الأهلي المصري يخوض تحديا عالميا جديدا اليوم أمام غوانغجو الصيني

الأهلي المصري في مهمة عالمية لتشريف الكرة العربية اليوم في مونديال الأندية (رويترز)، وفي الاطار الإيطالي ليبي مدرب غوانغجو الصيني (أ.ف.ب)
الأهلي المصري في مهمة عالمية لتشريف الكرة العربية اليوم في مونديال الأندية (رويترز)، وفي الاطار الإيطالي ليبي مدرب غوانغجو الصيني (أ.ف.ب)
TT

الأهلي المصري يخوض تحديا عالميا جديدا اليوم أمام غوانغجو الصيني

الأهلي المصري في مهمة عالمية لتشريف الكرة العربية اليوم في مونديال الأندية (رويترز)، وفي الاطار الإيطالي ليبي مدرب غوانغجو الصيني (أ.ف.ب)
الأهلي المصري في مهمة عالمية لتشريف الكرة العربية اليوم في مونديال الأندية (رويترز)، وفي الاطار الإيطالي ليبي مدرب غوانغجو الصيني (أ.ف.ب)

يخوض الأهلي المصري بطل أفريقيا تحديا عالميا جديدا عندما يبدأ اليوم السبت مشواره في بطولة العالم للأندية لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب، حيث يلاقي في الدور ربع النهائي في أغادير غوانغجو الصيني الساعي لتأكيد أحقيته بلقب بطل آسيا.
ويطمح الأهلي بطل القارة السمراء 8 مرات (آخرها قبل شهر)، إلى تكرار إنجاز عام 2006 في اليابان على الأقل عندما حل ثالثا.
وكان الأهلي أبلى البلاء الحسن في نسخة 2006 في اليابان وبهر الجميع بعروض خولته انتزاع المركز الثالث عن جدارة واستحقاق بفوزه على أميركا المكسيكي 2-1، علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المباراة النهائية، حيث خسر بصعوبة أمام إنترناسيونال البرازيلي 1-2 في دور الأربعة.
ولتحقيق أهدافه، يعول الأهلي على المعنويات العالية للاعبيه بعد تحقيقه اللقب القاري للمرة الثامنة في التاريخ وفي ظروف صعبة للغاية، سواء من الناحية المادية أو المعنوية بالنظر إلى المأساة التي تعرض لها، وكذلك الكرة المصرية بمقتل 72 مشجعا للنادي القاهري عقب مباراة في الدوري المحلي أمام مضيفه المصري في فبراير (شباط) 2012، فتوقف النشاط الرياضي قبل أن يستأنف بنظام جديد من مجموعتين ولم يكتب له الاستمرار.
وواجه الأهلي متاعب عدة في مشواره القاري كونه افتقر إلى المنافسة واكتفى لاعبوه ببعض المباريات الودية «السرية» محليا، لكنه نجح في التغلب على آلامه واستطاع تكوين مجموعة من الشباب بجانب عنصر الخبرة مثل أبو تريكة ووائل جمعة وحسام عاشور وشريف إكرامي، وأحرز لقب البطولة القارية للعام الثاني على التوالي، وبات أول فريق يتوج بلقب البطولة القارية دون خوض المسابقة المحلية في بلاده وهو إنجاز يحسب له بالمقارنة مع الفرق القارية العريقة التي شاركت في المسابقة، أبرزها الترجي والنجم الساحلي التونسيان ومازيمبي الكونغولي الديمقراطي.
وحقق الأهلي ما كان يعتقد الكثيرون أنه مستحيل وهو رفع الكأس القارية للمرة الثامنة، ففي الوقت الذي كان فيه أشد المتفائلين يشك في إمكانية تحقيق هذا الإنجاز، آمن اللاعبون بقدراتهم ومؤهلاتهم بهدف رد الاعتبار إلى كرة القدم المصرية، وهو ما أكده أكثر من لاعب ومسؤول في النادي، أبرزهم القائد وائل جمعة: «المحن والمتاعب تشد من أزر اللاعبين وتحفزهم كثيرا»، مضيفا: «عانينا كثيرا بسبب وقف النشاط الرياضي في مصر، وتأثرنا كثيرا لوفاة العدد الكبير من مشجعينا، وهو ما زاد من عزيمتنا وطموحنا في تحقيق إنجاز لكرة القدم المصرية ولروح الشهداء الذين لم يتوانوا ولو مرة واحدة في تشجيعنا».
