واشنطن تدرس وضع «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية

تقرير أميركي يتهم إيران بالتورط في الاتجار بالبشر

واشنطن تدرس وضع «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية
TT

واشنطن تدرس وضع «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية

واشنطن تدرس وضع «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية

نقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن ملف «الحرس الثوري» الإيراني وتصنيفه في قائمة المنظمات الإرهابية، مطروح على طاولة الإدارة الأميركية، وأنها تناقشه حالياً. وأضافت أن مصادر قريبة من وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قالت إن الأخير «يقف مع تصنيف (الحرس الثوري) على قائمة الإرهاب». ولفتت المصادر إلى أن هذه الخطوة «مطروحة على الطاولة منذ أشهر، وتتم دراستها بشكل مكثف مؤخرا في جزء من التصعيد في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران».
وذكرت «سي إن إن» أنه في وقت تصدر فيه تحذيرات «من مغبة مثل هذه الخطوة وخطورتها على الأميركيين والمؤسسات الأميركية» في الخارج، فإن مثل هذا القرار، بحسب المحطة، «سيتيح للبيت الأبيض فرصة تجميد الأصول التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني، وفرض حظر سفر، بالإضافة إلى فرض عقوبات جنائية، بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية» الحالية.
من جهة أخرى كشف تقرير حقوقي أميركي عن ممارسات إيرانية لا إنسانية تجاه أطفال إيرانيين ونساء ومهاجرين أفغان، إذ صنّف التقرير إيران من ضمن الدول الأسوأ في حقوق الإنسان والاتجار بالبشر لعام 2018. وتأتي سوريا وبورما واليمن من ضمن القائمة.
وأفاد التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بأن عدداً من المسؤولين الحكوميين الإيرانيين متهمون بالتواطؤ في أعمال الاتجار بالبشر مثل التجنيد القسري للرجال والأولاد، إذ رصدت الولايات المتحدة في تقريرها تجنيد الأفغان الذين لم تتجاوز أعمارهم 13 عاماً في إيران للقتال في صفوف ميليشيات مدعومة من إيران في الشرق الأوسط.
وأضاف: «قدمت الحكومة الإيرانية أيضاً الدعم المالي للميليشيات التي تقاتل في العراق». وتابع أن الحكومة الإيرانية واصلت احتجاز المهاجرين الذين قد يكون بعضهم من ضحايا الاتجار بالبشر، في مراكز احتجاز وسجون في انتظار الترحيل، حيث تعرض بعضهم لاعتداء بدني شديد أدى أحياناً إلى الموت. وقال مسؤولون في منظمات دولية حقوقية إنهم حددوا 800 امرأة وقعن ضحية شبكة تهريب إلى الخارج للاتجار بهن وممارسة البغاء في الدول المحيطة بإيران مثل العراق، وتركيا، وباكستان، وأوروبا.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير أفيد بأن المسؤولين احتجزوا وأرغموا مهاجرين من أفغانستان وبينهم أطفال على التجنيد للقتال في سوريا. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، اعتقل مسؤولون حكوميون 300 طفل من أطفال الشوارع الإيرانيين والأجانب وتم حبسهم في مخيمات و«هم عرضة للاتجار بهم». وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإيرانية لا تلبي الحد الأدنى تماماً من معايير القضاء على الاتجار بالبشر.
بدوره، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في كلمة بمناسبة إصدار التقرير، إن إيران تعاقب الضحايا على الأعمال التي يرغمون على ارتكابها، مستدلاً على ذلك بضحايا الاتجار بالجنس، ومعتبراً ذلك انحرافاً فظيعاً للعدالة من قبل ما سماه «نظاماً فاسداً».
وأشار بومبيو إلى أن وزارة الخارجية في كل عام تصدر تقرير الاتجار بالأشخاص الذي يركز على شيء محدد، إذ يسلط التقرير هذا العام على العمل المهم للمجتمعات المحلية لإيقاف المتاجرين وتقديم الدعم للضحايا.
يذكر أن تقرير الاتجار بالبشر الذي أصدرته الولايات المتحدة هذا العام يسلط الضوء على عمل الحكومات في سن القوانين والتشريعات التي تكافح الاتجار بالأشخاص، ومعاقبة مرتكبي هذه التجارة، وذلك من خلال رصد ميداني تقوم به وزارة الخارجية الأميركية عبر سفاراتها وقنصلياتها في العالم، إضافة إلى مشاركة المنظمات والجمعيات الدولية والمؤسسات الدينية في الرصد والمتابعة.



