«الشورى» السعودي يوافق على مشروع نظام التجارة الإلكترونية

خاطب «هيئة تنظيم الكهرباء» بخصوص آلية صدور الفواتير

جلسة مجلس الشورى ناقشت تقرير أداء هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج («الشرق الأوسط»)
جلسة مجلس الشورى ناقشت تقرير أداء هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج («الشرق الأوسط»)
TT

«الشورى» السعودي يوافق على مشروع نظام التجارة الإلكترونية

جلسة مجلس الشورى ناقشت تقرير أداء هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج («الشرق الأوسط»)
جلسة مجلس الشورى ناقشت تقرير أداء هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج («الشرق الأوسط»)

كشف عبد الرحمن الراشد، رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المجلس خاطب هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بخصوص ما أثير في وسائل الإعلام حول ملاحظات بعض المشتركين من آلية إصدار فواتير الكهرباء.
وشهدت جلسة مجلس الشورى أمس، مطالبة المجلس هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بتوسيع الآفاق أمام إسهام القطاع الخاص بالاستثمار في صناعة الكهرباء والمياه، لتحقيق الكفاءة وترشيد التكاليف، وتبني معايير وضوابط في إجراءات الأمن والسلامة والارتقاء بمستوياتها للحد من ارتفاع حالات حوادث السلامة المسجلة في صناعة الكهرباء.
واتخذ المجلس قراره خلال الجلسة التي عقدها برئاسة الدكتور عبد الله المعطاني نائب رئيس المجلس بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للعام المالي الماضي في جلسة سابقة.
ودعا المجلس في قراره هيئة تنظيم الكهرباء إلى إلزام الشركة السعودية للكهرباء بالمواعيد المحددة لتنفيذ عناصر خطة تطوير هيكلة صناعة الكهرباء، والعمل على تطبيق برنامج هيكلة الشركة وفقاً للبرنامج الزمني المتفق عليه، مشدداً على أهمية أن تلتزم الهيئة أثناء أدائها مهامها وخططها بمؤشرات تتسق وتقاس مع أهداف رؤية السعودية 2030 وتضمين ذلك في تقاريرها السنوية.
وطالب الهيئة بتضمين رخصة ممارسة نشاط صناعة الكهرباء والمياه شرط الالتزام بالمحتوى المحلي من السلع والخدمات وفق رؤية السعودية 2030. وتبني مؤشرات مستوى خدمات موحد؛ لمعالجة تدني خدمة الكهرباء المقدمة في بعض المناطق، مطالباً بالإسراع في نقل اختصاصات لجنة فض المنازعات بالهيئة إلى القضاء العام، وهي توصية إضافية تقدمت بها عضو المجلس رائدة أبو نيان.
كما ركّز مجلس الشورى على أهمية تزويد المؤسسة العامة للخطوط الحديدية قطاراتها بالعدد الكافي من مساعدي قائدي القطارات ومساعدي المشرفين بما يضمن سرعة خدمة المسافرين وتحسين جودتها.
وجاء ذلك بعد أن استمع المجلس إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية للعام المالي الماضي.
وشدد المجلس على ضرورة توفير المؤسسة الاعتمادات المالية اللازمة لإنهاء مشاريع المؤسسة المتعثرة، خصوصاً ما يتعلق منها بجوانب الأمن والسلامة وتطوير الخدمات، والعمل على تعزيز الكفاءة الاقتصادية لمشروعات الخطوط الحديدية من خلال جذب الاستثمارات الدولية ولتكون ضمن حركة عبور التجارة العالمية.
ولفت إلى أن على المؤسسة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإعطاء موظفيها مميزات مالية مشجعة وبدلات مناسبة لطبيعة عملهم، بما يكفل الحفاظ عليهم واستمراريتهم في المؤسسة، وإدراج المسارات المقرة في الخطة الاستراتيجية ضمن مبادراتها لبرنامج التحول الوطني 2020.
ووافق «الشورى» على مشروع نظام التجارة الإلكترونية بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه مشروع النظام، وطالب المجلس في قراره بتضمين الأداة التي سيصدر بها النظام النص التالي «على وزارة التجارة والاستثمار التنسيق مع الهيئة العامة للجمارك والجهات ذات العلاقة لوضع آلية تنظم طلبات فسح الشحنات الشخصية المرسلة من المورد الأجنبي مباشرة للمستهلك، بما يكفل مراعاة متطلبات الجهات المختصة وحماية المستهلك وعدم الإضرار بالمستثمر المحلي».
ويتكون مشروع النظام من 28 مادة ويهدف إلى تنظيم المسائل المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، سواء فيما يخص موفر الخدمة أو المستهلك وما يتعلق ببياناته الشخصية الإلكترونية، وكذلك الأحكام المتعلقة بالعقد الإلكتروني والمحلات الإلكترونية وجهات توثيقها، علاوة على المسائل المتعلقة بالشراء عن طريق المنصات الإلكترونية وضوابطها وتنظيمها وما يتعلق بحقوق المستهلك عند التعاقد أو الشراء.
وأعاد المجلس مشروع نظام الهيئة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بطلب من اللجنة لأهمية مشروع النظام ولمزيد من الدراسة. ويهدف مشروع النظام المكون من 13 مادة إلى تنظيم المسؤولية الاجتماعية للشركات ووضع استراتيجيات لتنشيط وتحفيز الشركات للقيام بمسؤولياتها الاجتماعية، وتطوير أداء الشركات للمسؤولية الاجتماعية وآليات العمل المرتبطة بها، وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع وضمان تحقيق المسؤولية الاجتماعية للشركات لأهدافها المنوطة بها.
وشهدت الجلسة مناقشة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للعام الماضي، وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس الرئاسة تضمين تقاريرها المقبلة نسبة التوطين للقوى البشرية لدى المقاول المتعاقد مع الرئاسة، ومتابعة العقود في ذلك، واستحداث وظائف عليا في الرئاسة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
واقترح العضو المهندس محمد العلي فصل إدارة وتشغيل المسجد النبوي عن إدارة وتشغيل المسجد الحرام، وإنشاء رئاسة لكل منهما، وذلك أسوة بما تم لفصل هيئة تطوير المدينة عن هيئة تطوير مكة.
وطالب آخر الرئاسة بمراجعة الحواجز البلاستيكية في الحرمين الشريفين وبأن تتبنى حلولاً مناسبة تليق بالمسجدين، فيما أكد الدكتور صالح الشهيب ضرورة اهتمام الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالترجمة وإعطائها زخماً أكثر حتى تصل لجميع دول العالم لإبراز دور السعودية في دعم الحرمين الشريفين والإشراف عليهما.
وتخلل الجلسة موافقة المجلس على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون الجمركي بين وزارة المالية في السعودية ووزارة المالية العراقية الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 18 يناير (كانون الثاني) الماضي.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.