تركيا: لن نتراجع في صفقة «إس400»... ولن نقطع تجارة النفط مع إيران

ألقي القبض أمس على النائب البرلماني أرين أردمعن من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بسبب اتهامات تتعلق بدعمه للإرهاب، واعتقل في انقرة بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في اسطنبول مذكرة توقيف بحقه (ا.ف.ب)
ألقي القبض أمس على النائب البرلماني أرين أردمعن من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بسبب اتهامات تتعلق بدعمه للإرهاب، واعتقل في انقرة بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في اسطنبول مذكرة توقيف بحقه (ا.ف.ب)
TT

تركيا: لن نتراجع في صفقة «إس400»... ولن نقطع تجارة النفط مع إيران

ألقي القبض أمس على النائب البرلماني أرين أردمعن من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بسبب اتهامات تتعلق بدعمه للإرهاب، واعتقل في انقرة بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في اسطنبول مذكرة توقيف بحقه (ا.ف.ب)
ألقي القبض أمس على النائب البرلماني أرين أردمعن من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بسبب اتهامات تتعلق بدعمه للإرهاب، واعتقل في انقرة بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في اسطنبول مذكرة توقيف بحقه (ا.ف.ب)

جددت تركيا موقفها بشأن التمسك بإتمام صفقة صواريخ «إس - 400» الروسية على الرغم من الاعتراضات الأميركية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الرئيس دونالد ترمب تعهد بتسليم مقاتلات «إف - 35» في موعدها بحسب الاتفاق الموقع مع أنقرة في هذا الشأن، كما شددت تركيا على أنها لن تخضع لأي ضغوط أميركية من أجل وقف تجارة النفط مع إيران.
وفي سياق آخر عبرت عن أملها بأن يفي الاتحاد الأوروبي بتعهدات قادته بتسليم تركيا الدفعة الثانية من مساعدات اللاجئين والتي تبلغ 3 مليارات يورو في موعدها وتلافي القيود البيروقراطية التي عطلت تسليم الدفعة الأولى من المساعدات.
وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعد بلاده باتخاذ «الخطوات الضرورية» فيما يتعلق بمقاتلات إف 35. وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس (الجمعة)، أنه لا توجد مشاكل في شراء المقاتلات الأميركية حتى الآن، وأنه لا يعتقد أنه سيكون هناك أي مشاكل في المستقبل، ولفت إلى أن أنقرة نقلت انزعاجها بشأن هذه القضية إلى ترمب الذي أكد أنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن.
وتسلمت تركيا في 21 يونيو (حزيران) الجاري أولى الطائرات من طراز إف - 35 في إطار مشروع مشترك يتضمن حصولها على 100 طائرة، وذلك على الرغم من اعتماد مجلس الشيوخ الأميركي قبلها بأيام قليلة مشروع ميزانية الدفاع لعام 2019 من بنوده إنهاء مشاركة تركيا في برنامج إنتاج المقاتلة الأميركية «إف - 35»، بسبب شرائها أنظمة الصواريخ الروسية المضادة للطائرات «إس - 400»، واحتجاز القس الأميركي أندرو برونسون واتهامه بدعم تنظيمات إرهابية، وقللت تركيا من أهمية هذا المشروع وأعلنت في الوقت ذاته أن لديها بدائل مناسبة وتتخذ الاحتياطات اللازمة التي تتضمن دعم قطاع الصناعات الدفاعية الوطنية، واصفة خطوة مجلس الشيوخ الأميركي بالـ«مؤسفة» التي «تخالف روح التحالف الاستراتيجي القائم بين البلدين».
وتشارك تركيا في مشروع إنتاج المقاتلة (إف - 35) مع 8 دول أخرى، وتبلغ مساهمتها 11 مليار دولار، استثمرت منها حتى الآن نحو 800 مليون دولار. ولفت جاويش أوغلو إلى أن مجموعة العمل المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة ستجتمع في أنقرة في 13 يوليو (تموز) وستجتمع مجموعة عمل أخرى لاحقا لمناقشة التعاون في مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني (المحظور).
من جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسية التركية إبراهيم كالين أن بلاده «لن تتراجع» عن شراء منظومة الدفاع الصاروخية «إس - 400» من روسيا، على الرغم من التلويح الأميركي بفرض عقوبات على تركيا حال عدم تراجعها عن خطوة شراء هذه المنظومة، لافتا إلى أن اتخاذ أي قرار بخصوص مسائل مثل شراء منظومة «إس - 400» هو بيد تركيا فقط كونها دولة ذات سيادة، وهي فقط من تحدد قرارها حول منظومة الدفاع تلك أو ماهية التكنولوجيا التي ستشتريها ومن أين.
وأكد أن معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا تتضمن مادة تفيد بإنهاء عضوية أي بلد في حال شرائه منظومة دفاع من دولة خارج الحلف، لافتا إلى أن تركيا ستدرس موضوع شراء منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» الأميركية أو أخرى مشابهة لها مصنعة في الغرب حال توفرت الشروط المناسبة. ورفض كالين الادعاءات التي تقول إن تركيا اشترت من روسيا نظام «إس - 400» لتعزيز علاقاتها معها، قائلا: «إننا ننتهج هذه السياسات انطلاقا من مصالحنا الوطنية، وما ننتظره ونطلبه من جميع الدول في السياسة الخارجية هو اتباع سياسة لا يملي فيها أحد على تركيا شيئا وكذلك ستفعل تركيا».