من جهته، قال أحمد فتحي: «إنها ظروف حساسة بالنسبة إلى البلاد، سواء من الناحية السياسية أو الرياضية، دفعنا الثمن غاليا بالغياب عن النسختين الأخيرتين لكأس الأمم الأفريقية، وفشلنا في التأهل إلى المونديال، لكننا أثبتنا للقارة السمراء الإرادة القوية للمصريين ونجحنا في رفع التحدي، والآن في المغرب نرغب في التأكيد على كل هذه الصفات للعالم بأسره».
وشكل التتويج القاري شحنة قوية للاعبين الذين أكدوا على تصميمهم على النجاح في التحدي العالمي بعد القاري وهو ما أكده مدير الكرة سيد عبد الحفيظ بقوله إن «الأهلي لديه لاعبون يلعبون بقوة من أجل النادي، ونتمنى أن نقدم أداء جيدا ونسعد به جماهير الكرة المصرية».
من جهته، يدخل المدير الفني للأهلي محمد يوسف كأس العالم بروح معنوية عالية إثر تحقيق حلمه بالفوز مع الأهلي ببطولة أفريقية. وأكد يوسف أن فريقه يسعى إلى تشريف كرة القدم المصرية والعربية والأفريقية في النسخة العاشرة، وقال: «طموحنا وهدفنا تقديم مستوى يليق بالنادي الأهلي بطل أفريقيا 8 مرات وتشريف الكرة المصرية والعربية والأفريقية». وأضاف: «نحن هنا من أجل المنافسة والدفاع عن حظوظنا وسمعتنا، من الصعب القول بأننا سننافس على المراكز الثلاثة الأولى في ظل الظروف التي تعيشها الكرة المصرية منذ موسمين، ولكن هدف النادي الأهلي عندما يلعب أي مباراة كيفما كان نوعها هو النقاط الثلاث، وهي ثقافة النادي ولاعبيه وكل من ينتمي إلى منظومة النادي الأهلي».
وتابع: «نعاني من غياب المسابقات المحلية في العامين الأخيرين، وهذا شكل تحديا بالنسبة لنا وللمنتخب الذي بلغ الدور الحاسم لتصفيات كأس العالم، نتغلب على نقص المباريات الرسمية والودية بالتركيز الشديد على البطولات التي نخوضها، سواء القارية أو العالمية، لأنها الوحيدة التي تضمن وجود ممثل للكرة المصرية، بالإضافة إلى تحفيز اللاعبين على تحقيق إنجاز للفريق والبلد ثم إنكار الذات».
وشدد يوسف على صعوبة مهمة فريقه أمام غوانغجو، وقال: «أول مرة سنلعب مع فريق من الصين، شاهدنا بعض مبارياته ودرسنا نقاط الضعف والقوة ونحن جاهزون للمباراة»، مضيفا: «فريق غوانغجو مميز ولديه 7 لاعبين في المنتخب الصيني و3 محترفين مهاجمين (برازيليان وأرجنتيني) ويقوده جهاز فني محترم ومدرب له باع كبير في التدريب هو مارتشيلو ليبي، نحن نحترمه ومستعدون لمواجهة فريق بحجمه، وطموحنا واضح هو تخطي ربع النهائي».
وكانت المشاركة الأولى للأهلي في المونديال عام 2005 عندما نال اللقب الأفريقي بسهولة كبيرة على حساب النجم الساحلي التونسي بثلاثية نظيفة، ولكن الأهلي عاد بالمركز الأخير من اليابان بهزيمتين متتاليتين على يد اتحاد جدة السعودي صفر - 1 وإف سي سيدني الأسترالي 1 - 2، ولم تختلف الحال في المشاركة الثالثة عام 2008 عندما نال اللقب القاري بسهولة على حساب كوتون سبور الكاميروني، وعاد الأهلي مرة أخرى بالمركز السادس من المونديال بخسارته أمام باتشوكا المكسيكي 2-4 في ربع النهائي وأمام اديلاييد الأسترالي صفر - 1 في مباراة المركز الخامس. وفي العام الماضي، حل الأهلي رابعا بخسارته أمام مونتيري صفر - 2، بعدما تغلب على سان فريتشي هيروشيما الياباني 2 - 1 في ربع النهائي وخسر أمام كورينثيانز البرازيلي صفر - 1 في دور الأربعة.
