وزير الثقافة الليبي يعلن عن تلقيه تهديدات بالقتل ويؤكد أن بعض وزراء الحكومة لا ينامون في منازلهم خشية الاغتيال

المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تلغي نتائج 23 مركز اقتراع لمجلس النواب

وزير الثقافة الليبي
وزير الثقافة الليبي
TT

وزير الثقافة الليبي يعلن عن تلقيه تهديدات بالقتل ويؤكد أن بعض وزراء الحكومة لا ينامون في منازلهم خشية الاغتيال

وزير الثقافة الليبي
وزير الثقافة الليبي

أعلن وزير الثقافة الليبي الحبيب الأمين عن تلقيه تهديدات صريحة بالقتل من قبل مجموعة من المسلحين اقتحمت منزله في العاصمة الليبية طرابلس، وعبثت بمحتوياته، وأطلقت الرصاص عليه.
وقال الأمين في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس إن مسلحين لم يوضح إلى أي جهة ينتمون، قد اقتحموا منزله بإحدى ضواحي طرابلس أثناء وجوده وأسرته خارج المنزل، وقاموا بالعبث بمحتوياته وسرقة بعض الأوراق والملفات، مشيرا إلى أن المسلحين تركوا رسالة تهديد مباشر عن طريق وضع خنجر في أحد صوره الشخصية الفوتوغرافية.
وأوضح الأمين أن المسلحين قاموا أيضا بإطلاق الرصاص على سريره في غرفة نومه، وكذلك نزع كاميرات التصوير المثبتة بالمنزل.
وكشف النقاب عن تلقيه في السابق سلسلة من التهديدات المباشرة المكتوبة والمرسلة والشفوية والمنقولة عبر وسطاء تطلب منه الكف والتوقف عن عدة مواقف معينة، وعد أن التهديدات التي طالت أسماء أولاده، لن تثنيه عن كلمة الحق.
وأضاف: «تم وضع سكين على الصورة في عنقي، وهو تعبير واضح يقول: سوف نذبحك ذبحا. وهذا الأمر لا يخيفني شخصيا ولن يثنيني ولا أراه إلا انتحارا من انتحاريين إرهابيين لا يؤمنون بالمواجهة، ولا يستطيعون القيام بها، وهي أعمال إجرامية بشعة».
وتابع: «لست صاحب ميلشيا أو كتيبة، بل أعمل في دولة تبني دولة، وأدرك كافة المخاطر، ونؤكد لمواطنينا أننا مثلهم سواء، والمسألة الأمنية ليست مسألة حكومية، بل مسؤولية الجميع، وأن الحكومة تعمل في ظروف صعبة».
وأضاف: «ولا أخفي عنكم سرا أن بعض الوزراء لا يبيتون حتى في بيوتهم، ومنذ فترة، ولكنهم يعملون ويقولون مواقفهم علانية ويواجهون ويتحملون ما لم يتحمله البعض. من يرى أن الأمر سهل في ليبيا وسط الظروف التي تتوغل فيها قوى الظلام والإرهاب هو الذي يجب أن يُواجه من الجميع حتى تقوم الدولة».
وعدّ أن إعادة فتح الموانئ النفطية ستعزز إيرادات الدولة الليبية، التي انخفضت بشكل كبير أخيرا، وقال: «ونتأمل أن يتم رفع هذه الإيرادات خاصة بعد فتح موانئ السدرة والبريقة والموانئ القريبة إن شاء الله».
وكان عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا قد أعلن عن توصل حكومته لاتفاق مع زعيم للمحتجين الذين سيطروا على موانئ نفطية، شرق البلاد، لتسليم الميناءين الباقيين، وإنهاء حصار أصاب قطاع النفط في البلاد بالشلل.
وظهر الثني في ميناء رأس لانوف بجوار إبراهيم الجضران الذي شارك في الحرب ضد العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، وسيطر على المرافئ النفطية قبل نحو عام، للمطالبة بقدر أكبر من الحكم الذاتي لإقليم برقة، الذي أعلن من جانب واحد في شرق ليبيا.
ورأى الجضران في مؤتمر صحافي أنه بعد حل المؤتمر الوطني العام السابق وانتخاب مجلس النواب الجديد أصبح بإمكان البلاد المضي قدما.
وقال اليوم وبعد زوال المؤتمر المشؤوم وهو الذي كان السبب في كل المصائب التي حلت بليبيا وانتخاب مجلس النواب الذي نستبشر به كل الخير، فإن مصلحة ليبيا وفي هذه المرحلة الدقيقة تقتضي بعد زوال أهم سبب من أسباب إغلاق الموانئ النفطية أن نعلن أمام العالم فتح هذه الموانئ، وهي رأس لانوف والهروج السدرة النفطية وذلك وفقا لمحضر استكمال الاتفاق المرحلي، وكذلك التزام الحكومة بما ورد في المبادرة المؤرخة في شهر فبراير (شباط) الماضي.
وقد يتيح استعادة الميناءين الرئيسين في شرق البلاد نحو 500 ألف برميل يوميا من النفط للتصدير، رغم أن الشحنات قد تستمر في مواجهة تعطيلات لأسباب فنية.
