إردوغان يعلن تشكيلة وزرائه ونوابه

واشنطن ترهن التقدم في علاقاتها مع أنقرة بإطلاق سراح القس برونسون

إردوغان يعلن تشكيلة وزرائه ونوابه
TT

إردوغان يعلن تشكيلة وزرائه ونوابه

إردوغان يعلن تشكيلة وزرائه ونوابه

ومن المنتظر أن يعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أسماء نوابه ووزرائه في 8 يوليو (تموز) الحالي. لكن نفى حزب العدالة والتنمية ما تناقلته وسائل الإعلام التركية حول عرض منصب نائب رئيس الجمهورية على رئيسة حزب «الجيد» القومي المعارض ميرال أكشنار، مؤكدا أن ما يتردد حول هذا الموضوع لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن بعض وسائل الإعلام التركية تعتمد ترويج مثل هذه الأنباء الكاذبة، وأنّ اسم أكشنار لم يتم تداوله إطلاقا في أروقة الحزب الحاكم أو رئاسة الجمهورية. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري كليتشدار أوغلو إن حزب العدالة والتنمية الحاكم لن يكون بمقدوره اتخاذ أي قرار دون الحصول على موافقة حزب الحركة القومية شريكه في «تحالف الشعب» في البرلمان. وأشار إلى أن إخفاق العدالة والتنمية في الحصول على أغلبية البرلمان جعلته محتاجا دائما إلى دعم حزب الحركة القومية (وحصل الحزبان معا على 343 مقعدا منها 295 مقعدا لحزب العدالة والتنمية من إجمالي 600 مقعد بالبرلمان) وهو عدد لا يكفل له تمرير مشروعات القوانين في البرلمان بمفرده.
في الوقت ذاته، يشهد حزب الشعب الجمهوري، حالة اضطراب أعقبت الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أخفق فيها الحزب وتراجعت نسبته في البرلمان حيث حصل على 22.7 في المائة من المقاعد فيما حصل مرشحه للرئاسة محرم إينجه على نسبة 30.6 في المائة من أصوات الناخبين.
وبعد أن أعلن إينجه منذ أيام أنه لن يكون طرفا في الضغط على كليتشدار أوغلو وأنه لن يطالب بعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس جديد للحزب وأنه يعتبر ذلك نوعا من رد الجميل لرئيس الحزب الذي رشحه للرئاسة، عاد وأعلن في مؤتمر صحافي أمس أنه عرض على كليتشدار أوغلو، في أول لقاء مباشر بينهما بعد الانتخابات، الدعوة إلى مؤتمر استثنائي للحزب وأن يتولى هو رئاسة الحزب، وأن يكون كليتشدار أوغلو رئيسا فخريا للحزب. وقال إينجه إنه حث كليتشدار أوغلو على التنحي عن رئاسة الحزب بسبب الإخفاق في الانتخابات البرلمانية وأن يصبح بدلا عن ذلك «زعيما شرفيا» للحزب، وأن نعقد مؤتمرا عاما استثنائيا لإقرار هذا الأمر.
وأبلغ إينجه مجموعة من الصحافيين في أنقرة أمس أنه لن يقوم بجمع توقيعات لعقد المؤتمر العام الاستثنائي إذا رفض كليتشدار أوغلو ما عرضته عليه خلال لقائنا، وأن تنظيمات الحزب هي التي تتولى ذلك، قائلا: «من يدعموني في قواعد الحزب يمكن أن يقوموا بذلك وستحل منظومة الحزب المشكلة بنفسها دون تدخل مني». وسبق أن فشل إينجه في الحصول على رئاسة الحزب مرتين متتاليتين في المؤتمر العام للحزب حيث تنافس على رئاسته مع كليتشدار أوغلو، وقالت مصادر في الحزب إن مؤيدي إينجه واثقون من جمع 634 توقيعاً وهو العدد الضروري لعقد المؤتمر الاستثنائي، بينما يقول آخرون إن إينجه ليس لديه مثل هذا الدعم في صفوف الحزب.
من جانبه، اعتبر كليتشدار أوغلو قيام إينجه بالكشف عن محتوى ما دار بينهما خلال الاجتماع مثالا على «عدم الاحتشام السياسي».
وبدوره، قال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري بولنت تيزجان إن عقد مؤتمر عام استثنائي ليست مسألة مطروحة على جدول أعمال الحزب. وفي خضم هذا الجدل، قرر الحزب عقد اجتماع لمجلسه التنفيذي المركزي غدا الخميس لمناقشة أوضاع الحزب بعد الانتخابات.
في الوقت نفسه، قال إينجه إنهم لم يتمكنوا من اكتشاف تجاوزات من شأنها التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها البلاد في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
على صعيد آخر، رهنت الولايات المتحدة التقدم في علاقاتها مع تركيا بإطلاق سراح القس أندرو برونسون، المحتجز في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو 2016. وغيره من المواطنين الأميركيين المحتجزين، إلى جانب اثنين من موظفي القنصلية الأميركيين المحليين المسجونين في تركيا.
والأسبوع الماضي، قام عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي، هما ليندسي غراهام وجين شاهين، بزيارة غير معلنة سلفا لتركيا والتقيا الرئيس رجب طيب إردوغان بعد زيارتهما لبرونسون في سجنه في إزمير يوم الجمعة الماضي ووجها نداء مباشرا لإطلاق سراح برونسون.
وشاهين هي عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي من ولاية نيوهامبشير وعضو في لجنتي مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية والخدمات المسلحة، والعضو الأكثر صخبا في المطالبة بمعاقبة تركيا بسبب احتجاز القس برونسون، كما شاركت في وضع مشروع قانون وافق عليه مجلس الشيوخ وتضمن منع تسليم تركيا مقاتلات إف - 35 الأميركية بسبب سجنها برونسون وتوقيعها صفقة مع روسيا لاقتناء صواريخ «إس - 400».
وعلى صعيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، كشف دبلوماسيون أتراك أن أنقرة ستقلص حوارها مع الاتحاد إلى الحد الأدنى خلال فترة الرئاسة الحالية للنمسا للاتحاد، ولا تتوقع وجود جدول أعمال كبير، حتى في قضية اللاجئين نظراً للتوترات مع فيينا.
وقال الدبلوماسيون الأتراك إن أنقرة ستركز على التشريعات للوفاء بالمعايير القياسية المتبقية لبدء عملية تحرير تأشيرة «شنغن» لمواطنيها، بينما يتوقع الاتحاد الأوروبي من تركيا تغيير تشريعاتها لمكافحة الإرهاب بين المعايير الستة المتبقية من أجل إطلاق تحرير التأشيرة، وهو ما ترفضه تركيا.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.