قاضٍ أميركي يمنع إدارة ترمب من إلغاء الحماية لـ3000 يمني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

قاضٍ أميركي يمنع إدارة ترمب من إلغاء الحماية لـ3000 يمني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

منع قاضٍ فيدرالي، الجمعة، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من المضي قدماً الأسبوع المقبل في خططها لإنهاء وضع الحماية القانونية المؤقتة الذي سمح لنحو 3000 شخص من اليمن بالبقاء والعمل في الولايات المتحدة.

وأصدر القاضي الاتحادي ديل هو في مانهاتن هذا القرار بناء على طلب مجموعة من المواطنين اليمنيين الذين رفعوا دعوى قضائية ضد قرار وزارة الأمن الداخلي الأميركية سحب «وضع الحماية المؤقتة»، الذي كان قد منح لهم في السابق، ابتداء من يوم الاثنين.

وأصدر القاضي الحكم بعد يومين فقط من نظر المحكمة العليا الأميركية، وغالبية أعضائها من المحافظين، في طعن الإدارة على أحكام مماثلة حالت دون إنهاء وضع الحماية الذي مُنح لأكثر من 350 ألف شخص من هايتي و6100 من سوريا.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يُمنح وضع الحماية المؤقتة بموجب القانون الفيدرالي لمن تعرضت بلدانهم الأصلية لكوارث طبيعية أو صراعات مسلحة أو أحداث استثنائية أخرى. ويمنح هذا البرنامج المهاجرين المؤهلين تصاريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.

وتسعى واشنطن، في إطار أجندة ترمب المتشددة إزاء المهاجرين، إلى إنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمواطني 13 دولة غير أن ذلك قوبل بقرارات منع متكررة من قضاة عرقلوا جهود الإدارة الأميركية في هذا الصدد.


ترمب: لستُ راضياً عن المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب

الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)
TT

ترمب: لستُ راضياً عن المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب

الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترحٍ قدّمته إيران، ضِمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وصرّح ترمب، للصحافيين في البيت الأبيض: «هم يريدون التوصل إلى اتفاق، وأنا لستُ راضياً عنه، لذا سنرى ما الذي سيحدث».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه ⁠يتوقع ⁠انخفاض ‌أسعار ‌النفط والغاز ​بمجرد ‌انتهاء ‌الحرب ‌مع إيران، مشيراً إلى ​أنه غير ⁠قلق بشأن مخزونات ⁠الصواريخ ‌الأميركية، ‌وسط ​تقارير ‌عن ‌مخاوف ‌بشأن وتيرة استخدام الأسلحة، ⁠خلال الحرب ⁠مع إيران.

كما قال ترمب إنه تحدَّث مع رئيس ‌الوزراء ‌العراقي ​المكلَّف ‌علي الزيدي، ​أمس، وعبّر عن دعمه القوي له.

وأفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، في وقت سابق اليوم، بأن إيران سلّمت ردّها على أحدث التعديلات الأميركية على مسوّدة خطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأرسل مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، الاثنين الماضي، قائمة تعديلات ركّزت على إعادة إدراج الملف النووي ضِمن مسوّدة النص، وفقاً لمصدر مطّلع.

وقال المصدر للموقع إن أحد التعديلات تضمّن مطالبة إيران بالتعهد بعدم محاولة نقل أي يورانيوم مخصّب خارج منشآتها النووية التي تعرّضت للقصف، أو استئناف أي نشاط بتلك المواقع، ما دامت المفاوضات مستمرة.

ووفق الموقع، فإن الردّ الإيراني يشير إلى أن المسار الدبلوماسي لم يتجمّد بالكامل، في وقتٍ يواصل فيه الرئيس ترمب فرض حصار بحري أميركي ويدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الرد سُلّم إلى الولايات المتحدة، الخميس، عبر وسطاء باكستانيين.

كانت إيران قد قدّمت للولايات المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي، مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن تؤجَّل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب، للصحافيين، أمس: «لا أحد يعرف ما هذه المحادثات سوى أنا وعدد قليل من الأشخاص. هم يريدون بشدةٍ التوصل إلى اتفاق، لدينا مشكلة لأنه لا أحد يعرف على وجه اليقين مَن القادة. هذه مشكلة إلى حدّ ما».


أميركا تستعين بشركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام «هرمز»

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

أميركا تستعين بشركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام «هرمز»

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهر عقد ممنوح لشركة ذكاء اصطناعي، في الآونة الأخيرة، أن «البحرية» الأميركية تعزز قدراتها في هذا المجال لرصد الألغام التي وضعتها إيران في مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «البحرية» الأميركية تعمل على إزالة الألغام من المضيق الذي يهدد إغلاقُه الاقتصاد العالمي بشكل متزايد. وقد تستغرق عمليات إزالة الألغام من تحت الماء شهوراً، رغم وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، بعد حرب استمرت أسابيع.

