10 أشياء تعلمناها من دور المجموعات بكأس العالم

من أداء كرواتيا الأفضل في البطولة مروراً بقانون اللعب النظيف غير العادل وصولاً إلى كارثة القارة الأفريقية

مشجعو كرواتيا يشجعون فريقهم في مواجهة نيجيريا
مشجعو كرواتيا يشجعون فريقهم في مواجهة نيجيريا
TT

10 أشياء تعلمناها من دور المجموعات بكأس العالم

مشجعو كرواتيا يشجعون فريقهم في مواجهة نيجيريا
مشجعو كرواتيا يشجعون فريقهم في مواجهة نيجيريا

لم يكن خروج أحد المنتخبات من حمَلة اللقب من الدور الأول بكأس العالم لكرة القدم للنسخة الثالثة على التوالي، الحدث البارز الوحيد في البطولة المقامة حالياً في روسيا، وإنما كان لتطبيق نظام حكم الفيديو المساعد (فار) والمفاجآت الإيجابية لمنتخبي كرواتيا وبلجيكا، نصيب من الاهتمام الكبير خلال دور المجموعات. وكانت كبوة المنتخب الألماني هي الأبرز في صفوف المنتخبات التي كانت مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب، لكنها لم تكن الوحيدة. فقد تعثر المنتخب الأرجنتيني، وصيف بطل مونديال 2014، بشكل كبير ووقف على بوابة الخروج من الدور الأول لكنه نجا بأعجوبة وانتزع بطاقة التأهل من المركز الثاني في مجموعته مستفيداً من نتائج منافسيه. الـ«غارديان» تستعرض هنا أهم 10 أشياء تعلمناها من دور المجموعات بمونديال روسيا:
1- متى تصل إنجلترا إلى الدور نصف النهائي للمونديال؟
أصبح المنتخب الإنجليزي الآن في الطريق «الأسهل» في البطولة، ويمكن لمحبي وعشاق المنتخب الإنجليزي الآن أن يحلموا بالوصول للمربع الذهبي لكأس العالم، وربما حتى إلى المباراة النهائية، إذا تفاءلوا وتناسوا تاريخ المنتخب الإنجليزي السيئ في بطولة كأس العالم. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «الصن» البريطانية يقول: «لعبتم بشكل جيد أيها الرجال»، بعد خسارة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره البلجيكي بهدف دون رد، وهو ما يعني السير في الطريق الأسهل للبطولة وتجنب المنتخب البرازيلي في الدور ربع النهائي. ومع ذلك، يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يتحلى بالحذر، نظراً إلى أنه لم يفز إلا بمباراتين اثنتين فقط في الأدوار الإقصائية من البطولات الكبرى (أمام الدنمارك والإكوادور) منذ أن أهدر ستيوارت بيرس ركلة الجزاء أمام إسبانيا في كأس الأمم الأوروبية عام 1996. وفي المقابل، وصلت كولومبيا للدور ربع النهائي قبل 4 سنوات، كما فازت بـ6 مباريات من آخر 8 مباريات خاضتها في كأس العالم. وبالتالي، يتعين على إنجلترا أن تكون حذرة في ما يتعلق بأمنياتها في البطولة.
2- كرواتيا أفضل فريق في البطولة حتى الآن
كان يُنظر إلى كرواتيا على أنها الحصان الأسود في بعض المسابقات السابقة، لكنها هذه المرة يمكنها الذهاب بعيداً في البطولة لأنها تضم كوكبة من أفضل وألمع النجوم مثل لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش وإيفان بيريسيتش وماريو مانزوكيتش. ويمكن القول إن المنتخب الكرواتي هو أفضل فريق في كأس العالم حتى الآن. وعندما أُجريت قرعة كأس العالم وجدت كرواتيا نفسها في مجموعة الموت، إلى جانب كل من نيجيريا التي قدمت أداءً رائعاً في التصفيات المؤهلة للمونديال بمجموعة من اللاعبين الشباب، ومنتخب الأرجنتين بتاريخه العريق، بالإضافة إلى منتخب آيسلندا الذي لا يجب التقليل من قدراته على الإطلاق. وقدمت كرواتيا أداءً رائعاً في مبارياتها الثلاث الأولى في البطولة، خصوصاً أمام الأرجنتين وسحقتها بثلاثية نظيفة. وحجزت كرواتيا مكانها في الدور الثاني حتى قبل أن تلعب المباراة الثالثة لها في المجموعة أمام آيسلندا، لكنها حققت الفوز أيضاً في هذه المباراة، رغم أنها أراحت 9 لاعبين أساسيين، وهو ما يعكس قوة المنتخب الكرواتي بقيادة المدير الفني زلاتكو داليتش. وعزف مايسترو خط الوسط لوكا مودريتش أعذب الألحان في خط الوسط، كما تألق جميع اللاعبين من حوله وقدموا أداء يتسم بالقوة والمهارة والذكاء الكروي. ويؤمن اللاعبون بأنه يمكنهم تحقيق نفس الإنجاز الذي حققه منتخب بلادهم في كأس العالم عام 1998 عندما وصل للدور نصف النهائي.