إلى ذلك، وفيما بدا أنه بمثابة رد غير مباشر على تكهنات باحتمال تراجع الحكومة عن اختيارها لمدينة بنغازي في شرق البلاد لتكون مقرا لمجلس النواب الجديد الذي سيحل محل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في تولي السلطة، قال وزير الثقافة الليبي إن مجلس النواب المقبل سيكون في عاصمة الثورة بنغازي، التي تمر بظروف أمنية، مشيرا إلى أن الحكومة أصدرت القرارات اللازمة لتعزيز وتكريس وجود المجلس في المدينة.
ودعا مجددا جميع التشكيلات المسلحة للخروج من مدينة بنغازي، ومغادرتها وتركها آمنة لمواطنيها، بوصف أن ما يحدث الآن في بنغازي يعرض سلامة المواطنين الآمنين وتحويل أحيائهم لعمليات قتال ينبغي أن لا يكون، خاصة في هذا الشهر الفضيل.
وقال إن الحكومة ستتخذ قرارا بعدّ المحامية والناشطة الليبية سلوى بوقعيقيص شهيدة واجب أسوة بما حدث مع شهيد الواجب عبد السلام المسماري وشهيد الواجب مفتاح أبو زيد، مشيرا إلى أن هذا هو «أقل الواجب».
إلى ذلك، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، اختطف مجهولون إمام وخطيب أحد المساجد بالعاصمة الليبية طرابلس، حيث قالت وكالة الأنباء المحلية إن مسلحين لم تعرف هويتهم اختطفوا في ساعة مبكرة من صباح أمس الشيخ طارق أحمد عباس، خطيب وإمام مسجد أبو منجل.
ونقلت عن نجله أنه اختطف عقب صلاة الفجر، حسبما سجلته الكاميرات لأحد الفنادق المحاذية لمحل إقامته، بينما كان في طريق عودته إلى المنزل الكائن بشارع عمر المختار وسط طرابلس، مشيرا إلى أن والده يدرس القرآن الكريم للطلاب في المدرسة التابعة للمسجد.
وأغلق سكان محتجون شارع عمر المختار وأشعلوا النار في إطارات السيارات احتجاجا على اختطاف الشيخ، الذي قالت تقارير محلية إنه في الأساس كان يعمل طيارا عسكريا في السابق، وترأس المجلس المحلي لمنطقة بالخير إبان الثورة الشعبية ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، مشيرة إلى أنه يشغل أيضا منصب نائب رئيس لجنة كتابة المصحف الشريف في ليبيا.
إلى ذلك، أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن إلغاء نتائج 23 مركز اقتراع انتخابي لمجلس النواب الذي أجريت انتخاباته يوم الأربعاء الماضي، بسبب وقوع ما وصفته بـ«أعمال غير قانونية»، من شأنها التأثير على نتيجة العملية الانتخابية.
وقالت المفوضية في بيان صحافي أصدرته أمس إن هذا الإجراء جاء بعد أن أنهت المفوضية التدقيق في النتائج الجزئية لانتخاب مجلس النواب، إذ راجعت نتائج عدد 120 من مراكز الاقتراع، وأسفر عن إلغاء نتيجة 23 مركزا منها، مشيرة إلى أنها ستعقد مؤتمرا صحافيا يوم الأحد المقبل للإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات، وعرض توضيحي لما قامت به المفوضية من إجراءات حيال الشكاوى والتظلمات الواردة من ذوي المصلحة.
بموازاة ذلك، صدرت المحكمة العليا الليبية قرارا يقضي بتكليف المحامي العام بمحكمة استئناف طرابلس المستشار إبراهيم أنيس بشيه قائما بأعمال النائب العام إلى حين تسلم نائب عام جديد لهذا المنصب.
وأوضحت المحكمة في القرار الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية أن هذا القرار جاء بعد إحالة النائب العام المستشار عبد القادر جمعة رضوان إلى التقاعد، في نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي.
من جهة أخرى، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشكل قاطع المزاعم التي وردت في بعض وسائل الإعلام المحلية، عن توقيف موظفين تابعين لها في مدينة البيضاء، وأكدت البعثة في بيان لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس لديها أي موظف في البيضاء.
لكن البعثة قالت في المقابل إن زيارة كان أحد وفودها يعتزم القيام بها إلى الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في البيضاء خلال الأسبوع الماضي، قد جرى تأجيلها بسبب إلغاء الرحلات الجوية.
يشار إلى أن العقيد محمد حجازي الناطق باسم قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء متقاعد خليفة حفتر في شرق البلاد، كان قد زعم اعتقال فرنسي ونمساوي يتبعان لبعثة لأمم المتحدة، وبحوزتهما معدات اتصال وتصوير متطورة في مدينة البيضاء، مشيرا إلى أنه جرى لاحقا إطلاق سراحهما دون أي تفاصيل إضافية.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.