السعودية: نقل 3.5 مليون طن من مناجم البعيثة وسط البلاد إلى مدينة رأس الخير على الخليج العربي

«سار» تكمل مشاريع قطارات التعدين بتشغيل قطار البوكسايت

قطار البوكسايت أحد قطارات التعدين يعمل الآن بكامل طاقته
قطار البوكسايت أحد قطارات التعدين يعمل الآن بكامل طاقته
TT

السعودية: نقل 3.5 مليون طن من مناجم البعيثة وسط البلاد إلى مدينة رأس الخير على الخليج العربي

قطار البوكسايت أحد قطارات التعدين يعمل الآن بكامل طاقته
قطار البوكسايت أحد قطارات التعدين يعمل الآن بكامل طاقته

أعلنت الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) بدء تشغيل قطارات البوكسايت لنقل الخامات من مناجم البعيثة في منطقة القصيم إلى مرافق المعالجة والتصدير في مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي، لنقل نحو 3.5 ملايين طن سنويا لتزويد مصهر الألمنيوم التابع لشركة معادن بالخامات الأولية لتشغيله.
وخط قطارات البوكسايت هو الفرع الثاني لمشروع سار لقطارات المعادن، حيث يمثل الفرع الأول لقطارات المعادن خط قطار خامات الفوسفات من حزم الجلاميد من منطقة الحدود الشمالية إلى مدينة رأس الخير التعدينية، وكانت «سار» التي تعود ملكيتها لصندوق الاستثمارات العامة، الذراع المالية لوزارة المالية السعودية؛ قد استثمرت نحو 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار).
وتسير «سار» قطارات مخصصة لنقل خامات البوكسايت على خط حديدي يبلغ طوله 600 كيلومتر تقريبا، وتشغل ضمن قطاع قطارات البوكسايت قطارين بعدد عربات تبلغ 92 عربة لكل قطار في الفترة الراهنة، فيما تبلغ سعة كل العربة الواحدة نحو 100 طن، وبطاقة استيعابية إجمالية قدرها 9200 طن للقطار، وتخطط الشركة خلال الفترة المقبلة إلى رفع عدد العربات بشكل تدريجي إلى 120 عربة بطاقة استيعابية إجمالية قدرها 12 ألف طن للرحلة الواحدة.
وتنقل خامات البوكسايت التي تعدّ المصدر الأساسي لمعدن الألمنيوم (على شكل صخور) آليا من مناجم الخام في منطقة البعيثة، ثم ينطلق القطار باتجاه معامل المعالجة لشركة معادن الألمنيوم في رأس الخير، وتستغرق عمليتا الشحن والتفريغ لكامل هذه الحمولة الضخمة قرابة الأربع ساعات فقط.
وتؤكد الشركة أن تشغيل خط قطارات البوكسايت سيزيح خلال الرحلة الواحدة أكثر من 480 شاحنة عن الطريق البري بين البعيثة ورأس الخير، وهو ما يعني رفعا لكفاءة استغلال الموارد الطبيعية لإنتاج الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة للبيئة، إضافة إلى خفض نسب الحوادث على الطرق العامة والتقليل من استهلاك بنيتها التحتية، مما يعني زيادة عمرها الافتراضي.
تكمن أهمية خام البوكسايت لاحتوائه مادة الألمونيا المكون الرئيس لمعدن الألمنيوم، الذي يدخل في صناعات كثيرة، أهمها الطائرات والسيارات ومواد التغليف والبناء والتشييد وغيرها. كما يأتي تشغيل شركة «سار» لقطارات البوكسايت في هذه الفترة تزامنا مع بدء شركة معادن للألمونيوم إنتاجها التجريبي دعما لهذه الصناعة، لا سيما أن شركة معادن للألمونيوم تستهدف طاقة إنتاجية قدرها 380 ألف طن من صفائح الألمنيوم سنويا، بينما تؤكد الإحصاءات أن احتياطيات السعودية من هذه المادة الخام في المناجم تكفي لأكثر من 50 سنة مقبلة، وهو ما يبرز الجدوى الاقتصادية للخطوط الحديدية كأحد الحلول الاستراتيجية للنقل بالمملكة.