3- قانون اللعب النظيف غير عادل
أصبحت اليابان أول فريق في تاريخ كأس العالم يتأهل لدور الستة عشر مستفيداً من قانون اللعب النظيف، بعدما تساوى مع المنتخب السنغالي في عدد النقاط والمواجهات المباشرة والأهداف. وكانت هناك مفارقة كبيرة في ذلك، بالنظر إلى أن منتخب اليابان قد لعب آخر 8 دقائق، بالإضافة إلى الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أمام بولندا وهو يحاول أن يبقي الأمور على حالها، رغم أنه كان متأخراً بهدف دون رد. ولم تحاول اليابان التقدم للأمام أو شن هجمات من أجل إدراك هدف التعادل، واعترف المدير الفني للمنتخب الياباني أكيرا نيشينو بأنه اعتمد بشكل كامل على نتيجة مباراة السنغال وكولومبيا التي كانت تقام على بعد 400 ميل، لدرجة أنه طلب من لاعبيه في نهاية المباراة أن يجمدوا اللعب من أجل الخروج بهذه النتيجة، لأن ذلك سوف يؤهلهم للدور التالي. واكتفت اليابان بالهزيمة أمام منتخب بولندا، الذي كان قد خرج من المسابقة بالفعل، وتركت كولومبيا تقوم بهذه المهمة من أجلها، فهل يمكن أن نصف هذا بأنه لعب نظيف؟
4- مستقبل سافيتش تحت قيادة مورينيو
تشير تقارير صحافية إلى أن المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو يسعى بقوة للتعاقد مع النجم الصربي ميلينكوفيتش سافيتش الذي يشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2018 بروسيا. ويمكن القول إن سافيتش، الذي يلعب في صفوف لاتسيو الإيطالي، يعد خياراً مناسباً تماماً للمدير الفني البرتغالي، الذي يفضل دائماً التعاقد مع لاعبين من أصحاب البنية القوية الذين يتميزون في نفس الوقت بالسرعة والمهارة. وفي الحقيقة، يمتلك سافيتش هذه الصفات الثلاث، فهو يمتلك قوة بدنية هائلة ومهارات كبيرة في النواحي الهجومية ولا يتوقف عن الركض، فضلاً عن أنه يتميز بالطول الفارع. وقد طلب المدير الفني لمنتخب صربيا ملادين كرسايتش، من لاعبيه أن يلعبوا بكل حرية ومن دون خوف أمام المنتخب البرازيلي في مباراة كان يتعين فيها على صربيا أن تحقق الفوز ولا شيء غيره من أجل التأهل للدور الثاني، وتمكن ميلينكوفيتش سافيتش ونيمانيا ماتيتش من إيقاف خطورة خط وسط المنتخب البرازيلي القوي في كثير من الأحيان.