وفيما يتعلق بالدعوات الأميركية لوقف استيراد النفط من إيران، أوضح كالين أن تركيا ستتحرك وفقاً لمصالحها الاقتصادية، وأن إيران شريك تجاري مهم لتركيا فضلا عن وجود حدود مشتركة للبلدين. وأضاف: «لدينا اتفاقيات غاز طبيعي ونفط، ولن ندخل أبدا في خطوة تعرض ذلك للخطر، ولسنا نحن فقط أو بلدان المنطقة ضد حزمة العقوبات الأميركية ضد إيران، وإنما البلدان الأوروبية أيضاً». من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريحاته أمس إن بلاده لن تقطع العلاقات التجارية مع طهران بناء على أوامر من دول أخرى، وذلك بعد أن أبلغت الولايات المتحدة دولا بوقف جميع وارداتها من النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأضاف: «إيران جار جيد لتركيا ولدينا علاقات اقتصادية. لن نقطع علاقاتنا التجارية مع إيران لأن دولاً أخرى أخبرتنا بذلك.. إذا كانت قرارات الولايات المتحدة تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار، فسوف ندعمها، ويجب على الولايات المتحدة ألا تتصرف بشأن قضية إيران بناء على التلاعب الإسرائيلي، إن زعزعة الاستقرار في بلد مثل إيران لن تعود بالنفع على أحد ولن يفيد ذلك الولايات المتحدة أيضا».
وفي شأن آخر، وحول إعلان قادة الاتحاد الأوروبي أمس اعتماد الدفعة الثانية من المساعدات المخصصة للاجئين والتي تبلغ 3 مليارات دولار وفقا لاتفاق الهجرة وإعادة اللاجئين الموقع بين تركيا والاتحاد في مارس (آذار) 2016، قال جاويش أوغلو إن أنقرة تأمل في أن يتم سداد المبلغ دون إبطاء.
وانتقد الوزير التركي الاتحاد الأوروبي لفشله في تزويد بلاده بالدفعة الأولى من المساعدات المالية المتفق عليها، لا سيما أن تركيا نفذت تعهداتها وقامت عقب توقيع الاتفاق مباشرة بمنع مرور المهاجرين إلى دول الاتحاد إلى حد كبير. وتابع: «نأمل أن يأخذوا الدروس من المشاكل البيروقراطية التي عرقلت تسليم الدفعة الأولى من المساعدات وأن يتم تسليم الدفعة الثانية بسرعة أكبر».
من ناحية أخرى وعلى صعيد التحضيرات الجارية لتشكيل الحكومة التركية الجديدة، عقدت اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية مساء أمس اجتماعا برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إنه من الممكن أن يعلن إردوغان التشكيلة الوزارية في 8 يوليو (تموز) المقبل، أثناء تأديته اليمين الدستورية في البرلمان.
ولم يستبعد كالين تعيين عدد من الوزراء من خارج حزب العدالة والتنمية الحاكم المتحالف في البرلمان مع حزب الحركة القومية في إطار «تحالف الشعب». ومن المنتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت الأحد الماضي، عقب استكمال المدة القانونية للطعون، في 5 يوليو المقبل، وبعدها بثلاثة أيام يجتمع البرلمان ويؤدي رئيس الجمهورية والنواب الجدد اليمين الدستورية.
وفي سياق متصل، أعلن حزب «الحركة القومية» دعمه لمرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة البرلمان، نافيا نيته التقدم بمرشح لهذا المنصب. ولم يعلن العدالة والتنمية مرشحه بعد لكن جميع التوقعات تصب باتجاه ترشيح رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم، الذي سيغادر منصبه بعد أداء الرئيس اليمن الدستورية بموجب النظام الرئاسي الجديد، لمنصب رئيس البرلمان.
إلى ذلك، نفى مرشح الانتخابات الرئاسية التركية الخاسر محرم إينجه مزاعم تعرضه للخطف أو التهديد ليلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأحد الماضي، قائلا إن «المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حيال تعرضي للخطف أو التهديد ليلة الانتخابات أو عزمي إنشاء مدرسة وسكن طلابي بالتبرعات القادمة على حساب الانتخابات الرئاسية عارية تماما عن الصحة، وإن ذلك غير ممكن من الناحية القانونية».
في الوقت ذاته، ألقي القبض أمس على نائب برلماني سابق عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بسبب اتهامات تتعلق بدعمه للإرهاب.
واعتقل أرين أردم في أنقرة بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في إسطنبول مذكرة توقيف بحقه، واقتادته الشرطة إلى إسطنبول، حيث أمرت المحكمة بحبسه. وتضمنت لائحة الاتهام اتهامات للنائب السابق بـ«مساعدة منظمة إرهابية دون أن يكون عضواً فيها» و«كشف هوية شاهد سري» و«انتهاك سرية التحقيق الجنائي»، وهي جرائم تتراوح العقوبات فيها بين 9 أعوام ونصف العام و22 عاما، وقالت المحكمة إنها أمرت بتوقيفه بسبب شكوك حول احتمال هروبه خارج البلاد. وكان الشعب الجمهوري استبعد أردم من قائمة مرشحيه للانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت الأحد الماضي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.