مباحثات بريطانية ـ أوروبية تمهّد لإعلان لندن خطتها التجارية

صبر الشركات «شارف على النفاد» بسبب {بريكست}

تيريزا ماي ومارك روته في لاهاي أمس (أ.ف.ب)
تيريزا ماي ومارك روته في لاهاي أمس (أ.ف.ب)
TT

مباحثات بريطانية ـ أوروبية تمهّد لإعلان لندن خطتها التجارية

تيريزا ماي ومارك روته في لاهاي أمس (أ.ف.ب)
تيريزا ماي ومارك روته في لاهاي أمس (أ.ف.ب)

استقبل رئيس الوزراء الهولندي مارك روته نظيرته البريطانية تيريزا ماي، أمس، قبل أيام من اجتماع حاسم سيحدد شكل العلاقات التجارية بين لندن والاتحاد الأوروبي عقب البريكست.
وعقدت ماي محادثات في المقر الرسمي لرئيس الوزراء، حول مأدبة غداء. واكتفى الزعيمان بالضحك عندما سألهما الصحافيون ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيدعم اقتراح ماي المفترض لخيار ثالث للتغلب على مشكلة الترتيبات الجمركية الصعبة لفترة ما بعد البريكست، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتتعرض ماي إلى ضغوط من المعارضين للاتحاد الأوروبي داخل حزبها للحفاظ على وعدها بالانفصال التام عن الاتحاد الأوروبي، إلا أنه ليس أمامها وقت طويل للتوصل إلى اتفاق مع بروكسل.
وعقب اجتماع مع عدد من القادة الأوروبيين الأسبوع الماضي في لندن على هامش قمة الاتحاد الأوروبي، من المقرر أن تجري ماي محادثات الخميس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وستجتمع ماي مع وزرائها في منتجعها الريفي في تشيكرز، بهدف تسوية الخلافات حول الاتفاق التجاري بين لندن وبروكسل.
وفور اتفاق الوزراء على طريق للمضي قدما الجمعة، ستنشر الحكومة الأسبوع المقبل وثيقة حول السياسات تحدد بالتفصيل ما الذي تريده من العلاقة التجارية المستقبلية.
وقبل أقل من تسعة أشهر على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، لم تحدد الحكومة بعد بالتفصيل ما الذي تريده من العلاقة المستقبلية.
على صعيد متصل، حذرت مجموعة اقتصادية الثلاثاء من أن الغموض والانقسامات بشأن خطة الحكومة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جعلت صبر مؤسسات الأعمال على وشك الانهيار. وقالت غرف التجارة البريطانية، قبل اجتماع مقرر الجمعة القادمة لحكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي لبحث الخروج من الاتحاد الأوروبي، إنه «تم إحراز تقدم طفيف لجسر الفجوة» بين مفاوضي بريطانيا والاتحاد. وأشارت الغرف إلى أن استمرار الغموض تسبب في «تباطؤ كبير» في الاستثمار، وحثت الحكومة على «اتخاذ قرار بعدم الخوض في المزيد من النقاشات السياسية الداخلية وتقديم إيضاحات عاجلة للقضايا العملية التفصيلية بما يدعم التجارة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكر آدم مارشال المدير العام للغرف، في بيان: «اتسمت مؤسسات الأعمال بالصبر على مدار العامين الماضيين». وأضاف: «والآن، ومع اقتراب الوقت المتبقي حتى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، فإن صبر مؤسسات الأعمال في طريقه إلى نقطة الانهيار». وقال مارشال: «مع بقاء أقل من تسعة أشهر حتى يوم خروج بريطانيا من الاتحاد، فإننا أقرب قليلا إلى الإجابات التي تحتاجها المؤسسات مقارنة بما كان عليه الوضع في اليوم التالي للاستفتاء».
إلى ذلك، حذرت العديد من الشركات الكبرى خلال الأسابيع الماضية من أنها تستعد لاحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق حول الترتيبات الانتقالية أو التجارة في المستقبل.
في سياق آخر، قال عضو في لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا إن المركزي البريطاني قد يُفاجئ الأسواق وينفذ عمليات أسرع لزيادة معدل الفائدة بأكثر من التوقعات. وذكر ميشال سوندرز في تصريحات لمحطة «سي إن بي سي» الأميركية، أمس، أن المستثمرين في الأسواق سعروا الأصول على توقعات برفع معدل الفائدة أكثر قليلاً من مرة واحدة على مدار الـ12 شهر المقبلة، «لكن ذلك ربما يكون توقع حذر للغاية». وأضاف أنه في حالة أن الاقتصاد يسير كما يتوقع، «فإن معدل الفائدة سيكون في حاجة إلى الارتفاع أسرع بقليل من ذلك».



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».