5- مونديال لا يمكن التنبؤ بالفريق الفائز به
هل يمكن لأي متابع لكرة القدم أن يجزم بهوية الفريق الذي سيفوز بكأس العالم الحالية في روسيا؟ صحيح أن معظم القوى الكبرى في عالم كرة القدم سوف يواجه بعضها بعضاً في الأدوار الأولى لهذه البطولة قبل أن نصل للدور نصف النهائي، لكن من الصعب على أي حال التنبؤ بالفريق الذي يمكنه الوصول لمنصة التتويج في نهاية المطاف. ولم يبرز أي فريق بشكل قوي للغاية حتى الآن بشكل يمكننا معه أن نقول إنه المرشح الأبرز للفوز باللقب، كما يمكن القول إن جميع المتأهلين لدور الستة عشر لديهم أمل في الذهاب إلى أبعد مرحلة ممكنة في البطولة. وقد ظهر المنتخب البرازيلي كأنه يتحسن من مباراة لأخرى من أجل الانقضاض على اللقب في نهاية المطاف، في حين قدمت كرواتيا وبلجيكا أداءً قوياً في دور المجموعات، لكن كل فريق له نقاط ضعف ونقاط قوة ومن المتوقع أن نشهد بعض المفاجآت خلال الأيام المقبلة. وعلى عكس بطولة مثل دوري أبطال أوروبا التي يمكن التنبؤ بنسبة كبيرة بالفريق الذي يمكنه الفوز بها، من الصعب للغاية الآن أن تقول إن هذا المنتخب أو ذاك سوف يحصل على لقب كأس العالم هذه المرة.
6- المكسيك ومشكلة قصر قامة اللاعبين
فكر المدير الفني لمنتخب المكسيك، خوان كارلوس أوزوريو، كثيراً في ما يتعلق بقصر قامة لاعبيه ومدى تأثير ذلك على الفريق أمام المنتخبات الأخرى. وكان فارق الطول واضحا للغاية بين لاعبي المنتخبين السويدي والمكسيكي عندما كان قائدا المنتخبين يتصافحان قبل انطلاقة المباراة، كما كان واضحاً أيضاً في أثناء المباراة. وأشاد أوزوريو كثيراً بمنتخب السويد وبالطريقة التي يلعب بها، رغم أنها ليست الطريقة التي يفضلها هو شخصياً على أي حال، حيث قال: «أنا أحترم كثيراً طريقة اللعب هذه، وإنه لشيء رائع أن تؤمن بأنه يمكن أن تلعب بنفس الطريقة في كل مباراة وأن تنافس وتفوز على الفرق الأخرى التي تلعب بطريقة مختلفة، مثلما فعلنا نحن. إنك تلعب في ضوء الإمكانات التي لديك، لكن لا أعتقد أنك تلعب بشكل جميل».
7- المباراة الأسوأ في مونديال روسيا
يعد المعيار الأساسي للتواطؤ في كأس العالم هو «فضحية خيخون» عام 1982، عندما لعب منتخبا ألمانيا الغربية والنمسا في أجواء غير تنافسية من أجل أن يتأهلا معاً إلى الدور الثاني على حساب منتخبي الجزائر وتشيلي. لكن على الأقل سجلت ألمانيا الغربية هدفاً في مرمى النمسا، قبل أن يتوقف المنتخبان عن اللعب ويصعدان معاً. ولم تكن هناك رغبة من جانب فرنسا والدنمارك في تسجيل أي هدف خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي والتي تستحق أن توصف بأنها الأسوأ في كأس العالم الحالية. صحيح أنه من الشائع أن نجد منتخبين يلعبان بشكل سلبي في الجولة الأخيرة في دور المجموعات إذا كانا قد ضمنا التأهل، لكننا لم نرَ مباراة بهذا السوء من قبل، لدرجة أن الأمر كان يبدو كأن كلا المنتخبين يسعى للخسارة من أجل تجنب مواجهة الأرجنتين في الجولة التالية. لكن لم يكن هذا منطقياً إلى حد كبير، نظراً إلى أن الفريق الخاسر كان سيواجه كرواتيا التي ظهرت حتى الآن كأحد أفضل منتخبات البطولة.
8- أدنى مستوى للمنتخبات الأفريقية في البطولة
شاركت 5 منتخبات أفريقية في كأس العالم 2018 بروسيا، لكنها خرجت جميعاً من الدور الأول للبطولة، للمرة الأولى منذ عام 1982، والأسوأ من ذلك هو أن 3 منتخبات من المنتخبات الخمس كانت قد ضمنت الخروج فعلياً قبل إقامة المباراة الثالثة لها في البطولة. وكانت مصر هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي ظهرت مستسلمة للغاية ولم تقدم أداءً تنافسياً قوياً، في حين لعبت المغرب ونيجيريا بشكل جيد للغاية، كما قدمت تونس أداءً مقبولاً، وواجهت السنغال سوء حظ كبيراً وخرجت من البطولة بعد اللجوء إلى قانون اللعب النظيف بعد التساوي في كل شيء مع منتخب اليابان. ويمكن القول إن خروج جميع المنتخبات الأفريقية من الدور الأول يعد تطوراً خطيراً للغاية، كما تجب الإشارة إلى أن وجود فريق أفريقي أو أكثر في دور الستة عشر كان سيزيد الإثارة في كأس العالم بكل تأكيد.
