«الرسوم الأميركية» تؤلم قطاع الصلب التركي

توقعات ببلوغ التجارة الخارجية 200 مليار دولار في 2018

تأثرت صادرات الصلب التركية بشكل كبير جراء فرض الرسوم الأميركية على الواردات (رويترز)
تأثرت صادرات الصلب التركية بشكل كبير جراء فرض الرسوم الأميركية على الواردات (رويترز)
TT

«الرسوم الأميركية» تؤلم قطاع الصلب التركي

تأثرت صادرات الصلب التركية بشكل كبير جراء فرض الرسوم الأميركية على الواردات (رويترز)
تأثرت صادرات الصلب التركية بشكل كبير جراء فرض الرسوم الأميركية على الواردات (رويترز)

قال رئيس جمعية مصدري الصلب في تركيا عدنان أصلان إن صادرات بلاده من الصلب إلى الولايات المتحدة انخفضت بواقع 50 في المائة متأثرة بفرض الولايات المتحدة رسوما على الواردات. وفي الوقت ذاته، توقع أصلان أن ترتفع تلك الصادرات لاحقا، بعد انتهاء موجة الارتباك الدولي، حيث يواجه منتجون آخرون الرسوم نفسها.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم، في إجراء أثار مخاوف من حرب تجارية عالمية. وتسببت الرسوم في تقليص صادرات تركيا من الصلب إلى الولايات المتحدة بنسبة 56 في المائة لتصل إلى ما يقل قليلا عن نصف مليون طن في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) الماضيين، وانكماش صادراتها الإجمالية من الصلب بنسبة 5 في المائة في الفترة نفسها، حيث كانت الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات الصلب التركية قبل فرض الرسوم الجمركية.
وفي 21 يونيو (حزيران) الحالي، أعلنت تركيا فرض رسوم إضافية على المنتجات الأميركية، بالمعدل نفسه الذي فرض على المنتجات التركية من قبل الولايات المتحدة، في إشارة إلى الرسوم التي فرضت على واردات الصلب والألمنيوم.
وقالت وزارة الاقتصاد التركية إن الولايات المتحدة وتركيا شريكان تجاريان مهمان، وإنه رغم الجهود التي بذلها الجانب التركي من أجل حل مسألة الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات التركية عبر التشاور والحوار، والتي أثرت على المنتجات المصنعة في تركيا، فإنهم لم يجدوا أي خطوة إيجابية من الجانب الأميركي، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ تدابير مماثلة على استيراد بعض البضائع أميركية المنشأ. وكانت تركيا قد أعلنت عزمها فرض «رسوم إغراق» على شركات أميركية عملاقة، تتسبب في منافسة غير عادلة، وتتلقى دعما وإعانات كبيرة من الدولة، في خطوة جديدة للرد على فرض الولايات المتحدة رسوما إضافية.
وكان نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك أكد الأسبوع الماضي أن الرسوم الأميركية لن تؤثر سلبا بصورة كبيرة على صادرات بلاده، وأنه في حال وقوع حرب تجارية مع أوروبا وتطبيق رسوم جديدة على صادرات السيارات، فإن ذلك لن يؤثر أيضا على تركيا، عادّاً أن العلاقات التجارية مع أميركا مهمة لكنها في الوقت نفسه لا تعد شريكا أساسيا لتركيا.
وتوقع أصلان، في تصريحات أمس، أن يصل إجمالي صادرات تركيا من الصلب إلى 18 مليون طن في العام الحالي 2018، ليرتفع قليلا من 17.8 مليون طن العام الماضي، على الرغم من الانكماش الذي بلغ 5 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى.
ووفقا لأصلان، فإن قيمة الصادرات في 2018 ستبلغ 15 مليار دولار بزيادة قدرها 30 في المائة عن العام الماضي. وتعد تركيا ثامن أكبر منتج للصلب في العالم، وفي أعقاب فرض الرسوم الجمركية، فإن الولايات المتحدة الآن ثالث أكبر سوق للصلب التركي.
في سياق مواز، توقع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن يصل حجم التجارة الخارجية لبلاده إلى حدود 200 مليار دولار مع نهاية العام الحالي 2018.
ولفت إلى أن العلاقات التجارية القائمة بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، تشكل 47 في المائة من إجمالي حجم التجارة الخارجية لتركيا، مشيرا في مؤتمر صحافي في أنقرة مساء أول من أمس إلى أن 70 في المائة من رؤوس الأموال الأجنبية التي تدخل إلى الأسواق التركية، تأتي من بلدان الاتحاد الأوروبي.
وأعرب عن توقعاته بأن تتوصل تركيا إلى تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بخصوص تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، مشيرا إلى أنقرة تجري حاليا محادثات إيجابية في هذا الشأن، مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.
وأكد الوزير التركي أن التبادل التجاري بين بلاده ودول الاتحاد الأوروبي سيستمر، حتى لو لم يتم تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي.
وتُطبّق اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، على المنتجات الصناعية حاليا دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديث الاتفاقية، فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.
وحول طلب الولايات المتحدة من تركيا وقف استيراد النفط من إيران قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قال زيبكجي: «مطالب الولايات المتحدة لا تعنينا، ونحن لا نلتزم إلا بالعقوبات الصادرة من الأمم المتحدة».
في غضون ذلك، وافق «البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (إيه آي آي بي)»، على قرض بقيمة 600 مليون دولار لصالح مشروع تخزين الغاز الطبيعي في منطقة توزجولو وسط تركيا بهدف زيادة أمن إمدادات الغاز لتركيا. وقال البنك في بيان نقلته وسائل الإعلام التركية أمس إن هذا هو أول مشروع يموله البنك في تركيا، وإن مشروع تخزين الغاز الطبيعي سيساعد في زيادة أمن الطاقة لتركيا، وسيخفض كثافة الكربون.
ونقل البيان تصريحات لنائب رئيس البنك، «د.ج. مانديان»، أشار فيها إلى أن زيادة سعة تخزين الغاز الطبيعي تعد جزءاً مهماً في استراتيجية تركيا للطاقة. ولفت إلى أن استثمار البنك في المشروع سيعود بفوائد كبيرة على مستهلكي الغاز بتركيا، وعلى العلاقة طويلة الأمد مع الحكومة التركية.



مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.