كيري بعد لقاء عباس: يمكن صنع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بنهاية أبريل

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى حضوره مؤتمرا صحافيا في السفارة الأمريكية بتل أبيب أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى حضوره مؤتمرا صحافيا في السفارة الأمريكية بتل أبيب أمس (أ.ب)
TT

كيري بعد لقاء عباس: يمكن صنع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بنهاية أبريل

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى حضوره مؤتمرا صحافيا في السفارة الأمريكية بتل أبيب أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى حضوره مؤتمرا صحافيا في السفارة الأمريكية بتل أبيب أمس (أ.ب)

بث وزير الخارجية الأميركي جون كيري، المزيد من الأمل بإمكانية الوصول إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلا إن اتفاقا نهائيا بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمكن أن يتحقق فعلا بنهاية شهر أبريل (نيسان).
ونهاية أبريل هو الموعد الذي حدده الأميركيون لانتهاء فترة المفاوضات في تسعة شهور، انقضى نصفها من دون تحقيق اختراق حقيقي. وقال كيري: «ما زلنا نأمل أن يكون في مقدورنا التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي.. لماذا؟ لأننا واثقون تماما بأن السلام يمكن أن يحقق منافع هائلة للجانبين وللمنطقة بأسرها».
وجاءت تصريحات كيري، على الرغم من رسم مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين صورة قاتمة لإمكانية صنع السلام، بسبب خلافات جوهرية تطال كل الملفات.
ويركز كيري الآن على الوصول إلى اتفاق أمني يحدد طبيعة وشكل وحجم وهوية القوات التي يفترض أن تنتشر على طول الحدود الفلسطينية، خصوصا مع الأردن.
وقال كيري قبل أن يغادر إسرائيل، إن الجنرال الأميركي، جون ألين، عرض في رام الله على عباس خطة الترتيبات الأمنية في الضفة الغربية المقترح اعتمادها في اتفاق السلام المستقبلي مع إسرائيل، واصفا إياها بالطروحات التي تتضمن سبلا، يُمكن معها ضمان أمن إسرائيل وإقامة دولة فلسطينية أيضا.
وأردف: «الأمن هو المفتاح الرئيس، لأن جميع من في المنطقة يدركون الأخطار الأمنية التي تواجهها إسرائيل». وكان كيري اقترح، الأسبوع الماضي، بقاء القوات الإسرائيلية لعدة سنوات على طول الحدود في الأغوار مع الأردن، مع إدارة مشتركة للحدود، لكن الفلسطينيين رفضوا ذلك، وهو ما أدى إلى توتر كبير، فكر معه كيري بتأجيل الإفراج عن الدفعة الثالث من الأسرى الفلسطينيين هذا الشهر، قبل أن تعلن الرئاسة الفلسطينية رفضها القاطع لفكرة تأجيل الإفراج عن الأسرى. ويبدو أن كير عاد عن أفكاره، ووعد أمس، في خطوة من شأنها تهدئة الفلسطينيين، بأن تفرج إسرائيل عن المزيد من السجناء الفلسطينيين في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وقال: «ليس هناك أي تعديل في الآجال، وسيفرج عن الدفعة الثانية من السجناء في التاسع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)». وأفرجت إسرائيل إلى الآن عن نحو نصف 104 أسرى كانت تعهدت بالإفراج عنهم بموجب اتفاق توصل إليه كيري في يوليو (تموز) الماضي، لاستئناف محادثات السلام المجمدة منذ ثلاث سنوات. وهذه هي الزيارة التاسعة لرئيس الدبلوماسية الأميركية إلى إسرائيل وفلسطين، منذ توليه وزارة الخارجية في شهر فبراير (شباط). وعاد كيري إلى المنطقة بعد أن تعرض شخصيا لانتقادات واسعة من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ رفض الفلسطينيون أي وجود إسرائيلي على الحدود مع الأردن، ورفض الإسرائيليون أي تخفيف لقواتهم في المنطقة. والتقى كيري الخميس مساء أبو مازن في رام الله، بينما كانت الثلوج تهطل بغزارة في الخارج.
وحالت العاصفة الثلجية دون مواصلة اللقاء حتى نهايته، بعدما طلب الأمن الأميركي من كيري ضرورة إنهاء اللقاء والعودة إلى القدس، بسبب تراكم الثلوج في الطرقات. والتقى كيري بنتنياهو، أمس، قبل أن يطير إلى فيتنام والفلبين، بعد أن اختصر برنامج زيارته بسبب العاصفة الثلجية. وأكد كيري أن هدفه هو التوصل إلى اتفاق دائم، وليس حلا مرحليا أو مؤقتا.
وقالت مصادر فلسطينية إن كيري عرض على أبو مازن وجود إسرائيلي غير مرئي في الأغوار مع زرع أجهزة إنذار مبكرة ودفاعية في المنطقة، غير أن أبو مازن رفض، ولو وجود جندي إسرائيلي واحد في حدود الدولة الفلسطينية. وسلم أبو مازن كيري رسالة خطية، يحدد فيها موقف الفلسطينيين من الحل الأمني.
وعرض أبو مازن مجددا وجود قوات دولية في المنطقة، لسحب الذرائع من إسرائيل، لكن ذلك لم يكن كافيا بالنسبة للإسرائيليين. وقال وزير الشؤون الاستراتيجية، يوفال شتاينتز، في حديث للإذاعة الإسرائيلية: «يجب أن يكون بأيدينا»، موضحا أنه على الفلسطينيين أن يقدموا تنازلات، إن كانوا يريدون إنجاح عملية السلام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.