9- لا يتعين عليك الفوز لكي تشعر بالسعادة
تلقت بنما خسارة قاسية من إنجلترا بـ6 أهداف كاملة، لكن بمجرد أن أحرز فيليبي بالوي هدفاً للمنتخب البنمي احتفل الآلاف من الجمهور البنمي في ملعب المباراة بهذا الهدف، كما غمرت السعادة الملايين على بُعد 7 آلاف ميل في بنما. وفي إحدى المحطات التلفزيونية في بنما، بكى المذيع بشدة بعد هذا الهدف وصرخ قائلاً: «لقد سجلت بلادي في كأس العالم». صحيح أن منتخب بنما قد خسر أمام إنجلترا وخسر مرة أخرى أمام تونس وصحيح أنه لم يفز في أي مباراة واهتزت شباكه 11 مرة، لكن الشعب البنمي كان سعيداً بمجرد المشاركة في كأس العالم ويشعر بأن هذا وحده كافياً. وقد انطلق الدوري البنمي عام 1988، ولا تضم قائمة منتخب بنما سوى 5 لاعبين فقط ممن يلعبون في أوروبا، وبالتحديد في أندية دينامو بوخارست ودوناكسكا سكيدا، بالإضافة إلى لاعب في الفريق الرديف بنادي ديبورتيفو دي لاكورونيا الإسباني ولاعب آخر في الفريق الرديف بنادي جينت البلجيكي. وقال المدير الفني للمنتخب البنمي إنه كانت هناك 4 نتائج ممكنة وهي الفوز أو التعادل أو الخسارة أو الخسارة القاسية، لكن المنتخب البنمي لم يعرف سوى الخسارة والخسارة القاسية.
لكن على أي حال لم نرَ عناصر الفريق البنمي يخرجون لكي يتبادلوا الاتهامات، لكننا رأينا سعادة بمجرد المشاركة في هذا العرس الكروي الكبير.
10- عمق ملعب المنتخب الإنجليزي مصدر قلق
أظهرت مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره البلجيكي أن منتخب إنجلترا يعاني من مشكلة واضحة في عمق الملعب، وهو الشيء الذي لا يرغب المدير الفني لإنجلترا غاريث ساوثغيت في الاعتراف به. ربما يكون اللاعبون الشباب، مثل ترينت ألكسندر أرنولد أو روبن لوفتوس تشيك، قد استفادوا كثيراً من المشاركة في مباراة ستحدد هوية الفريق الذي سيتصدر المجموعة وليست مباراة من أجل التأهل للدور التالي، لكن تجب الإشارة إلى أن هؤلاء اللاعبين لم يقدموا الأداء الذي يجعلهم يدخلون التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي خلال المباريات القادمة. وظهر إيرك داير بمستوى أقل كثيراً من جوردان هيندرسون في وسط الملعب، بالإضافة إلى أن ماركوس راشفورد، الذي عوّدنا على إحراز أهداف جميلة، لم يجعلنا نشعر بأنه قادر على هز الشباك. وظهر جيمي فاردي بمستوى أقل كثيراً من هاري كين.
ولم يقدم لوفتوس تشيك نفس الأداء القوي الذي يقدمه جيسي لينغارد أو ديلي آلي، كما أن ألكسندر أرنولد، الذي قدم أداءً جيداً بالنظر إلى أنها المشاركة الأولى له في مثل هذه الأجواء التنافسية، لا يمتلك نفس قدرات كيران تريبير في الضربات الثابتة. ويأمل ساوثغيت أن يستفيد من هؤلاء اللاعبين بشكل جيد في المباريات المقبلة عندما يستعين بهم من على مقاعد البدلاء، كما حدث بالنسبة إلى راشفورد ولوفتوس تشيك أمام تونس، لكن هذا يذكّرنا بأن التشكيلة الأفضل للمنتخب الإنجليزي هي تلك التشكيلة التي لعب بها ساوثغيت في المباراتين الأولى والثانية.


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.