أول فريق كرة قدم من مبتوري الأطراف في غزة

فريق مبتوري الأطراف من مصابي غزة («الشرق الأوسط»)
فريق مبتوري الأطراف من مصابي غزة («الشرق الأوسط»)
TT

أول فريق كرة قدم من مبتوري الأطراف في غزة

فريق مبتوري الأطراف من مصابي غزة («الشرق الأوسط»)
فريق مبتوري الأطراف من مصابي غزة («الشرق الأوسط»)

لم يحتج الطفل إبراهيم خطّاب 13 عاماً، سوى عكازين وقليل من الجرأة، ليتمكن من نزع الطرف الصناعي الذي حلّ مكان قدمه المبتورة؛ ليكون أصغر لاعب ضمن أول فريق كرة قدم في فلسطين، يتشكل أعضاؤه من مبتوري الأطراف بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.
داخل أحد الملاعب المعشبة التابعة لبلدية مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يحاول الطفل الجريح، الموازنة بين «العكازين» لصدّ الهجمات المرتدة على مرمى فريقه من قبل الفريق الخصم، خاصة أنه من أمهر اللاعبين في خط الدفاع كما يقول زملاؤه.
ويضم الفريق الذي تمّ تشكيله مؤخراً من ثلاثة عشر لاعباً، يؤدون المهام المختلفة داخل الملعب، من التقدم في خط الهجوم، إلى الثبات في خط الوسط، إلى الصمود في خط الدفاع، وصولاً إلى الحفاظ على المرمى من هجمات الخصم بواسطة حارسي مرمى اثنين يعانيان من البتر في الأطراف العليا.
ويقول خطّاب في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»: «لم أكن أتخيل في يومٍ من الأيام أن يكون بمقدوري ممارسة هوايتي في لعب كرة القدم التي بدأتها في سن مبكرة جداً، لكنّها توقفت عام 2014 بعد إصابتي بصاروخٍ أُلقي من طائرات استطلاع التابعة للاحتلال».
ويضيف خطاب «منذ علمت بتشكيل هذا الفريق أخبرت والدي برغبتي القوية بالمشاركة، وقدرتي على اللعب بشكلٍ جيد»، مبيّناً أنّ مشاركته وزملاءه فيها تحدٍ للاحتلال، ورسالة من رسائل حبّ الحياة التي يحاول الشعب الفلسطيني إيصالها للعالم الخارجي.
يذكر أنّ الاعتداءات الإسرائيلية على غزة إضافة لسياسة الحصار والإغلاق، تُخلف بشكلٍ مستمر الكثير من الضحايا في صفوف الشعب الفلسطيني، تقع معظمها ضمن تصنيفات الإعاقات الدائمة والجزئية، إذ تذكر تقارير حقوقية أنّ أكثر من 40 ألف فلسطيني تعرضوا للإصابة بفعل الاحتلال منذ العدوان الأول على غزة عام 2008 حتّى يومنا هذا.
في زاوية من زوايا الملعب يقف اللاعب حسن أبو إكريم، يبدو أنّه قد أوكلت له مهمة حماية الجانب الأيمن القريب من مرمى فريقه، من أي هجمات كروية مضادة، يقول إكريم لمراسل «الشرق الأوسط»: «بعد الإصابة التي تعرضت لها وأدت لبتر قدمي عام 2007. توقفت عن ممارسة كرة القدم بشكلٍ كامل، هذا الأمر أثر في نفسيتي كثيراً كوني كنت مداوماً على لعبها قبل الإصابة»، مردفاً «قبل فترة بسيطة انضممت لهذا الفريق، وكانت المرة الأولى التي أمارس فيها هوايتي المفضلة منذ عدّة سنوات».
قطع حديثنا مع إكريم، صوت حارس مرمى فريقه ذي اليد المبتورة «حسن انتبه للكرة»، تلفت اللاعب حوله، محاولا صدّ هجمة من لاعبي الفريق المقابل، لكنّ جهوده وفريقه لم تنجح هذه المرّة، حيث تمّ التسديد في مرمى فريقه لتصبح النتيجة تعادلاً بين الفريقين.
يبيّن إكريم بعد عودته، أنّه في الغالب لا تهمه النتيجة بقدر ما يهمه مستوى الأداء والمتعة في اللعب، خاصة في المباريات الودية، منوهاً إلى أنّهم عادة، يتلقون تدريبات يوماً واحداً في الأسبوع، وتكون مدة التدريب الواحد نصف ساعة تقريباً، يتبعها مباراة تنقسم لشوطين رياضيين، مدّة كل واحد منهما 10 دقائق.
في الحديث عن مهمة تدريب الفريق، يشير الكابتن محمد أبو شرف أحد مدربي الفريق إلى أنّ الاختلاف الجوهري بالنسبة له بين فريق مبتوري الأطراف وأي فريق آخر، هي مسألة تدريب اللاعبين التي تختلف كلياً عن الطرق المعتادة؛ لتركيزها على عضلات معينة وتفاصيل أخرى، إذ أنّه يتم التعامل مع عضلة ساق واحدة، الأمر الذي يزيد من تعرضها للتعب والإجهاد بشكلٍ مضاعف.
ويوضح أنّ المتعة التي يجدها في تدريب الفريق، تحمل طابعاً خاصاً على صعيده الشخصي، فهو يشعر بفخرٍ كبير، لا سيما أنه يساهم في رسم صورة مختلفة وجديدة من صور نضال الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال واعتداءاته.
يشار إلى أنّ اتحاد الكرة الفلسطيني يضم فيه عددا من اللجان من ضمنها اللجنة البارالمبية للمعاقين الفلسطينيين، وسعت اللجنة في أوقاتٍ سابقة لتشكيل الكثير من الفرق الرياضية سواء للطائرة أو السباحة أو ألعاب القوى، لكنها لم تشكل فريقاً لكرة القدم وفقاً لما يقول اللاعبون والقائمون على فريق مبتوري الأطراف.
مؤسس الفريق الكابتن محمود الناعوق يذكر أنّ فكرة تكوين الفريق جالت في خاطره برفقة عدد من أصدقائه، أثناء مشاهدتهم، لإحدى البطولات الكروية الدولية الخاصة بمبتوري الأطراف، موضحاً أنّ ذلك الأمر أوجد فيه حافزاً ورغبة لتطبيق التجربة هنا في غزة، لا سيما أنها تضم عددا كبيرا من مبتوري الأطراف بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.
يتابع الناعوق بتأكّيده على أنّ الأهداف التي تمّ من أجلها تأسيس الفريق، تشمل عددا من الجوانب، أهمها ضرورة تطوير البنية الجسمية والعضلية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة لأنّها تُسهم في إيصال رسالة دلالية على مدى صمود الفلسطيني وقدرته على تخطي العقبات، وكذلك إيجاد جسم تمثيلي لفلسطين في المحافل الدولية ذات العلاقة برياضات ذوي الإعاقة.
ويلفت في ختام حديثه إلى عددٍ من الصعوبات التي تواجه الفريق، أهمها عدم توفر الإمكانات المادية اللازمة لإنجاح العمل بصورة كاملة، كذلك غياب الجهة الرسمية الداعمة، والتي من المفترض أن تكون وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية، وأيضاً الحصار والإغلاق الإسرائيلي الذي من الممكن أن يحرم الفريق مستقبلاً من فرصٍ مختلفة.
* من مبادرة «المراسل العربي» لإرسال القصص الصحافية راسلونا على [email protected]



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.