بيتزي يكسر القاعدة التدريبية في تاريخ الأخضر السعودي

بات أول مدرب ينال الثقة بعد منافسات كأس العالم

بيتزي (أ.ف.ب)
بيتزي (أ.ف.ب)
TT

بيتزي يكسر القاعدة التدريبية في تاريخ الأخضر السعودي

بيتزي (أ.ف.ب)
بيتزي (أ.ف.ب)

رغم الخروج من منافسات الدور الأول في مونديال روسيا الحالي، فإن الأرجنتيني بيتزي مدرب المنتخب السعودي استطاع كسر السائد ونال ثقة الاتحاد السعودي لكرة القدم ليستمر في قيادة المنتخب في بطولة كأس آسيا المقبلة، ما يؤكد حجم الرضا عما قدمه المدرب خلال الفترة الوجيزة التي أشرف خلالها على الأخضر.
ولم يسبق لأي مدرب قاد المنتخب السعودي في بطولة كأس العالم أن نال ثقة المسؤولين واستمر في منصبه، بما في ذلك المدرب خورخي سولاري الذي قاد المنتخب لأفضل إنجازات الكرة السعودية بالوصول للدور الثاني في مونديال أميركا 1994، حيث غادر المدرب وتولى البرتغالي فيغادا قيادة الأخضر ليحقق معه بطولة آسيا للمرة الثالثة في عام 1996م. وكان المدرب السعودي ناصر الجوهر تولى قيادة الأخضر في البطولتين، إلا أنه نال الثقة من خلال البطولة القارية حينما جاء بديلاً عن التشيكي ماتشالا في كأس آسيا 2000 حيث تولى الجوهر المهمة وأعاد الأخضر المنافسة ووصل به للنهائي وبعد ذلك تم تجديد الثقة لقيادة الأخضر في مونديال 2002 بعد أن قاد بنفسه المنتخب السعودي لذلك المونديال الذي جرى للمرة الأولى في قارة آسيا وتحديدا في كوريا الجنوبية واليابان. ويطمح السعوديون لرؤية منتخبهم مجددا على قمة آسيا بعد ثاني أفضل مشاركة لهم بالمونديال إذ إن إقامة البطولة القارية في دولة الإمارات وهي المكان ذاته الذي شهد حصد آخر بطولة آسيوية بعد المشاركة العالمية الأميز.
ويملك بيتزي رصيداً رائعاً من الإنجازات وخصوصاً مع منتخب تشيلي سواء على صعيد المشاركة القوية في مونديال البرازيل 2014، وكذلك على صعيد الحصاد في أميركا الجنوبية من خلال حصد لقب القارة وبعدها وصافة بطولة القارات. وهذا ما يجعله حريص على تحقيق إنجازات شخصية مع المنتخب السعودي لا تقتصر على قيادته للأخضر في مونديال روسيا.
وعلى صعيد متصل تمثل نهائيات كأس العالم لكرة القدم مقياساً حقيقياً لكثير من اللاعبين بشأن قدرتهم على تقديم الأفضل من المستويات مع منتخباتهم في هذه المناسبة الكروية الأكثر أهمية وقوة في عالم المستديرة مما يجعل الكثير من النجوم الكبار يعتبرونها فرصة من أجل التوقف عن اللعب الدولي بعد تحقيق المشاركة في هذه المناسبة الكبرى.
وتضع هذه المناسبة في الكثير من الأحيان حدا لمسيرة الكثير من النجوم لأنها مقياس على قدرة هذا اللاعب على تقديم المستوى الذي يجعله قادرا على ممارسة كرة القدم والإبداع فيها وتحقيق المنجزات على المستوى الشخصي والجماعي للمنتخب.
وبالنظر إلى المنتخبات السعودية تحديداً، ففي كثير من الأحيان تشهد هذه البطولة نهاية كثير من الأسماء التي لمعت في عالم النجومية ولكنها أخفقت في تقديم الأفضل لها، خصوصاً في حال تجاوزت سن الثلاثين عاماً، على اعتبار أن بطولات كأس العالم تقام كل أربع سنوات ولذا يسجل اللاعبون الذين يشاركون في أكثر من بطولة مونديالية أنفسهم في صفحات ناصعة ويدخلون السجلات الذهبية، خصوصاً في حال وضعوا بصمات كبيرة سواء بعدد المشاركات أو من خلال الأهداف التي أحرزوها وهذا ما جعل اللاعب السعودي سامي الجابر يدخل ضمن أساطير كرة القدم في العالم بكونه شارك في أربع بطولات مونديال وسجل 3 أهداف.
وبكون بطولات كأس آسيا عادة ما تحضر بعد فترة لا تتجاوز العامين من نهائيات كأس العالم، فإن ذلك يمثل فرصة جديدة لبزوغ نجوم جديدة من أجل إثبات قدرتهم على تحقيق منجز يعزز الثقة فيهم لمواصلة طريقهم نحو الوجود في المونديال اللاحق لهذه البطولة القارية. وشهدت الكرة السعودية خلال العقدين الماضيين 4 مشاركات في نهائيات كأس العالم تضاف إليها المشاركة الخامسة في المونديال الحالي حيث كانت المشاركة السعودية الأقوى في المونديال الأول لها في عام 1994، التي نجح الأخضر في العبور للدور الثاني في أول مشاركة تاريخية له أبهر من خلالها العالم أجمع.
