبات السريعة «تشيك فيل إيه». لكن هذه الصفقة لم تتم في نهاية المطاف. ويواجه بريويت باستمرار انتقادات الديمقراطيين بسبب تجاهله الدراسات واستهتاره بعواقب التغيرات المناخية.
ودعم بريويت؛ المدعي العام السابق لولاية أوكلاهوما، بقوة جهود ترمب لرفع القيود التي تفرضها «مكافحة التغيرات المناخية». وقال إن الوكالة تمكنت من توفير نحو مليار دولار منذ توليه منصبه. وأثارت مواطنة أميركية جدلا قبل أيام، بعد أن نشرت في صفحتها على «فيسبوك» تسجيل فيديو ظهرت فيه وهي تقول لوزير البيئة في مطعم بواشنطن: «أريد فقط أن أطلب منك الاستقالة بسبب ما تفعله للبيئة ولبلدنا».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.