في المقابل، يأمل غوانغجو بقيادة مدربه الإيطالي المحنك مارتشيلو ليبي تأكيد طفرته النوعية على الساحتين المحلية والقارية في الأعوام الثلاثة الأخيرة التي توجها بثلاثة ألقاب محلية متتالية وكأس محلية وكأس قارية هي الأولى في تاريخ الصين منذ أن سبقه إلى ذلك لياونينغ عام 1991.
ويدين غوانغجو بإنجازاته إلى ليبي الذي قاده إلى إنجاز تاريخي من خلال تنظيم صفوفه وتعزيزها بثلاثة محترفين أجانب هم الأرجنتيني داريو كونكا والبرازيليان موريكي وايلكيسون.
وقال ليبي الذي عاد إلى أضواء العالمية بعد غياب منذ فشله الذريع في قيادة منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم عام 2010 بعد لقب 2006: «صحيح أن العالمية هي أسمى ما يتطلع إليه المدرب، وقد دخلتها من الباب الواسع على صعيد المنتخبات، لكنني سعيد بالعودة إليها من بوابة نادي غوانغجو»، مضيفا: «لكن صدقوني شعور التتويج باللقب العالمي مع منتخب بلادي ليس له مثيل وهو أسمى شيء يمكن أن يشعر به الإنسان، وأفضل إنجاز يمكن أن يحققه ويحلم بتحقيقه أي مدرب».
وتابع ليبي الذي أحرز جميع الألقاب الممكنة كمدرب: «ذلك لا يعني أنني لست متحمسا لخوض غمار هذه البطولة، بالعكس فأنا أمام تحد جديد هو تأكيد أحقية فريقي باللقب القاري وقيادته إلى تشريف كرة القدم الآسيوية، بالإضافة إلى أنني أسعى إلى الظفر بلقب البطولة بنظامها الجديد بعدما سبق لي التتويج بها بنظامها القديم كأس الإنتركونتيننتال».
من جهته، قال كونكا الذي سيكون مونديال الأندية الأخير له مع الفريق الصيني حيث سيعود إلى صفوف فريقه السابق فلومينينزي البرازيلي: «سيكون مونديال الأندية امتحانا صعبا بالنسبة إلينا، حيث سنواجه الأهلي بطل أفريقيا، وفي حال تمكنا من التأهل، سنواجه أتلتيكو مينيرو البرازيلي وبايرن ميونيخ الألماني، وبالتالي فإننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود».
وأضاف: «لا أحد يقبل بخسارة المباريات. ولا حتى أنا. نتطلع لكي نكون أبطال العالم، ونحن نتحلى بالثقة المطلوبة للفوز قبيل خوض البطولة».
من جانبه يطمح الرجاء البيضاوي المغربي إلى مواصلة بدايته الجيدة في كأس العالم للأندية لكرة القدم التي تستضيفها بلاده عندما يخوض اليوم الدور ربع النهائي أمام مونتيري المكسيكي الساعي إلى تكرار إنجاز العام الماضي عندما بلغ دور الأربعة.
وكان الرجاء البيضاوي حقق إنجازا تاريخيا ببلوغه الدور ربع النهائي للبطولة العالمية إثر تغلبه على أوكلاند سيتي النيوزيلندي 2-1 في الدور الأول الأربعاء الماضي، وعوض بالتالي مشاركته الأولى في النسخة الأولى عندما خسر أمام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الإسباني والنصر السعودي.
ويمني بطل المغرب النفس بمواصلة التألق في النسخة العاشرة بعد أدائه الجيد أمام أوكلاند في الدور الأول معولا على جماهيره الغفيرة التي يدين لها بالانتصار الثمين في الثواني القاتلة الأربعاء.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.