وقد يسهم العقد مع شركة «دومينو داتا لاب» للذكاء الاصطناعي في سان فرنسيسكو، والذي تقترب قيمته من 100 مليون دولار، في تسريع هذه العملية، من خلال برنامج يمكنه تعليم الغواصات المُسيّرة تحديد أنواع جديدة من الألغام في غضون أيام.

وقال توماس روبنسون، المسؤول عن العمليات بالشركة، خلال مقابلة مع «رويترز»: «كانت مهمة رصد وإزالة الألغام من اختصاص السفن في السابق، أما الآن فقد أصبحت من اختصاص الذكاء الاصطناعي. وتدفع (البحرية) ثمن البرنامج الذي يمكّنها من التدريب على هذا الذكاء الاصطناعي وإدارته وتوزيعه بالسرعة المطلوبة في المياه التي تُعرقل الصراعات فيها التجارة العالمية وتُعرّض البحارة للخطر».

سفن محتجَزة بمضيق هرمز كما تظهر في الصورة المأخوذة من منطقة مسندم العماني المُطل على المضيق (رويترز)

ومنحت «البحرية» الأميركية، الأسبوع الماضي، شركة «دومينو» العقد الذي تصل قيمته إلى 99.7 مليون دولار، لتوسيع دورها وتصبح العمود الفقري فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي لمشروع التعلم الآلي المعجّل من أجل العمليات البحرية، وهو برنامج يجعل رصد الألغام تحت الماء أسرع وأدق وأقل اعتماداً على البحارة البشريين.

ويُدمج البرنامج البيانات الواردة من أنواع متعددة من أجهزة الاستشعار، ويسمح للبحرية بمراقبة مدى جودة أداء مختلف نماذج الكشف التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في الميدان، وبتحديد الإخفاقات وبالتصحيح لتحسين الأداء.

وكان أساس العرض الذي قدّمته شركة «دومينو» هو السرعة، وكان تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تشغل مركبات البحرية المُسيّرة تحت الماء لرصد الألغام الجديدة أو غير المرئية، يستغرق ما يصل إلى ستة أشهر قبل انضمام الشركة التي قالت إنها اختصرت هذه المدة إلى أيام.

وأوضح روبنسون أهمية ذلك لأزمة الشرق الأوسط، قائلاً: «إذا كانت هناك مركبات مُسيّرة تحت الماء تعمل في بحر البلطيق مدرَّبة على الألغام الروسية، فمن الضروري نشرها في مضيق هرمز لرصد الألغام الإيرانية، وبفضل تقنية دومينو، يمكن للبحرية أن تكون جاهزة في غضون أسبوع بدلاً من عام».

من جهة أخرى، تدرس إيران إمكانية استخدام دلافين مجهّزة بحمل ألغام لتفجير وفتح مضيق هرمز، الذي يخضع، منذ أسابيع، لحصار عسكري أميركي مرهِق اقتصادياً، وفق تقرير صحافي.

وبينما لا يزال وقف إطلاق النار الهش مع الولايات المتحدة قائماً، يرى عدد متزايد من المتشددين في إيران أن الأزمة المالية الناتجة عن منع واشنطن صادرات النفط الإيرانية تُعدّ بمثابة عمل حربي، وقد دعوا إلى استئناف العمليات العسكرية.

ووفق مسؤولين إيرانيين نقلت عنهم صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، فإن أي تصعيد عسكري محتمل قد يشمل استخدام أسلحة لم تُستعمل سابقاً لاستهداف السفن الحربية الأميركية المنتشرة في المنطقة، ومن بينها دلافين مزوَّدة بحمل ألغام.

كما أشارت التقارير إلى أن طهران قد تلجأ إلى إرسال غواصات إلى الممر المائي، في حين هدد «الحرس الثوري» الإيراني، بالفعل، بقطع كابلات الاتصالات الرئيسية المارّة عبر المضيق، ما قد يؤدي إلى تعطيل واسع في الاتصالات والإنترنت عالمياً، ويزيد من حدة التوتر.

وقال حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بمعهد «إس دبليو بي» في برلين، لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «يُنظر إلى الحصار، بشكل متزايد، في طهران ليس على أنه بديل عن الحرب، بل أحد أشكالها». وأضاف: «وبالتالي، قد يرى صانعو القرار في إيران قريباً أن العودة إلى الصراع أقل كلفة من الاستمرار في تحمُّل حصار طويل الأمد».