واحتفظت الكرة السعودية بغالبية نجوم هذا الجيل للمشاركة القارية في كأس آسيا 1996 عدا مَن أجبرتهم الإصابات على الرحيل وفي مقدمتهم ماجد عبد الله، حيث نجح هذا المنتخب في أن يعيد الأمجاد السعودية ويحصد البطولة أمام المنتخب الإماراتي في مباراة مثيرة حسمتها الركلات الترجيحية. وزرعت المشاركة في المونديال الذي أقيم في أميركا الثقة في أن يتم الاعتماد على ذلك الجيل من أجل المواصلة في البطولة القارية، وإن غادر قائد الربان المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري الذي لا يزال اسمه يتردد في الأوساط الرياضية السعودية نتيجة ما تم تقديمه. ومع أن المنتخب السعودي شارك في مونديال 1998، فإن المشاركة كانت مخيبة ورحل بعدها بعضها عدد من النجوم لكن المنتخب السعودي نجح في الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2000م وكان قريباً من حصد اللقب لولا ضياع ركلة جزاء في المباراة النهائية ضد اليابان بقدم حمزة إدريس مع أن المنتخب السعودي كان قد بدأ مشواره في البطولة القارية بخسارة كبيرة من اليابان نفسها بخماسية، ولكنه نهض بعد إقالة المدرب التشيكي ماتشالا وتولى المدرب الوطني ناصر الجوهر المسؤولية حيث وصل إلى النهائي في بطولة شهدت بزوغ كوكبة جديدة من النجوم يتقدمهم محمد الشلهوب مقابل رحيل نجوم آخرين يتقدمهم النجمان فؤاد أنور وسعيد العويران بعد مشاركتهما للمرة الثانية في المونديال الذي خرج منه المنتخب السعودي دون تحقيق أي نتائج إيجابية.
وكانت المشاركة السعودية في مونديال 2002 الأسوأ، حيث شهدت أكبر الخسائر في تاريخ المشاركات أمام منتخب ألمانيا بثمانية أهداف، وبعدها حدثت قرارات كثيرة لتصحيح الأوضاع من قبل الاتحاد السعودي قبل المشاركة القارية 2004 إلا أن الإخفاق تواصل وخرج المنتخب السعودي مبكراً من تلك النسخة. ولم يغب المنتخب السعودي رغم كل الظروف عن مونديال 2006 حيث وجود في مجموعة متوسطة نظرياً بوجود إسبانيا وأوكرانيا وتونس حيث تفوق المنتخب الإسباني وحصد النقاط كاملة كما كان متوقعاً، فيما تعرض المنتخب السعودي لخسارة أمام منتخب أوكرانيا تُصنَّف بكونها من الخسائر الكبيرة، خصوصاً أن المنتخب الأوكراني لم يكن من عمالقة منتخبات أوروبا والعالم وخرج المنتخب السعودي من هذا المونديال بنقطة وحيدة من التعادل مع تونس حيث كان قريباً من الخروج بفوز على المنتخب العربي الشقيق لولا هدف راضي الجعايدي في الوقت بدل الضائع من المباراة التي انتهت بهدفين لهدفين. ورحل بعد هذه النسخة النجم سامي الجابر والحارس الأسطوري محمد الدعيع وغيرهم من النجوم مما استلزَم تجديد المنتخب لخوض نهائيات كأس آسيا 2007 حيث وصل المنتخب السعودي للمباراة النهائية بعد أن كان الهدف من المشاركة هو العبور للدور نصف النهائي.
وبالنظر إلى المجموعة الحالية يعتبر الحارسان ياسر المسليم وعبد الله المعيوف وكذلك المدافعان أسامة وعمر هوساوي، إضافة للاعب الوسط تيسير الجاسم وحتى المهاجم محمد السهلاوي ومنصور الحربي، من أكثر اللاعبين المرشحين للاعتزال الدولي حتى قبل نهائيات كأس آسيا حيث سيعتمد قرارهم على الأرجح على القائمة التي سيختارها المدرب بيتزي للبطولة القارية، حيث يتوقع أن يعتزل على الأقل 3 من هذه الأسماء حتى قبل بطولة آسيا. وكان المنتخب السعودي قد بدأ بعد مونديال 2006 مرحلة تحديث واسعة قادها المدرب البرازيلي أنجوس، ووصل على أثر ذلك إلى النهائي القاري 2007، وخسر في النهائي ضد العراق بهدف وحيد في بطولة لم يتبقَّ من لاعبيها حتى الآن سوى الحارس ياسر المسيليم والمدافع أسامة هوساوي ولاعب الوسط تيسير الجاسم. بقيت الإشارة إلى أن المنتخب السعودي لم يتأهل لكأس العالم في نسختي 2010 و2014، ولم يحقق في تلك الفترة أي إنجاز يُذكَر حيث غابت الإنجازات 12 عاماً قبل الوصول للمونديال في نسخته الحالية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.