روحاني يدعو مواطنيه إلى الاستعداد لمواجهة العقوبات

منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تبدأ خطوات إنتاج غاز اليورانيوم

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

روحاني يدعو مواطنيه إلى الاستعداد لمواجهة العقوبات

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

بينما توقع الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أن تحمل العقوبات ضغوطاً وصعوبات قاسية على الإيرانيين، أعلنت منظمة الطاقة الإيرانية إعادة افتتاح مصنع إنتاج غاز السداسي للفوريد اليورانيوم (يو إف6) عبر إفراغ الكعكة الصفراء بحاويات منشأة نطنر النووية قرب أصفهان.
ودعا روحاني لليوم الثاني على التوالي إلى نبذ الخلافات الداخلية وتحويل العقوبات الأميركية التي من المفترض أن تبدأ على الصعيد النفطي في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى فرصة للإنتاج والإبداع الداخلي لمواجهة العقوبات.
وكان روحاني يلقي خطاباً على هامش افتتاح مصفاة في جنوب البلاد، غداة خطاب أعلن فيه أنه لا ينوي تقديم استقالته أو إعلان تنحي الحكومة، وذلك في يوم وقّع 187 برلمانياً على رسالة تطالبه بتغيير الفريق الاقتصادي في حكومته في وقت تحدث فيه برلمانيون عن حراك متزامن للتوقيع على مشروع يهدف إلى طرح الثقة بالرئيس الإيراني.
وردت الصحف المحافظة أمس على ثلاثة سيناريوهات حددها روحاني للأطراف الداخلية من أجل التوصل إلى اتفاق داخلي حول التعامل من سياسات الإدارة الأميركية، ولا سيما عودة العقوبات النووية والخروج من الاتفاق النووي.
وقال روحاني، إن أمام إيران ثلاثة سيناريوهات؛ أولاً «الاستسلام»، وثانياً «تتجه إلى المواجهة مع أميركا في ظل الخلافات الداخلية وهو ما يفاقم المشكلات الإيرانية»، والسيناريو الثالث أن «تتجه للمواجهة في ظل التعاون بين جميع الأطراف؛ وهو ما يؤدي إلى هزيمة الولايات المتحدة» بحسب روحاني. ورحبت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» في موقف مشابه للصحف المحافظة بـ«الخيار الثالث» من دون أن تعلق تلك الصحف على رفض الرئيس الإيراني دعوات استقالته أو تغيير فريقه الحكومي.
وقال قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» عباد الله عبد اللهي، إن «إيران بإمكانها تخطي الأوضاع الحالية بالوفاق والتآزر»، معرباً عن استعداد قواته للتعاون مع الحكومة الإيرانية في المجال الاقتصادي.
في غضون ذلك، قالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أمس، إنها استأنفت إفراغ الكعكة الصفراء في منشأة نطنر لتخصيب اليورانيوم «الكبرى»، رغم أنها لا تزال تتعهد بمراعاة شروط الاتفاق النووي على الرغم من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الثامن من مايو (أيار) الماضي.
وتقع منشأة نطنر على بعد 410 كيلومترات (255 ميلاً) جنوب طهران.
في خطوة من شأنها أن تزيد الضغوط الإيرانية على الدول الأوروبية والدول المشاركة في الاتفاق النووي للتوصل إلى طريقة للالتفاف على العقوبات الأميركية وفق ما ذكر تقرير وكالة «أسوشييتد برس».
وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان في وقت متأخر من الأربعاء عبر موقعها الإلكتروني، إنها أعادت فتح مصنع يحول الكعكة الصفراء؛ تمهيداً لإنتاج غاز سادس فلوريد اليورانيوم.
ويستخدم هذا الغاز داخل أجهزة الطرد المركزي لصنع اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه في محطات الطاقة النووية أو في القنابل الذرية. وتقول إيران منذ فترة طويلة، إن برنامجها سلمي، رغم أن الغرب والأمم المتحدة يشيران إلى العمل الذي قامت به إيران قبل سنوات والذي يمكن استخدامه لتسليح برنامجها.
وقالت المنظمة في بيان «مصنع الإنتاج في مجمع أصفهان (يو إف6) كان غير نشط عملياً منذ 2009 بسبب نقص الكعك الأصفر في البلاد». ويشير هذا إلى اعتراف إيراني بشيء أنكرته في عام 2009، وهو أنها استنفدت إمداداتها الوحيدة من الكعكة الصفراء، التي جاءت في إطار صفقة أبرمها شاه محمد رضا بهلوي مع جنوب أفريقيا في السبعينات.
واشترت إيران الكعكة الصفراء من كازاخستان وروسيا بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، ويسمح الاتفاق لإيران بالتخصيب، لكنه يحد من تخصيب إيران لليورانيوم إلى 3.67 في المائة، وهو ما يكفي لاستخدامه في محطة للطاقة النووية. وتتطلب صناعة القنبلة النووية نسبة الـ90 في المائة من مستوى التخصيب.
ومنذ قرار ترمب بالخروج من الاتفاق النووي، سعت إيران إلى الضغط على الدول الأخرى للتشبث بالاتفاق النووي. وأصدر المرشد الإيراني علي خامنئي الشهر الماضي أوامر بتعزيز قدرة البلاد على تخصيب اليورانيوم. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، إن تلك الخطوات «لن تنتهك الاتفاق»، لكنها ستسمح لإيران بتكثيف التخصيب بسرعة إذا ما انفصلت الاتفاقية.
وبث التلفزيون الإيراني خلال مقابلة تلفزيونية صوراً من منشأة أصفهان، وأظهرت أجهزة الطرد المركزي من طراز IR - 2M وIR - 4 وIR - 6 المتطورة التي تحمل اسم الإنجليزي في الخلفية. ويعتقد أن هذه النماذج تنتج ما يزيد على ثلاثة إلى خمسة أضعاف من اليورانيوم المخصب في عام واحد مقارنة بالـIR - 1s التي يسمح لإيران باستخدامها بموجب الاتفاق النووي، وفقاً لخبراء مكافحة الانتشار الغربيين.
وأصدرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أيضاً فيديو أمس يظهر حاوية من الكعكة الصفراء في المنشأة التي أعيد فتحها. وقالت المنظمة الإيرانية، إن الخطوة تأتي بناءً على أوامر المرشد الإيراني بشأن زيادة قدرة التخصيب.
تأتي الخطوة الإيرانية بعد أيام من دعوة الولايات المتحدة لحلفائها بالتوقف من شراء النفط الخام الإيرانية. قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الأربعاء، إن «طموحات إيران لتوسيع برنامجها النووي بشكل فاضح... تضيف فقط على معاناة شعب إيران».



غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.