أمام ذلك قال منصور بن صالح الميمان رئيس مجلس إدارة الشركة «إن الوفاء بالتزامنا تجاه شريكنا الاستراتيجي شركة (معادن) كان أحد أبرز أولوياتنا». كما أكد على أن العمل لاستكمال تشغيل خط البوكسايت قد جرى بشكل متواز مع استيفاء معادن للألمونيوم لمرفقها في كل من البعيثة ورأس الخير.
وحول قدرة سار على مواكبة احتياج النقل لشركة معادن للألمونيوم أوضح الميمان أن «سار» ومعادن يستهدفون نقل 3.5 مليون طن من هذا الخام سنويا، كما أن أسطول الشركة من عربات البوكسايت البالغ 240 عربة قادر على تحقيق هذا الهدف، ومتى ما دعت الحاجة وتوفرت الجدوى الاقتصادية فلن تتأخر «سار» عن زيادة عدد هذه العربات.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة «سار» إلى أن كمية الفوسفات الخام التي نقلتها شركة «سار» عبر قطارات الفوسفات من مناجم حزم الجلاميد في منطقة الحدود الشمالية إلى مجمعات الصناعات التحويلية التابعة لشركة معادن للفوسفات في ميناء رأس الخير على الخليج العربي، عبر خط يبلغ طوله 1392 كيلومترا من مايو (أيار) 2011، تقترب حاليا من خمسة ملايين طن.
بدوره، عدّ عبد الرحمن بن محمد المفضي، أمين عام صندوق الاستثمارات العامة (الذراع الاستثمارية لوزارة المالية والجهة المالكة لشركة «سار») أن ما حققته «سار» على مستوى التشغيل لخط التعدين يؤكد أهمية مشروع قطار التعدين، وما يلعبه من دور محوري في دعم صناعة التعدين في السعودية التي باتت الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني.
كما أشار المفضي إلى العوائد المنتظرة من الخطوط الحديدية في دعم الاقتصاد الوطني على جميع المستويات والأصعدة، وقال: «هناك عوائد مرتقبة للخطوط الحديدية؛ فمن تقديم خدمات النقل الثقيل الصناعات الكبرى للتعدين والبترول والبتروكيماويات إضافة إلى دعم قيام استثمارات جديدة في المدن الصناعية التي تشرف عليها هيئة المدن الصناعية في مختلف المناطق، مرورا بخلق موارد مالية جديدة، من خلال ربط موانئ المملكة على البحر الأحمر والخليج العربي ببعضها، وتفعيل دور الموقع الاستراتيجي على مستوى الشرق الأوسط في زيادة الاستفادة التجارية من الموانئ بما يدعم الاقتصاد الوطني».
وتابع: «المملكة ستكون همزة وصل بين كل من البضائع المقبلة من أوروبا وأميركا ومختلف الأسواق في دول الخليج العربي، وبضائع ومنتجات دول الشرق الآسيوي ومختلف الأسواق في دول الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا، من خلال تقليص المدة الزمنية لنقل البضائع عبر الخط الحديدي إلى مدة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام مقارنة بالنقل البحري الكامل عبر البحر الأحمر وبحر العرب التي تتراوح مدته بين سبعة وعشرة أيام، إضافة إلى خفض التكاليف العالية المترتبة على التأمين، يضاف إلى ذلك تحقيق الوفر في استهلاك 75 في المائة تقريبا من الوقود المستخدم في الشاحنات حاليا، والمدعوم من الدولة، لتحقيق عائد اقتصادي كبير منه في حال جرى تسويقه خارج المملكة، وانتهاء بما سيضيفه دخول هذه الصناعة إلى المملكة، من حيث خلق فرص عمل واعدة للشباب السعودي».



مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.